لبنان يقرع طبول المهرجانات

 كتب عبد الرحمن سلام:

لبنان يحب المهرجانات.  فلا “سياحة الانتحاريين” ولا تهديدات “داعش” ولا تداعيات الحرب السورية ولا الفراغ السياسي والأمني ولا إضرابات العمال، ستمنعه من إحياء ليالي الفن والفرح التي ستحملها أمسيات مهرجانات الصيف هذا العام.  فهل سيكتب لهذه المهرجانات سلامة العبور؟

مهرجانات بعلبك

في مثل هذه الايام من العام الماضي، كان الوضع، بالنسبة الى القيمين على شؤون مهرجانات بعلبك الدولية، معتما… ضبابيا… محيّرا، ولا يسمح حتى بمجرد الاستنتاج او التفاؤل، بسبب مجريات الاحداث الأمنية التي أحاطت بالوضع اللبناني ككل، وبالوضع الامني ـ العسكري الذي زنر منطقة البقاع اللبناني بشكل عام، ومدينة بعلبك وجوارها خصوصا، حيث كانت القذائف العابرة للحدود اللبنانية ـ السورية، تحصد الابرياء من مواطنين وقوى عسكرية وأمنية فيتساقطون شهداء، اما بفعل القصف الاحادي، وإما بسبب التفجيرات الارهابية.

اليوم، وحتى تاريخه على الاقل، فإن الوضع اختلف كثيرا، حيث اضاءت الجهات المختصة “النور الاخضر” امام “الاب الروحي لمهرجانات الصيف اللبنانية”، للسير بالتحضير لمهرجانات 2014، وبتقديم كل العروض، بضمانات حققت للجنة المهرجانات، سهولة التعاقد مع الفرق الاجنبية والمحلية.

فماذا اعدت مهرجانات بعلبك الدولية في 2014 لجمورها… التفاصيل:

عاصي الحلاني في “عاصي… الحلم”

الافتتاح لمهرجانات بعلبك الدولية 2014، سيكون في 30 تموز (يوليو) الحالي على درج معبد باخوس، بعرض غنائي ـ موسيقي راقص عنوانه “عاصي… والحلم”، من اخراج جو مكرزل وكوديغرافيا فرنسوا رحمة. ويمثل حلم الفنان اللبناني عاصي الحلاني في ان يقدم عرضا فنيا في بعلبك. فبعد أن اشترك في فعاليات العديد من المهرجانات العربية والدولية، تستمر الاطلالة من مسقط رأسه (هو ابن الحلانية البقاعية) ذات مذاق خاص ومختلف. اما العرض المنتظر، فكان مقررا تقديمه في مهرجانات بعلبك 2013 والتي “تأجلت” للظروف  الامنية التي احاطت بلبنان بشكل خاص، وبمدينة الشمس وجوارها تحديدا، وها هو هذا الفنان  يفتتح موسم مهرجانات بعلبك 2014 بالعرض “المؤجل” والذي سيروي مسيرته، منذ بداياته الفنية، واطلالته الاولى، لغاية اليوم، حيث يتبوأ شهرة كبيرة في لبنان والعالم العربي.

مشاهد ولوحات استعراضية غنائية راقصة، سيقدم فيها عاصي الحلاني الكثير من اغانيه الشهيرة، بشكل مباشر وبعيدا عن الـPlay Back، وهي الاغنيات التي كانت وراء نجوميته الكبيرة، كما سيقدم، “مفاجأة” تتمثل بأغنية جديدة مهداة الى مدينة بعلبك، لم يتسرب عنها اي معلومة بعد.

أنجيلا جيورجيو في “ريستال غنائي”

أما ثاني حفلات مهرجانات بعلبك الدولية 2014، فمقرر لها يوم الاحد الثالث من شهر آب (اغسطس) المقبل، في معبد باخوس، ومن خلالها، تعود السوبرانو الرومانية الشهيرة “انجيلا جيورجيو” الى قلعة بعلبك للمرة الثانية، حيث سبق لها وأحيت في العام 2002 حفلا مشتركا مع “التينور” روبرتو الانيا (فرنسي من اصول صقلية)، وكانت الشهرة قد سبقت هذا الثنائي بعد نجاحهما الكبير في فيلم “توسكا”.

