مؤتمر مصرف لبنان لتسريع الأعمال: ثلاثة آلاف مشارك ومئة متحدث

JPX_0018يضمّ مؤتمر “مصرف لبنان لتسريع الأعمال” للعام 2015 عددًا من رجال الأعمال والمستثمرين ومؤسسات الدعم من أهمّ النظم البيئية المستجدّة للشركات الناشئة من كافة أنحاء العالم، إذ يستضيف ثلاثة آلاف مشارك ومئة متحدّث ومئة عارض ومئة شركة ناشئة من حول العالم. وهذا العام، سوف يتمّ التركيز على الإبداع أوّلًا، وذلك عبر تنظيم مبارتين للشركات الناشئة ومساحتين لورش العمل ومسابقتَي هاكاثون.

ويشكّل الهاكاثون فرصةً لكي يجتمع  المبدعون ومهووسو التكنولوجيا في إطار مجموعاتٍ مختلفة لخوض تحدٍّ أو تحقيق فكرة عبر برمجة حلٍّ واحدٍ يكون نتيجة الجهد المشترك والتعاون من الألف إلى الياء. وقد يكون هذا الحلّ عبارةً عن موقعٍ إلكتروني أو تطبيقٍ للهاتف الخلوي أو حتّى رجلٍ آلي.

وسيستضيف مؤتمر “مصرف لبنان لتسريع الأعمال” للعام 2015 مسابقتَي هاكاثون ، الأولى عبارة عن هاكاثون إلكتروني بدعمٍ من شركة “دي ان واي غروب” والثانية هاكاثون للمواقع الالكترونية والتطبيقات، من تنظيم شركة “أم أي تي انتربرايز”. وتجمع المسابقتان عددًا من المبتكرين والمنفّذين من خلفيّاتٍ مختلفة لحشد الأفكار والعمل معًا وبعمق بهدف إيجاد حلٍّ مادّي لمشكلةٍ معيّنة يتمّ تحديدها في بداية المسابقة.

يمكن لأيّ شخصٍ أن يشارك في مسابقتَي الهاكاثون مهما كان عمره أو مدّة خبرته في هذا المجال، إذ يكفي أن يكون قادرًا على برمجة الأفكار وتصميمها وتصوّرها.

وسيتوجّه عمل المشاركين في هاكاثون التكنولوجيا الملبوسة نحو ابتكار حلولٍ مادية في حين أنّ هاكاثون المواقع الالكترونية والتطبيقات يتطلّب حلولًا على شكل تطبيقٍ أو موقعٍ إلكتروني. وسيتمّ تزويد المشاركين بكافّة المعدّات والآلات اللازمة لتنفيذ أفكارهم بالإضافة إلى التعليمات والتوجيهات الأساسية طوال مدّة المسابقتين.

قدّم طلب فريقك المؤلّف من 3 إلى 5 أعضاء ابتداءً من 30 تشرين الثاني/نوفمبر. يمكنك تقديم طلب فردي إذا كنت لا تملك فريقًا فيشكّل المنظمون عندها الفرق. سيقدّم كلّ فريقٍ حلّه خلال مؤتمر “مصرف لبنان لتسريع الأعمال” لعام 2015 أمام لجنة حكمٍ في 11 كانون الأول/ديسمبر.

وسوف يحوز الفريق الذي يسجّل نتيجةً تعادل الحد الأدنى المطلوب  للحياز على جائزة أو تتخطّاه على الجوائز المالية الآتية: المركز الأوّل: 3 آلاف دولار أمريكي نقدًا، المركز الثاني: ألفي دولار أمريكي نقدًا ، المركز الثالث: ألف دولار أمريكي نقدًا. قدّم طلبك الآن على موقع

http://2015.bdlaccelerate.com/

مؤتمر مصرف لبنان لتسريع الأعمال: فرصة دولية للشركات الناشئة

Priority 1ينظم مصرف لبنان (البنك المركزي) مؤتمره الدولي السنوي الثاني للشركات الناشئة تحت عنوان “مؤتمر مصرف لبنان لتسريع الأعمال 2015 ” يومَي الخميس والجمعة الواقعَين في 10 و11 كانون الأول/ ديسمبر 2015 في الـ “فوروم دو بيروت”.

