الإفراج المؤقت

walidمن انقلب على تفاهم “أوعى خيك”، من السهل عليه الإنقلاب على تسوية “أوعى إبن عمك”.

وهكذا ينعكس القول الشعبي فيصبح “أنا والغريب على إبن عمي وأنا وإبن عمي على أخي”.

من المؤسف أن يقبل التيار الوطني تعطيل حكومة لبنان. فهو منذ اليوم الأول لتكليف الحريري، وإلى اليوم، لم يقدم تنازلاً واحداً.

يبدو أن الشروط التي أمليت عليه، هي السبب في الشروط التي يمليها على الرئيس الحريري.

العقل والمنطق والحكمة، جميعها يؤكد أن مصلحة التيار، بعد أن أصبح رئيسه رئيساً، أن لا يقامر بلبنان. وأن لا تقوده إرتباطاته الخارجية، إلى فك إرتباطه بحماية بلده من إنهيار إقتصادي، بشرت به “الإيكونومست”. وهي الصحيفة الإقتصادية الأشهر والأدق والأكثر معلوماتية في العالم.

مقابل ذلك، وفي تصريحات متناقضة لحزب الله، لكنها تكمل بعضها، ظهرت دعوات الهدوء والتهدئة، وقذف الخلافات إلى ما بعد تشكيل الحكومة.

إذاً السيناريو المحبوك بدقة، يسعى الآن إلى الهدوء… الذي غالباً ما يسبق العاصفة.

من هنا يبدو أن الإلحاح على الإسراع بتشكيل الحكومة، ليس إلا دعوة للإسراع بهبوب العاصفة التي ستتسبب بعواصف متوالية.

وبتحليل، يستند إلى معلومات، يمكن التأكيد تكراراً أن تكليف الحريري هو المستهدف. وأن العقد المفتعلة، لم تفتعل لإعاقة تشكيل الحكومة، بل افتعلت لتحضير الرأي العام لمفاجآت سياسية دراماتيكية، تكون مبرراً لحجب الثقة بعد البيان الوزاري، أو الإستقالة قبله، إحتجاجاً على تغييب الثلاثية المقدسة والعلاقات المميزة.

تعبئة الرأي العام بلغت قمة ما يستطيع بلوغه التيار العوني وحزب الله، ولهذا يبدو أن الإفراج عن الحكومة المعتقلة قد اقترب وحان.

يقبل التيار بالتضحية مكتفياً بعشرة وزراء. ويرضى، على مضض، بأربع حقائب للقوات، بينها حقيبة أو أكثر “إكس لارج”. وسيبالغ التيار في تقديم تضحيات التسهيل، بموافقته على إعطاء جنبلاط دروزه الثلاثة، ممهلاً، لا مهملاً، طلال أرسلان.

وهكذا يكون التيار قد سجل جمائله بالجملة على الشعب اللبناني والحريري والقوات والإشتراكي، مبرئاً نفسه من التعطيل.

لكن لن يطول تنفس الصعداء. فلبنان سيعود إلى حبس أنفاسه.

البيان الوزاري على الأبواب. وفيه تكمن العقد الشيطانية.

المقاومة، المهددة بالعقوبات الأميركية، ستحمي نفسها بحصانة الثلاثية الذهبية.

وإيران المترنحة إقتصادياً في حلبة الملاكمة مع أميركا، تحتاج جدياً إلى شرايين بديلة، أفضلها لبنان، الذي لا يمكنه أن يكون ذلك بوجود الحريري.

وسوريا تحتاج إلى عودة كاملة للنازحين قبل الإنتخابات الرئاسية، كي لا يتم الإقتراع في بلدان النزوح. وهذا أيضاً لا يمكن أن يتم بسهولة بوجود الحريري.

على ضوء كل هذا، على الحريري، وهو يتلقى التسهيلات “الملائكية” أن يتذكر بأن إبليس هو ملاك أيضاً.

