السياحة في مصر تستعيد “ثرثرتها فوق النيل”

القاهرة – رنا وهبي

تستعيد السياحة في مصر “ثرثرتها فوق النيل”، غير عابئة بالعواصف السياسية من حولها.  فـ”ربيع” مصر السياحي أزهر أرقاماً واعدة.  بهذا الإنطباع إختتم وفد إتحاد الصحفيين السياحيين العالميين جولته التي نظمتها  وزارة السياحة المصرية  في إطار حملة إستعادة الحركة السياحية للبلاد.

 أهرامات القاهرة و معابد الأقصر و شواطئ الغردقة لم تعد المعالم السياحية الوحيدة في مصر. فـ”الربيع العربي” أضاف الى شوارعها شهرة وفضولية عند السائح الذي أضحى يسأل عن ميدان التحرير قبل التقاط الصور مع أبو الهول.

إن مرارة الأوضاع الاقتصادية والأمنية التي يعيشها المصريون، لم تغيّر “خفة الدم” التي يستقبلون بها الغريب.  فلا تزال عبارات “يا عسولة” و”يا ست هانم”  و”يا بيه ”  و”يا باشا” و”يا فراولة” و”يا مانجا” أول ما يسمعه السائح لدى وصوله إلى مصر.

ويظهر بوضوح جهد وإجتهاد الحكومة المصرية الحالية في الدور الذي تؤديه لإنعاش القطاع السياحي بعد ثورتي يناير و يونيو.  فهي تعمل بالتعاون مع كافة الوزرات، خاصة وزارة الداخلية والخارجية لتطبيق عدّة خطط وحملات سياحية ذكية بهدف جذب أكبر عدد من السواح وطمأنتهم  لزيارة مصر بعد أن ضخم الإعلام خطورة الوضع الأمني في البلاد.

وضمن خطة انعاشية لقطاع السياحة المصرية في العام 2014، يكثف وزير السياحة هشام زعزوع لقاءاته مع العديد من الوفود الدبلوماسية والأمنية والإعلامية وأصحاب وكالات السفر خارج مصر وداخلها، لتصحيح الصورة الخاطئة التي يبثها الإعلام الغربي.  وقد نجح برفع حظر السفر الى مصر في عدد كبير من الدول وآخرها روسيا.

وطوال زيارة الوفد اللبناني في إطار جولة إتحاد الصحفيين السياحيين العالميين، في القاهرة والأقصر والغردقة، لم يكن للتظاهرات المحدودة أي تأثير يعرقل حركة السياحة.

لا خوف ولا رادع يمنع المصريين من السهر. فشوارع القاهرة تستيقظ  ليلا، حيث بائعي الورود وسائقي الحنطور في كل مكان بإنتظار السائح.

والملفت للنظر وجود العديد من المطاعم والحانات والمقاهي قيد الإنشاء مما يدفع للتساؤل حول المخاوف من إنشاء هكذا مشاريع في هذه الظروف.  لكن دائما ما تكون الإجابة بإبتسامة وتفاؤل: مصر زي الفل.

من القاهرة الى الصعيد و الأقصر مدينة المائة باب ومدينة الشمس.  تتمتع الأقصر بمناخها الدافىء وشمسها الساطعة على مدار العام. وسحر وعظمة معابدها تلهم العالم وتدهشه. وأبرز معبد في الأقصر هو الكرنك وهو أكبر دار للعبادة على وجه الأرض ويعتبر من علامات مصر المميزة يظهر مراحل تطور الفن المصري القديم والهندسة المعمارية الفرعونية المميزة. كما أن معبد هتشبوست ملكة ملوك مصر لا يقل أهمية ومعبد الأقصر أيضا. والأقصر تضم عددا كبيرا من الكنائس  نظرا لنسبة الأقباط المتواجدين هناك. فنجد حوالي 100 كنيسة و 10 أديرة هي الأقدم في العالم، وكنيسة العذراء الأورثوذكسية وهي أكبر كنيسة في الصعيد المصري وعمرها حوالى 100 عام .

من الأقصر الى الغردقة عروسة البحر الأحمر. هذه المدينة تتمتع بالعديد من عوامل الجذب السياحي خصوصاً للاوروبيين حيث مناخها الدافىء وشمسها الساطعة على مدار السنة. وتعمل وزارة السياحة ووزارة الطيران على تأمين أفضل الرحلات بافضل الأسعار عبر خطوطها الجوية الى مطار الغردقة.

وشواطئها البحرية المتلألئة تضم مختلف الأنشطة البحرية كالغطس ورحلات الصيد وأكثر ما يجذب السواح هي رحلة في الغواصة يستطيعون عبرها مشاهدة أسرار البحر الأحمر والثروة البحرية الرائعة المتميزة. كما أنه سيتم خلال الشهر الحالي إفتتاح مدينة الرمل في الغردقة، وهي عبارة عن متحف لـ 64 تمثالا من شخصيات تاريخية و خرافية من مختلف الحضارات نحتوا من رمل و مياه فقط وعمل على تنفيذ هذا المشروع حوالي 35 نحاتا من 15 دولة أجنبية وإستغرقت فترة تنفيذه ستة أشهر.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s