“الإسفنجة” عقدة العقد

walidمن المستبعد إستبعاد العامل الخارجي عن أسباب تعطيل تشكيل الحكومة. فالحديث عن القرار اللبناني المستقل هراء قديم، كشفه الزمن منذ أزمنة. فلا فارس بيننا، إلا ولفرسه مربط خارج لبنان.

جميعنا، من شعب وزعامات وأحزاب وتيارات، يذهب في النهاية إلى “بيت الطاعة”.

يقول التاريخ أن “بيوت الطاعة” كانت في باريس لأهل اليمين. وفي موسكو لأهل اليسار. وفي القاهرة لأهل العروبة. وفي الرياض لأهل الإعتدال.

ويذكر التاريخ أن بيوت موسكو والقاهرة أقفرت من ساكنيها، بعد أن نزح فريق من اللبنانيين إلى “بيوت طاعة” أقيمت في طهران ودمشق.

يسوقنا هذا إلى الإعتراف بأن تعطيل تشكيل الحكومة يرجع لتعليمات خارجية حتى ولو أجمع الجميع على النفي.

لكن من هي الدولة المعطّلة؟… وهل يكفي إتهام السعودية، لإخفاء الآمر الناهي الحقيقي؟

عند التدقيق، تقول الأرقام أن أصدقاء السعودية هم أقلية برلمانية. وهي مهما عطّلت، فلن تحصل سوى على ثلث معطل، أو أكثر بقليل. والواقعية تفرض عليها القبول بالمقسوم. فثلث معطل بوجود الحريري، أفضل من أن تخسره بخروجه.

في دفتر الحسابات المضادة، تقول الأرقام أن حلفاء إيران يشكلون أكثرية نيابية. وأن بمقدور هذه الأكثرية الوصول إلى حكومة مغلقة، تقرر ما تقرره طهران.

والطريق إلى حكومة محررة تماماً من المعارضة، يبدأ بالتعطيل، لينتهي إلى حكومة بلا شريك. مما يسهل على لبنان التحايل على العقوبات الأميركية من دون تعطيل، وكذلك فتح المعبر الرسمي إلى سوريا عبر معبر نصيب من دون إعتراض.

وتحقيقاً لغواية هذه الغاية، تم إختراع العقد بالجملة.

عقدة مسيحية. عقدة درزية. عقدة سنية.

لكن ألا يلاحظ اللبناني، أن كل هذه العقد ما كانت لتكون، لولا “عقدة الإسفنجة” التي تريد أن تمتص حصص الآخرين.

ألا يلاحظ اللبناني، أنه كلما نجح الحريري في انتزاع تنازلات تقود إلى تسوية ما، غطست “الإسفنجة” وامتصت المياه النقية من الحوض الحكومي الموعود، ليعود لبنان إلى الخيبة والقلق والخوف.

وما لا تدركه “الإسفنجة” أنها بذلك تمتص قوة “العهد القوي”.

وما لا تدركه “الإسفنجة”، استحالة إستصدار حصر إرث الميثاق الوطني بـ “الإسفنجة” مهما كبر حجمها، وكذلك استحالة إستصدار بدل عن ضائع عن دستور الطائف، فيه من التزوير ما يعيد للرئيس صلاحيات سادت ثم بادت.

وما لا تدركه “الإسفنجة” أن لبنان جمهورية لا إمبراطورية… وأن الخطيئة لا يمكن أن تكون صواباً.

وأخطر ما لا تدركه “الإسفنجة” أنها وهي تحاول أن تمتص كل شيء… قد تمتص ميكروبات قاتلة.

                وليد الحسيني

Advertisements

إستعارة “عضلات هرقل”

walidمجبرون على تناول جرعات من “الود المر”.

مكرهون على التلاقي.

مرغمون على التعاون.

