صنع خارج لبنان

المناسبة انخابات “فخامة الرئيس”.  وهي مناسبة ستطول حتماً وحكماً.

بدأت، لكن لا يعرف أحد متى تنتهي.

الأقاويل تتحدّث عن مسؤولية فريقي 8 و14 آذار في توفير النصاب إلى جانب أكثرية 65 صوتاً تكفل الوصول إلى إسم صاحب الفخامة.

في هذه الأقاويل الكثير من التجني على الزعامات اللبنانية، كأن الأمر متروك لها.  خصوصاً وأننا دائماً نتمسّك بافتخار بشائعة الرئيس الذي يصنع في لبنان.

وكأن اللبناني يختار رئيسه، تماماً كما يختار نوع المازة التي سيتناولها مع كأس العرق، حيث المازة والعرق صناعة لبنانية.

الأمر مختلف.  فصناعة الرئيس تتم في مطبخ يتكاثر فيه الطباخون، من إقليميين ودوليين.  ومن المعروف أن كثرة الطباخين تحرق الطبخة، إلا إذا اتفقوا على المقادير.  كأن يتفقوا على قليل جداً من “الممانعة”.  يضاف إليها قليل جداً من “السيادة”.  وتمزج بقليل جداً من “الحيادية”. مع رشة من المواقف المتلونة.  مع خليط لا بأس به من ضعف الشخصية والهروب من اتخاذ القرارات الصعبة.

وإلى أن تتوافر هذه المقادير في الشخص المجهول، سيبقى الاستحقاق الرئاسي متروكاً لمطرقة فتحت الجلسة ورفعت الجلسة.

إن ما نسمعه من أسماء مرشحة لمنصب الرئيس، هي مجرد جعجعة في مطحنة بلا طحين.  لأن المطلوب هو نقيض الأسماء القوية المطروحة.

المطلوب رئيس لا يملك من المواصفات التي اشترطها البطريرك بشارة الراعي، سوى أنه ماروني.

المطلوب رئيس لا يرضي أي فريق لبناني، لكنه لا يغضب أياً منهم.

المطلوب رئيس لا لون له، وقادر على التلوّن بكل الألوان.

المطلوب رئيس لا يؤدي انتخابه إلى قتل الناطور، ولا إلى أن يحتكر فريق أكل العنب.

من هنا يصبح ترشيح ميشال عون وسمير جعجع انقلاباً محكوماً بالفشل، على نهج التسويات الذي ارتضيناه لاختيار الرئيس، منذ العمل باتفاق الطائف.

وإذا كان أمين الجميل يعتبر نفسه مرشح الجولة التالية، وإنه قادر على اجتذاب أصوات جنبلاط ونوابه، إلى جانب أصوات 14 آذار، مما يوفر له أكثرية الـ65 صوتاً، فقد فاته أن النصاب المطلوب في أي جلسة سيبقى خاضعاً للثلثين، وهو نصاب لن يحصل بسبب مقاطعة نواب 8 آذار والتيار الوطني الحر، حيث الخلاف يفسد الود والقضية.

لذلك، ليس بمقدور مجلسنا “اللبناني” أن يصنع رئيساً في لبنان.

لا بد من العودة إلى الوصفة الاقليمية – الدولية، التي يبدو أنها لا تنطبق إلى حد الآن إلا على جان عبيد … أو جان عبيد.

سامر الحسيني

Advertisements

حديث الشارع: الرئيس الوصي

صحيح أنه لا يستطيع أن يمشي.

صحيح أنه لا يستطيع أن يحكي.

صحيح أنه لا يستطيع أن يسمع.

صحيح أنه لا يستطيع أن يتذكر.

لكنه يستطيع أن يبقى رئيساً للجمهورية.

وهذا ما كان.

الشعب الجزائري لم يكسر بخاطر بوتفليقة.  فرئيس الولاية الرابعة على التوالي حقق أيام الشباب، وقبل التوغل في الشيخوخة والعجز والزهايمر، أمناً كان غائباً، وفائضاً مالياً بعد أن كانت البلاد على شفير الإفلاس.

إذاً الولاية الرابعة هي مكافأة نهاية خدمة.

ستبقى صورته مرفوعة في الدوائر الرسمية.  وسيبقى هو “صورة” في القصر الرئاسي.

ترى من سيكون الوصي؟

نعتقد أن عبد العزيز بوتفليقة خاض الانتخابات بالوكالة.  وأن الفائز الحقيقي برئاسة الجزائر هو “الوصي السري”.

إذاً … ألف مبروك للرئيس المجهول، الذي لا نعرف ولا يعرف الجزائريون إسمه وشكله ومربط خيله.

“شوارعي”

عون – جعجع: مرشحا الفوز المستحيل

 كتب المحرر السياسي:

لم يكن «الصبر مفتاح الفرج»… بل مفتاح الانفراجات.

لقد فتحت كل الأبواب التي كانت مقفلة باحكام.

قوانين صدرت بالجملة.

تعيينات تليها تعيينات.

فرَّ قادة المحاور في باب التبانة وجبل محسن. واختفى السلاح والمسلحون.

دخل الجيش الأحياء المسلحة في الشمال ورشه الأهالي بالأرز، وكان يُرش بالرصاص والقذائف. كما أغلقت أبواب جهنم بين عرسال واللبوة وأزيلت الحواجز غير الشرعية وحلت مكانها حواجز الجيش بـ«الأهلاَ والسهلاَ».

لا مشاكسات ولا مقاطعات في مجلس النواب.

كل هذا يعني أن السحر الذي حلَّ على لبنان كان باتفاق السحرة جميعاً، وإلا ما كان هذا التوافق اللبناني المستعصي أن تفكك عقده، ويتحوَّل الى سهل ممتنع عن المعوقات التي أرهقت وأزهقت روح حكومة نجيب ميقاتي.

لكن النِعم لا تدوم. فمن يبطل السحر الغامض والمجهول الأسباب؟.

لا شك في أن الاستحقاق الرئاسي سيفرِّق بين السحرة، وستعود الخلافات والانشقاقات الى مجلسي الوزراء والنواب، وبالتالي، سينتهي شهر العسل، لتعود حليمة الى عاداتها القديمة.

