ديانا حداد: الربيع العربي وضعنا على صفيح ساخن

حوار عبد الرحمن سلام:

أوشكت الفنانة ديانا حداد على اصدار احدث اغنياتها المصورة بطريقة الفيديو كليب، وتحمل عنوان لا فيستا، جمعتها للمرة الاولى مع المنتج ـ الموسيقي الفرنسي ـ المغربي الاصل زاد. ما جديدها في الحوار الآتي.

تبدأ ديانا الحوار، فتكشف ان مواقع التصوير في المغرب تم اختيارها بدلا من مواقع كانت مقررة في فرنسا، وذلك حرصا منها على تقديم الاغنية بطابعها المغربي الذي اكسبها خصوصية مختلفة

ولا تخفي ديانا حداد سعادتها بنجاح اغنية La Fiesta فور طرحها وعرضها بشكل منفرد، من خلال الاذاعات الخليجية والعربية، متمنية أن يكتمل هذا النجاح بعد عرض الفيديو كليب.

ديانا حداد

ديانا حداد

■ قسم من الجمهور منحك لقب “صوت الجبل” وقسم آخر اطلق عليك “برنسيسة الاغنية العربية”. فما رأيك لو خاطبتك بديانا حداد في هذا الحوار، بعيدا عن اي لقب؟

– لقد أسعدتني بما ذكرت، وأنا مؤمنة بأن الالقاب لا تصنع فنانا، كما انها لا تزيد من رصيده، ولا تنقص منه. اللقب فقط، اشبه بـ”هدية” يقدمها الجمهور لفنانه، وليس من الضروري على الاطلاق ان “يطلقها” الفنان، او ان يستثمرها في مشواره، وأعتقد ان رد الجميل للجمهور هو بتقديم كل جميل وجديد له.

■ في البداية، تناولنا جانبا من ألبومك الجديد، وتحديدا اغنية وفيديو كليب La Fiesta، فهل من اضاءة جديدة ووافية اضافية؟

– لا اخفيك انه كان يفترض ان ينتهي العمل من الالبوم الجديد منذ فترة، إلا أن التأخير حدث من منطلق “البحث عن الافضل”، حيث اخذنا وقتا في اضافة اغنيات وسحب اخرى. اليوم، استطيع الجزم بأنه اصبح مزيجا من “الخليجي” و”البدوي” و”اللبناني”. مجموعة مختارة لنماذج غنائية مميزة وجديدة اتمنى ان تنال استحسان الجمهور والنقاد، خصوصا وانني تعاونت فيها مع نخبة من نجوم التأليف والتلحين والتوزيع الموسيقي في الوطن العربي، وأنا سعيدة جدا بهذه “التوليفة” التي افخر بتقديمها للمستمع العربي.

■ قبل اسابيع، كنت في دولة الكويت وشاركت في الحفل الخامس من مهرجان “هلا فبراير” الفني؟

– هذا حدث بالفعل، وهي ليست المرة الاولى التي اواجه فيها جمهور مهرجان “هلا فبراير” الذي اعتبره من اهم المهرجانات العربية الغنائية، وأنا مستعدة دائما للحضور فيه والمشاركة في فعاليته.

■ وماذا عن الاغنية التي اهديتها لجمهور الكويت؟

– هي في واقع الامر “كلمة شكر”. لا اكثر ولا اقل، وقد حرصت خلالها ان تخرج الاغنية ـ الهدية من رحم الابداع الفني الكويتي، لأنني اوجهها في الاساس الى اهل البلد الحبيب، وأنا سعيدة بإضافة هذه الاغنية الى ارشيفي الغنائي، لتكون ذكرى حبيبة، وهدية من قلب فنان، لمناسبة الأعياد الوطنية الكويتية ولعيد التحرير.

■ لا اخفيك ديانا حداد، اننا، وجمهور كبير، بتنا في حيرة من امرنا. نقرأ حينا اخبارا تتحدث عن انفصالك عن “روتانا”، ونسمع بعد فترة عودة انضمامك اليها. فأين الحقيقة؟ وما الذي يحدث؟ وهل انت من فريق “روتانا” ام لا؟

– منذ فترة طويلة والمفاوضات بيننا قائمة من دون انقطاع. وهذه المفاوضات لا تعني انني اتلقى للمرة الاولى عرضا للانضمام الى “روتانا”، حيث سبق هذه المفاوضات، اتصالات متعددة، لكنها كانت تتوقف لاسباب لا مجال لذكرها اليوم، فالمهم الآن هو الاتفاق الذي تم بيننا اخيرا وأنا سعيدة به، ومنذ توقيعه، اعتبرت نفسي ابنة للشركة، وقد انتج اتفاقنا حفلات كثيرة، وهذه مناسبة لأتوجه بالشكر الى مدير الصوتيات في “روتانا” سالم الهندي، وأتمنى ان نستمر معاً كأسرة واحدة نعمل بروح الفريق، بهدف النجاح والتميز الدائمين.