ويتمحور المؤتمر حول “النظم البيئية المستجدّة للشركات الناشئة”، وهو موضوع يستقطب عددًا من رجال الأعمال والمستثمرين والشركات الداعمة من أهمّ النظم البيئية المستجدّة للشركات الناشئة حول العالم.

ويستضيف مؤتمر مصرف لبنان لتسريع الأعمال  3000 مشارك و100 متحدّث و100 عارض و100 شركة ناشئة من كافة أنحاء العالم. ويتضمّن منصّتين ومباريتين للشركات الناشئة ومساحتين لورش العمل، تمتدّ على مساحة 6000 متر مربع.

كما يتضمّن هذا المؤتمر منصّتين سيتمّ تخصيص واحدة منهما لحلقات النقاش والمداخلات الأساسية لتكون بذلك مساحة تسمح لمئةٍ من أهّمّ المتحدّثين الآتين من أكثر من 30 دولة بمشاركة خبراتهم وتبادل معارفهم. أمّا المنصّة الثانية فسوف تخصَّص لمداخلات الشركات الناشئة، وذلك ضمن مسابقتَي مؤتمر مصرف لبنان لتسريع الأعمال: Idea Stage Competition و  Early Stage Competition.

ومن أهمّ المتحدّثين الذين شاركوا في هذا المؤتمر العام الماضي السيّد ألكساندر العسيلي، وهو أحد مؤسسي شركة “جو بون”، والذي صُنّف في المرتبة 33 للأشخاص الأكثر تأثيرًا في منطقة “سيليكون فالي” جنوب “سان فرانسيسكو”. كما شارك السيّد رمزي رزق، وهو أحد مؤسسي شبكة “آي أم” الاجتماعية لمشاركة الصور والمشابهة لتطبيق انستاغرام، والتي جمعت اليوم مبلغًا يصل إلى 18 مليون دولار أميركي من الاستثمارات. وقد حاز المشاركون على فرصة التعامل مع المتحدثين من خلال شراكات دولية وفرص عمل خلقتها هذه الأخيرة بشكل تلقائي.

ويستضيف مؤتمر مصرف لبنان لتسريع الأعمال 2015  أكثر من 100 شخصية من روّاد هذا المجال من كافّة أرجاء العالم.

المهتمون في أعمال المؤتمر، يرجى الاطلاع على فيديو عام 2014:

https://youtu.be/5lNab4ZSsgg

“سبار” تفتتح فرعها الأول في لبنان

دشّنت شركة “سبار”، أحد أكبر سلسلة متاجر لبيع المواد الغذائية بالتجزئة في العالم، دخولها الى السوق اللبنانية بإفتتاح أول متجر لها في منطقة السوديكو.

وخلال حفل الافتتاح، قال الرئيس التنفيذي رئيس مجلس إدارة “سبار” لبنان، حبيب وهبي أن سنة 2015 “ستكون حافلة لسبار، ذلك أنه خلال الربعين الأولين من العام الحالي سيتم افتتاح فروع جديدة لسبار في النبطية وعين التينة إلى جانب السوديكو، تتراوح بين محال صغيرة (اكسبرس) ومتاجر كبيرة (سوبرماركت) وذلك تبعاً للمنطقة الموجود فيها الفرع والحاجات الواجب تلبيتها”.

وأضاف: “في ظل رؤيتنا التي ترمي الى بلوغ مركز رائد في لبنان، نحرص على تقديم تجربة تسوّق مثيرة وعروض استثنائية، ونهدف إلى افتتاح 16 متجراً خلال السنوات الخمس المقبلة”.

يذكر أن محفظة “سبار” تشمل أكثر من 12.500 متجر تنتشر في 36 دولة على امتداد أربع قارات.