والمأزق الأقدر من استحقاق الرئاسة على إزالة مفعول سحر التفاهم والوئام هو قانون الانتخابات، الذي لا يحتمل المسايرة، وبالتأكيد لا يقبل التوافق، بدليل السقوط المبكر لقانون النسبية في مجلس النواب.

لا أحد ينكر أن معركة الرئاسة بدأت ساخنة.

المرشحان الرئيسيان، العماد ميشال عون والحكيم سمير جعجع، يدركان أنهما مرشحان للفوز المستحيل. وإذا كانا لا يناوران، فإن فريقي 8 و14 آذار يناوران بهما.

إن التأييد النظري لميشال عون من قبل فريق 8 آذار، يقابله التاييد النظري من قبل فريق 14 آذار لسمير جعجع.

الفريقان يعرفان جيداً أن رهانهما على أقوى الأحصنة المسيحية هو رهان خاسر. فالمعركة أكثر تعقيداً. والرغبات لا تكفي لشق الطريق الى بعبدا. فهي «طريق دولية» تحتاج الى بلدوزرات أوروبية وأميركية، وإلى رافعات سورية وإيرانية وسعودية. مما يعني أن شقها يحتاج الى تفاهم وظروف موضوعية، أكبر بكثير من السحر الذي أنقذ تمام سلام من الفشل.

كل هذا يشير الى أن الفراغ هو المرشح الأوفر حظاً في الفوز بمنصب صاحب الفخامة. إلا إذا نجح الثنائي المتماسك، نبيه بري ووليد جنبلاط بتسويق مرشحهما المنسي جان عبيد لدى الجهات الدولية والإقليمية، التي تشكل الناخب الرئيسي والحقيقي.

هذا الصراع الخفي، هل يؤدي الى سقوط خيار الرئيس القوي جداً لمصلحة الرئيس الضعيف جداً.

من الصعب أن تقبل بكركي بهذه النهاية لموقعها الرئاسي الأول مسيحياً ولبنانياً.

ولا يمكن التفاؤل بقدرات الأستاذ نبيه بري على إقناع سوريا وإيران برئيس ملحق بقصري عين التينة وكليمنصو.

وربما كان وليد جنبلاط أقل نفوذاً بتسويق عبيد لدى السعودية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، خصوصاً وأن علاقاته مع هذه الجهات متأرجحة ولا تصل الى حد التأثير في القرارات التي ترتبط بمصالحها لست سنوات لبنانية.

إن تكتم الثنائي، بري ـ جنبلاط، على التسويق لجان عبيد، لن يبقى سراً. رغم أن الثنائي المسوق، يتمتع بالحنكة السياسية، ويملك مهارات المناورة، مما جعله يبدأ بجس النبض، في انتظار استحكام عقد انتخابات الرئيس بفريقي 8 و14 آذار، ومن ثم، استسلامهما للعجز بتوفير فرص الفوز لأي من المرشحين عون وجعجع.

لكن هذا العجز لا يعني السير بانتخاب جان عبيد. فلكل من الفريقين مرشحه الاحتياطي، الذي هو بالحقيقة مرشحه الحقيقي. وإذا كان مرشح 8 آذار معروفاً، فإن العماد عون قد بكر بالكشف عن اسمه، بإعلانه أنه لن يترشح إذا ترشح سمير جعجع، هذا يؤكد أن بوصلة 8 آذار تتجه الى سليمان فرنجية، ويعزز من هذا التوجه إعلان الرئيس بشار الأسد أنه يسعى الى رئيس ممانع.

في المقابل، تبدو خيارات 14 آذار في المرشح البديل لجعجع، أكثر صعوبة. فهي تحتاج الى شخصية مارونية توازي سليمان فرنجية في تشدده ووضوح موقفه السياسي. وجدول أسمائها لا تتوافر فيه أسماء بهذه الصفات، إلا إذا قررت المضي باعتماد الحكيم.

وإذا كان ثمة من يطرح اسم أمين الجميل، فهو لا يمثل الحصان الصالح للرهان في هذا السباق الرئاسي المحموم. وإذا كان الجميل قد استولى على حصة القوات في حكومة سلام، فلن يقبل سمير جعجع باستيلائه على فرصته بالرئاسة الأولى.

وبما أن فريق 14 آذار يفتقر الى الصقور، على ضوء  انتهاجه الاعتدال، فإن فرص التخلي عن الحكيم باتت متضائلة، خصوصاً وأن الحكيم يتمتع بعلاقات قوية مع الممسكين بالملف اللبناني في المملكة السعودية.

كل ما سبق يوحي بأن الفراغ هو أقوى المرشحين الى الرئاسة… وأن جلسة مجلس النواب لانتخاب الرئيس ستفتقد النصاب، عندما يجد الفريقان المتنافسان أن مرشحيهما لا يحظيان بالأصوات المطلوبة. وعندئذ لا بد من الانتظار الى حين انتخاب الرئيس في كواليس السياستين الدولية والإقليمية… وإلى أن يتم ذلك سيبقى لبنان محكوماً بالفراغ.

عندما يتحوَّل الشعب الواحد إلى شعوب متعددة

walidالانقسام الذي وصلنا إليه، أخطر من التقسيم الذي تسعى إليه «الفوضى الخلاقة» بربيعها العربي وشرقها الأوسطي الجديد.

قد لا تنجح «الفوضى الخلاقة»، التي تجتاح المنطقة، في تقسيم دول الوطن العربي إلى دول إضافية، لكنها نجحت في تقسيم الشعب الواحد إلى شعوب متعددة. وهذا يعني أن الوحدة الجغرافية لكل دولة ليست أكثر من حلبة لصراعات دموية طويلة الأمد. وهذا يعني بدوره أننا سنعيش في دول فاشلة غير قادرة على الحكم، لأنها غير قادرة على توفير الاستقرار والأمن.

على ضوء تطورات العنف السائدة في دول عربية عدة، والمهيأة للإنتقال إلى ما تبقى، لن تبقى للجنسية دلالة وطنية. فدولنا أغلبها، ونخشى أن تكون جميعها، تنحو نحو دول الجنسيات المتعددة.

