حديث الشارع: أوباما والأربعون دولة

obamaأربعون دولة تخوض حرباً ضد داعش.

هذا العدد من الدول لم يجتمع لا في الحرب العالمية الأولى ولا في الحرب العالمية الثانية.

كل هذا الحشد الدولي يلخص أقصى طموحاته بإضعاف داعش.

لاحظوا… إضعاف لا قضاء!!.

هذا يعني أن داعش باقية. وأن سكينها لن ترفع عن الرقاب.

وهي باقية، لا لأنها أقوى من جيوش الدول الأربعين، بل لأن القضاء عليها يجعل أميركا تخسر رهانها على تقسيم المنطقة العربية وخرابها.

إذاً يمكن القول إن الهدف الأخير من العملية العسكرية لا يتجاوز «شدة أذن»… وبالإذن من أوباما، فإن الضربة التي لا تميت تقوّي.

أي أننا على موعد مع داعش أقوى. ومع سكين أكثر حدة وأقدر على جزّ الرؤوس.

مع هذا المستقبل الداعشي نحتار لمن نقول شكراً: لأوباما الذي يمنح لداعش الحياة… أم لقطر التي تمنح لداعش الهبات… أم لمولانا الخليفة أبو بكر البغدادي الذي تتوغل في لحيته كل جراثيم التخلف والوحشية والظلامية؟… مع العلم أننا لو شكرنا هذا الثلاثي الشيطاني، فإن الله سيزيدنا غضباً وإثماً… وبالتأكيد لن يحظى الشاكرون بـ«الحور العين».

«شوارعي»

Advertisements

حديث الشارع: عودة الإسلام إلى ما قبل ظهور الإسلام

isis cartoonsالتكفيريون يكفرون.

ها هي «داعش» وأخواتها و«إخوانها» يزوّرون الإسلام ويحاولون إقناعنا بأن ألف وأربعمئة سنة إسلامية كنا نمارس خلالها الإسلام الخاطئ والمنحرف!.

يصرّون على أن نصوص القرآن والسِنّة لا تدعو، كما يقول علماء وفقهاء التفسير، إلى الرحمة والتسامح واحترام أبناء الديانات السماوية وحفظ دور عبادتهم. وكذلك تحريم دم المسلم على المسلم. ولا تنص كذلك على حسن معاملة الأسرى.

كل هؤلاء «الجهلة» دعونا الى أن نكون كالملائكة… وبفضلهم قال التاريخ عنا أنه لم يعرف فاتحاً أرحم من العرب.

اليوم نرى إسلاماً يدعو الى الهمجية والوحشية وتدمير الكنائس وجوامع الصالحين وقطع رؤوس الأسرى.

اليوم أتم الداعشيون وأخوانهم علينا نعمتهم ورضيوا لنا بـ«إسلامهم» ديناً… وهكذا بات علينا أن نتبع هدى إسلامهم الجديد الذي يعيد الإسلام الى ما قبل ظهور الإسلام… وهذا يتم في زمن الدواهش… والدواعش… وتنظيمات ارتكاب الفواحش.

«شوارعي»

حديث الشارع: هكذا ننصر غزة

العرب يستعرضون أحدث أسلحة الإدانة ضد حرب غزة

العرب يستعرضون أحدث أسلحة الإدانة ضد حرب غزة

تقول الدعابة السوداء أن قارباً أشرف على الغرق، فطلب قبطانه من الركاب التضحية للتخفيف من حمولة المركب.

تحمس الألماني وقال تحيا ألمانيا… وألقى بنفسه في البحر.

تحمس الفرنسي وقال تحيا فرنسا… وألقى بنفسه في البحر.

تحمس الروسي وقال تحيا روسيا… وألقى بنفسه في البحر.

وأخيراً وصل الحماس إلى الانكليزي فقال تحيا انكلترا… وألقى بالهندي في البحر.

وعلى طريقة «حماس» الانكليزي ينصر العرب غزة.

لا يفعلون ما فعله الألماني أو الفرنسي أو الروسي.

الجميع يتمسك بـ«بطولة» الانكليزي… وعندما يبلغ «الحماس» أشده يقولون تحيا فلسطين ويلقون بالأطفال والنساء في بحر الاستشهاد.

وهكذا ننصر غزة من الغرق في أمواج القذائف الإسرائيلية الهائجة والهوجاء.

… وإنها «ثورة» حتى «النصر»… «شاء من شاء وأبى من أبى».

«شوارعي»

حديث الشارع: الآكلون لحومهم

كادت أن تنقرض قبائل آكلة لحوم البشر. إلا أن «الربيع العربي» بعث بها من جديد. وأحيا أنياب وحوشها وقد كانت رميم.

إلا أن العرب، وهم يأكلون لحومهم وأوطانهم، فإنهم يفعلون ذلك وفق آداب المائدة… أي بالشوكة والسكين.

