كارول سماحة: سأتزوج مدنياً

عبد الرحمن سلام

تعيش الفنانة كارول سماحة في هذه الآونة، مرحلة من أجمل وأفضل مراحل حياتها الفنية والانسانية، فهي، وبعدما جسدت شخصية الفنانة الكبيرة “صباح” في مسلسل “الشحرورة” التلفزيوني، غابت لفترة عن الساحة، لتعود ولتبرز بقوة، أولا، كعضو في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف الهواة العرب “أكس فاكتور”. وثانيا، من خلال استعدادها لتقديم اوبريت “السيدة”، وقد تقرر موعد العرض الاول في لبنان اولا ثم في القاهرة، في شهر آب (اغسطس) المقبل. وثالثا، اصدرت ألبومها الغنائي الجديد “احساس”، بعد فترة تمهل بحثا عن استقرار أمني في لبنان والمنطقة العربية، وهذا الالبوم يلاقي راهنا النجاح الكبير في مختلف الاسواق العربية.

كارول سماحة

كارول سماحة

في الحوار التالي، اضاءة على كل مستجدات كارول سماحة التي اعلنت “الانفصال النهائي” عن اعمال الرحابنة، والاستعداد القريب جدا لزواج سيؤمن لها الاستقرار العاطفي الذي كان مفتقدا. والزواج هذا، اختارت ان يكون مدنيا، فهي، رغم ايمانها الديني، تعتقد بأن الزواج المدني يضمن حقوق الزوجين، وبالتالي يحفظ حق المرأة.

 

ألم تخشين من طرح  احدث ألبوماتك الغنائية “احساس” في ظل الظروف التي يمر بها الوطن العربي بشكل عام، حاليا؟

– صحيح ان المنطقة العربية ليست مريحة بالمعنى الكامل لهذا المفهوم، وصحيح ان اي فنان يتمنى افضل المناخات لطرح اعماله، لكنني في المقابل، بقيت ارقب الوقت المناسب لطرح ألبومي “احساس”، والحمد لله انه وجد الاستحسان والاعجاب من الجميع، كما حقق مبيعات كبيرة حتى اللحظة، فالاوضاع العربية، تشهد “هدوءاً نسبياً”، وهذا الهدوء كان افضل المتاح امامي.

يشير الالبوم الغنائي الجديد الى دور لك في مجال تأليف الاغاني، وفيه، اغنيتين من كتابتك: “حاخونك” و”مش طايقاك”. ألا ترين ان خوضك مجال كتابة الاغاني، في ظل وجود مئات المؤلفين الذين يتنافسون على ساحة التأليف، مغامرة قد تكون غير محسوبة؟

– ما رأيته هو أن لديّ موهبة الكتابة، وقد شعرت أن الوقت مناسب لأكتب احاسيسي، وقررت أن تكون “حاخونك” الخطوة الاولى، على اثر التشجيع الذي وجدته من الملحن محمد يحيى، وهو الذي شجعني ايضا على اعادة التجربة، فكانت ولادة اغنية “مش طايقاك”.

كارول. لأنني اعلم مدى حرصك على الصراحة والشفافية في كل حواراتك، اسألك ان كانت اغنيتا “مش طايقاك” و”حاخونك” ولدتا جراء تجربتين شخصيتين لك؟

– ما استطيع تأكيده، من منطلق الصراحة والشفافية اللتين شهدت لي بهما، هو ان الاغنيتين شكلتا بداية تجربة. ربما تستمر. وربما تتوقف، وقد حرصت فيهما على ابراز مشاعري الحقيقية بكل صدق.

في اغنيتك “وحشاني يا بلادي”، لاحظ المستمعون، وبمثل ما لاحظ الكثيرون من اهل التلحين، انك استعنت بموسيقى اغنية “الف ليلة وليلة” التي لحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب وغنتها ام كلثوم.

–  هذا حدث. وأنا لم انكره على الاطلاق.

لكن لماذا تم هذا الامر. وهل يعجز الملحنون الذين تعاونوا على صياغة ألحان ألبومك “احساس” على ابداع لحن يغنيك عن مثل هذه “الاستعارة” اذا جاز التعبير؟

– بداية، اشير الى انني حصلت على حق الافادة من لحن اغنية “الف ليلة وليلة” من اسرة الموسيقار الراحل، باعتبارهم الورثة الشرعيون، وأيضا، من الشركة المنتجة للاغنية، باعتبارها صاحبة الحق. اما لماذا اقدمت على “الافادة” ـ بحسب وصفك ـ من اللحن، فلأنني فكرت في اغنية وطنية اهديها الى الشعب العربي عموما، والى الانسان المصري بشكل  خاص، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة العربية حاليا، وعندما استمعت، بالمصادفة، لـ”ألف ليلة وليلة”، اعجبت بمقدمتها الموسيقية كل الاعجاب، فسارعت الى الاتصال بالفنان الموزع الموسيقي جان ماري رياشي الذي ايد الفكرة، وأضاف اليها ضرورة اعادة التوزيع الموسيقي للمقدمة. لا أنكر انني ترددت في موضوع “اعادة التوزيع”، إلا ان الشاعر الغنائي محمد جمعة، مؤلف “وحشاني يا بلادي” كان من رأي الموزع الموسيقي. ويبقى ان الهدف الاول والاخير من كل ذلك، كان التعبير عن عشقي لمصر وللوطن العربي.