سني، سلفي، أصولي، شيعي علوي، قبطي، ماروني، آشوري، درزي، كردي، عربي، تركماني… وما قد يكون سقط سهواً.

هذه ليست مبالغة، فبداياتها تتسع شيئاً فشيئاً وبسرعة جنونية.

إذاً، لم نعد نحلم بالوحدة العربية، كما نادى بها جيلنا. فأقصى أحلامنا اليوم أن تحافظ أجيال الأبناء والأحفاد على تثبيت اتفاقية «سايكس ـ بيكو» الاستعمارية، التي قسمتنا وشوَّهتنا من المحيط إلى الخليج.

ها نحن نقبل قسراً بالقسمة الجغرافية القائمة الآن. وأملنا أن لا نحوّل هوية 22 دولة عربية إلى هويات تتوزعها الانتماءات المذهبية والعرقية.

نظن أن في أوطاننا الـ«22» ثمة وطنيين. هم بالتأكيد الأكثر عدداً، لكنهم، بالتأكيد أيضاً، الأكثر خوفاً وتهرباً من المسؤولية.

على هذه الأكثرية، الموصومة بالخوف والموصوفة بالصامتة، أن تتخلى عن صمتها وخوفها.

إن الابتعاد عن الشر لن ينقذ المبتعدين من شروره إذا ما عمَّ وانتشر.

لو أن التطرف وجد من يرد عنترياته، لما قدر لشعب أي دولة عربية أن يتحول الى شعوب متعددة ومن جنسيات عرقية ومذهبية متباعدة ومتخاصمة. فالوطن السائب يؤدي إلى الخراب، وهذا ما حصل. فإلى متى نترك وطننا العربي ينجرف نحو التحلل والتفكك؟.

لا يمكن أن يعادي انسان الديمقراطية. أو يعترض على الحرية. لكن أيضاً لا يمكن لإنسان أن يقبل بديمقراطية العنف. وبحرية السلاح الذي يحلل دم المختلف بالرأي والعقيدة!.

لا يمكن القبول بأن تتحوَّل الأهداف المشروعة إلى أهداف انتحارية!. ففي كل بلد من بلدان «الربيع العربي» نشاهد الديمقراطية والحرية والعدالة ترتدي الأحزمة الناسفة وتنفجر في ساحات ثورات، كنا نعتقد أنها ستتحول الى مزارع تتفتح فيها ورود الديمقراطيات والحريات… والأحلام الوردية.

وليد الحسيني

صراع الاخوة الأعداء: الدوحة “حصان طروادة” اخواني في الخليج

كتب محمد بكير

هل نشهد ولادة نظام عربي جديد من رحم النظام العالمي الجديد؟  فخرائط المنطقة يعاد رسمها بخطوط عرض أميركية وخطوط طول روسية، وسط كيانات عربية مترنحة تحت تأثير “الربيع العربي” المزدهر بخلافات الأخوة والأشقاء.  لكن، ما حقيقة الدور القطري في هذه الانقسامات العربية؟

الأمير تميم والخيارات الصعبة

الأمير تميم والخيارات الصعبة

ما يجري في قطر تجاوز الحسابات كلها. فالأحاديث تتكاثر حول انفراط عقد مجلس التعاون الخليجي، مقابل قيام هيكل جديد يضم إلى الثلاثي الخليجي (السعودية والإمارات والبحرين) وحلفائه في الخليج، مصر عبد الفتاح السيسي. في المقابل، يتم رصد حركة قطرية نشطة في اتجاه الانفتاح على إيران لمواجهة أي حصار خليجي محتمل على الدوحة.

إن القرار السعودي بإدراج جماعة الإخوان المسلمين وثمانية تنظيمات أخرى، على قائمة “الجماعات الإرهابية” يعكس طبيعة الصراع القائم حالياً في المنطقة، ويربطه المراقبون بالصراع المباشرمع قطر.

ورغم تضمين “داعش” و”النصرة” و”القاعدة” وأخواتها في القرار السعودي، وذلك في سياق السياسات والمصالح الدولية والهواجس الأميركية التي تعكس قلقاً من تنامي الحيز الجغرافي لتلك الجماعات في سوريا والعراق، إلا أن الوضع يبدو مختلفاً مع الجزء المتعلق بجماعة “الإخوان المسلمين” التي لا تزال تحظى بدعم ورعاية الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

هذا الدعم الغربي للاخوان، يدفع الدوحة، التي توصف بـ”العاصمة المالية” للجماعة، بأن تكون أكثر تصلباً في عدم الرضوخ  لمطالب دول الخليج الثلاث، في ظل ظهور بوادر تنسيق بين قطر وعمان للتصدي للضغوط السعودية على قرارات دول الخليج.

لا شك في أن تدخل قطر في النزاع السوري ودعمها جماعة الإخوان وتوابعها بما في ذلك حركة “حماس”، بالإضافة إلى استمرارها في التودد إلى إيران وتركيا ومساندتها الحوثيين في اليمن ومحاولة الاقتراب من “حزب الله”، كانت جميعا وراء القرار الخليجي الثلاثي بسحب السفراء من الدوحة.

ويرى المراقبون أن الإدارة السياسية في قطر أمامها خياران: إما الإذعان التام لمطالب السعودية والإمارات وغيرهما من دول المجلس، وهو ما سيكلف إدارة تميم بن حمد (33 عاما)، خسارة العلاقة مع أركان الإدارة السابقة بمن فيهم والده؛ أو المضي قدما في طريقه واستخدام حلفاء والده والخروج من مدى مجلس التعاون الخليجي.

ويرجّح الخبراء أن الأمير الشاب لن ينتهج السيناريو الأول، لكن الخيار الثاني لن يكون سهلا هو الآخر؛ ففيه يتعين على قطر التحالف مع إيران التي ترتبط معها بالفعل بعلاقات اقتصادية قوية، كما يتعين عليها الاقتراب أكثر وأكثر من سلطنة عمان التي تربطها هي الأخرى علاقة بإيران.

ويتساءل المراقبون عما إذا كانت قطر ستنضم إلى معسكر عمان؟ وقتها سيشكل ذلك مؤشرا الى نهاية مجلس التعاون وبداية تحالف جديد للقوى في منطقة الخليج.