إذاً، لماذا هذه الحرب الدائرة بين طواحين هواء 8 و14 آذار، حتى ولو أنكر فرسان الطواحين هذا النسب القديم؟

إن التراشق باتهامات التعطيل، لا يصيب سوى الإقتصاد اللبناني المكسور القلب والجناح.

لا بد أن يقتنع، من “طار وارتفع”، بنصيبه من الدستور. فالتعدي على الصلاحيات يعني إنهيار دولة المؤسسات.

النص الدستوري لا يحتاج إلى تفسير ولا يقبل التأويل.

الرئيس المكلف وحده، لا شريك له، هو من يشكل الحكومة ويوزع الحقائب ويسمي الوزراء. أما التشاور مع رئيس الجمهورية، فهو ليس أكثر من استمزاج رأي فخامته. والرئيس المكلف، حر في أن يأخذ به أو يتركه. أما الذهاب بالدستور إلى غير ما ذهب إليه، وبالتالي، إعطاء الرئيس حق رفض تشكيل الحكومة، برفض إصدار مراسيمها، فهو سلب خطير لأهم صلاحيات مجلس النواب، الذي له وحده حق رفض الحكومة أو منحها ثقته.

لا شك أن الترويج لصلاحيات رئاسية، من خلال قراءة مشوهة للدستور، هو ترويج للإنقلاب، ليس على الطائف فقط، بل على الديمقراطية ذاتها.

يعلم الجميع أن المبالغة بالطموحات، لن تبلغ بأصحابها إلى الغلبة. ففي لبنان، كما قال الراحل صائب سلام، لا غالب ولا مغلوب.

ولهذا لا مفر من الحب بالإكراه. لهذا لا ينفع التهديد بالشارع. رغم أن أي شعب من شعوب الأرض، لا يستطيع منافسة اللبنانيين في التغني بالعيش المشترك والوفاق والوحدة الوطنية. وفي الوقت نفسه لن نجد في العالم شعباً أقدر من اللبنانيين على ابتكار الخلاف والأحقاد والكراهية، حيث أن الشارع هو أقصر الطرق إليها.

وانطلاقاً من الحرص على المصارحة والصراحة، سنفترض أن أكذوبة إنفصال رئيس الجمهورية عن التيار الوطني الحر، هي حقيقة. فهذا يستدعي فصل نواب الرئيس عن نواب التيار. لنكتشف، بالتالي، أن نواب جبران باسيل، هم أقل من عشرين نائباً. وهذا يستدعي أيضاً، وبالضرورة، التخلي عن استعارة عضلات هرقل وبطولات عنترة.

ترى، ألا يرى التيار أن اللبنانيين يتساقطون في قعر الحياة. وأن لبنان بحاجة إلى رافعة إقتصادية، لا إلى حفارة سياسية، تزيد في عمق الحفرة التي تحفر تحت أقدام الوطن.

ترى، ألا يعلم التيار، أن اللبناني يعلم، بأن ما يقدمه من تسهيلات، هي بالواقع عقبات، توضع عن سابق تصميم، في وجه تشكيل الحكومة؟

لا يفيد إطلاقاً الحديث عن التفاهم واللقاءات الإيجابية والعلاقات الممتازة، فالعين، يا معالي الوزير باسيل، أصدق أنباء من الأذن. ولأن السمع لا يمكنه مشاهدة الطحين… حتى لو كان الطحين طحن عظام لبنان.

المطلوب حل الأزمة، لا تأزيم الحل.

المطلوب قليل من الخوف على لبنان. لا لكونه المركب المثقوب، بل لأن العلاقات السياسية المثقوبة، هي التي تمنع ردم الهاوية، التي اتسعت أكثر من قدرتنا على القفز فوقها.

وليد الحسيني

البديل … حكومة “إنتحال صفة”

walidكلما فتح الحريري أبواب التفاؤل، أقفلها التيار العوني بإشهار سلاح الفراغ، الذي إبتدعه العونيون وأبدعوا في إستعماله.