اما عرض انجيلا جورجيو وزميلها في ذاك العام، فتضمن اعادة (ريبيرتوار) موزعا بين مجموعة من كبار المؤلفين الموسيقيين: فيردي، دونيزتي، بوتشيني وجيوردانو، حيث رافقتهما الفرقة السمفونية اللبنانية.

في بعلبك 2014، تعود انجيلا جيورجيو منفردة، بصوتها الاستثنائي، لتقدم عرضها، وبمفردها، حيث ستستعيد الكثير من روائع الموسيقى الاوبرالية التي وسمتها بصوتها وأسلوب ادائها، فجعلتها في مصاف كبار النجوم، وفي مرتبة تفوق بعض ما كتبته عنها العديد من صحف الولايات الاميركية المتحدة.

التونسي ظافر يوسف في “مأتم الطيور”

يوم الاحد العاشر من شهر آب (اغسطس) المقبل هو موعد حضور الفنان التونسي ظافر يوسف على ادراج معبد باخوس. صحيح ان موسيقى هذا الفنان، وضعت تحت مسمى “جاز شرقي”، إلا ان هذه التسمية ربما تكون بحاجة الى “تصويب” او “اعادة نظر”، لا سيما وان موسيقى ظافر يوسف تتعدى التسمية وتستفيد من مناخات كثيرة. فالجمهور اللبناني سبق له ان اكتشف اعمال هذا الفنان في العديد من المناسبات السابقة، وهو العائد اليوم الى بعلبك ليحقق (بحسب ما اعلن في اكثر من لقاء اعلامي) “حلما طالما راوده”، وليقدم عرضا موسيقيا بعنوان “رؤى… مأتم طيور”!

عنوان يثير الكثير من التساؤلات، وأيضا الكثير من وجهات النظر، لعمل موسيقي متقن بمصاحبة سباعي موسيقى (حفلات ظافر يوسف السابقة كانت بمصاحبة ثلاثي موسيقي)، وفي مقدمة هؤلاء العازفين، عازف الكلارينيت التركي الشهير “حسني سنلندريتشي” الذي يعزف للمرة الاولى في لبنان.

أصابع اليد السبعة “في المشهدية”

هو عرض اكروباتي راقص مبهر، سيتابعه الجمهور على درج معبد باخوس يوم السبت 16 آب (اغسطس) المقبل. عديدة هي العروض التي سبق ان قدمتها هذه الفرقة الكندية الشهيرة بـ”اصابع اليد السبعة”، وفي مختلف انحاء العالم، قبل ان تصل في 2014 الى بعلبك حاملة معها عروضها “الاكروبانية الانسانية” المبهرة، مضافا اليها ذلك البحث الكوريغرافي ـ الموسيقي، ما جعلها من الفرق الحاضرة في المقدمة، اذ ليس من العجب او حتى المستغرب ان يكون في سجل “اصابع اليد السبعة” تاريخ عروض عالمية، منها حفل افتتاح 3 ألعاب اولمبية (تورينو، فانكوفر، وأخيرا سوتشي الروسية).

اما “المشهدية الثامنة” التي ستقدم في مهرجانات بعلبك الدولية 2014، فهو عرض تم تقديمه للمرة الاولى في مدينة “ليون” الفرنسية في العام 2012، ويومها، تحدثت وكالات الانباء العالمية عن “200 الف مشاهد تابعوا الحفل”.

“المشهدية 8″ لـ”اصابع اليد السبعة” عرض يحمل رسالة فكرية اجتماعية. هو دعوة الى لقاء الآخر، وموجه للكبار والصغار معاً.

