رزان مغربي: ظلمت نفسي

 

رزان مغربي

رزان مغربي

حوار: عبد الرحمن سلام

باشرت الفنانة اللبنانية رزان مغربي منذ ايام، بتصوير المشاهد الاولى من فيلمها السينمائي الجديد “قصر البارون” المنتمي الى فئة افلام الرعب، ويصور بطريقة “ثلاثية الابعاد”، ويشاركها في ادوار البطولة كل من سعيد صالح وراندا البحيري وسواهما من الوجوه السينمائية المألوفة لدى جمهور الشاشة الكبيرة، اضافة الى مجموعة من الوجوه الشابة، تحت ادارة المخرج طه الحكيم.

كذلك، اسندت المخرجة المثيرة للجدل ايناس الدغيدي، دورا اساسيا للفنانة رزان مغربي في المسلسل التلفزيوني الجديد  “عصر الحريم” الذي يصور حاليا في اكثر من موقع، وينتظر عرضه في شهر رمضان المقبل.

وكانت رزان مغربي قد انهت منذ ايام، تصوير كامل حلقات برنامجها الغنائي التلفزيوني “طني وغني” لحساب قناة “المستقبل” اللبنانية، كما باشرت بالاعداد لتقديم النسخة الثانية من برنامج اكتشاف الهواة “صوت الحياة” لحساب قناة “الحياة” المصرية، بعد نجاحها في تقديم النسخة الاولى منه، ما يعني ان وجودها على الساحة الفنية مستمر، وبزخم كبير وموزع على المرافق الفنية الرئيسية: سينما وتلفزيون وتقديم برامج.

وبالعودة الى بدايات رزان مغربي الفنية، يتبين ان مسيرتها بدأت وهي في سن الـ16 عاما، مع شاشة “المستقبل” اللبنانية، وكانت حينها اصغر مقدمة برامج على شاشة تلفزيون لبناني، فقدمت “الليل المفتوح”، واستمرت فيه ومعه على مدى ثلاث سنوات، ما لفت انتباه الفضائيات العربية ـ الدولية اليها، وأولها الـMBC التي عرضت عليها الانضمام الى شبكتها كمقدمة برامج في لندن، لتقديم برامج ذات توجه عالمي. وعلى مدى سنوات، تنقلت رزان مغربي مع MBC، بين برامج تتحدث عن السينما، والموضة، والاحداث  الاجتماعية والفضائحية، إلا أنها لم تتمكن من التعبير عن قدراتها، إلا عندما ابتكرت برنامجها “Pops And Tops”، علما بأنها استعارت عنوان برنامجها هذا من آخر انكليزي معروف. ورغم ذلك، عرف برنامجها الجديد نجاحا كبيرا، حيث تضمن حوارات مع اكبر مشاهير ونجوم الفن، ما اتاح لها بناء شبكة علاقات واسعة، ساعدت برنامجها على الاستمرار في نجاحه، ولتنجح من ثم في محطة BBC في ضمها اليها بعد فترة ولتصبح رزان المقدمة الرسمية لبرنامج “Top Of The Pops” الموجه للشرق الاوسط، بعد أن تأكدت هذه القناة من قدرة الفنانة ـ مقدمة البرامج، على النجاح في حمل هذه المسؤولية.

وتستمر مسيرة رزان مغربي، فتعود بعد زمن الى احضان MBC ببرنامج ابتكرته بنفسها وحمل عنوان “شهرزان”، وفيه ابرزت مواهبها في الغناء والرقص، وفي محاورة اشهر الفنانين، وكذلك ابسط الناس.

ومن خلال MBC ايضا، اطلت رزان، بعد تجربة ناجحة لها في التلفزيون المصري من خلال برنامج “البيت بيتك”، ببرنامج آخر حمل عنوان “ألبوم نجوم العرب”، وهو برنامج غنائي للهواة ويضم اكبر نجوم الغناء في الوطن العربي مع اكبر عدد من المشتركين العرب.

ويبقى، في سجل هذه الفنانة ـ النجمة الشابة، نجاحها في تقديم العديد من الحفلات العالمية، منها، World Music Award في امارة موناكو.