رئيس مجلس إدارة سبار لبنان متوسطاً فريق عمل سبار السوديكو

رئيس مجلس إدارة سبار لبنان حبيب وهبي متوسطاً فريق عمل سبار السوديكو

 

عقوبات أميركية على مصرف لبناني

كشفت مصادر مصرفية لـ”الكفاح العربي” أن وزارة الخزانة الأميركية أبلغت البنك المركزي وقف تعاملاتها بالدولار الأميركي مع أحد المصارف اللبنانية، لعدم تقيّده بالشروط الأميركية الصارمة في التعامل مع حسابات السوريين في لبنان.  وأوضحت المصادر أن المسؤولين اللبنانين وبالتعاون مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يحاولون احتواء الموقف الأميركي بعيداً عن الأضواء، تجنباً لأي خضّة اقتصادية قد تزيد من حدة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في ال

هل ينجح مصرف لبنان في احتواء الأزمة الجديدة؟

هل ينجح مصرف لبنان في احتواء الأزمة الجديدة؟

بلاد.

السياحة في مصر تستعيد “ثرثرتها فوق النيل”

القاهرة – رنا وهبي

تستعيد السياحة في مصر “ثرثرتها فوق النيل”، غير عابئة بالعواصف السياسية من حولها.  فـ”ربيع” مصر السياحي أزهر أرقاماً واعدة.  بهذا الإنطباع إختتم وفد إتحاد الصحفيين السياحيين العالميين جولته التي نظمتها  وزارة السياحة المصرية  في إطار حملة إستعادة الحركة السياحية للبلاد.

 أهرامات القاهرة و معابد الأقصر و شواطئ الغردقة لم تعد المعالم السياحية الوحيدة في مصر. فـ”الربيع العربي” أضاف الى شوارعها شهرة وفضولية عند السائح الذي أضحى يسأل عن ميدان التحرير قبل التقاط الصور مع أبو الهول.

إن مرارة الأوضاع الاقتصادية والأمنية التي يعيشها المصريون، لم تغيّر “خفة الدم” التي يستقبلون بها الغريب.  فلا تزال عبارات “يا عسولة” و”يا ست هانم”  و”يا بيه ”  و”يا باشا” و”يا فراولة” و”يا مانجا” أول ما يسمعه السائح لدى وصوله إلى مصر.

ويظهر بوضوح جهد وإجتهاد الحكومة المصرية الحالية في الدور الذي تؤديه لإنعاش القطاع السياحي بعد ثورتي يناير و يونيو.  فهي تعمل بالتعاون مع كافة الوزرات، خاصة وزارة الداخلية والخارجية لتطبيق عدّة خطط وحملات سياحية ذكية بهدف جذب أكبر عدد من السواح وطمأنتهم  لزيارة مصر بعد أن ضخم الإعلام خطورة الوضع الأمني في البلاد.

وضمن خطة انعاشية لقطاع السياحة المصرية في العام 2014، يكثف وزير السياحة هشام زعزوع لقاءاته مع العديد من الوفود الدبلوماسية والأمنية والإعلامية وأصحاب وكالات السفر خارج مصر وداخلها، لتصحيح الصورة الخاطئة التي يبثها الإعلام الغربي.  وقد نجح برفع حظر السفر الى مصر في عدد كبير من الدول وآخرها روسيا.

وطوال زيارة الوفد اللبناني في إطار جولة إتحاد الصحفيين السياحيين العالميين، في القاهرة والأقصر والغردقة، لم يكن للتظاهرات المحدودة أي تأثير يعرقل حركة السياحة.

لا خوف ولا رادع يمنع المصريين من السهر. فشوارع القاهرة تستيقظ  ليلا، حيث بائعي الورود وسائقي الحنطور في كل مكان بإنتظار السائح.

والملفت للنظر وجود العديد من المطاعم والحانات والمقاهي قيد الإنشاء مما يدفع للتساؤل حول المخاوف من إنشاء هكذا مشاريع في هذه الظروف.  لكن دائما ما تكون الإجابة بإبتسامة وتفاؤل: مصر زي الفل.

من القاهرة الى الصعيد و الأقصر مدينة المائة باب ومدينة الشمس.  تتمتع الأقصر بمناخها الدافىء وشمسها الساطعة على مدار العام. وسحر وعظمة معابدها تلهم العالم وتدهشه. وأبرز معبد في الأقصر هو الكرنك وهو أكبر دار للعبادة على وجه الأرض ويعتبر من علامات مصر المميزة يظهر مراحل تطور الفن المصري القديم والهندسة المعمارية الفرعونية المميزة. كما أن معبد هتشبوست ملكة ملوك مصر لا يقل أهمية ومعبد الأقصر أيضا. والأقصر تضم عددا كبيرا من الكنائس  نظرا لنسبة الأقباط المتواجدين هناك. فنجد حوالي 100 كنيسة و 10 أديرة هي الأقدم في العالم، وكنيسة العذراء الأورثوذكسية وهي أكبر كنيسة في الصعيد المصري وعمرها حوالى 100 عام .