تانيا صالح في “تانيا تلتقي بباخوس”

المغنية والكاتبة والمؤلفة الموسيقية اللبنانية الشابة تانيا صالح، سيكون حضورها في معبد باخوس يوم الجمعة 22 آب (اغسطس) المقبل، من خلال حفل تجمع فيه كل الاشكال الفنية التي عرفها جمهورها عنها، منذ انطلاقتها قبل 15 عاما. وهي مسيرة صعبة، لكنها على المستوى الفني، اكثر من ناجحة، اتسمت بالاستقلالية، والبعد عن السائد او الدارج من “الفنون”، ما جعل لها مكانة مميزة وخاصة بها، حيث اعمالها الغنائية تعكس “واقع مجتمعنا” التائه ـ اذا جاز التعبير، فهذه الفنانة اللبنانية تدخل جمهورها المتنامي عاما بعد عام، الى قلب “الحالة العاطفية”.

ولا شك في ان ثمة اغان مستعادة من ألبوماتها الثلاثة السابقة، لكن في المقابل، ثمة اغان جديدة ستحضر، من ألبومها الذي سيصدر قريبا.

ونذكر بالمناسبة، ان من ابرز المصاعب التي واجهت تانيا صالح، ولا تزال تواجهها، هو غياب الجهة المنتجة للفن الملتزم، المحترم الذي تقدمه هذه الفنانة، وهذا ما أخّر حتى اللحظة صدور ألبومها الرابع الجاهز بكل مكوناته، وهذا ايضا ما دفعها الى مراسلة جمهورها عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي تحثهم على دعمها لانتاج ألبومها.

ويبقى ان عنوان “تانيا تلتقي بباخوس” ما هو سوى تعبير عن حلم فنانة، بأن تدخل الى هذا المعبد لتقدم فنها، وقد تحقق في 2014، وسيساعد بالتأكيد على “حلحلة” ازمة الالبوم الرابع.

جيرار ديبارديو وفاني أردان:

مسرحية “الموسيقى الثانية”

قبل حضور هذا الثنائي الى لبنان لعرض مسرحيتهما “الموسيقى الثانية”، كتبت صحف فرنسا: اقل ما يمكن ان يقال فيهما، انهما عملاقان من عمالقة التمثيل في السينما الفرنسية. وأقل ما يمكن ان يقال عن مؤلفة النص، انها واحدة من اعظم كاتبات فرنسا.

جيرار ديبارديو وفاني اردان، يقدمان حفل ختام مهرجانات بعلبك الدولية 2014، والكل واثق بأنه سيكون “مسك الختام”، وذلك يوم الاحد 31 آب (اغسطس) المقبل. وكل من قرأ نص المؤلفة الفرنسية “مارغريت دوراس”، “الموسيقى الثانية”، وصفه بـ”المدهش”، ويعرف ايضا اي مناخ خرافي ينبثق من النص الذي يتحدث عن رجل وامرأة احبا بعضهما وقررا الزواج، قبل ان يفترقا. انها “تفاصيل الحياة”، يؤديها ممثلان عرفا كيف يأسرا المشاهدين في كل اعمالهما.

وإذا كان مهرجان بعلبك الدولي يحتفل على طريقته، بمئوية “مارغريت دوراس”، فإن الفنانة الممثلة الفرنسية “فاني اردان” تحتفي في المقابل بعودتها الى لبنان للمرة الثانية، بعد ان ادت في نهاية الستينيات من القرن المنصرم دورا في احدى المسرحيات في لبنان.

مهرجانات بيبلوس

منذ بدء انطلاقة “مهرجانات بيبلوس”، وإلى ان اكتسبت “الصفة الدولية”، لم يحدث مرة ان تخلفت عن الموعد أو أجلت أيا من عروضها.