لكن البعض، وخصوصا في مجال الاغنية اللبنانية، اخذ عليك انك قدمت كل اغنيات ألبوم “احساس” باللهجة المصرية؟

– هذا امر طبيعي ولا اجد فيه اي حرج، لا سيما وان الاغنيات باللهجة المصرية لها مساحة كبيرة في الوطن العربي، كما ان اي مطرب  او مطربة يجب ان يقدم هذه اللهجة في اغنياته.

تستعدين في الوقت الراهن لعرض اوبريت بعنوان “السيدة”؟

– نعم. وكل جهودي الراهنة منصبة على الاعداد الكامل والمتميز للأوبريت.

هل تحدد موعد العرض الاول؟

– سيكون بإذن الله في العاشر من شهر آب (اغسطس) المقبل، في لبنان، فيما العرض الثاني سيكون في مصر.

حدثينا عن فريق عمل اوبريت “السيدة”؟

– اغلب فريق العمل سيكون ممن شاركوني في ألبوم “احساس”، مثل محمد رحيم وسليم عساف واسلام زكي ومروان خوري، وسواهم من الملحنين فالشعراء، كما ستكون معظم اغنيات الاوبريت من الالبوم نفسه. اما الاستعراضات، فقد استعنت بمصمم عروض رقصات استعراضية من ايطاليا ولبنان.

لم نلحظ، بين كل الاسماء التي ذكرتها، اي اسم لأي فرد من الرحابنة، رغم كل تجاربك المسرحية المميزة معهم؟

– من الصعب حاليا تكرار التجربة مع الرحابنة، مرة اخرى، مع اعترافي الكامل بتميز كل تجاربي السابقة التي كانت بيننا في السابق، وأنا افضل حاليا الانتقال الى مرحلة جديدة.

هل نفهم من ذلك صعوبة تقديم عمل مستقبلي بينكما؟

– من الصعب ان يحدث مثل هذا التعاون مرة اخرى. فأنا احب الحرية، ولا اريد ان اكون مقيدة من قبل احد، او تابعة لأي كان.

ظهرت كعضو في لجنة تحكيم برنامج “أكس فاكتور” الذي يبحث عن المواهب المميزة. بغض النظر عن آراء النقاد المتعددة في مثل هذه البرامج، اسألك كيف تقيّمين التجربة؟

– علينا الاعتراف بداية ان “أكس فاكتور” متميز فعلا في اكتشاف المواهب، وهو يشكل خطرا حقيقيا على كل البرامج المشابهة؟

وماذا عن دوافع مشاركتك الشخصية في لجنة تحكيمه؟

– احببت الفكرة لأنني اؤيد بشدة فكرة اكتشاف وتقديم مواهب عربية جديدة متميزة، وهذا هو الدافع الاساسي لانضمامي للجنة تحكيم البرنامج.

ولكن “الكواليس” تتحدث عن دوافع اخرى، ابرزها الاموال الطائلة التي تدفع لكل عضو من اعضاء لجنة التحكيم؟

– وأين وجه الغرابة في أن يتقاضى الفنان حقه المادي في مقابل عمل فني كبير يقدمه، على حساب وقته، وحفلاته، وتعاقداته، وأيضا في مقابل الظهور اسبوعيا بشكل لائق على الشاشة؟ ثم لا ننسى ان “اكس فاكتور” يستغرق وقتا طويلا جدا من الفنان، عضو لجنة التحكيم، وعلى مدى زهاء اشهر طويلة. كل هذه التضحيات، ألا تستحق في المقابل تقديرا ماديا يوازيها؟!

وماذا عن توتر العلاقة بينك وبين زميلتك اليسا؟ وهل هو ناتج عن وجودكما معاً في برنامج واحد؟

– ان كل ما اثير عن تلك الخلافات لا اساس له من الصحة. مجرد شائعات. ونحن اكثر من صديقتين.

لك تجربة تلفزيونية درامية كبيرة، لعبت من خلالها  شخصية الفنانة الكبيرة صباح، بكل ما تمثل من تاريخ غنائي وسينمائي ومسرحي وانساني. وقد اخذ عليك الكثيرون انك حاولت اظهار “الشحرورة” كانسانة ضعيفة ومسكينة تكالبت عليها كل ظروف الحياة؟

– هذا اتهام مردود وغير صحيح. انا تقيدت بالسيناريو المكتوب، وبتعليمات مخرج المسلسل، وهما من اراد، وبناء على ما روته لهما “الصبوحة” من تفاصيل مرت في حياتها، فعمدا الى تقديمها كفنانة “انانية في حياتها وحبها للفن على حساب عائلتها”. والنقد الذي وجه لي من قبل البعض، جاء على خلفية سرد احداث المسلسل، وليس بسبب دوري الذي اعجب الجمهور كثيرا.