من الأقصر الى الغردقة عروسة البحر الأحمر. هذه المدينة تتمتع بالعديد من عوامل الجذب السياحي خصوصاً للاوروبيين حيث مناخها الدافىء وشمسها الساطعة على مدار السنة. وتعمل وزارة السياحة ووزارة الطيران على تأمين أفضل الرحلات بافضل الأسعار عبر خطوطها الجوية الى مطار الغردقة.

وشواطئها البحرية المتلألئة تضم مختلف الأنشطة البحرية كالغطس ورحلات الصيد وأكثر ما يجذب السواح هي رحلة في الغواصة يستطيعون عبرها مشاهدة أسرار البحر الأحمر والثروة البحرية الرائعة المتميزة. كما أنه سيتم خلال الشهر الحالي إفتتاح مدينة الرمل في الغردقة، وهي عبارة عن متحف لـ 64 تمثالا من شخصيات تاريخية و خرافية من مختلف الحضارات نحتوا من رمل و مياه فقط وعمل على تنفيذ هذا المشروع حوالي 35 نحاتا من 15 دولة أجنبية وإستغرقت فترة تنفيذه ستة أشهر.

تحديات دبي لاستضافة اكسبو 2020: إنها تمطر دولارات

كتب المحرر الاقتصادي:

انتعاشة غير مسبوقة في انتظار دبي في السنوات المقبلة. فالإمارة تتجهز لآفاق مستقبلية أكثر رحابة بعد الفوز باستضافة معرض إكسبو 2020.

يجمع المحللون الاقتصاديين أن فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020 يفتح آفاقًا جديدة للإمارة، ويعزز فرص النمو في قطاعات عدة، أولها قطاع التوظيف، مع حدوث ط

احتفالات في دبي لاستضافتها اكسبو 2020

احتفالات في دبي لاستضافتها اكسبو 2020

فرة في الرواتب.

ويتوقع أن يتم إنفاق مبلغ قدره 8.4 مليارات دولار على مشاريع البنية التحتية من أجل تهيئة الإمارة لاستضافة الحدث وفقًا للمعايير اللازمة لذلك. وهو المبلغ الذي سيغطي مجموعة كبيرة من مشاريع البنى التحتية والخدمات التي تتراوح بين تشييد مركز تجارة عالمي جديد وبين طرق متطورة وتحسينات في المترو والمطار.

ويقول المحللون أن ذلك لن يضمن فحسب نموًا اقتصاديًا مستدامًا في الإمارة، بل سيتيح كذلك فرصة لتحسين الحدائق، وأماكن التسوق، والطرق ووسائل المواصلات للأجيال المقبلة.  كما يتوقعون حدوث منافسة بين شركات الموارد البشرية العالمية والمحلية لشغل الـ 280 ألف وظيفة، التي ستكون لازمة لبدء المشروع الضخم والبنى التحتية المرافقة.

لا شك في أن نجاح دبي في استضافة المعرض العالمي جاء في وقت غاية في الأهمية بالنسبة إلى قطاع الإسكان، الذي كان من المحتمل أن يتعرّض لفقاعة أخرى مشابهة لتلك الفقاعة التي سبق أن تعرّض لها القطاع وقت حدوث الأزمة المالية.

فوائد اقتصادية وثقافية

ويعتبر معرض إكسبو الدولي أحد أكبر الفعاليات العالمية غير التجارية من حيث التأثير الاقتصادي والثقافي بعد بطولة كأس العالم لكرة القدم ودورة الألعاب الأولمبية. وتتراوح فوائده للمدن المضيفة بين الفوائد الملموسة، مثل المكاسب الاقتصادية، وصولًا إلى فوائد أخرى لا تقلّ أهمية، مثل التقدم في مجالات العلاقات الثقافية والدبلوماسية.