حتى في اصعب الظروف التي “طرقت” ابواب هذه المدينة الساحلية السياحية، يوم نشبت احداث ما عرف بـ”حرب نهر البارد” في الشمال ـ طرابلس، على بعد كيلومترات قليلة من مكان مسرح المهرجان، حيث كان رواد المهرجان، يتابعون العروض الفنية، فيما كان هدير طوافات الجيش اللبناني “يسمع ويشاهد” وهي تنقل العتاد الى ارض المعركة، والجرحى منها الى المستشفيات.

ولا شك في ان موقع “جبيل” الجغرافي الآمن والبعيد عن فوضى البؤر الامنية، يساعد كثيرا بإقامة مثل هذه المهرجانات، كما يسمح بـ”المغامرة المحسوبة”: ابرام الاتفاقات مع الفرق الفنية الاجنبية، وهذه ميزة قد لا تتوافر لدى مهرجانات اخرى لبنانية، تنشط عادة في فصل الصيف لتقديم عروضها للضيوف العرب والاجانب، وللمواطنين اللبنانيين.

فماذا ستقدم “بيبلوس 2014” من برامج؟ ومن هم نجوم مهرجانها؟

لانغ لانغ الصيني: ساحر البيانو

هو عازف البيانو، الصيني الشهير الذي اعتبرته “نيويورك تايمز”، “امل مستقبل الموسيقى الكلاسيكية”، و”ملهم اكثر من 40 مليون طفل صيني لتعلم عزف البيانو الكلاسيكي”.

لانغ لانغ، ابن الـ32 من العمر، سيعزف، من خلال استعراض فاتن يزاوج بين فضاء الموسيقى ومشهدية الجسد، وسيقيم حفلة في “جبيل” بمصاحبة الفرقة الفيلهارمونية اللبنانية، بقيادة المايسترو داريل انج.

ويبقى ان امسية لانغ لانغ في الثالث من تموز (يوليو) الحالي ضمن فعاليات “مهرجانات بيبلوس 2014″، ستعيد الموسيقى الكلاسيكية لتحل من جديد، ضيفة على مدينة الحرف، حيث سيؤدي “لانغ” مقطوعات لـ”شوبان” و”احمانينوف”، في زيارته الاولى للبنان.

مارسيل خليفة و”فرقة الميادين”: للمرة الأولى في “جبيل”

ثاني امسيات “مهرجانات بيبلوس 2014” تستضيف الفنان اللبناني مارسيل خليفة وفرقة الميادين، في أول مشاركة لهما في هذا المهرجان، وذلك في 17 تموز (يوليو) الحالي، حيث تعتبر مشاركة هذا الفنان “عودة” الى “جبيل” المجاورة لمسقط رأسه “عمشيت”، والتي قضى فيها مرحلة من صباه، قبل ان يهجرها مرغما بسبب الحرب اللبنانية (1975).

مارسيل خليفة سيغني بمصاحبة فرقته “الميادين” (قسم من عازفيها يأتون من دول اجنبية)، بالاضافة الى 60 منشدا وثمانين عازفا يشكلون الاوركسترا الفيلهارمونية اللبنانية بقيادة هاروت فازليان. وفي برنامج مارسيل خليفة، في هذه الامسية، استعادة لأهم محطاته الفنية خلال 4 عقود تشكل مساره الفني ـ الاحترافي.

“ياني” ما زال في البال

أغلب الظن ان نجاح الفنان الاميركي ـ اليوناني الاصل “ياني” في “بيبلوس 2013” ما زال في ذاكرة كل اللبنانيين… الذين تابعوه في الحفلين السابقين، وأيضا الذين لم يتسن لهم حجز بطاقات للحفلين الحاشدين السابقين. وحضوره في مهرجانات “بيبلوس 2014” هو وفاء للوعد بتلبية الدعوة مجددا نزولا عند رغبة الجمهور اللبناني.