وليد الحسيني

Advertisements

ماذا لو اعتذر؟

walidلو أخذ الحريري بمعيار الأحجام الحقيقية في تشكيل حكومته، لبقيت غالبية الحقائب الوزارية شاغرة.

ولأن “كل ديك على مزبلته صيّاح” فقد علا صياح الديكة، وارتفع سقف مطالبها الحكومية. وهذا يعني أن ولادة الحكومة، إن لم تكن مُتعذرة، فهي مُتعثرة. فصراع الديكة بلغ قمة التعجيز.

التعجيز؟!.

يبدو أنه الغاية التي يسعى إليها أصحاب المطبات المتعمّدة. وهنا يجب الإعتراف، بأن العُقد الوزارية أدخلت البلاد في مرحلة الخطر الكبير. حيث حقول الخلافات مُزدهرة. وغلال “الغل” وافرة. وكل ما يحصل يُبشر بموسم كارثي عظيم. ومن العار أن لا يعي صنّاع الكوارث ماذا ينتظر لبنان؟

المسؤولية تفرض على القيادات اللبنانية، أن تدرك بأن تمسكها بثوابتها الملوّثة، قد تدفع الحريري إلى اتخاذ قرارات لا يريدها. فهو بالتأكيد لن يقدم على تشكيل حكومة يغيب عنها جنبلاط وجعجع. ولهذا يترتب على مفتعلي الأزمات، التخلي عن المبالغة في الإنتفاخ، قبل أن يضطر الحريري إلى ختم صبره الطويل بالاعتذار.

إن الخراب، المتجه حثيثاً إلى لبنان، لا يحتمل انتظار إعلان نتائج لعبة عضّ الأصابع. والحريري يعلم جيداً، أن التأخير في التأليف، هو تعجيل في الإنفجار الإقتصادي والإجتماعي… وربما الأمني.

وبالتالي، فإن المنطق يقضي بأن يرفض الحريري تحميله مسؤوليات غير مسؤول عنها.

ومن المفيد التنبيه، إلى أن ظروف تشكيل هذه الحكومة، تختلف عن ظروف ما قبلها. وإذا كانت المهل الزمنية للتأليف مفتوحة سابقاً، فإنها اليوم تحتسب بالأيام. ومن المؤسف أن كل الأصوات العاقلة، تضيع في ضجيج خرق تفاهم معراب. وتوزير سني يحلق بعيداً عن سرب السنة. ودرزي يبحث عن مكان له في مقاعد محجوزة بكاملها.

يضاف إلى هذه العقد المفتعلة، حقيقة تقول أن المطلوب توزيرهم، ولو أدى ذلك إلى خراب البصرة، يتمتعون بازدواجية، تستبيح المعايير المُحددة بوزير لكل كتلة من أربعة نواب. لقد شكلت لبعضهم كتل صغيرة، هي مستوطنة في كتل كبيرة. وهكذا تحتسب أعدادهم هنا وهناك. وهذا احتيال مفضوح في حسابات الأحجام.

إذاً، لا بد من عودة الوعي الوطني، وإنقاذ لبنان من اعتذار الحريري. فلو اعتذر الرجل، من الصعب على العهد، أن يجد السني المناسب، لشغل المكان المناسب في السرايا.

ولو قدر لسابقة “إقتناص” الفرص أن تنجح مرة أخرى، فسيكون “المقتنص” طائراً بلا أجنحة أقليمية ودولية، تطير به إلى حيث تحط حبال النجاة بلبنان من الإنهيار.

على “المنتفخين” من كل الفرقاء أن يتوقفوا عن بناء السدود في وجه الحريري، لأنه لو اعتذر فإن أبواب لبنان ستكون مشرعة للجنون… ومفتوحة على الجحيم.

وليد الحسيني

 

عواصف المطالب وهدوء المستطاع

walidكأن تشكيل الحكومة “بوفيه” مفتوح.

كل زبون يحمل صحنه ويبحث عن أطايب الوزارات وأشهاها.

