زينة وأحمد عز: القصة الكاملة

زينة وأحمد عز

زينة وأحمد عز

عبد الرحمن سلام:

تسارعت التطورات في ما عرف بقضية الممثلة “زينة” والممثل “احمد عز”، بحيث تحولت الى اشبه ما تكون بحبة ثلج “تدحرجت” فأصبحت كرة كبيرة من الازمات والفضائح، وها هي تتخذ اليوم منحى جديدا، بوصولها اخيرا الى ابواب القضاء المصري، بعد ان كانت مجرد اخبار تتناولها الصحف وتفتقد الى التأكيد او النفي من اصحاب الشأن؟!

وقد بدأ الامر بين “زينة” و”أحمد عز” في نهاية شهر كانون الثاني (يناير) 2014، وبالتحديد، عندما وصلت الممثلة الشابة الى مطار القاهرة الدولي عائدة من الولايات المتحدة الاميركية، وبرفقتها طفلين “توأم” اسمتهما: عز الدين وزين الدين. وبحسب ما ذكرت للمقربين منها، فإن الطفلين هما طفلا النجم الشاب الشهير “احمد عز”.

ولأن الصمت احاط بهذا الموضوع على مدى الاشهر التي سبقت الولادة من الطرفين، بدأت وسائل الاعلام تتناول التفاصيل وتغوص في ادّقها. ومن ابرز النقاط التي تم تناولها، “ان زواجا عرفيا تم بين الاثنين” وكانت محصلته “ولادة هذا التوأم”، لكن “احمد عز” انكر الامر على الفور، فيما كانت “زينة” قد استبقت هذا النفي ببلاغ رسمي تقدمت به ضد الممثل، وتطلب فيه “اجراء المقتضى لاثبات النسب.

وبعد اخذ ورد بين الطرفين عبر وسائل الاعلام، كان من البديهي ان يحين دور القضاء، لا سيما وان الجهات المختصة سارعت الى مباشرة مهامها في دعوى الممثلة “زينة” وحددت المواعيد للاستماع الى اقوال النجمة المدعية، في البلاغ الذي طالبت فيه اثبات بنوة الطفلين.

وفي المقابل. قررت كذلك النيابة العامة المصرية المباشرة بالتحقيق مع الممثلة، في البلاغ (المضاد) الذي تقدم به وكيل الممثل “احمد عز”، المحامي الشهير “مرتضى منصور”، ويتهمها فيه بالتشهير بموكله عبر مختلف وسائل الاعلام.

وبالاستناد للمصادر المتابعة لتطور هذه القضية، فإن الممثل الشاب “احمد عز” كان قد توجه، فور علمه بالخطوة القضائية التي اقدمت عليها الممثلة “زينة” (دعوى اثبات نسب) الى مكتب المحامي مرتضى منصور، وأوكل اليه قضيته مع الممثلة “زينة”، التي تصر في كل احاديثها ولقاءاتها على انها رزقت بطفلين توأم من الممثل “احمد عز”، وانها عمدت الى حسم الامر بتوجهها لطلب اجراء فحص الـDNA لاثبات صحة النسب، في حال استمرار  “احمد عز” على النفي؟! فيما موقف هذا الاخير، حتى اللحظة، هو اصراره على انه لم يتزوج من “زينة”. لتستمر بذلك “اشكالية الخصومة” بين زينة التي تتمسك بأقوالها وبحدوث زواج عرفي من “احمد عز”، ومطالبتها له بالتالي اعلان “بنوته” للطفلين التوأم او الخضوع لفحص الـDNA، وبين “احمد عز” الذي ينفي حدوث اي زواج.

اما “الرسائل” المتبادلة بين الطرفين، على مدى الايام التي تلت بدء المشكلة، فما زالت مستمرة بعنفها وشدة عباراتها، وقد اعلنت “زينة” ان “احمد عز”، وعقب ان اعلمته بحقيقة “حملها”، سارع الى انكار علاقته بالامر او انه اب للجنينين اللذين كانت تحملهما في احشائها، وطالبها بالبحث “عن الأب الحقيقي”. او بـ”الخضوع لعملية اجهاض”.

وتضيف “زينة” شارحة تصرفاتها على اثر رد فعل “أحمد عز” على خبر “حملها”: بعد وصول الحوار بيننا الى هذا المستوى من الانحطاط والتدني، ثم تحوّله، من جانب “احمد” الى “حوار تهديدي”، اتخذت قراري بالمغادرة الى الولايات المتحدة الاميركية لدوافع متعددة، ابرزها لمنح المولود المنتظر الجنسية الاميركية، وثانيا، للابتعاد عن الوسط الفني ووسائل الاعلام حتى لا اصبح “مادة” او “حديثا” للشارع الفني في مصر، وثالثا، لكي اتمكن من التفاوض بعد ان يكون الحمل قد “اكتمل على خير” وأصبح في اشهر متقدمة.