ومسيرة “ياني” الاحترافية، تبرز انتاجا كبيرا بدأه في العام 1980، يوم انتج ألبومه المنفرد الأول “متفائل”، قبل ان يستدعى الى عاصمة السينما الاميركية “هوليوود” لينجز مجموعة اعمال موسيقية لبعض افلامها. وفي العام 1990، رافقت فرقة “دالاس السمفونية” هذا الفنان في حفل موسيقي اعطى بعدا جديدا لأسلوبه الفني الفريد، الامر الذي شكل مقدمة لمستجدات كثيرة، برزت مع العام 1994 حيث حقق انتصارا ذاتيا عندما رجع الى موطنه (اليونان) وسجل عملا موسيقيا على مسرح “هيرود اتيكوس” في اثينا، (يعود الى الالف الثانية قبل الميلاد)، والنتيجة كانت صدور ألبومه “في الاكروبوليس” بقيادة الموسيقي العالمي “شهرداد روحاني”، وقد بيع منه اكثر من 7 ملايين نسخة في العالم، كما حصد اكثر من 35 جائزة، ليصبح “ياني” صاحب “الاعلى مبيعا” للاعمال الموسيقية المصورة.

“ياني” الحاضر في “بيبلوس 2014” يوم 9 تموز (يوليو) الحالي، من اكثر المهتمين بموسيقى “العصر الجديد”، وهي نوع من الموسيقى الهادفة الى تحريك المشاعر الايجابية، حيث الحضور لكل الآلات الموسيقية، الحديثة والقديمة: كمان، بيانو، اورغ وسواها.

“ماسيف أتاك” وموسيقى الـ”تريب هوب”

في 29 تموز (يوليو) الحالي، سيلتقي جمهور مهرجانات جبيل 2014 بالفرقة البريطانية “ماسيف اتاك” التي اثبتت حضورها على مدى 20 عاما في العديد من المهرجانات العالمية، وهي الشهيرة بتأدية موسيقى الـ”تريب هوب”.

وتعتبر “ماسيف اتاك” من الفرق الرائدة في تأدية هذا النوع من الموسيقى، كما انها فرقة مجددة وقدوة في بلورتها لموسيقى الرقص المشبعة بالعاطفة التي سادت في تسعينيات القرن المنصرم.

فرقة “ماسيف اتاك” تأسست في العام 1983، وأصدرت اولى ألبوماتها في العام 1991 (اسطوانة “خطوط زرقاء”) التي لم تحقق النجاح المرجو، فيما امتدحها النقاد واعتبروها “اسطوانة كلاسيكية”. وفي العام 1994، اصدرت اسطوانة جديدة بعنوان “حماية” بمشاركة الفنانة تريسي ثورن، فحققت ناجحا باهرا وبيع منها اكثر من مليوني نسخة.

انها الزيارة العملية الثانية لهذه الفرقة الى لبنان وكانت الاولى منذ عشر سنين، حيث شاركت باحياء ليلة من ليالي مهرجانات بعلبك الدولية.

فرقة “ايبيكا”: مزاج خاص متفرد

في الثاني من شهر آب (اغسطس)، تعرض فرقة “ايبيكا”، المشتق اسمها من عنوان ألبومها الاول Epica الذي حقق نجاحا كبيرا على المستوى الاوروبي، اسسها “مارك جانش” في العام 2002، وحصلت على اولى جوائزها العالمية بعد عامين… هذه الفرقة متأثرة بـ”نايت ويش”، وتدمج معها كذلك موسيقى Opeth بالاضافة الى الموسيقى الكلاسيكية.

فرقة “ايبيكا” باختصار هي فرقة موسيقية يمكن وصفها بـ”فرقة المزاج الموسيقي الخاص والمتفرد”.

“ستروماي”… جاك بديل الجديد

اسمه الاصلي بول فان هافر. من مواليد العام 1985… مؤلف ومغني موسيقى الكترونية و”هيب ـ هوب”. بلجيكي من اصل رواندي، بدأ مساره الفني في العام 2002، واشتهر بالكثير من اعماله الموسيقية، ومنها: Alors On Dance ـ For Mideble ـ Papa Outoi وسواها، ونال اكثر من سبع جوائز بين العامي 2009 ـ 2012.