لكن الطباخ لا يمكنه سدّ جوع كل هؤلاء، خصوصاً إذا كانت شهيتهم، ما شاء الله، مفتوحة على الآخر.

مع ذلك، ورغم ذلك، فإن “دراكولا” نفسه قد يتبرع متنازلاً عن بعض دمه لانقاذ ضحاياه، مدفوعاً بحرصه على الاستمرار بمص الدماء.

وعلى طريقة “دراكولا”، ولذات الأسباب والدوافع، يتوجب على “دراكولي” السياسة اللبنانية التنازل عن مطالب الحد الأقصى. فالفرن الحكومي المُعتدل يوفر لهم الخبز الناضج. أما الفرن المُلتهب فسيحرق الخبز الذي تعودوا التهامه.

هذا يرتب على الرئيس المكلف سعد الحريري أن يدرك أن “الطاووس”، المتباهي بنفش وفلش ريشه، لا يستعمل في النهاية سوى منقاره الصغير، الذي بالكاد يتسع لحقيبة وزارية… أو أكثر بقليل.

كل ما يجري قبل التأليف هو انتفاخ مُصطنع. وهذا مرض يجعل أهل السياسة، من أحزاب ومستقلين، يعتقدون أن أحجامهم تعطيهم الحق بحقائب وزارية “إكسترا لارج”.

صحيح أن سعد الحريري لم يعد إبن تجربة حديثة في السياسة. وأنه أصبح من جهابذتها، لكنه لم يبلغ، ويبدو أنه لا يريد أن يبلغ، مرحلة “الدهانقة” التي رسخ في فنونها مناوئوه، الذين يجيدون حمل الأثقال وإلقائها في طريقه، أو على كتفيه.

إن أمور التأليف الحكومي ليست سهلة، كما توحي التسهيلات المُعلنة بإلحاح، وعلى طريقة “يعطيك من طرف اللسان حلاوة”. فالعقد المطروحة تستدعي الكثير من الجهد، وأكثر منه الحذر من المُبيّت والمحبوك. فبالإضافة إلى الطموحات والمطامع والمصالح، يواجه تأليف الحكومة، وللمرة الأولى، صراعاً يشمل كل المذاهب.

“الموارنة” في خلاف على تقاسم الحصة المارونية في حكومة مجمع الطوائف. وهو خلاف غير قابل للتفاهم… حتى ولو كان “تفاهم معراب”.

“السنة” يرفضون تسلل “حزب الله” إلى حصتهم الوزارية بفرض وزير سني خارج عن الإجماع السني.

“الدروز” من سابع مستحيلاتهم القبول بتمثيلهم بوزير درزي ملتحق بالتيار العوني. خصوصاً بعد اندلاع حرب “التويترات” بين الحزب التقدمي والعهد.

“الأرتذوكس” يشعلون حرب نائب رئيس الحكومة بين قوات “الدولة القوية” وتيار “لبنان القوي”.

“العلويون” يخوضون معركة توزيرهم بسيف جبران باسيل.

“الشيعة” أجلوا كباشهم الحكومي إلى حين صياغة البيان الوزاري متمترسين خلف “ثلاثيتهم”، التي حلف المستقبل والقوات يمين طلاقها بالثلاثة.

إذا، لا توجد طائفة رئيسية لم تدل بعُقدها.

ترى هل يكفي هدوء الحريري واعتداله لمواجهة أعباء التأليف هذه؟

الرجل غالباً ما نجح في أن يبدل المُناخ السياسي، من غائم وعاصف، إلى صاف وهادئ محلياً وإقليمياً.

لا شك في أن الأخطار المحدقة بلبنان من الداخل والخارج، ستساعده في الوصول إلى تشكيلة حكومية، لا هي التي يريد، ولن تكون التي يريدونها.

لا مفر من أن يقبل الجميع بالمستطاع. والرضى بأقل الخسائر. فإنقاذ مؤسسة مجلس الوزراء، وهي الأقوى بين المؤسسات، من الموت السريري، هو إنقاذ لبنان من الموت التام.