بالفراغ الحكومي، تم قبل سنوات، توزير جبران باسيل بقوة تعطيل تأليف الحكومة. وبالفراغ الرئاسي، الذي طال حتى كلّ صبر اللبنانيين، وصل العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية.

اليوم، يعود التيار لسلاح الفراغ، محاولاً الظفر بأكثرية وزارية، تضمن له، مع حلفائه، السيطرة على مجلس الوزراء.

لم يعد الثلث المعطل كافياً. فهو يعطي الحق برفض القرارات، والمطلوب الحق في فرض القرارات.

إن الرغبة الجامحة للهيمنة على السلطة التنفيذية، تعيد لبنان إلى أزمنة النار.

لقد جرّبت سابقاً وخرّبت البلاد.

جرّبت قبل الطائف، فزادت على الدمار دماراً. وجرّبت قبل الدوحة، فهاجت المذهبيات… وماجت الفتن.

لكن لن تسلم الجرة، كما كل مرة.

إن سلاح الفراغ، الذي يشهر اليوم بوجه تأليف الحكومة، هو تماماً كالسم الذي يقتل صانعه. حيث أن تعطيل تشكيل الحكومة، هو بالواقع تعطيل لمسيرة “العهد القوي”.

صحيح أن أذى التعطيل يصيب الجميع، إلا أنه يتحول إلى وحش شره يأكل من رصيد العهد ووعوده بالتغيير والإصلاح.

من أكاديمية التعطيل تخرّج معيار نتائج الإنتخابات لتوزيع الحصص الوزارية.

وفات جبران باسيل، عميد الأكاديمية، أن الحجم الإنتخابي الأكبر كان من نصيب الذين اقترعوا بالإمتناع عن الإقتراع.

هؤلاء يشكلون 51% من الناخبين. في حين أن التيار والقوات وأمل وحزب الله والمستقبل والمردة والكتائب والإشتراكي والمستقلين، لم يبلغوا معاً عتبة النصف.

إذاً، معياركم باطل. فالأحجام التي يجري تسويقها هي أحجام مزورة لإرادة الناخب اللبناني. وهذا الباطل يبطل أيضاً عرفاً تاريخياً، كان يشكل المعيار الوطني في تشكيل الحكومات.

إنه معيار العيش المشترك. وهو معيار يحول دون الإستفراد بالسلطة، وبالتالي، فهو لا يتناسب مع هيستيريا الحكم والتحكّم.

أما مطالبة الحريري بتشكيل حكومته كما يراها هو، ومن ثم، الذهاب إلى مجلس النواب لنيل الثقة، فرائحة المؤامرة تفوح منها، وتزكم أنوف العقلاء وخبراء كشف الألغام.

اللعبة مكشوفة.

في المجلس تحجب الثقة وتسقط الحكومة.

إنها الوسيلة الدستورية الوحيدة لتنفيذ التهديد المعلن بسحب التكليف من الحريري، ومن ثم، إجراء إستشارات نيابية جديدة.

عندئذ، قد تشكل حكومة من إستعارات سنية ودرزية ومارونية. هي إما هامشية، أو ما بين المنافقة والمتسلقة، وفي كل الأحوال، هي منتحلة صفة.

وعندئذ أيضاً، تكون فرقة الإستفراد بالسلطة، قد شكلت حكومة ستحصر إنجازاتها بازدهار زراعة الإنقسامات والكوارث… وربما الفتن.

يبدو، وللأسف، أن مستقبل لبنان أصبح “مسألة عائلية”، تعمل على أن يبقى زيتها بدقيقها، ولو من خلال التزاوج بين أصحاب عقدة التوريث وأصحاب “عقيدة الهيمنة”.

هذا التزاوج، قد ينجح بإنجاب حكومة الإستعارات… لكنه لن ينجب أبداً نسلاً وطنياً معافى.