كارول. ذكرت في حوار تلفزيوني سابق لك انك تعترضين على وصفك بـ”الفنانة الاستعراضية”؟

– من حيث الشكل والمضمون، انا مطربة وممثلة وفنانة استعراضية، وهذه امور تسعدني لأنها تعني انني فنانة شاملة. اما من حيث “الوصف”، فإن هذا اللقب، وللأسف، فقد احترامه بعد ان بات يطلق على كل من يمتلكن “مواهب” لا علاقة لها بالفن الاستعراضي الحقيقي، ولهذا قلت انني افضل لقب “الفنانة الشاملة” على لقب “الفنانة الاستعراضية”.

تحدث النقاد كثيرا عن صفة “القلق” التي تعنون مسيرتك الفنية، منذ بدايتها وحتى اللحظة. فهل انت بالفعل فنانة “قلقة”، ام ان التوصيف هذا يدخل ـ أيضا ـ ضمن دائرة الشائعات؟

– هذا التوصيف حقيقي. وهذه “التهمة” لا انكرها. فأنا حقيقة اعيش حالة قلق مستمرة، والاسباب والدوافع كثيرة، منها على سبيل المثال، حرصي الشديد على مستوى اي عمل فني اقدمه، اضافة بالطبع، الى اهمية الاستقرار العاطفي عند المرأة، مهما كبرت شهرتها، وهو الامر الذي كنت افتقده، وكان يلزمني البحث عمن يقف دائما الى جانبي، لكنني حاليا، ما عدت اشعر بمثل هذا القلق.

هل تعني التخلي عن حرصك على مستوى اعمالك الفنية؟

– بالتأكيد لا، فهذه النقطة تحديدا ستشكل لي دائما عنصر قلق، وما قصدته هو الشق الثاني، بعدما وفقني الله الى الرجل القادر ان يقف دائما الى جانبي وأن يؤمن لي الاستقرار العاطفي الذي كان مفتقدا.

لكن هذا الاستقرار، والكلام ليس من عندي، سيستمر في التأرجح، بحسب البعض، بعدما اخترت ان يكون زواجك مدنياً؟

– انا امرأة مؤمنة وأمارس كل شعائري الدينية، ولديّ ايمان راسخ بأن الزواج المدني يؤمن حقوق الزوجين ويضمنها، ما يعني انه يحافظ على حقوق المرأة.

هل حدتتما موعد اتمام الزواج؟

– فور الانتهاء من برنامج “اكس فاكتور”، ومن عرضي أوبريت “السيدة”، سأعلن شخصيا عن موعد الزفاف الذي سيكون بكل تأكيد في لبنان (الحوار جرى قبل انتهاء اكس فاكتور بأسبوعين).

محبو كارول سماحة متخوفون من ان يعطل زواجها، مسيرتها الفنية. فماذا تقولين لهم؟

– اقول بكل محبة وصدق ان الزواج سيشجعني على المضي في مشواري الفني، وسيزيد من حرصي على تقديم كل ما هو ابداعي، فأنا بطبيعتي، عندما اشعر بالاستقرار والامان، أهفو لتقديم الاجمل، ومن كل قلبي.

فتحت قلبك واعترفت بقرب اعلان موعد الزفاف. لكنك ما زلت تتحفظين على البوح باسم العريس؟ وان كان من الوسط الفني؟ وهل هو موافق على استمرارك في الغناء والتمثيل؟ والى آخر ما هنالك من اسئلة يتمنى معجبوك معرفة الرد عليها؟

– سأبدأ من النقطة الاخيرة وأشير ان لا شيء في هذه الدنيا يمكن ان يحول دون استمراري في عملي الفني، فهو عشقي الدائم. اما بقية الاسئلة فالجميع سيعرف الردود عليها في الوقت المناسب.

كارول. اخبرتني “العصفورة” انك قد تقدمين ذات يوم ليس ببعيد على كتابة مذكراتك. فما مدى صدق او صحة هذا “الهمس”؟

– جزء منه صحيح. لكن المواعيد غير مقررة او محددة بعد، فأنا انسانة قدرية ولا اعلم ما هو المكتوب لي او ماذا تحمله الايام من احداث ووقائع لمستقبلي الفني والانساني. لكن، ما اؤكده هو انني بالفعل افكر في تأليف كتاب يروي تجربتي على طريق الفن، ويتناول الشخصيات التي اثرت فيّ، وسواء كان هذا التأثير سلبياً ام ايجابياً.

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s