 

وليد الحسيني

العقوبات والعواقب

walidإنها أخطار جدّية. ولا يمكن اعتبارها مجرد مناورة أميركية هدفها التهويل.

إن لوائح الإرهاب، وما نتج، وما قد ينتج عنها لاحقاً، من عقوبات بحق إيران و”حزب الله”، يستحيل فصل تداعياتها عن لبنان. فالمنطقة تعيش زمناً بلا منطق. والتهديدات التي تطلق، من الصعب التكهن عما إذا كانت تخرج من فم الدبلوماسية، أم أنها تمهد لخروجها من أفواه المدافع.

إذا تمعنا بسياسة ترامب، سنرى أن الرجل بدأ يقلع عن القرارات المتقلبة، وعن “التويتر” الذي ينسخ ما قبله.

تلك مرحلة من حكم ترامب تعتبر من الماضي. يومها كان محاطاً بالحمائم، التي كثيراً ما نجحت في فرملة قراراته المتطرفة. أما اليوم فقد طار الحمام وغطت مكانها الصقور. واللافت أن هذه الصقور هيمنت فعلاً، وأنها أكثر من الرئيس تصلباً واندفاعاَ.

إذاً، بقراءة ما يجري في واشنطن، يصح القول أن لبنان، كإيران، يقف في وجه الإعصار الأميركي. وبالتالي، لا يمكنه الإتكاء على نظرية عزل الداخل عمّا يعدّ له في الخارج. فهذه نظرية تحتاج إلى إعادة نظر.

علينا الإعتراف، أن ثمة فريقاً لبنانياً رئيسياً مستهدف بالعقوبات الأميركية. وهو لن يسلم رقبته لمقصلة “النأي بالنفس”. فبالأمس، وقبل أن تضرب العصا الأميركية الإقتصاد اللبناني المُهتز، طالب السيد حسن نصرالله الحكومة المقبلة أن تدافع عن مواطنيها وأن تحمي من تعرض لعقوبات الولايات المتحدة ودول الخليج، وأن تحررهم من عواقبها.

ما يطلبه السيد يبقى في دائرة التخيّلات. فحتى كوريا الشمالية لم تستطع الإستمرار بمقاومة العقوبات الأميركية. رغم أنها تحظى بدعم مباشر وغير محدود من الصين، وبإسناد متميز من الروس. فكيف للبنان، بوجود خلافاته الداخلية العميقة، أن يواجه الهيجان الأميركي.

إن تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة لا يكفي للمواجهة. كما لا يمكن دفن التشاؤم المُبرر، بأن نلقي فوقه كمّاً هائلاً من التفاؤل النظري.

قد ننجح في تأليف الحكومة بسرعة، لم نعرفها من قبل، عندما كانت “سلحفاة الزمن” تتولى تشكيل الحكومات. ولا يشك أحد في أن الرئيس سعد الحريري سيبذل جهوداً محلية ودولية للحيلولة دون أن يتعرض لبنان لهزات أميركية تشقق جدران استقراره وإقتصاده.

لكن، كما لا أحد أكبر من وطنه، لا يوجد وطن أكبر من العالم. فالعالم بقوته الأعظم، أي أميركا، وبصمت القوى الأقل عظمة، أي روسيا وأوروبا والصين، وربما بتواطؤ بعضها، يتخبط بين مؤيد للقرارات الأميركية، وبين معارض شكلي، وبين متحفظ خجول. لكن كل هذا لا يأخذ بعين الإعتبار مصالح دولة كبيرة كإيران، ومن باب أولى، أن لا يأخذ بعين الإعتبار مصالح دولة صغيرة كلبنان.

الواقع يقتضي الإقرار بأن الجنون الأميركي أكبر من العقل اللبناني ومن تعقل الحريري. وهذا يعني أن المبادرة ليست بيد الحكومة المقبلة… إنها بيد “حزب الله”، الذي عليه أن يختار: إما المواجهة المفتوحة… أو الإنفتاح.