وتكشف “زينة” انها فكرت بالعودة الى القاهرة عندما اصبح عمر “التوأم” 16 اسبوعا، إلا أن استمرار “احمد عز” على موقفه “المتعنت” ورفضه الاعتراف بالزواج والبنوة، دفعها الى البقاء خارج مصر، وإلى حين الولادة.

ولم تنكر “زينة” الرسالة التي بعثت بها لـ”زوجها”، وقد وصفتها بـ”التأنيب والمحاسبة”، وفيها: “خليك براحتك… اشتم… انكر… تملّص… وخللي ناس فاشلة وتافهة تغلط فيي… وخليك مغيّب ومش دريان باللي بيحصل من وراك… كل اللي حواليك زبالة وبيوصللوك كل حاجة غلط علشان يطلعوا من وراك بقرشين… وخللي المحامي العظيم ابو 50% في الثانوية العامة يغلط فيي انا وعيالك، وخللي اخوك يكذب عليك كمان ويغلط فيك اكثر وأكثر… دا انت ربنا بيحبك حب مخللي كل اللي حواليك “ناس محترقة”؟! يللا شد حيلك وفرج الناس علينا كمان وكمان”؟!

وتنهي “زينة” “الرسالة ـ التأنيب” بـ”أنت فاكر ان سكوتي عليك ضعف او خوف؟ لا يا شاطر… ده احترام وقوة… بس اعرف انا مش ها اسكت تاني… وخللي الناس تأكل عيش على قفانا وفضايحنا… يللا شد حيلك كمان، ولو كنت راجل بصحيح ما كنتش سمحت بالمهزلة دي تحصل وكنت حليت مشاكلك بنفسك… انت فاهم يا سافل”.

الكثيرون استغربوا هذا “الزخم الاعلامي” الذي واكب، ولا يزال، قضية “احمد عز” و”زينة”… وبعيدا عن كونهما من نجوم الوسط السينمائي ما يجعلهما دائما تحت الاضواء، إلا أن الخلاف بينهما ليس في وجهات نظر حول عمل فني، او سيناريو سينمائي، او في تفاصيل على عقد سينمائي جديد يجمعهما، وإنما الامر “تجاوز” كل ذلك ليمس الشرف والقيم، اضافة الى ان “الصراع” انتقل من الغرف المقفلة والصالونات العائلية، الى القضاء، وهو سينتهي حتما بسقوط احد الطرفين، ليس فقط من حيث انكشاف الكاذب، وإنما ايضا، وهنا بيت القصيد، من اعين الجمهور الذي يعتبر الفنان “انسانا مميزا” وينظر اليه دائما على انه “البطل” و”الرمز” و”المثل الاعلى”.

الممثل “احمد عز”، والذي كان لا يستمرئ الاطلالات التلفزيونية، بل ويتجنبها، كان ضيفا على برنامج “بوضوح” من اعداد وتقديم الاعلامي “عمرو الليثي” على شاشة تلفزيون “الحياة”، وفي بدء اللقاء، سارع الى التأكيد بأن هذه الاطلالة الاعلامية التلفزيونية له ستكون الاخيرة حول الموضوع الذي بسببه وافق على الاستضافة، ومعلنا ايضا ان كل ما اثير في وسائل الاعلام، او كل ما نقل عن لسانه  حول القضية، لا اساس له من الصحة، مشددا على ان “من يريد الحقيقة والحق ان يتوجه الى القضاء وليس الى وسائل الاعلام” وأنه “لن يخوض في الاعراض” و”سيمتثل لحكم القضاء لأنه يثق به”.

والذي لا شك فيه، هو ان لقاء “احمد عز” بالاعلامي “عمرو الليثي” في برنامج “بوضوح”، جاء في “وقت مناسب”، حيث حاول الممثل اغلاق كل الابواب  في وجه سيل “الشائعات والمعلومات المغلوطة” (كما ذكر) والتي انتشرت عبر الشبكة العنكبوتية وبقية وسائل التواصل الاجتماعي، وبذلك، بدا الممثل الشاب وكأنه يسعى لـ”تظهير الصورة” لجمهوره في المقام الاول، خصوصا وانه استهل الحوار بالحديث عن مسلسله الجديد “اكسلانس” الذي باشر بتصوير دوره فيه في لندن منذ ايام، ويستكمله حاليا في القاهرة، وكأنه، من خلال هذه البداية، اراد ان يسجل امام الرأي العام، انه يمارس حياته بشكل طبيعي، وان “الزوابع” التي تحيط بموقفه من كل جانب لا تؤثر في مسيرته الفنية، وان الشائعات كانت، وما زالت تلازم مسيرته الفنية منذ البداية، ومنها، ما ردده البعض  عن “تلقيه سيارة من “شخصية عربية كهدية”؟! وأيضا “كثرة الاخبار التي زوجته اكثر من مرة”، مضيفا انه كان يتضايق من مثل هذه الاخبار، في بداية مشواره الفني، لكنه اليوم، وبعدما اكتسب الكثير من الخبرات، اصبح لا يأبه بها.