الحوار مع رزان مغربي، بدأ من نقطة عودتها الى “الاضواء”، في الوقت الذي توقع لها الكثيرون من الخصوم، الاحتجاب الطويل الامد، او حتى النهائي، بعد “الازمة” التي تعرضت لها، وبالتالي انتظر هؤلاء انتهاء مسيرتها، خصوصا وان غيابها، طال لزهاء العام ونيف؟! إلا أن رزان مغربي فاجأتهم بعودة قوية، مؤكدة للجميع انها تمتلك ارادة صلبة، وتتمتع برصيد كبير من النجومية والشعبية تحتاج اليها جهات انتاجية عديدة، ومن الصعب زوالهما بسبب “خطأ” ارتكب عن غير قصد، وفسره الخصوم على غير مقصده، وتبوح رزان مغربي بوقائعه اليوم.

■ بداية، يتساءل الناس اين قضت رزان مغربي فترة الغياب الطويلة، والتي ابتعدت خلالها عن كل النشاطات الفنية، وأيضا الاجتماعية؟

بصراحة. امضيتها في شبه عزلة. وسط عائلتي وأصدقائي المقربين المخلصين الاوفياء، الذين اكتشفت بالفعل انهم يحبونني.

■ هل افهم من كلامك انك اكتشفت محبين لك كانوا من المقربين، ولهم مصلحة خاصة؟

– هذه هي الحقيقة للاسف. وهذا ما احزنني كثيرا، فهؤلاء كنت اعتبرهم اخوة، لكنني لم اجدهم بجانبي في ازمتي، بل ان بعضهم اسهم في ترويج كل ما يسيء اليّ؟!

■ هل ترك هذا الامر اثرا نفسيا لديك؟

– بالتأكيد. بل اكثر من ذلك، حيث صدمت بموقف هؤلاء مني، لكنني بعد فترة، شعرت بارتياح لأنني اكتشفت حقيقتهم، وأيضا لأنني عرفت انني كنت محاطة ببعض المنافقين، وهذه ايجابية اكتسبتها من الازمة، وتعلمت منها الكثير.

■ في سياق حوار سابق لك، ذكرت انك، في فترة ابتعادك، “رأيت ما كنت تفكرين دائما فيه بعد رحيلك” (بعد عمر طويل). فماذا كنت تقصدين بهذا التعبير؟

– قصدت انني، عندما اجلس مع نفسي احيانا، افكر وأتساءل “من هم الاصدقاء الحقيقيون”؟ ومن هم الذين يتقربون مني لتحقيق مصلحة ما؟ و”الحادثة ـ الازمة” التي مررت بها، حملت لي كل الردود على كل هذه الاسئلة.

■ هل تعتبرين ان “الفيديو” الذي تم تسريبه، تحول الى “ازمة” في حياتك، تلاحقك في كل خطواتك؟

– “الفيديو” المذكور كان بالفعل “ازمة”، لكن مفاعيلها السلبية انتهت، وقد سبق لي ان حرصت في خلال الحوار الذي اجريته مع الاعلامي “نيشان”، في برنامجه “انا والعسل” والذي عرض في رمضان 2012، ان عمري اصبح من عمر هذا “الفيديو”، بمعنى انني مسحته تماما من تفكيري، وأنه لم يعد يشغل بالي، وان شغلي الشاغل بات عملي، وعودتي المتجددة الى جمهوري الذي لم يتعب ولم يتوقف عن السؤال عني، وساندني في ادق مراحل غيابي.

■ هل تعنين ان هذا الفيديو اصبح “ماضيا” برغم ما احدث من اساءة لك، وضجة في الوسط الاعلامي والعائلي؟

– صحيح، وأتمنى ان لا يأخذ حيزا اكبر، من هذا الحوار، فجمهوري ينتظر اعمالي الجديدة، وأود ان اطمئنه عنها.

وتسكت رزان لثوان، وتعود للحديث وكأنها تذكرت امرا مهماً:

-“الفيديو” احدث ضجة لأن اسمي كبير، ولأنني امتلك قاعدة جماهيرية واسعة في العديد من الدول العربية. ولو كان الامر غير ذلك، لما اهتم احد بالامر.

■ قلت انك تودين طمأنة جمهورك الذي ينتظر اعمالك الجديدة؟

بفرح، تقاطع قائلة:

-هذا صحيح. فأنا حاليا اصور دوري في الفيلم السينمائي الجديد “قصر البارون” الذي ينتمي الى فئة “افلام الرعب” ويصور بطريقة “ثلاثية الابعاد” (3 Dimension)، وأيضا سأقف خلال ايام امام كاميرا المخرجة ايناس الدغيدي لألعب دوري في المسلسل التلفزيوني الجديد “عصر الحريم”. أما تقديمي لبرنامج المنوعات الفنية على شاشة “المستقبل” (طنّي وغنّي)، فقد اثبت، من خلال النجاح الذي تحقق له، ونسبة المشاهدة المرتفعة التي تسجلها على مدى اسابيع عرضه، مدى اتساع القاعدة الشعبية التي نجحت في تكوينها.