لقد تجاوز الدور القطري حلبات الصراع البعيدة، ليقترب من حدود البيت الخليجي الداخلي. وللدور القطري أهمية خاصة في لحظة اقليمية – دولية مصيرية  كالتي تشهدها المنطقة اليوم.  فزيارة أوباما إلى الرياض لم تبدد القلق الخليجي من ابتعاد واشنطن عن حلفائها التقليديين في المنطقة، مقابل تقاربها مع ايران لابرام اتفاق نووي نهائي.  والمعارك في سوريا لا تهدأ، والمرحلة الانتقالية في مصر تتقدم مع تقدم السيسي إلى قصر الرئاسة، والتخبط الداخلي التركي يتفاقم رغم فوز حزب أردوغان في الانتخابات المحلية الأخيرة.

لقد أدرك الأمير تميم، الذي يصفه البعض بأنه “إخواني بالدم” تتلمذ على يد يوسف القرضاوي، بأن دعم الرياض سياسياً وأمنياً وماليا للقاهرة في مرحلة ما بعد مرسي، يشكل رسالة واضحة في وجه الدعم القطري لـ”الإخوان المسلمين”، ما يشكل سعياً إلى إعادة تشكيل محور الرياض ـ القاهرة.

غير أن قطر لا تزال متمسكة برهاناتها ولا تزال تنظر إلى السعودية كمنافس إقليمي لها.   لذلك فإن الكثير من الدبلوماسيين يتنبأون بزلزال سياسي على وشك أن يضرب الدوحة.

وفي رأي الخبراء أنه كان من المفترض أن يكون الشيخ تميم بن حمد آل ثاني زعيماً توافقياً وأكثر مرونة – أو هكذا اعتقد جيرانه الخليجيون عندما أصبح أصغر أمير في أغنى إمارة في الخليج في حزيران (يونيو) الماضي.  الا انه تبين لدول الخليج ان التغيير هو في الوجوه وليس في السياسيات.

كيف يفكر بوتين؟

كتب جورج مراد:

هل انتهت الحقبة الأميركية؟ التحديات كثيرة والتراجعات الأميركية تتسارع، في سوريا وإيران والقرم.  الخريطة العالمية تتغيّر، وبقع النفوذ الأميركي تتقلّص.  انخدع الأميركيون بـ”شريكهم” الروسي، وتأخروا في اكتشاف نزواته التوسعية.  فها هو الاتحاد الروسي يستعيد أمجاد الاتحاد السوفياتي، الذي وصف فلاديمير بوتين انهياره بـ”المأساة”.

 

الانكسار الأميركي الأول كان في الاتفاق النووي الايراني، الذي وضع واشنطن حول طاولة مفاوضات واحدة مع “عدوها” التقليدي إيران.  الانكسار الثاني ظهر في التراجع المفاجئ عن الضربة الأميركية ضد سوريا، وعدم الوفاء بتعهدات تسليح المعارضة التي تواجه انتكاسات عسكرية على الأرض.  الانكسار الثالث تمثّل في ضم القرم إلى الاتحاد الروسي والاجتياح العسكري الروسي الممنهج والمدروس للجزيرة الأوكرانية، دون أي رادع غربي لم يتجاوز حدود الادانات والتهديدات الكلامية.

إن المسار الانكساري للغرب أمام الكرملين بدأ منذ العام 2009، حين كان أوباما لا يخفي حرصه على انهاء الحروب المستنزفة والتطرف المقلق والانتشار النووي والانكماش الاقتصادي، عبر اعلانه “انطلاقة جديدة” للعلاقات مع روسيا حينها.

غير انه وبعد بضعة اشهر من عودة بوتين الى سدة الرئاسة قبل عامين، بدا واضحا ان “الانطلاقة الجديدة” لم تلق آذاناً صاغية في الكرملين، كما كان عليه الوضع في عهد الرئيس السابق ديمتري مدفيديف.

لقد أخطأ الغرب في الحكم على بوتين.  فرغم دعم واشنطن لبوتين في أزمة الأسلحة الكيميائية السورية والملف النووي الايراني، إلا أنها بدت عاجزة أمام ضم بوتين شبه جزيرة القرم الاوكرانية ذات الحكم الذاتي، وسكانها ذوي الاصول الروسية الى موسكو.

سياسات بوتين تبدو من وجهة نظر واشنطن غير منطقية بالنسبة لدولة تخلت عن الاشتراكية لصالح رأسمالية صاخبة ورحبت بدول العالم في العاب سوتشي، لكنها تواجه اليوم العزلة وعقوبات اقتصادية وتهديد بالطرد من مجموعة الثماني وستتحمل اضرارا اقتصادية.

غير أن بوتين يعتمد منطقا مغايرا.  يقول الخبراء أن نظرته للعالم متأثرة بالتدريب الذي تلقاه في وكالة الاستخبارات الروسية “كي.جي.بي” وحسابات الخسارة المطلقة او الربح المطلق كما في فترة الحرب الباردة.

ويتساءل الخبراء اليوم: هل تتوقف الموجة الروسية عند حدود القرم وأوكرانيا، أم أنها ستشمل استعادة الكرملين مواقعه في أوروبا الشرقية؟ في المقابل، يسأل المشككون في القوة الصاعدة لروسيا بوتين: هل لدى موسكو ما يكفي من قوى نائمة في بلدان المنظومة الاشتراكية السابقة لتوسيع حدودها الجيوسياسية؟

على أي حال، هناك حدود للقوة، فلا روسيا قادرة على التمادي في عملياتها العسكرية إلى أبعد مما وصلت إليه بدون أثمان فادحة تنال منها قبل غيرها. ولا الغرب يحتمل حربا اقتصادية مفتوحة تضر به قبل غيره.  ففي التوسع العسكري انزلاق إلى مواجهات غير مضمونة النتائج وتصعيد مع القوى الأوروبية يكلفها تراجعا موجعا في اقتصادها.

وفي العقوبات الاقتصادية أضرار فادحة متبادلة تؤكدها الأرقام الرسمية لأحجام التجارة ما بين روسيا وكل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وهناك سلع استراتيجية يصعب الاستغناء عنها مثل الغاز الروسي للاتحاد الأوروبي الذي يمثل ربع احتياجاته، وبالنسبة لألمانيا فإنها تعتمد عليه بصورة شبه كاملة.