إلا أن “احمد عز” لم يبرر او يتطرق لموضوع “عدم زواجه” (ليس من الممثلة زينة وإنما بشكل عام) حيث قال ردا على سؤال وجهه اليه محاوره مقدم البرنامج الاعلامي “عمرو الليثي”: “حقيقي انا مش عارف ليه متجوزتش حتى اليوم”… ثم علّق محاولا التخفيف من وقع السؤال عليه: “بصراحة… انا زودتها قوي في موضوع تأخري بالزواج، ويمكن السبب اهتمامي بشغلي وأهلي، ويمكن لأنني ابحث عن زوجة ذكية ومتدينة… فأنا اخاف الله وليست لي اخطاء كثيرة او كبيرة”.

ورغم أن “رسالة” “احمد عز” كانت “كافية” و”شافية” ووصلت بحذافيرها الى المشاهدين، إلا أنه شاء انهاءها بالتأكيد على “الروحانيات” التي يتمسك بها، حيث قال: “الوحدة اصبحت نقطة ضعفي بعد رحيل والديَّ، فقد كنت شديد الارتباط بهما، ولذا قمت بأداء فريضة الحج بالنيابة عنهما”.

وفي ختام البرنامج، كشف “احمد عز” انه تقدم ببلاغ ضد “الممثلة زينة” يتهمها فيه بـ”التزوير” و”التشهير” في كل ما اشاعته ضده، مؤكدا انه “يملك الكثير من المعلومات عنها، لكن “رجولتي تمنعني من كشف او تناول تفاصيل هذه المعلومات” و”أيضا، لأنني اخاف الخوض في الاعراض”، وان “الامر كله اصبح امام القضاء الذي نحترم احكامه، فالحق سوف يظهر ان آجلا ام عاجلا”.

وإذا اضفنا الى “الآراء” التي اعلن عنها الممثل “احمد عز”، وسياق سير حلقة برنامج “بوضوح” التلفزيوني، حضور مرتضى منصور، محامي الممثل، داخل الستوديو” وكذلك “شهادات” كل من الفنانين صلاح عبد الله ومحمود البزاوي والمخرج وائل عبد الله، بحق الزميل “احمد عز”، يصبح المؤكد هو ان هذه الحلقة قد تم الاعداد لها بـ”عناية”، ليس على المستوى الانساني او الفني او الاخلاقي او الديني فقط، وإنما ايضا على المستوى الوطني ـ السياسي، بعد ان تطرق الحديث، في جانب من جوانبه،  الى مشاركة “احمد عز” في ثورة “30 حزيران (يونيو) وعدم مشاركته في ثورة “25 كانون الثاني ـ يناير” بسبب عدم وضوح الرؤية (كما اعلن “احمد عز”)، اضافة الى اشادته بالرئيس المصري الحالي عدلي منصور، واعترافه بأن “وجود اكثر من مرشح لرئاسة الجمهورية يعطي للشعب فرصة للاختيار”، وأنه “سينتخب المشير السيسي برغم علاقته الطيبة بالمرشح حمدين الصباحي”.

وهكذا… يكون معد ومقدم برنامج “بوضوح” التلفزيوني الاعلامي عمرو الليثي قد “أتم الواجب وزيادة”، فقدم صديقه “احمد عز” للرأي العام والمشاهدين من كل الجوانب الايجابية، وعلى مختلف المستويات.

في تلك الاثناء، كان رئيس نيابة مدينة نصر يستدعي الممثلة “زينة” لسماع اقوالها في الاتهامات التي وجهتها للفنان “احمد عز” (نكران ابوته للتوأم)، فيما ذكر مصدر قضائي ان النيابة لم تكن بعد قد تسلمت بلاغ الممثل “احمد عز” بحق الممثلة “زينة”، حيث ورد في المعلومات التي تسربت من داخل غرفة التحقيق التي يرأسها المستشار “مصطفى خاطر” ان “زينة” ذكرت في بلاغها انها متزوجة من “احمد عز” عرفيا منذ فترة طويلة، وانها تطالبه بالاعتراف بالزواج وبطفليها منه. لكن المفاجأة كانت في رد فعل الممثلة، وفي اعتذارها عن الحضور الى محكمة مدينة نصر للاستماع الى اقوالها في بلاغ “احمد عز” الذي سارع للرد على شكواها بشكوى مضادة اقامها محاميه مرتضى منصور ورفعها الى مكتب النائب العام “هشام بركات”، وتتضمن اتهام الممثلة بـ”التشهير والادعاءات الكاذبة بزواج عرفي وأبوة توأم”.

آخر التقارير الصحفية، تتحدث اليوم عن ان “زينة” ـ ربما ـ ستحتاج الى مسار طويل وصعب لتثبت ـ بالمستندات والوثائق ـ زواجها عرفيا من “احمد عز”، لكن موضوع “ابوته” للتوأم لن يطول كثيرا، فنتائج فحوصات الـDNA ستتكفل بكشف كل الحقيقة.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s