و”إكسبو” هو معرض عالمي يقام كل خمس سنوات، وهو ليس بالمعرض العادي، مثل معارض الكتب أو السيارات، إنما هو يجمع أممًا وثقافات مختلفة من كل قارات العالم لمدة 6 أشهر متواصلة.

وفوز إمارة دبي باستضافة إكسبو 2020 يعني أن إنتاجها الاقتصادي والتجاري سيتحسن بمعدلات أضعاف وأضعاف ما هو عليه الآن. كما سيساهم المعرض في توفير أكثر من 280 ألف وظيفة، كما ستتطلب تلك الاستضافة زيادة عدد الفنادق الجديدة في الإمارة بمعدل الآلاف، لأنه من المتوقع أن يستقبل هذا المعرض أكثر من 25 مليون زائر.

وسيكون هذا دافعًا قويًا لبناء مدينة محمد بن راشد، إضافة إلى بناء عدد كبير من المدن الكبيرة والرائعة، علاوة على بناء عدد كبير من البنى التحتية الجديدة وتطوير تلك الموجودة حاليًا.

هذا وقد استقبلت دبي في العام الماضي نحو 50 مليون زائر وسائح، كما إنه يعيش فيها حاليًا نحو 202 جنسية. وبالتالي سيكون من السهل عليها جذب 25 مليون زائر في إكسبو 2020.

وأظهرت دراسة أعدها “مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية” حول المردود المادي لإكسبو دبي 2020 أن العائدات المالية المتوقعة للدولة من استضافة المعرض ربما تصل إلى نحو 139 مليار درهم.

وتركز أجندة معرض إكسبو 2020 على الحديث عن الاستدامة والنقل والفرص، والاستدامة تعني الحديث عن استخدام الطاقة المستقبلية، وهي طاقة الرياح والشمس. ومعرفة آخر ما وصلت إليه التطورات التكنولوجية في عالم النقل. أما الفرص فهي البحث في عالم الاقتصاد العالمي.

وعادة ما ينتج من معرض إكسبو تطورات مفيدة للحياة البشرية.  فعلى سبيل المثال، وليس الحصر، فقد كان اختراع الهاتف والصخور في القمر وبرج إيفل من مواليد معارض إكسبو المختلفة. هذا وقد دعمت كل إمارات الدولة من أبوظبي والشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة ورأس الخيمة ملف دبي للفوز بإكسبو 2020  تحت شعار “إيد واحدة والبيت متوحد”.

ومن أهم المقومات التي أهّلت دبي لاستضافة المعرض، الموقع الجغرافي المتوسط، الذي يجعلها نقطة محورية في قلب العالم، ويمكن الوصول إليها من ثلث دول العالم في رحلة طائرة لا تتجاوز مدتها ثلاث ساعات، إذ يعتبر الموقع عنصرًا مهمًا لوصول العارضين أو الزوار بسهولة إلى موقع المعرض.

وتمتاز دبي أيضًا بقدرات كبيرة في مجالات البنية التحتية والنقل والإمداد، وتمثل مركزًا عالميا للتجارة والسياحة والأعمال، وربما يكون أكثر ما يميز دبي هو بنيتها الأساسية المتطورة ذات الكفاءة العالية وبنية أساسية اعتمادية رفيعة، متمثلة في مجموعة من المطارات والمرافئ البحرية ذات نسب استيعاب وكفاءة تشغيلية مرتفعة، فضلًا عن شبكات الطرق ذات المواصفات المتميزة الرابطة كل أنحاء الإمارة.

تضاف إلى ذلك مجموعة من الموانئ البحرية مجهزة بأحدث التقنيات المتقدمة والمعدات الحديثة والرافعات العملاقة القادرة على تلبية حاجات الجيل الجديد من السفن الضخمة القادرة على حمل أكثر من 15 ألف حاوية نمطية.

ولعبت معارض “إكسبو” العالمية دورًا محوريًا على صعيد تطوير البنية التحتية للدول والمدن المضيفة. فقد شهد معرض “إكسبو 67” إنشاء العديد من البنى التحتية، التي أسهمت بصورة فاعلة في تعزيز نمو مدينة مونتريال المضيفة، مثل تطوير الطريق السريع “ديكاري أوتوروت”، وإنشاء نفق وجسر “لويس هيبوليت لافونتين”. كما كان هذا المعرض مصدر إلهام لتسمية فريق البيسبول المعروف “مونتريال إكسبوز”. وقد بات معرض “إكسبو 67” مصدر فخر كبير لسكان مدينة مونتريال والمواطنين الكنديين عمومًا.