■ لكن هناك من يعتقد بأن كثرة النجوم في “روتانا” سيؤثر حتماً في آلية تنفيذ الاتفاق؟

– انا اؤمن بأن على الفنان ان يثبت نفسه بحضوره ووجوده ونجاحاته، واعتبر، من هذا المنطلق، انني كنت مميزة في 2014، حيث كانت لي مشاركات في الكثير من المهرجانات العربية، كما كان لي حضوري الفاعل فنيا في فعاليات عدة، وهذا الحضور، بعضه كان قبل اتفاقي مع “روتانا” وبعضه الآخر جاء بعد الاتفاق.

■ أفهم من ذلك ان “زحمة” الاصوات لا تشكل لك اي مشكلة؟

– بالتاكيد. فلكل صوت نكهته وطعمه وبالتالي جمهوره ومحبيه.

■ وكيف ترين برامج اكتشاف المواهب التي تغزو منذ سنوات الفضاء العربي؟

– بصراحة، اراها سلاحاً ذو حدين. اعترف ان هناك اصواتا كثيرة جيدة، ومواهب تستحق ان تجد لها مكانا، لكن الاهم هو ان تجد من يحتضنها، وأن يحسن ادارتها، وتسويقها، وأعتقد لو ان التركيز تم على برنامجين وليس اكثر، لكان بالامكان توفير مستلزمات النجاح لهذه المواهب.

وكأنها تذكرت، تعلق فجأة:

-هل تتذكر برنامج “استديو الفن”؟ فهو نجح في اكتشاف وتقديم العديد من نجوم الغناء لأنه لم يكن يكتفي فقط بتقديم المواهب وإنما برعايتها وتربيتها ووضعها على الطريق الصحيح.

■ ديانا. هل عرض عليك المشاركة في لجان تحكيم احد البرامج؟

– كانت لي تجربة في برنامج “نجوم الخليج” في دورته الثانية، كما كانت لي مشاركة مع الفنان عبد الله الرويشد في مهرجان “الاغنية العمانية”.

■ ومن البرامج التي برزت في السنتين الاخيرتين؟ ألم يعرض عليك المشاركة او الانضمام؟

– كضيفة عرض علي الأمر كثيرا، انما للمشاركة، فلم يعرض عليّ.

■ وماذا سيكون ردك فيما لو عرض؟

– بشكل عام لا امانع، لكن الوجود في برامج اكتشاف المواهب، برأيي، يتوقف على عوامل عدة، منها مستوىٍ البرنامج، ثم الشاشة التي تعرضه، اضافة الى الامكانات المتوافرة والمرصودة له، والاهم، مصير المواهب التي ستتخرج منه. كل هذه العوامل تمنح البرنامج بالتأكيد الزخم المطلوب للنجاح ولاثبات الحضور، كما تسهم بارتقاء مستوى البرنامج الى اعلى الدرجات، ولذا، اقول انني افضل أن “لا يحرق” الفنان اسمه وحضوره لمجرد الحضور او الكسب المادي، وان عليه ان يختار ما يضيف اليه.

■ كثيرون من المطربات والمطربين بدأوا يتجهون لتقديم الاغنية “السنغل” بينما كان الاهتمام على مدى السنوات الماضية ينصب على الالبوم الغنائي الذي يتضمن عشر اغنيات وأحيانا اكثر؟! ديانا حداد التي خاضت التجربتين بنجامين الى اي منهما تنحاز راهنا ولماذا؟

– لا شك في ان “السنغل” (الاغنية الواحدة) تثري مشوار الفنان، كونها تعتبر همزة الوصل بينه وبين جمهوره، وصلة الوصل هذه تنقطع بالتأكيد لأشهر، وربما لأكثر، عندما يكون الفنان في اجواء التحضير لألبوم كامل. شخصيا، احمل في رصيدي عددا كبيرا من الاغنيات “السنغل” التي حققت لي وحققت بها نجاحات مميزة، والسبب هنا، يكمن في انها ـ اي الاغنية ـ اخذت نصيبها بالكامل. وفي المقابل، اتاحت لي فرصة دعمها بشكل اوسع، وسمحت بتصويرها وعرضها كفيديو كليب.

■ لكن الرأي، على مدى السنوات السابقة، كان مختلفا، حيث كان الفنان “يتباهى” بعدد الاغاني الذي يضمه ألبومه الغنائي؟

– لكل مرحلة زمنية ظروفها الغنية و”الاستماعية” ـ اذا جاز التعبير ـ وأيضا الاقتصادية، واليوم هو زمن الاغنية “السنغل” وليس الالبوم المتعدد الاغاني بالنسبة الى كثيرين وكثيرات؟!