وصفه البعض من كبار النقاد بأن “جاك بديل الجديد”، فهو، في خلال غنائه، “يشدد” على حروف كلماته الغنائية، ويستعمل الاورغ الكهربائي كأداة رئيسية في انتاج موسيقاه الخاصة.

في 5 آب (اغسطس)، سيكون رواد “بيبلوس 2014” على موعد مع صاحب ألبوم Racing Carre الذي باع اكثر من 2.5 مليون نسخة، حيث سيغني “جاك بديل الجديد” اضافة الى اغنياته المعروفة، الاشهر بينها “بابا اوتيه”.

اثيوبيا ولبنان وليلة مشتركة

مسرح مهرجانات بيبلوس 2014 سيشهد في السادس من شهر آب (اغسطس) المقبل، امسية مزدوجة يبدأها المغني الاثيوبي مولاتو استانكي، الملقب بـ”أب الجاز الاثيوبي”. يعزف الموسيقى الاثيوبية التراثية، كما يجمع بين الموسيقى الافريقية عموما واللاتينية.

اما القسم الثاني من الامسية، فنجمها هو الفنان اللبناني ابراهيم معلوف (ابن شقيق الكاتب اللبناني الشهير امين معلوف). وهذا الفنان الشاب، بدأ تجاربه الموسيقية في باريس، مستخدما “التروبيت” للموسيقى الشرقية. باتت شهرته معروفة في العالم، بعد ان فاز بجوائز “فيكتوار” الموسسيقية الفرنسية في الاعوام 2010 ـ 2013 و2014، عن موسيقى الجاز، وأبرزها كان عن فئة “فنان السنة ـ 2013” وهو سيعزف مع فرقته مقطوعات “جاز” و”بلوز” بالاضافة الى موسيقى افرو ـ كوبية.

غي مانوكيان وايليا العليا

غي مانوكيان… مؤلف وعازف بيانو لبناني من اصل ارمني. له الكثير من الاعمال مع موسسيقيين بارزين، مثل: ويسليف جين”، “راوول دي بلازيو”، “ماريو رونير” وسواهم… حصل على جائزة ارمينين ميوزيك اوورد ـ لوس انجلوس” و”ميور دانس ألبوم ـ اربيين ميوزيك اوورد ـ دبي 2003″.

عن مصدر موسيقاه، يقول غي مانوكيان: “معزوفاتي عصرية في منظومتها وكلاسيكية في روحها”… أما ألحانه، فقد مزجت بين الغرب والشرق.

في امسيته المقررة في 13 آب (اغسطس) المقبل، سترافق هذا الفنان عزفا فرقة موسيقية يقودها المايسترو اللبناني الشاب ايليا العليا.

فرقة بيروت… “الأميركية”

اسمها “بيروت” وهي اميركية وتتمتع بشهرة كبيرة في العديد من الولايات المتحدة الاميركية والعالم… مؤسسها “زاك كوندون” صرّح بأنه اطلق اسم “بيروت” على فرقته، عندما تذكر بأنه سمع صوت الفنانة اللبنانية “فيروز” في صغره… اما عن نشاط هذه الفرقة، والتي تختتم بها مهرجانات بيبلوس الدولية 2014 موسمها في 19 آب (اغسطس) المقبل، فمبني على مزج “الروك” بالموسيقى البلقانية والمكسيكية، ما ينتج اجواء ديناميكية حماسية.

مهرجانات بيت الدين

“ان تأثير الوضع الامني كبير جدا… وساذج من يعتقد، او يظن مجرد الظن، اننا لا نتأثر به. لكن الظروف علمتنا اننا يمكن مزاولة نشاطنا والاستمرار رغم مختلف المصاعب الامنية التي قد تعترض طريقنا. فالوضع  في موسم 2013، لم يكن مريحا على الاطلاق، ومع ذلك، لم نوقف اي من العروض، واستمرت اللجنة على درب احترام البرنامج المقرر والعروض المعلن عنها. وفي العام 2012، كان الوضع اكثر سخونة، وشهد الرأي العام المحلي، وأيضا الخارجي (عبر وسائل الاعلام على تنوعها) حرق الدواليب. وكان هناك افتتاح لفرقة “كركلا” وقد تم بلا اي تردد”.