بشوكة الحريات التي نغرز أسنانها الحادة في أجساد بعضنا بعضاً، وبسكين الديمقراطية التي نقطع بها الجسد والوطن قطعاً قطعاً ليسهل بلعها على الدول التي تتربص بنا.

كل ما نفعله هو خير لهذه الأمة. فبالشوكة والسكين ـ أي بالحرية والديمقراطية ـ نستبق الانفجار السكاني بتفجير السكان، وبالتالي، إعادة التوازن بين عدد السكان والموارد الغذائية.

وبالشوكة والسكين ـ أي بالحرية والديمقراطية ـ نعالج انحباس المطر بارهاق الدم لنروي أرضنا العطشى.

أما الأمن والاستقرار والكرامة الوطنية فهي جميعها رجس من أعمال الديكتاتوريات… فاجتنبوه. 

«شوارعي»

حديث الشارع: فات الميعاد

فات الميعاد… وبقينا بعاد.

هذا حال أم كلثوم مع الحب… وهذا حال لبنان مع صندوق الانتخابات.

كنا أول دولة في الشرق تلتزم بالانتخابات وبمواعيدها.

لكن فعلاً فات الميعاد… وفعلاً بقينا بعاد. فلا انتخابات نيابية ولا انتخابات رئاسية.

وها هي مصر تنتخب رئيسها رغم الإرهاب المتنقل في أرجائها.

وها هي سوريا تنتخب رئيسها رغم عواصف الدمار والموت.

وها هي ليبيا تنتخب مجلسها النيابي رغم صراعات «الشعوب الليبية المسلحة».

وها هو العراق ينتخب نوابه رغم السيارات المفخخة والمذاهب المتفجرة.

إلا لبنان «أبو الديمقراطية» ولاعن أبوها.

لم نلتزم بالاستحقاقين النيابي والرئاسي. الأول ضربناه بالتمديد. والثاني هربنا منه بالمقاطعة.

يبدو أن الديمقراطية في لبنان، كشعب لبنان، تستعد للهجرة النهائية… وإلى أين؟.

الى مصر الملتهبة وليبيا المشتعلة. وسوريا المحترقة… والعراق المقصوف عمره بالمذهبية والمتفجرات.

«شوارعي»

حديث الشارع: الرئيس الوصي

صحيح أنه لا يستطيع أن يمشي.

صحيح أنه لا يستطيع أن يحكي.

صحيح أنه لا يستطيع أن يسمع.

صحيح أنه لا يستطيع أن يتذكر.

لكنه يستطيع أن يبقى رئيساً للجمهورية.

وهذا ما كان.

الشعب الجزائري لم يكسر بخاطر بوتفليقة.  فرئيس الولاية الرابعة على التوالي حقق أيام الشباب، وقبل التوغل في الشيخوخة والعجز والزهايمر، أمناً كان غائباً، وفائضاً مالياً بعد أن كانت البلاد على شفير الإفلاس.

إذاً الولاية الرابعة هي مكافأة نهاية خدمة.

ستبقى صورته مرفوعة في الدوائر الرسمية.  وسيبقى هو “صورة” في القصر الرئاسي.

ترى من سيكون الوصي؟

نعتقد أن عبد العزيز بوتفليقة خاض الانتخابات بالوكالة.  وأن الفائز الحقيقي برئاسة الجزائر هو “الوصي السري”.

إذاً … ألف مبروك للرئيس المجهول، الذي لا نعرف ولا يعرف الجزائريون إسمه وشكله ومربط خيله.

“شوارعي”

حديث الشارع: بوتين

بوتين ليس لينين، كما يصفه مؤيدوه.

وبوتين ليس ستالين، كما يصفه معارضوه.

وليس راسبوتين، الذي يخافونه حكام أوكرانيا الجدد.

وليس القيصر، كما يسميه الإعلام الدولي.

بوتين هو بوتين. رغم أن فيه شيئاً من لينين الذي رسخ الاتحاد السوفياتي، وهو عمل في ترسيخ الاتحاد الروسي.

لم يقتل وينفي، كما فعل ستالين.

لم يرعب الناس، كما فعل راسبوتين.

لم يتفرغ للملذات، كما فعل القيصر.

وقد يكون اسمه في التاريخ أشهر من أسماء أشهر أربعة في ذاكرة الشعب الروسي.

الرجل بنى ما دمره غورباتشوف، آخر زعماء الاتحاد السوفياتي، والذي نجح في تقويض مكانة روسيا بين الدول العظمى، والذي سهل للغرب ابتلاع كتلة أوروبا الشرقية.

بوتين رجل روسيا استمد قوته من ضعف أوباما رجل أميركا. فالأقوياء يصنعهم خصوم ضعفاء. فبوتين رجل زمن غاب فيه تشرشل وكيندي وديغول.

«شوارعي»