الأشرفية ليست سويسرا … أيها الشيعي

غرافيتي "نعم للفدرالية" على جدران الأشرفية

غرافيتي “نعم للفدرالية” على جدران الأشرفية

 لم يعد “التشبيح” في لبنان حكراً على الأجنحة العسكرية وقاطعي الطرق وعصابات الخطف والترهيب.  ففي زمن اللا دولة واللا أمن واللا قانون، تسلّلت أعمال البلطجة إلى أحد أرقى أحياء الأشرفية، في فضيحة تطاول عائلات ميسورة وأبناء نافذين.

القصة الفضيحة بدأت عند الثانية بعد منتصف ليل الأحد الماضي، حين قام رجل الأعمال أ. ن. الذي يقطن في أحد المباني الراقية في شارع شحادة – الأشرفية، بإخراج كلبه برفقة خطيبته من الجنسية السويسرية  في نزهة.  وفي طريق عودته إلى المنزل، اعترض طريقه شاب في سيارة من نوع “إنفينيتي”، ليتحرّش بالخطيبة ويوجه لها سيلاً من الكلمات النابية.  حاول رجل الأعمال اللبناني البالغ من العمر 43 عاماً، إحتواء الموقف، لكن سرعان ما ترجّل الشاب من سيارته وانهال عليه بالضرب.  وإذ بأصدقاء الشاب العشريني الذين كانوا يقيمون حفلاً في ذات المبنى الذي يقطنه المعتدى عليه، ينضمون إلى “معركة كسر العظم”، موجهين إلى الضحية كلاماً مذهبياً: “هنا لست في سويسرا، أيها الشيعي”!!

دقائق قليلة، وتدخّل والد أحد الفتية، لينتشل “جاره” من أيدي “شبيحة الأشرفية”، ويرافقه إلى إحدى الحانات القريبة.  ويروي رجل الأعمال أنه تفاجأ حين حاول الجار تحويل الحديث من حادثة الاعتداء إلى البحث في إمكانية إقامة “شراكة بزنس” في استثمار أحد العقارات الضخمة في بيروت.

يتابع رجل الأعمال الذي تقدّم بشكوى في مخفر الأشرفية، أن التحقيقات الأولية تظهر تورّط أبناء مسؤولين ورجال أعمال نافذين في لبنان … لكن ذلك يزيده تصميماً على مواصلة قضيته، على أمل إثبات أن طريق لبنان إلى سويسرا يمرً في الأشرفية.

Advertisements