وليد الحسيني

المأزق الكبير

walidنشرة “الأرصاد الجوية السياسية” لا تبشر بالخير. فأجواء لبنان ملبّدة وتنذر بالعواصف.

إن قرار الولايات المتحدة ودول الخليج الذي وضع “حزب الله” بجناحيه السياسي والعسكري في لائحة الإرهاب، هو قرار يتّسم بالجدية. وبالتالي لا يمكن تحاشيه بالإختباء وراء ذريعة النأي بالنفس. كما أن المكابرة وإنكار كبائره، لن تنقذ لبنان من آثاره. فالغطاء الدولي لإستقرار بلاد الأرز كان نعمة، لكن، كما يقال، فإن النعم لا تدوم.

هناك من استهزأ بالقرار فقرأه بسطحية، معتبراً أنه يستهدف تمويل “حزب الله”. لو كان الأمر كذلك فقط، لكان حكام أميركا ودول الخليج أول المستهزئين بما قرروه. فهم يعلمون جيداً أن “حزب الله” لا يتعامل إلا مع أقدم بنك في التاريخ المعروف ببنك “خلي مخزنك عبك”. فهو لا يسلك طريق المصارف، ولا يأمن للتحويلات المصرفية.

أمواله تنقل إليه بالحقائب الدبلوماسية، وبالشحنات العابرة للحدود والمزودة بـ”طاقية الإخفاء”.

أما من قرأ العقوبات بتمعن، فيكتشف أن لبنان في ورطة يصعب الخروج منها. إذ أنها عقوبات مرتبطة بمصالح دولية كبرى، مما يجعل الإستعانة بأوروبا لإنقاذ لبنان من شرورها، كالإستعانة بالضرير في طريق للنجاة من الحفر.

على الجميع أن يتذكر أن انسحاب أميركا من الاتفاق النووي وإعادة إدراج العقوبات ضد إيران، قد أصاب المصالح الأوروبية بمقتل. وعلى الجميع أن يتذكر أن أوروبا، بجلالة قدرها وقدرتها، فشلت في إنقاذ نفسها وشركاتها من عواقب القرار الأميركي. وإذا كان هذا حال أوروبا، فبأي حال سيكون لبنان؟

الورطة الكبرى تبدأ بتشكيل الحكومة. فإن شكّلت وفيها “حزب الله”، فإن أصحاب القرار سيعتبرونها حكومة إرهابية يحظر التعامل معها. وإن شكّلت من دونه، فسيتهمها الحزب بالعمالة … وربما الخيانة.

وما بين “حانا” الإرهاب و”مانا” العمالة، ستضيع لحى الحل، وسيدخل البلد في صراعات غير قابلة للتهدئة. ولا ينفع فيها الإعتدال وربط النزاع.

المأزق كبير. وأخطر ما فيه أنه جاء قبل أيام من تشكيل الوزارة. أي أنه تعمّد إلقاء الألغام الثقيلة في طريق تأليف الحكومة. ومن ثم، وضع كل القيادات اللبنانية أمام معضلة: لا تقسم الصحيح ولا تأكل المقسوم. وهذا يعني بوضوح اشتراط استبعاد “حزب الله” من الحكومة. وإذا لم يتم ذلك، فعلى لبنان أن ينسى مؤتمرات روما وباريس وبروكسل. وينسى معها مواسم السياحة الخليجية واستثمارات دول الخليج.

الإنقاذ الممكن يكمن في تخلي “حزب الله” عن المشاركة المباشرة، وتجيير حصته إلى الحلفاء والأصدقاء.

لكن هذا الممكن هو مستحيل في آن. فمن الصعب أن يختار حزب “النصر الإلهي” الهزيمة … حتى لو لم يبق للبناني سوى أن يأكل لحمه الحي.

وليد الحسيني