هناك حدود للقوة بتجلياتها المختلفة، المصالح الاقتصادية المشتركة تردع، وعدم القدرة على الحسم المنفرد يردع، وخشية الفوضى توقف الصراع عند حدود لا يتعداها.

لا يمكن لطرف ما أن يتصور الصراع صفرياً، يحصد فيه كل شيء أو لا يحصد شيئا على الإطلاق.

فى سباق الحسابات الهادئة والمسؤولة، تضع الحقائق خطوطها الحمراء في الفضاء السياسي والقاعدة الرئيسية حتى الآن: الكسب بالنقاط لا بالضربات القاضية وأن تظل الأزمة الأوكرانية محكومة في الأطر السياسية للتوصل إلى تسوية تضمن بدرجة ما مصالح كافة الأطراف.

في التوجه الروسي رسالة تقول: خطوة عسكرية واحدة تكفي لرسم خط أحمر في فضاء الأزمة بأن موسكو هنا ولا يملك أحد أن يتجاهل مصالحها الاستراتيجية.

لقد كانت الصراعات بين القوتين العظميين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي طوال سنوات الحرب الباردة تتجنب المواجهات العسكرية المباشرة وتخوض الحروب بالوكالة، ومحاولة أن يطرح كل طرف على العالم نموذجه السياسي والاقتصادي كخيار وحيد للمستقبل. هذا العالم لم يعد موجودا الآن واستدعاء الصور القديمة أقرب إلى استشعار أن شيئا مختلفا يولد في بنية العلاقات الدولية دون أن تستبين حتى الآن قواعده.

بمعنى آخر لا الحرب الباردة عائدة إلى المعادلات الدولية لأن عصرها قد انقضى، ولا القرن الحادي والعشرين هو قرن أميركي جديد يتحكم البيت الأبيض في مصائره وحده.

هنا لا بد من الإشارة إلى أنه بعد وقت قصير من نهاية الحرب الباردة، بدأت تتحرك مراكز نفوذ جديدة على الساحة الدولية: الاتحاد الأوروبي بنزعته النسبية لبناء رؤية سياسية على شيء من الاستقلال تخص دوله، وروسيا باستعادة شيء من عافيتها الاستراتيجية والاقتصادية مع صعود رجلها القوي بوتين، والصين بقفزتها الاقتصادية الكبرى إلى مستوى منازعة الولايات المتحدة على المركز الأول، ودول أخرى فى الشرق الأسيوى كالهند والعالم اللاتيني كالبرازيل تؤكد حضورها الاقتصادي، والأوزان الاقتصادية تترجم نفسها فى النهاية بأوزان سياسية.

الشرق الأوسط

الافتراضات التي تلت الحرب الباردة وضعت مرة واحدة تحت الاختبار في الأزمة الأوكرانية. وما يتمخض عنها من نتائج ينعكس على العالم وأزماته ومن بينها أزمات الشرق الأوسط.

بالنسبة للاتحاد الأوروبي فإنه منشغل بحريق فى بيته وقد تنخفض حركته الشرق أوسطية لبعض الوقت.

بالنسبة للإدارة الأميركية فإن الأزمة أربكت أولوياتها، فالملف السورى تراجع على جدول أعمالها والمنازعة مع روسيا الطموحة اتسع مداها.

لو أن روسيا نجحت بصورة ما في الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في البحر الأسود، فإنها ستنظر بعناية أكبر إلى المصالح ذاتها في البحر المتوسط ويرتفع منسوب دورها في الملفين السوري والإيراني. ولو أن حضورها الاستراتيجي قد تعرض لأضرار فادحة في أوكرانيا فإنها سوف تندفع إلى الشرق الأوسط في محاولة لمنع تصدع دورها الدولي.

على الصعيد المصري، فإن موسكو مستعدة أن تمضي في علاقاتها المصرية إلى الحد الذي تتوقف القاهرة عنده.  في المقابل الأميركي، هناك الآن اتجاهان داخل الإدارة الأميركية تجاه الأوضاع المصرية الحالية. وزارة الخارجية والبنتاغون فى ناحية، ومجلس الأمن القومي الأميركي والمجموعة الملتفة حول الرئيس باراك أوباما فى ناحية أخرى.

الاتجاه الأول يميل إلى الواقعية بما يحفظ المصالح الاستراتيجية الأميركية. والاتجاه الثاني يضغط من أجل تطويع السلطة المصرية وإعادة دمج جماعة الإخوان المسلمين في الحياة السياسية.

أما بالنسبة لإسرائيل، فمصالحها مضمونة في كل الأحوال. وعلى هامش مكتسبات الأميركيين ستحصد الدولة العبرية أكثر من مليون مهاجر من أوكرانيا ليستوطنوا في أراضي الدولة الفلسطينية منعاً لأي إمكانية لحل الدولتين.

إن  روسيا اليوم ليست كروسيا الأمس. فهي واثقة من قدرتها على مواجهة التحديات والعقبات التي تعترضها لأسباب كثيرة، أبرزها:

–          استفادت روسيا من التجربتين الليبية و السورية في ما يسمى بالربيع العربي. فتدخل الناتو في الأولى ومنعه عن التدخل في الثانية عبر حق النقض في مجلس الأمن، وفشل دول الناتو في تحقيق الاستقرار في ليبيا ما بعد القذافي، عزز موقع موسكو المعارض لتوجهات الغرب، وجعلها أكثر حصانة في حماية حدائقها الخلفية في الشرق الأوسط.

–         تحتاج واشنطن لموسكو لضمان انسحاب القوات الأميركية من افغانستان نتيجة التذمر الأوروبي والضغط الشعبي الأميركي، والوعود التي قطعها أوباما على نفسه بسحب القوات الأميركية في العام 2014. وأوباما بحاجة لموسكو للاتفاق على عدة ملفات قبل سحب قواته من أفغانستان. وقد يتحول المشهد الاوكراني إلى مسرح مساومات تستخدمه واشنطن لاستعجال موسكو لإنجاز هذه التسويات.