■ لا شك في أن عودتك للأضواء شابتها بعض المصاعب؟

– بالتأكيد. فالامر لم يكن سهلا على الاطلاق. كنت اشعر وكأنني غبت لسنوات طويلة، حتى انني، احيانا، كنت انسى انني ممثلة واعلامية تلفزيونية، لكن، بمجرد وقوفي امام كاميرا برنامج “طني وغني” لحساب تلفزيون “المستقبل”، استعدت الاحساس بأنني ولدت فنيا من جديد، وهكذا، قدمت الحلقة الاولى وكأنني لم انقطع يوما واحدا عن العمل.

■ ما تقولينه يشكل الجانب الفني من العودة، من دون ان تشرحي لنا الصعوبة التي وجدتيها في بحثك عن تعاقدات مهنية جديدة؟

– اتمنى ان تتأكد أنه ليس من عادتي البحث عن تعاقدات، مع اي جهة كانت. وسنوات الخبرة السابقة جعلتني اؤمن اننا ـ في مجال عملنا ـ نصبح سلعة معروضة للبيع والشراء، ونخضع لقانون العرض والطلب، ومن يريدوننا، عليهم أن يأتوا هم الينا. لا اخفيك، ان كثيرا من العروض عرضت عليّ، لكنني فضلت العزلة لفترة، والابتعاد، لاعادة ترتيب حساباتي، وعندما تأكدت انني اصبحت جاهزة نفسيا وفكريا، عدت، وأتمنى ان تكون عودتي قد ارضت جمهوري.

■ البعض توقّع ان تأتي هذه العودة من خلال شاشة تلفزيون “الحياة” التي كنت تقديمين من خلالها برنامجك “Deal Or No Deal”، قبل انتقاله الى شاشة “النهار”، وقد اصبح راهنا بعهدة زميلتك الفنانة، مقدمة البرامج مايا دياب، إلا انك فاجأت الجميع بالعودة عبر الشاشة اللبنانية “المستقبل”، ببرنامج المنوعات الغنائي “طني وغني”؟!

– عودتي هذه اعتبرها شهادة ميلاد جديدة، كما اعترف بأن شاشة “المستقبل” هي التي شهدت على ولادتي الجديدة، وعندما عرض عليّ المسؤولون في “المستقبل” تقديم برنامج “طني وغني”، تفاءلت بالعرض الجديد، وبالفكرة، وشعرت بالتالي ان الزمان يعيد نفسه، لأنني بالاساس انطلقت في بداياتي من الشاشة ذاتها، لذا وافقت على الفور.

وتضحك رزان مغربي وهي تضيف:

-لقد قرأت الكثير من التعليقات الاعلامية حول موافقتي على تقديم برنامج “طني وغني” وأعتبر ان احدى ما كتب، هو ما ذكرته شخصيا انت في “الكفاح العربي”، وهو ان “البرنامج يشبهني”. وهذا صحيح.

■ رزان. عودتك لشاشة “الحياة” المصرية، ببرنامج “صوت الحياة” آثار استغراب الكثيرين، بعد كل الذي قيل عن علاقة ساءت بينكما، وأدت الى فسخ عقد عملك معها؟

– اولا، اوضح انه لم يحدث اي فسخ لأي عقد مع قناة “الحياة”، لأنني، وكما ذكرت في بداية الحوار، انا من اخترت العزلة، وعلاقتي بالقناة مستمرة وجيدة، وبالتالي، لا اجد ما يدعو للاستغراب من عودتي الى القناة، لا سيما وان المسؤولين عنها قدروا ظروفي، وساندوني، ولن انسى لهم موقفهم النبيل هذا.

 ■ في رأيك، ما الجديد الذي حمله “صوت الحياة” في نسخته ويختلف عن برامج المسابقات الكثيرة الموجودة على الساحة؟

– بداية، اسمح لي ان اعبر عن سعادتي الكبيرة  بالعمل مع الفنان الكبير هاني شاكر، والنجمة الجميلة سميرة سعيد والموسيقار المبدع حلمي بكر، وهؤلاء شكلوا لجنة تحكيم “صوت الحياة”. اما بالنسبة الى البرنامج، فكان مختلفا عن تلك الموجودة على الساحة، والمشابهة له في بعض جوانبه (من حيث اكتشاف مواهب غنائية جديدة). وأبرز ما تضمنه، انه لم يترك الفائز بعد نجاحه، بل تبناه، واستمر في العمل على فسح اكثر من مجال عمل له، بعد تزويده بالالحان المناسبة.

