جبران المهاجر … لا جبران الكاتب

بريشة ملحم عماد

بريشة ملحم عماد

عبقرية جبران خليل جبران ليست في ما كتب، بل في أنه اكتشف مبكراً أنه لا يستطيع أن يحب لبنان إلا إذا هجره.  ولهذا هاجر ولم يعد.

عندما تعيش في لبنان، يكتب عليك أن تعيش في الطائفية، وأن تنقسم في انقساماتها المذهبية المخيفة، وأن تتابع حياتك وأنت تتبع أخبار نمو الفتن، وأن تخاف من يوم تبلغ فيه سن الحرب الأهلية.

لقد نجا جبران بنفسه وطار بأجنحته إلى الولايات المتحدة.  وعندما استقر، كتب كتابه “النبي” … لأنه لا قيمة لنبي في أرضه.  ومن ثم كتب كتابه “الأجنحة المتكسرة” لأنه قرر أن يكسر أجنحته كي لا يحمله الشوق إلى أن تطير به إلى لبنان.

اليوم كل لبناني يحلم، عاجزاً، أن يكون جبران خليل جبران … لا الكاتب … وإنما المهاجر.

(“شوارعي”)

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s