في فراش أهل الفن: زواج سري أم صفقات ونزوات؟

كتب المحرر الفني:

البحث خلف “الزواج السري” في الوسط الفني، يشبه السير في حقول الالغام. ورغم انكشاف غالبية هذه الزيجات (ولو متأخرا في احيان كثيرة)، إلا أن الفنانات – الزوجات (وأيضا الفنانون الازواج) لطالما رددوا ان ما ذكر او يذكر حول هذا الزواج “مجرد شائعات” او هو “ضريبة شهرة”.

ولكن الملاحظ أن الكثير من هذه الزيجات تنتهي، إما كما بدأت، سرا، وإما تجري رياحها بما لا تشتهي السفن، لتأتي حوادث معينة وتكشف المستور، ولتتحول نهاية هذا الزواج السري الى “خلافات وفضائح” بعد ان كتبت بداياته بأحرف الحب والرغبة.

والسؤال المطروح دائما: لماذا تلجأ الفنانات، (في اغلب الاحيان) لاخفاء خبر زواجهن؟

عبد الحليم وسعاد حسني

عبد الحليم وسعاد حسني

البعض كان يقول: لأنه زواج مصلحة ولن يكتب له النجاح.

والبعض الآخر كان يعيد الأمر الى انه زواج مكتوب له الفشل منذ البداية، لأن بريق شهرة الفنانة سيتلاشى وتصبح صاحبته مثلها مثل اي امرأة اخرى.

فما هي اشهر هذه الزيجات في الوسط الفني؟

لا يعتبر زواج الفنان احمد عز من الفنانة زينة، سراً، برغم الغموض الذي ما يزال يحيط به ورغم نفي احمد عز ادعاءات زينة الموثقة والمدعمة بالادلة وبالمستندات، وهذا الزواج لن يكون الاخير على لائحة “الزيجات السرية” في الوسط الفني العربي، بل سبقته زيجات اثارت جدلا كبيرا وزادت من فضول الصحافة وسعيها لمعرفة الحقيقة. ولعل اكثر هذه الزيجات شغلا للرأي العام، بسبب فترة “الشد والجذب” و”الاخذ والرد” التي استغرقتها، تلك التي كان طرفاها الفنان الشاب احمد فاروق الفيشاوي وطليقته مهندسة الديكور هند الحناوي التي انجبت منه فتاة انكر بنوتها بمثل ما انكر زواجه العرفي برمته، والى ان حمل الفصل الاخير موافقة الزوج الشاب الفنان على الخضوع لاختبار فحوصات الـDNA الذي اثبت بنوته للمولودة، وألزمه بالتالي مع اسرته على الاعتراف بهذا الزواج.

■ ربما لا يوجد احد في العالم العربي، لم يسمع عن “الفيديو الفاضح” الذي جمع فنانة الرقص الاستعراضي دينا ورجل الاعمال حسام ابو الفتوح، والذي انتشر في الاسواق، وكان السبب في الهجوم الشديد عليها.

دينا دافعت عن نفسها وقتئذ وأعلنت ان “الفيديو تم تصويره خلال مرحلة زواجها عرفيا من ابو الفتوح”، لكن تبريرها هذا لم يشفع لها، فاختارت الابتعاد عن مصر، والشارع الفني وكل وسائل الاعلام والاضواء، وقيل يومها انها غادرت الى السعودية وأدت فريضة الحج وعادت بعد فترة الى القاهرة مرتدية الحجاب.

لكن الغريب بالامر، كان ظهورها مجددا، ومن دون حجاب، نافية ان تكون قد ارتدته، ومعلنة ان الصورة التي نشرت لها وهي ترتديه، هي صورة “مركبة”.

■ رغم مرور 37 عاما على رحيل العندليب الاسمر عبد الحليم حافظ، الا ان “قصة” زواجه من الممثلة سعاد حسني ما زالت شائكة، بسبب تضارب مصادرها، ومواقف مطلقيها وغالبيتهم من اصدقاء الطرفين. فقد نشر الاعلامي مفيد فوزي تسجيلا بصوت سعاد حسني يفيد بأنها تزوجت من عبد الحليم عرفيا. إلا أن محامي عبد الحليم ورفيق مشواره والمؤتمن على اسراره الراحل مجدي العمروسي نفى الواقعة في كتابه “اعز الناس”، حيث ذكر ان سعاد حسني قالت ان زواجها من حليم كان بعقد زواج عرفي استمر لـ6 سنوات، وهذه مغالطة كبيرة اذ لا يمكن ان يستمر زواج اشهر نجم ونجمة في مصر بسرية تامة طوال هذه الفترة، من دون ان يعلم به، او عنه، احد، ما يعني بالتالي ان زواجهما “السري” غير مؤكد، وأنه لو كان حاصلا بالفعل (والكلام لمجدي العمروسي) لكنت شخصيا اول العارفين به.

■ نجمة مصر الاولى (وهذا هو لقبها الفني) الممثلة نبيلة عبيد، كشفت عن زواجها من الدكتور اسامة الباز، المستشار السياسي لرئيس مصر الاسبق محمد حسني مبارك، وأعلنت ان هذا الزواج استمر تسع سنين وهي الاجمل في حياتها، وانها تعلمت الكثير من الزوج السياسي بحيث كانت تلميذة ناجحة في مدرسته، لا سيما في ما يتعلق بكيفية ادارة شؤون حياتها بطريقة صحيحة.

لكن السيناريست محمد الغيطي، كما يبدو، لم يكتف بهذا القدر من التوضيح، فظهر على فضائية “التحرير” المصرية معلنا المزيد من التفاصيل، ومنها ايضاح بأن زواج نبيلة عبيد من المستشار الدكتور اسامة الباز كان سريا، نظرا لمنصب الزوج الحساس في الدولة، وعندما تسرب النبأ لاحدى الشخصيات الكبيرة، تقدمت نبيلة عبيد من المستشار السياسي بطلب الطلاق والذي تم بهدوء ونضج، وذلك حرصا منها على مستقبل الزوج السياسي.

يذكر ان هذا الزواج كان الثاني في حياة الممثلة نبيلة عبيد، حيث سبق لها الزواج، في بداية مشوارها الفني، من المخرج عاطف سالم، وهذا الزواج استمر سريا لفترة قصيرة، ثم تم الاعلان عنه من الطرفين.

