نيران الأمر الواقع

ليس المهم أن ينأى لبنان بنفسه.  المهم أن تنأى الأخطار عن لبنان.  وهذه أمنية لا تضمنها الشعارات، مهما ادعى نجيب ميقاتي بأن النأي بالنفس هو الطريق إلى النجاة.

كيف يمكن أن ننجوا، إذا كنا لا نملك إطفائية ولا إطفائيين؟

وكيف يمكن أن ننجوا، إذا كانت حدودنا مع مركز الحرائق الكبرى مسيّجة بمواد سريعة الاشتعال، سواء كانت مذهبية أو سياسية؟

وإذا كانت الحرائق لم تصل إلينا بعد، فهي ليست بعيدة، خصوصاً وأننا متورطون بها نفخاً ومشاركةً… وبأشكال مباشرة وغير مباشرة.

ومما يزيدنا “بلّة” أننا أساساً نتخبّط في طين الخلافات، مما يجعلنا وطناً بلا مناعة.  فبيئتنا تتنافس على استدعاء الحرائق المستوردة من الجوار، أو المصنعة محلياً بتداعيات الفتنة، وبصراعات “الأمر الواقع” بين فريق يفرض قانونه الأرثوذكسي كأمر واقع بقوة خرق الدستور، وفريق يفرض حكومته كأمر واقع بقوة تطبيق الدستور.

سامر الحسيني

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s