 

وليد الحسيني

“الوحدة الوطنية” حاجة أم حجّة؟

walidمن المؤكد أن الحريري سينجح في إزالة عقبات التشكيل. والمؤكد الآخر أنها ستكون حكومة “وحدة وطنية”. فهذه تسمية إلتصقت بكل حكومات ما بعد الطائف. إلا أن جمع جميع المُتناقضين على طاولة مجلس الوزراء، لا يعني أن “الوحدة الوطنية” قد قامت.

الزمن اختلف. وإذا كان الخلاف في ما مضى لا يُفسد في الودّ قضية، فإن خلاف اليوم يُفسد كل القضايا… ويُضيف إلى العداوات عداوات… وإلى الأزمات أزمات.

في الماضي، كانت الخلافات أتفه من أن نتذكرها. وكانت فعلاً غيمة صيف عابرة.

أما وقد تحوّل شعار “الوحدة الوطنية” من نعمة مُفترضة إلى نقمة مفروضة، فإنه سيوفر لـ “الإتجاه المعاكس” فرص السيطرة على بعض أهم قرارات الحكومة، وسينجح حتماً وحُكماً، في الإنتقال من “حكومة تصريف الأعمال” إلى “حكومة تجميد الأعمال”. ولهذا نسمح لأنفسنا، ونأمل أن يسمح لنا الرئيس الحريري، أن ننقل إليه مخاوفنا…

فـ “المكتوب مبين من عنوانه”… وللمكتوب عناوين كثيرة.

مُسبقاً، وقبل التأليف، قال الفريق المعاكس، أنه لن يتساهل إذا الحكومة قصّرت في رفض إدراج أسماء شخصيات وشركات لبنانية على لوائح الإرهاب. وأنه لن يسمح للحكومة بأن تتعامل إيجابياً مع العقوبات الأميركية والخليجية المُستهدفة “حزب الله” وأنصاره.

إذاً، المطلوب من “الوحدة الوطنية” أن تتحد في مواجهة الولايات المتحدة ودول الخليج معاً… وأن تحكم بذلك على تطلعاتها السياحية والإستثمارية والمالية بالتبخر، وبالتالي، ترك الإقتصاد اللبناني لمصير، من السذاجة وصفه بالمجهول.

ومن عناوين المكتوب أيضاً، رفع “الإتجاه المعاكس” الغطاء عن كل من يخلّ بالأمن في بعلبك والهرمل مثلاً. لكن التجارب تؤكد أنه يعيد إلقاء الغطاء في المخافر ودوائر التحقيق… وكأنك يا أبو زيد ما غزيت.

أما الطامة الكبرى، فستحل على جلسات مجلس الوزراء، عندما يحين فتح ملف النازحين السوريين.

هذا الملف، الذي يتلطى خلف إنقاذ لبنان من عبء هؤلاء اقتصادياً وأمنياً واجتماعياً، هو بالحقيقة ملف مفتوح على صراعات إقليمية ودولية كبرى. فثمة من في لبنان يدعو إلى العودة بالإكراه. وهو يرمي إلى فتح كل القنوات الرسمية مع سوريا. وفريق يعارض العودة القسرية، رافضاً إغتيال سياسة “النأي بالنفس”.

وفي صدارة الإنتظار، فتح الحرب على الفساد. وهو شعار حظيَ بإجماع وطني مُنقطع النظير.

الفساد ليس رشوة وسمسرة وعمولة فقط. فالفساد الأكبر والأخطر، هو تغطية أعين الجمارك بعصبة سميكة في منافذ البر والبحر والجو. فمن هناك تفقد خزينة الدولة مئات الملايين من الدولارات سنوياً… فمن يجرؤ على فضح هذا “الإبراء المستحيل”؟

أما باقي مفاعيل “التجميد الحكومي”، من كهرباء ونفايات ونفط وتعيينات، فهي معطلة بالثلث المعطل، كلما اقتربت الحكومة من اتخاذ القرارات الحاسمة.