■ النجمة يسرا، كان زواجها الاول “سري جدا” وفيه ارتبطت برجل الاعمال الفلسطيني المقيم في لندن فادي الصفدي. وعندما بدت آثار الحمل على الزوجة، تم الاعلان عن هذا الزواج، لكن ارادة الله لم تشأ ان يكتمل الحمل، فكان ان حدث الانفصال لأن الزوجة (من وجهة نظر الزوج) لا تريد الانجاب؟

اما الزواج الثاني للفنانة يسرا، فكان بالسر ايضا، وهذه المرة من نجل “مايسترو” نادي الاهلي في مصر، خالد صالح سليم. اما لماذا “زواج بالسر”، فلأن الوالد رفض اعلانه بسبب حساسية منصبه وشعبيته الكبيرة في الشارع الكروي المصري، ليستمر اخفاء الخبر الى حين رحيله في العام 2002، وعندئذ فقط، تم الكشف عن هذا الزواج الذي استمر لسنوات “سريا”، من خلال “نعي” نشرته كل الصحف المصرية، ومن خلاله، عرف القاصي والداني بأمر هذا الزواج، بعد ان قرأوا اسم يسرا، بصفتها “زوجة ابن الفقيد الراحل”.

■ لطالما اعلنت الممثلة المعتزلة سماح انور، بأن ابنها ادهم هو “ابن بالتبني”. لكنها، وبعد مرور سنوات على هذا الادعاء، كشفت بأن ادهم هو ابنها بالفعل من رجل تزوجته وتوفاه الله في حادث، بعد زواجها بفترة.

ولكن. من هو هذا الزوج؟ وما اسمه؟

سماح انور رفضت الكشف عن الاسم بشكل نهائي، متعللة بـ”انه اصبح في دنيا الحق ولا فائدة اليوم من الكشف عن هويته… رحمه الله”.

■ سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، عرفت تجربة الزواج السري مرة واحدة، والزواج “شبه السري” مرة واحدة، والزواج العلني المشهر بالكامل مرة واحدة.

في الاولى، عندما تزوجت بطريقة “الخطيفة” من المخرج السينمائي الكبير عز الدين ذو الفقار، ولها منه ابنة تدعى ناديا. وقد ذكرت فاتن حمامة ذات مرة، ان زميلها الممثل كمال الشناوي كان شاهدا على “زواجها السري” من المخرج عز الدين ذو الفقار، قبل ان يبارك والدها هذا الزواج، ومضيفة انها وزوجها غادرا الى الاسكندرية حيث امضيا “فترة عسل” استمرت لبضعة ايام، وأنهما اعلنا زواجهما بعد أن باركه والدها انور حمامة، فتحول عندئذ من زواج “سري” الى زواج “علني”.

اما الزيجة الثانية والمعلنة، فكانت من النجم عمر الشريف وأنجبت منه فاتن حمامة ابنها طارق، لكن الانفصال حدث في العام 1966 بسبب اصرار الزوج على مغادرة مصر سعيا وراء العالمية، ورفض الزوجة مغادرة بلدها والتخلي عن عملها للبقاء الى جانب زوجها.

والنجمة فاتن حمامة، متزوجة منذ سنوات من الطبيب محمد عبد الوهاب، وهذه الزيجة يمكن وضعها في خانة “الوسط” ما بين “السرية” و”المعلنة”، لأنها تمت بحضور نفر قليل جدا جدا من الاهل والاصدقاء، واستمرت بعيدة عن الاضواء والاعلام.

■ الممثلة سمية الخشاب، نجحت حتى اللحظة في اخفاء اسم زوجها، لكنها لم تنف زواجها، وهي ترد على كل من يسألها في هذا الامر، ان “هذا من شأنها وشأن زوجها” وان “ليس لأي كان حق التدخل لكشف هوية الزوج او حتى مجرد اسمه، والجمهور يهمه فقط ما تقدم له من اعمال فنية”!

■ الفنانة فيفي عبده لم تخجل مرة باعترافها بزيجاتها، لأنها ـ كما تؤكد دائما ـ “تحب الحلال وترفض الوقوع في براثن الحرام”، ولذا، صرحت بأنها تزوجت مرتين عرفيا (بالسر) الى جانب زواجها مرتين بشكل رسمي ومعلن. وتضيف:

-اذا كنت تزوجت في حياتي مرتين عرفيا، إلا أنني استطعت في ما بعد اشهار الزيجتين وتحويلهما الى زواج “رسمي”.

■ النجمة الهام شاهين انكشف زواجها السري من رجل الاعمال اللبناني عزت قدورة، عندما رفضت النجمة العودة اليه، وقد قيل الكثير عن هذا الزواج، ومنه ان النجمة استفادت بمكاسب مادية كبيرة، وان الزوج، انتقاما لنفسه، حرص على تشويه وجهها بماء النار، وهذه التفاصيل كشف عنها الامن المصري، وتم القاء القبض على المكلف بالمهمة، وان هذه الحادثة كانت السبب في كشف حكاية الزواج السري الذي لم يكن الاول في حياة النجمة، حيث سبق ان تزوجت (بالسر ايضا) من خبير السياحة رجل الاعمال المنتج السينمائي المصري الدكتور عادل حسني الذي انتج لها العديد من الافلام، وان اعلان هذا الزواج تم بعد فترة من حدوثه ومن خلال حفل اقتصر على بعض الاصدقاء، وأقيم في فندق “شيراتون ـ الجزيرة” بالقاهرة.

اما الزوج الخبير السياحي ـ المنتج السينمائي عادل حسني، فقد سبق له الزواج بالسر من الفنانة نيللي، ويومذاك، تعرض لحادث مؤلم ألزمه الفراش، ما دفع بالزوجة نيللي الى الاعتراف:

-ما كنت استطيع حتى زيارته في المستشفى لأطمئن عليه وهو في واقع الامر زوجي!

اما السبب، فهو ان الدكتور عادل حسني كان متزوجا زواجا شرعيا من سيدة لا علاقة لها بالوسط الفني.

