لن نكذب

walidلن نكذب، لمجرد أن قول الحقيقة لا يناسب وضع البلد.

سنمضي بما لا تشتهي سفن التسوية المثقوبة.

لن نكذب، ونصرّ على الحقيقة الخارجة على التقاليد السياسية اللبنانية.

في الحقائق:

لا يكفي أن يكون من هو فوق فوق الشبهات، طالما أن الإستيلاء على الغنائم ما زال مباحاً ومتاحاً.

لا يكفي إشهار شعار “بي الكل”، ليكون كذلك. خصوصاً بعد أن جرى إنكار أبوة تفاهم معراب. والتشكيك بأبوة تسوية بيت الوسط. وبالأخص بعد أن ثبت أن الأبوة لم تثبت، شرعاً وشرعية، إلا للتيار الوطني الحر.

كما لا يكفي إعلان التمسك بـ “النأي بالنفس”، وفي الوقت نفسه، يتم تبرير الإنتشار المتعدد الإتجاهات لرجال “حزب الله” من سوريا إلى العراق إلى اليمن مع تربص مكشوف على أبواب دول الخليج العربي.

وكذلك، لا يمكن إستغفال الدستور، الذي منع الرئيس من التصويت، باغتصاب ثلاثة أصوات في مجلس الوزراء!!.

وبعد،

صحيح أن الفساد بذرة فينيقية قديمة، وأنه لا ينتمي إلى عهد بذاته، لكن الأصح، أنه في السنوات الأخيرة، قوي عظمه، واشتدت عضلاته، وبلغت وقاحته ذروة الوقاحات.

وعود بعطاءات إجتماعية، ما زالت وهمية. وهي لذلك لن تصل باللبنانيين إلى مستوى السويديين، في حين أنها لن تمنعهم من الإنحدار إلى مستوى البنغلاديشيين.

مديونية خطيرة، من الإجرام معالجتها بفرض الضرائب. فهذا العلاج الجراحي سيؤدي حتماً وحكماً إلى نقل عدوى المديونية من الدولة إلى المواطن.

أما في حل أزمة الكهرباء المزمنة، فمن الغباء الأخذ بوصفة “أبو النواس” فداوها بالتي كانت هي الداء. أي بإقراض شركة الكهرباء من دولة تستجدي القروض.

ومن حق الشعب اللبناني الإعتراض على معالجة كارثة النفايات بالمحارق. فهذه معالجة ينطبق عليها أيضاً المثل الشعبي القائل “جاء ليكحلها فعماها”. فالمحارق التي إذا نظفت الأرض فإنها تلوث الهواء بالسم القاتل.

وفوق كل هذا، ماذا يفيد تعطيل تشكيل الحكومة… وقد تكسرت، بالنسبة للبنانيين، النصال على النصال.

إن إشتراط التأليف بالأخذ بنتائج الإنتخابات هو كمثل أفريقي فاز بمعطف واشترط على السماء أن تهطل على بلاده الثلوج.

نتائج الإنتخابات يا عباقرة التشريع مكانها مجلس النواب لا مجلس الوزراء. هناك تحاسب الحكومة بسحب الثقة أو منحها. أما في تشكيل الحكومة فنتائج الإنتخابات مجرد شيك بلا رصيد.

هذه ليست قراءة في المجهول.

المكتوب معروف من عنوانه.

لكن كيف سيكون الحال عندما تطغى تسريحات العمال على تصريحات “الإنجازات”. وعندما تعلو صرخات التعتير والفقر على هتافات المهرجانات الحزبية. وعندما يجتاح لبنان واقع مرضى بلا دواء. وجوعى بلا رغيف. وشباب بلا عمل. وخزينة بلا مال… هل هناك حينئذ من يجرؤ على إدعاء الاصلاح والتغيير.

بصراحة:

نعم يجرؤون.

وليد الحسيني

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s