■ هذا الرأي يعتبر قناعة فنية أم اقتصادية؟

– اولا فنية وثانيا وثالثا ورابعا اقتصادية وتسويقية؟!

■ بالعودة قليلا الى موضوع انضمامك لـ”روتانا”، ألا تخشين أن يحول ذلك من دون عرض عمل من اعمالك عبر قنوات اخرى؟

– ليس لي راهنا اي مشكلة مع “روتانا”، ولا اعتقد ان اتفاقي الجديد سيضيّق على أعمالي، أو عليّ، الاطلالات عبر بقية المحطات او مختلف وسائل الاعلام.

■ ديانا حداد. كيف ترى الظروف الراهنة التي يمر بها الوطن العربي، وهل هي اثرت في مسار الفن عموما، والغناء خصوصا؟

– بالتأكيد انها اثرت، ليس في المسار الفني وحسب، وإنما في كل المسارات الحياتية: سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وتعليميا و… و… وصولا الى الحالة النفسية. فالوطن العربي يعيش منذ بدء سنوات “الربيع العربي” على صفيح ساخن جدا، وهذا الامر انعكس بالتأكيد سلبا في كل مفاصل الحياة في وطننا العربي.

■ وهل من دور للفنان في مثل هذه الاوضاع؟ وما هو؟

– دور الفنان ربما يكون الوسيلة الوحيدة المتبقية لتخفيف الاوجاع، ومن هنا اقول ان علينا كفنانين، الحضور الفاعل، والوجود القوي لزرع البسمة على وجوه الناس، ولادخال البهجة الى قلوبهم منعاً لتسرب اليأس الى النفوس.

■ سبق لك ان قدمت “ديو” مع الفنان العالمي كارل وولف. وقبله مع الشاب خالد عبر اغنية “روحي معاه”. فهل نتوقع منك “ديو” مع فنان او فنانة عالمية او عربية في المقبل من الايام؟

– مثل هذا المشروع ليس مطروحا في الوقت الراهن، وإنما المطروح هو التعاون مع فنانين عالميين لانتاج عمل يسوّق باحترام على المستوى العالمي والعربي، تماما كما حدث في اغنية La Fiesta المنفردة المغربية.

■ تؤكدين تعبير “المغربية” حتى يكاد القارئ يعتقد انها مغربية اللهجة، عربية اللغة، بينما الاغنية فرنسية كما نما الينا… أليس هذا صحيحا؟

– ما قصدته هو ان اي تعاون مع اي جهة غربية يجب ان تحمل جديدا، ولا بأس او مانع من مشاركة الفنانين العرب في تفاصيله. La Fiesta على سبيل المثال لم يكن جديدها فقط بتعاوني مع المنتج الفرنسي الموسيقي ZAD. ولا في تولي المخرج الفرنسي كليمان شابولت مسؤولية ادارة الكاميرا، بل الامر تعدى الى مشاركة فنانين مغاربة عرب على المستوى الموسيقي، ومن هؤلاء حميد دوسي ويوسف راجي. وتصحيحا للرأي الذي ذكرته، والمتعلق باللغة التي غنيت بها La Fiesta، فهي كانت مزيجا بين المغربية “الدارجة” والفرنسية، في الاداء واللحن، ومن هنا جاء الاصرار على نقل موقع التصوير من فرنسا الى المغرب.

■ اراك تتعمدين اخفاء ابرز جديدك، وأهمه في المقبل من الايام، مشاركتك في الاوبريت المصري ـ الخليجي، وقد علمنا انك وضعت صوتك على العمل؟

تضحك وتقسم بأنها لم تسع لاغفال الخبر، وفي المقابل ابدت دهشتها لمعرفتنا بالمشروع الذي ما زال قيد الكتمان. وتقول ديانا حداد:

-ما ذكرته حول موضوع الاوبريت صحيح، وبما انك على علم به، سأكشف بقية التفاصيل و… أمري لله (قالتها وهي تضحك). فالأوبريت بعنوان “مصر”، وهو نتاج تعاون مصري ـ خليجي شارك فيه عدد كبيرمن الفنانين العرب: انا من لبنان، ونبيل شعيل وفايز السعيد وأريام ومنى امرشا من الخليج، ومن مصر: مصطفى قمر، ايهاب توفيق، حكيم، غادة رجب وبوسي. وهو من تأليف الشاعر الخليجي علي الخوار وزميله المصري ملاك عادل، ومن تلحين وانتاج عمرو العزبي.

اقول لها مودعا: أليس من “خفايا فنية اخرى” جاهزة للنشر؟ فترد ضاحكة: اخذت مني كل شيء… كل شيء… ودفعتني الى البوح بتفاصيل مشروع ما زال قيد الاعداد… سامحك الله؟!

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s