■ رجل الاعمال الاردني علاء الخواجة، تزوج في البداية من الممثلة ـ المنتجة اسعاد يونس. ثم من النجمة شيريهان. والزوجتان حافظتا على سرية الزيجتين الى ان تم الاعلان عنهما عندما انجبت شيريهان ابنتها الوحيدة لولوه قبل ان تتعرض للحادث الصحي الصعب الذي ألزمها المغادرة للعلاج الى اوروبا، وعادت بعد فترة علاج شاقة ولكنها مكللة بالنجاح.

■ الفنانة شيرين عبد الوهاب التي اشتهرت بأغنية “آه يا ليل”، اوقعت نفسها بخطأ أدى الى كشف حكاية “زواج سري” سابق لها. فهي توجهت الى “قسم شرطة الحليفة” لاستخراج بطاقة اثبات شخصية، ودونت في الاوراق الرسمية انها “آنسة”، رغم زواجها السري في بداية مشوارها الفني من الموزع الموسيقي مدحت خميس. وعندما تم اكتشاف امرها في واقعة “التزوير بأوراق رسمية”، بررت بأنها “كانت تريد أن تفعل ذلك لضرورة فنية”.

■ لم تكن إلا صورة في حمام سباحة في احد فنادق القاهرة، وكان وراءها حكاية “زواج سري” جمع بين المطرب مدحت صالح والممثلة المعتزلة شيرين سيف النصر بعد قصة حب سريعة جمعت الاثنين وتكللت بعد اسبوعين فقط بزواج بمعرفة والدتي العروسين (فقط)، توجه من بعده الزوجان الى فيلا بمدينة “16 اكتوبر”. وبسبب مشاكل مالية بين الفنانة فيفي عبده و”العريس” مدحت صالح، سارعت فيفي عبده الى الاعلان: “مدحت اخذ فلوسي وتزوج بها شيرين سيف النصر واشترى لها فيلا في 16 اكتوبر”؟! ولأن فيفي “كشفت المستور”، سارع مدحت صالح عن موضوع الزواج، وليعلن الطلاق السريع بعد ايام قليلة؟!

وهذا الزواج السري، لم يكن الاول للممثلة المعتزلة شيرين سيف النصر، حيث جاء زواجها الاول سريا ايضا، من رجل اعمال عربي، وبسبب هذا الزواج، انسحبت يومئذ من مسلسل “الف ليلة وليلة” بعد ان كانت قد قطعت فيه “شوطا”، ودفعت البند الجزائي، واعتزلت التمثيل، ليتبين بعد ذلك ان وراء هذه الخطوة “زواجا سريا”؟

■ حادثة سرقة سيارة الموزع الموسيقي ـ الكويتي، فهد من امام منزل المطربة انغام كشفت “العلاقة السرية” التي جمعت الاثنين قبل ان يعلنا زواجهما رسميا، بعد ان كان تعليق انغام على الحادثة (في بداية حدوثها): انه ملحن وموزع وكان في مهمة عمل يستمع في منزلي الى بعض الالحان؟!

■ المطربة التونسية المغدورة ذكرى عاشت وسط تقلبات الشائعات، تارة بإصابتها بمرض “الايدز” وتارة بزواجها من ثري ليبي، ثم بزواج عرفي (سري) من رجل الاعمال المصري ايمن السويدي، لكن السويدي هو الذي شاء ان يتحول زواجهما الى علني بعد الزواج العرفي الذي تم في فرنسا، وهو الذي لجأ الى القضاء المصري لاثبات صحة  توقيع ذكرى على العقد العرفي، ونال حكما بذلك. وهنا، كان على ذكرى أن تعيد النظر في زواجها الذي انتهى بمصرعها على يد الزوج.

■ حنان ترك، انتشرت لها صورة على شبكات التواصل الاجتماعي وهي حامل في طفلها الرابع، وتردد ان والد الطفل هو محمود مالك، شقيق رجل الاعمال الاخواني حسن مالك، لكن الممثلة ما زالت ملتزمة الصمت رافضة الافصاح عن هوية زوجها الذي يعد الرابع من بعد زوجها الاول رجل الاعمال ايمن السويدي (زوج المطربة التونسية ـ في ما بعد ـ ذكرى ومطلق النار عليها)، ثم رجل الاعمال خالد خطاب، وثالث مجهول الاسم اعلاميا وترفض حنان ترك الافصاح عن هويته رغم انها انجبت منه طفلا بعد طلاقهما!

لكن… تبقى مفاجأة المفاجآت، ما كشفت عنه المؤرخة الموسيقية المصرية الدكتورة رتيبة الحفني، ويتعلق بـ”سر” عن حياة كوكب الشرق ام كلثوم، وفيه اكدت ان سيدة الطرب العربي تزوجت من مؤسس صحيفة “اخبار اليوم” القاهرية، الكاتب الصحفي الشهير مصطفى امين، وانها امضت معه (11) عاما، وان عقد زواجهما كان في يد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

وقالت الدكتورة رتيبة الحفني التي تعتبر واحدة من اهم مؤرخي الموسيقى العربية، في ندوة عقدت  في مكتبة الاسكندرية ان ام كلثوم تزوجت من مصطفى امين سرا لأنها كانت تريد ان تستمر، في نظر جمهورها، متفرغة لفنها فقط! موضحة ان ام كلثوم نفسها هي من افشى الى بعض المقربين منها، ان عقد زواجها من الصحفي الكبير موجود بيد الرئيس عبد الناصر.

ومن المعروف ان الكاتب الصحفي الشهير مؤسس وصاحب دار “اخبار اليوم” مع شقيقه علي، كان الاكثر قربا من ام كلثوم، والاكثر متابعة لأخبارها، الى جانب انه كان ينفرد بالسبق الصحفي عن اهم اخبارها، وهو الذي نشر خبر زواجها ـ فيما بعد ـ من الموسسيقار محمود الشريف. وأكدت الدكتورة رتيبة الحفني ان ام كلثوم عاشت حياة زوجية كاملة مع الملحن محمود الشريف، وان هذا الاخير كثيرا ما كان يشاهد خارجا من غرفة نوم كوكب الشرق بـ”الروب دي شامبر”، وعلى عكس ما كانت بعض الاخبار تنفي هذا الزواج.