هذه عيّنة من نِعَم “الوحدة الوطنية”، التي يفترض أنها حاجة… والتي يبدو أنها تحوّلت إلى حجّة.

 

وليد الحسيني

نتائج وأزمات

walidأسدلت الديمقراطية ستارة الانتخابات. وغادر الجمهور المسرح. وبدأت حسابات “الحقل والبيدر”.

ترى هل أخرجت النتائج المثل الشعبي عن نصه المعروف، وصارت الملائكة هي التي تكمن في التفاصيل؟

الحسابات صعبة. والبحث عن الملائكة يطول.

أما وقد انتهى التبصير، وجاء يوم المصير، فإن الأمر يحتاج إلى وقت لتفكيك لوائح تحالفات الضرورة، قبل أن يبدأ تركيب تحالفات نيابية جديدة. يبدو أنها بحاجة إلى زمن لتبرأ من جراحها الانتخابية، بعد معارك ضارية، استعملت فيها أمضى خناجر الطعن في الظهر … وأحياناً في القلب.

تقول قراءة الغد، أنه بمجرد اكتمال التفكيك والتركيب، يعود لبنان إلى أزماته التقليدية عند تشكيل الحكومات وتوزيع الحقائب.

أول أزمة محلولة. فتكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة حسمه “الحاصل” الانتخابي و”صوته التفضيلي” على مستوى لبنان.

لكن ماذا بعد؟

هنا تظهر الأزمات المستعصية. فالعقد القديمة أصبحت أكثر تعقيداً. خصوصاً أن فريقاً جديداً دخل مزاد المحاصصة.

لقد قرر “حزب الله”، وعلى لسان أمينه العام، أن يكون مشاركاً فاعلاً في أي حكومة مقبلة. فزمن القبول بوزارات “جوائز الترضية” قد ولّى. أي أن الحزب سيطالب بحقائب سيادية وما يوازيها أهمية.

هذا التحوّل يفتح أبواباً خلافية كانت مغلقة. ويتسبب بخلل في العلاقات الشيعية – الشيعية. فقد كانت “حركة أمل” تستحوذ على حصة الطائفة في حقائب السيادة والخدمات.

صحيح أنه خلل يمكن تسويته بالتراضي، لكنه يرفع سقف مطالب الثنائي الشيعي باستهداف حقائب وازنة تحقق التوازن الحكومي بين “أمل” و”حزب الله”.

إذا أسقطنا وزارات الدرجة الثانية، فسنجد أن صراع الكتل الرئيسية سيشتد على عشر حقائب، ما بين سيادية وما يعادلها. وهو صراع مسلّح بطموحات عنيدة، لا تمانع في تعطيل المصالح العامة، بما فيها مؤتمرات “سيدر” وروما وبروكسل. وهذا يؤكد أن “أم الولد” الحريصة على ولدها، ليست بالضرورة هي نفسها “أم البلد” الحريصة على بلدها.

تقول قراءة الغد أيضاً، أن حقيبة المالية ستكون هي “الشرف الرفيع” الذي لا يَسلم ولا يُسلّم، حتى لو أريق على جوانبه الدم. فهذه الوزارة، بعد أن فرضها علي حسن خليل على الشاردة والواردة، أصبحت الحقيبة المشتهاة، التي تكاد صلاحياتها تجعل من وزيرها الرئيس الرابع.

في أجواء حروب تقاسم النفوذ في الوزارات النافذة، لا مخارج للحل إلا بتدخل عون ووسطية الحريري وأرانب بري.

وكي لا يأخذنا الفراغ إلى الاستقرار المهزوز والإقتصاد الهالك، يجب البحث باكراً في “لسان العرب” عن صيغة للبيان الوزاري تنقذه من ذهبية العقد “الجيش والشعب والمقاومة”.

وليد الحسيني