هذا ما اكدته مديرة “مهرجان بيت الدين” السيدة هلا شاهين، قبل ان تضيف: التحدي هو محركنا الاساس ولا شيء سواه. وطالما اننا نتمتع بهذه “الميزة” والجهوزية النفسية، فلا شيء سيمنعنا من قبول التحدي.

لكن… يبقى السؤال المتعلق بنوعية البرامج؟ ومدى تأثرها الايجابي او السلبي بواقع الاجواء الامنية في حال عدم الاستقرار.

ان الاطلاع على برمجة مهرجانات بيت الدين في 2014 يعلن بوضوح عن رغبة اكيدة بتقديم ارقى العروض، وبغض النظر عن اي مندرج آخر.

فماذا في البرنامج؟ التفاصيل:

الافتتاح مع ماجدة الرومي “عاشقة بيت الدين”

“بداية مهرجانات بيت الدين 2014” كانت في 26 حزيران (يونيو)، حيث امضى جمهور حفل الافتتاح لحظات رائعة برفقة الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي، على مدى حفل خطف الالباب. ولنتذكر دائما ان هذه الفنانة التي تشكل ركنا من اركان فن الغناء اللبناني ـ العربي، تعتبر من عاشقات مهرجان بيت الدين. وعلى قدر عشقها للمكان، ولتاريخه، اعطت اروع ما في جعبتها من غناء، لا سيما الجديد منه.

نجمة “السول” و”البوب” و”ريتم اند بلوز” جوس ستون

جوس ستون. الفائزة بجائزة “غرامي”، ستمتع جمهور بيت الدين 2014 بموسيقى “السول” و”البوب” و”ريتم اند بلوز” التي تميزت بها، وحققت شهرتها العالمية من خلالها.

جوس. والتي لم تكن قد بلغت بعد سن الـ16، اطلقت اسطواناتها The Soul Sessioms – 2003، فكان ان وقع في اسر صوتها جمهور كبير جدا من بريطانيا والولايات المتحدة الاميركية. في رصيدها اكثر من (11) مليون نسخة منتشرة في انحاء العالم، وتنطلق في 2014 في جولة حول العالم، اختصت فيها مهرجانات بيت الدين بأمسية واحدة في 2 تموز (يوليو) الحالي.

الفن الصوفي وأساطين الموشحات يكرّم الأساتذة

امسية غناء ساحرة برفقة المغنية “وعد بوحسون” او “صوت العالم العربي الصاعد”، كما تم وصفها، وسيرافقها عزفا على آلة “الناي” العازف التركي “قدسي ارغونر” وعلى آلة العود العازف الحلبي “فواز باكر”، ومعهما مجموعات موسيقية تم اختيار عناصرها بعناية فائقة من كل من حلب واسطنبول.

سهرة غنائية ممتعة اشبه ما تكون بتكريم لرواد واساتذة الفن الصوتي وأساطين الموشحات، الخميس العاشر من تموز (يوليو) الحالي.

جاز وبلوز وفوك مع كاتي ميلوا

اعتبرها النقاد صاحبة اجمل الاصوات وأكثرها سحرا، بين بنات جيلها… هي مغنية “الجاز” و”البلوز” و”الفوك” العالمية “كاتي ميلوا” التي تتمتع بموهبة فريدة من نوعها اذهلت العالم، وجعلت منها في خلال عقد واحد من الزمن، احدى اكثر “فناني الاسطوانات” نجاحا في الالفية الثانية، بعد ان حققت مبيع اكثر من (11) مليون اسطوانة، وحصدت اكثر من 56 جائزة (اسطوانة بلاتينية).

المغنية العالمية “كاتي ميلوا” ستواجه جمهور مهرجان بيت الدين يوم الجمعة 18 تموز (يوليو) الحالي.