■ عدت أخيرا من زيارتك الاولى الى مصر، بعد غيبة اشهر عدة. فكيف كانت هذه الزيارة؟

– لن اتحدث عن حبي لمصر، فالكل يعلم انني عاشقة لها ولشعبها، كما يعلم مدى ألمي، حين اضطر للتغيب عنها، فلمصر وشعبها الفضل الكبير في شهرتي ونجوميتي، وتمنيت كثيرا ان لا يطول غيابي عنها، لكن الظروف الامنية  الصعبة التي تعيشها، حالت دون تحقق هذه الرغبة الكبيرة لدي. وبالعودة الى سؤالك، اقول، وعن صدق تام وكبير، انني، حين وطأت ارضها، شعرت بشيء مهم في حياتي كنت قد افتقدته، وعاد اليّ.

■ رزان. هل صحيح انك منعت من دخول مصر؟ وان هذا المنع كان وراء غيابك الطويل عنها؟

– حكاية منعي من دخول مصر، “شائعة” لا اساس لها من الصحة واستهدفت عرقلة مسيرتي الفنية المتجددة، بدليل انني عائدة من القاهرة منذ ايام قليلة، وسأرجع اليها بعد حوالى الاسبوع لتنفيذ المشاريع التي حدثتك عنها في سياق حوارنا، اضافة الى انني مكلفة من جهة انتاج تلفزيونية بالتحضير للمؤتمر الصحفي الخاص ببرنامج اكتشاف الهواة “صوت الحياة”.

■ ونشاطك في مجال الغناء ماذا عنه، ولماذا تحاولين اخفاءه؟

تضحك وترد بسرعة:

-وهل وصلك الخبر؟

■ ما وصلني هو انك تعملين على اعداد اغنية، وان المشروع بات على ابواب ستوديو التسجيل في مصر.

– صحيح. ولا لزوم ان اضيف شيئا، سوى ان هذه الاغنية ستشكل مفاجأة.

■ رزان مغربي، كيف تقيّم تجاربها السينمائية السابقة؟ وهل تعتبرها اساسا يمكن البناء عليه لخوض تجارب سينمائية جديدة، خصوصا وانك، كما ذكرت، تستعدين لدخول ستوديوات السينما بعد غياب اكثر من سنة؟

– على صعيد عملي السينمائي، فقد تابعني الجمهور والنقاد في فيلم “حرب اطاليا”، ومن ثم في فيلم “حسن طيارة”، واعتقد ان النقد الذي تناولني في هذين العملين كان مرضيا الى حد كبير، قياسا الى الدور الذي رسم لي. اما على الصعيد التلفزيوني، فكانت لي تجربتان اراهما في غاية النجاح، الاولى بعنوان “العميل 1001” والثاني “عدّى النهار”، وكان من اخراج الكبير الراحل اسماعيل عبد الحافظ. ولا اظن ان مخرجا بحجم ووزن اسماعيل عبد الحافظ سيوافق على تقديمي في احد اهم اعماله، لو لم يقتنع بموهبتي.

■ ما اكثر الشهادات الفنية التي اسعدتك رغم مشوارك في مجال التمثيل السينمائي والتلفزيوني الذي ما زال متواضعا بعض الشيء؟

تبتسم. متقبلة الطرح، وتقول:

-صحيح ان مشواري مع التمثيل السينمائي والتلفزيوني يعتبر متواضعا، لكن ما افتخر به، هو نيلي لقب “سفيرة” لمساعدة مرضى الايدز من قبل منظمة “Ruban Rouge” الانسانية.

■ أسألك اخيرا: ما اسوأ ما اكتشفتيه خلال المرحلة التي تلت تسريب “الفيديو” المشؤوم؟

– بكل صدق وصراحة، اعترف انني اكتشفت مدى صدقي وعفويتي بالتعامل مع “الاصدقاء”، وانني، “على نياتي” (كما يقول الاخوة المصريون)، وان الصدق والعفوية اوقعاني في ظلم شديد، وأسقطاني في “مطب” كان مرسوما لي، ولذا قررت ان اكون اكثر حرصا في كل تعاملاتي، خصوصا مع “الاصدقاء”، أما الخصوم، فهم مكشوفون لي ولا اخافهم.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s