وخصصت حكومة دبي أكثر من سبعة مليارات دولار لتنفيذ مشاريع بنية تحتية سيبدأ العمل بها فوراً استعداداً لاستضافة المعرض الذي يُنظّم للمرة الأولى في المنطقة العربية منذ إطلاقه في لندن العام 1851.

ولم يخف اقتصاديون كثر خشيتهم من أن يستغل المضاربون في أسواق العقار والبورصة هذا الحدث ليقفزوا بالأسعار في شكل مبالغ فيه.

وأشارت وكالة «رويترز» إلى هذا الحدث الذي سيستقطب استثمارات بمليارات الدولارات، محذرة من أن يكون نذيراً بتكرار دورة الازدهار ثم الانفجار التي كادت تتسبّب في انهيار مالي قبل بضع سنوات.

واعتبر كبير خبراء الشرق الأوسط في “إتش أس بي سي” سايمون وليامز، أن المعرض “يرمز بقوة” إلى أن دبي “تضع انهيار 2009 خلف ظهرها”، لافتاً إلى أن “العالم يدرك متانة استقرارها السياسي واقتصادها الحقيقي المفتوح المعتمد على التصدير”.

لكن لم يغفل أن “التحدي الرئيس الذي يواجهه صناع السياسة حالياً ليس تحقيق النمو بل إدارته وضمان استدامته وتوازنه”. وقال “ستحدد القرارات المتعلّقة بالسياسة خلال الشهور الـ 12 المقبلة مدى النجاح الذي ستحققه دبي في تفادي تكرار دورة الازدهار ثم الانفجار في المستقبل”.

وسيُبنى مركز ضخم على موقع المعرض البالغة مساحته 438 هكتاراً، فضلاً عن عشرات الآلاف من الغرف الفندقية الجديدة وتمديد خط مترو دبي. وقدرت مجموعة «إتش أس بي سي»، النفقات الإجمالية المرتبطة بالمعرض بما فيها مشاريع القطاع الخاص بنحو 18.3 مليارات دولار.

واعلنت السلطات “اتخاذ خطوات للحد من الأخطار”. إذ ضاعفت دبي رسوم التعاملات على الأراضي إلى 4 في المئة، في محاولة لكبح المضاربة العقارية. كما وضع البنك المركزي الإماراتي قواعد تقيد الإقراض العقاري وتحد من انكشاف المصارف على الشركات الحكومية الكبيرة.

من جهتها، قالت صحيفة “فايننشيال تايمز” البريطانية إن فوز دبي باستضافة “إكسبو 2020” سيجعل الإمارة مركزاً للأعمال والسياحة على مستوى المنطقة، وأشارت إلى أن “انتعاشاً اقتصادياً بانتظار الإماراتيين”، بفضل هذا الحدث الضخم الذي ستشهده دبي بعد 7 سنوات.

ونقلت الصحيفة عن خالد هاولدر، من مؤسسة “موديز” العالمية للتصنيف الائتماني قوله “إن استضافة إكسبو 2020 سترفع من مستويات السياحة التي تقصد إمارة دبي، إضافة إلى أنه سيرفع من الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية في دولة الإمارات، وهو ما سيؤدي لاحقاً لإنعاش قطاع الأعمال في الدولة”.

إذاً، في قلب منطقة تعاني النزاعات والتوترات، تعد دبي بتقديم صورة مختلفة لعالم عربي منفتح ومتسامح بعد اختيارها لاستضافة معرض اكسبو الدولي في العام 2020.

وباتت دبي القلب النابض للاقتصاد في الشرق الاوسط، اذ تحتضن اكبر مطار واكبر ميناء في المنطقة وتقوم ببناء مطار جديد يفترض أن يصبح الاكبر في العالم مع قدرة استيعابية تصل الى 160 مليون مسافر في السنة.  كما تحتضن على ارضها اعلى برج في العالم وعددًا من افخم المراكز التجارية والجزر الاصطناعية.