عرض “تايتانيك” لباليه مرسيليا الوطني

A Titanic Triumph هو عنوان العرض المسرحي الساحر المستوحى من اعظم حادثة غرق سفينة في التاريخ، حيث ابتكر الفنانان “فريديرك فلامان” بالتعاون مع زميله الايطالي الشهير “فابريزيو بليسي” هذا العرض الراقص المبهر، بنسخة حديثة تتميز باخراج يخطف الانفاس وبتصميم رقص بديع مبتكر يشد الابصار.

امسية مسرحية ـ استعراضية مبتكرة في كل مكوّناتها الفنية على مسرح مهرجان بيت الدين 2014 يوم الجمعة 25 تموز (يوليو) الحالي.

العاب نارية بمناسبة انطلاق مهرجانات جونية لعام 2014

العاب نارية بمناسبة انطلاق مهرجانات جونية لعام 2014

كاظم الساهر يغني الاحساس الانساني

على مدى امسيتي الاول والثاني (الجمعة والسبت) من شهر آب (اغسطس) المقبل، سيقف الفنان القدير كاظم الساهر على مسرح بيت الدين، حاملا مسؤولية سجله الموسسيقي العريق، وانجازاته الغنائية المتعددة وكلها لا تخلو من الاحساس الانساني المرهف، وبسببها استحق وسام شرف من المرتبة الاولى من الجامعة العربية، وكذلك لقب “سفير النيات الحسنة” لمنظمة اليونسيف الدولية.

ولا بد من تسجيل ملاحظة مهمة، نظرا لمصادفة اولى حفلات الفنان كاظم الساهر (العراقي العربي) مع تاريخ الاحتفال بعيد الجيش اللبناني، حيث برزت على السطح، انتقادات من مؤلفين وملحنين ومغنيين لبنانيين (يستنكرون) استبعاد فنانين لبنانيين عن المناسبة، واستبدالهم بـ”غير لبنانيين” كما اعلنوا؟ وهذا الاستنكار نرفضه جملة وتفصيلا، لأن الفنان العربي هو أولاً ملك لكل الجمهور العربي، وثانيا، لأن هذا “الاستنكار” يحمل جانبا عنصريا، ولأن كاظم الساهر يحيي ليلة من مهرجانات دولية فنية وليس حفلا دعت اليه قيادة الجيش اللبناني، والتي لم يسبق لها إلا ان اشركت فنانين لبنانيين، وفقط لبنانيين، في احياء كل مناسباتها الوطنية؟!

“أنتيغون سوفوكليس” برؤية اخراجية لبنانية

يحمل المخرج اللبناني وجدي معوّض، وهو صاحب السمعة العالمية في مجاله، الى مهرجان بيت الدين 2014، مسرحية “انتيغون” لـ(سوفوكليس)، والتي عرضت للمرة الاولى في “امنينيون” الفرنسية، بعد ان اعاد تركيبها معوّض في قالب متجدد وغير معهود. هذا العرض الذي سيقدم ايام 7 و8 و9 آب (اغسطس) المقبل (خميس وجمعة وسبت) يتميز بجرأته، وكذلك بمشاركة مغني فرقة Noir Desir للروك “برتران انتا”.

ويبقى ان نضيء على عروض اضافية لمهرجان بيت الدين 2014 منها، عرض “ميتامورفوز” لطلاب جامعة ALBA اللبنانية الذي جرى في 21 حزيران (يونيو) المنصرم، و”تحية الى زكي ناصيف” مع اوركسترا Le Bam وكورال الفيحاء، بتاريخ 19 تموز (يوليو) المقبل، فيما النشاط الثقافي (المعارض) فيضم “الكوانين والمناقل” (مجموعة خاصة لمحمد بركات) ومعرض صور بعنوان “كنوز الشوف الاعلى”، لا سيما وان مهرجان بيت الدين يقام في قلب الشوف.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s