من أين لكم هذه “السندويشات”؟

walidما يجري الآن في لبنان والعراق، أخطر على إيران من العقوبات الأميركية.

اليوم يهتز نفوذ طهران في أقدم مواطئ أقدامها. فهل سيستسلم قاسم سليماني لهزيمة تلوح في ساحات المدن اللبنانية والعراقية؟.

هل سيقبل أن تسقط من يد مرشده، أقوى أوراقه الإقليمية؟.

لن يفعل… ولن يقبل.

ولهذا، وفجأة، وبلا مناسبة، أطل السيد حسن نصرالله وأنذر اللبنانيين بلاءات ثلاث.

لا إستقالة. لا تغيير. لا إسقاط للعهد. وأرفق ذلك بتحذير من حرب أهلية. وجدّد رفع أصبعه مذكراً بأنه الأقوى في لبنان، والأقدر على الحسم.

وفي اليوم نفسه، وربما في الساعة  نفسها، خرج “الحشد الشعبي” في العراق ليواجه حشود الشعب بالرصاص والقنص، فاستشهد في ليلة ليلاء العشرات وجرح الآلاف، في محاولة قمع تفضح من دفع إليها ولا تخفي دوافعها.

لا شك في أن إصرار قائد فيلق القدس، على إجهاض الثورات المضادة لثورته “الإسلامية” قد نقل قرار حل المعضلة اللبنانية، من بعبدا إلى طهران.

من هنا، لن يجد سعد الحريري من يحسده على موقعه وموقفه.

فهو إن استقال يكون كمن يقدم عود الثقاب للحرس الثوري وفروعه لإشعال البلد. وإن لم يستقل يكون كمن يتجرع السم خوفاً على لبنان من تجرّع الدماء.

المعادلة صعبة… والقرار بشأنها معقد.

الشعب طلب العلا وسهر الليالي في الساحات. وهتافاته أيقظت الحكومة، التي تعوّدت أن تنام ملء جفونها في العسل.

الهوة تتسع، ولا يمكن ردمها.

في مكان ما تنمو أحلام المتظاهرين وتكبر… وفي مكان آخر تتقلص قدرات الدولة وتصغر.

وفق هذه الثنائية المتعاكسة، لا مخرج يخرج الجماهير من الشارع، ويحافظ على الشرعية في الوقت نفسه.

ألا تلاحظون “الطباق والجناس” بين الشارع والشرعية؟.

الكلمتان مصدرهما واحد. ورغم التزاوج اللغوي بينهما، فإن الطلاق واقع لا محالة، إذا بقيت الأحوال على هذا الحال.

لقد قدمت “الشرعية” ورقة تغلّب فيها الممكن على المستحيل. ولم ينقصها سوى أن يتعهد سعد الحريري للبنانيين بدخول الجنة.

لكن جماهير الغضب لم تجد فيها إلا ورقة توت، تستر عورة عجز الحكومة عن التلبية الفاعلة للمطالب الفعلية.

أمام مشهدية إختلاط الممكن بما ليس بالإمكان، سيبقى سقف المطالب عالياً، وسيبقى سقف الإمكانات واطياً، طالما أن عين المتظاهرين بصيرة… ويد الحكومة قصيرة.

إن الخوف على لبنان، كما الخوف على العراق، ليس من باب التهويل. فقاسم سليماني لن يسلم للشعبين حق تقرير المصير. وكل ما نخشاه أن يتناسل الخطر القائم إلى أخطار داهمة. وعندها لا يجدي أن يسأل المتظاهرون أهل السلطة: من أين لكم هذا العناد؟… ولا أن يسأل حزب الله المتظاهرين: من أين لكم هذه “السندويشات”؟.

 

                                               وليد الحسيني

“جريندايزر”… وضريبة “حبيب الماما”

walidمن نار حرقت الشجر، إلى ضرائب حرقت البشر.

بالحريقين، انتقل لبنان من الخطر إلى الأخطر.

من قبل كان، على ذمة وديع الصافي، “قطعة سما”، فإذا به “قطعة جبنة”.

وكان في ما مضى “جنة الله على الأرض”، فتحول إلى “جهنم الله على الأرض”.

وبسبب الخلطة السويسرية، التي جمعت روعة الجبل والشاطئ، مع براعة التاجر والمصرف، أطلق عليه “سويسرا الشرق”. لكنه اليوم فقد ميزته المتعالية على جيرانه، فهبط تصنيفه إلى “صومال الشرق”، بعد نجاحه في تلويث الشاطئ والهواء، ورفع جبال النفايات السوداء إلى جانب جباله الخضراء. وبعد أن أفلس فيه التاجر، واهتزت في أسواقه سمعة المصرف.

ليست هناك حاجة لأدلة، تثبت أن ما جرى هو بفعل “جريندايزر”. فمنذ عهد آدم والأولاد يكبرون… إلا أولاد هذا العهد، فهم لا يكبرون أبداً.

الولد فيهم يبقى ولداً، حتى لو اشتعل الرأس شيباً.

ولأن “الولدنة” لا علاقة لها بالعمر، ها هو لبنان محكوم ممن لم يزل يتقمص بطولات “جريندايزر”، التي على ما يبدو أنها ترسخت في خياله وطبعه وطموحاته، من أيام الإدمان الطفولي، على مشاهدة أفلام “الكرتون”.

إذاً، البلد يعيش عصر بطل الفضاء، الذي يعمل أحدهم على تحويله من شخصية “كرتونية” خيالية، إلى شخصية سياسية حية… تسعى.

الآن، وقد بلغ الغضب الشعبي قمته، نتيجة المغامرات الخيالية لهذا “البطل الكرتوني”، هل هناك من حل؟

هل باستقالة سعد الحريري ينجو لبنان من الإنهيار المحتمل، أم إنه سيواجه الإنهيار المؤكد؟

هل يستطيع “جريندايزر” أن يحكم، مستعيناً بشخصيات “كرتونية”، توفر له ميثاقية تمثيل كل الطوائف والمذاهب الرئيسية؟.

طبعاً يستطيع.

لكن هل يستطيع لبنان تحمل ما سينتج عن ذلك من نكسات وخراب؟.

طبعاً لا يستطيع.

هل الحل في أن يبقى الحال على ما هو عليه؟.

طبعاً يستحيل.

لقد وقع لبنان في محظور “صحيح لا تقسم ومقسوم لا تأكل”.

خطورة ما نحن فيه يستدعي معالجات عميقة، لا عقيمة.

وبما أن استقالة الحريري مصيبة على الوطن، وعدم استقالته مصيبة في الشارع، فلا حل إلا في أن ينسى “جريندايزر” سنوات “الولدنة” ويتصرف كرجل بلغ سن الرجولة.

بهذا “البلوغ” تبدأ “التسوية” الحقيقية لاختناقات لبنان الإقتصادية والسياسية والإجتماعية.

وهنا يستوجب التنبيه بالتحذير من عدم التفرقة بين الرسوم والضرائب. فهذه اللعبة المفضوحة لا يمكن أن تمر على الفقراء وذوي الدخل المحدود.

صحيح أن الضريبة هي أقصر الطرق إلى معدة الدولة، لكنها في ظروف اللبنانيين الإقتصادية ستؤدي إلى تراجع القوة الشرائية. فتكون الدولة قد وقعت في فخ “ضريبة بالزائد… مداخيل بالناقص”. فكأنك يا أبو زيد ما غزيت. وكأن الحكومة تسير على طريقة “مكانك سر”.

ورغم إعترافي بأنني فوق جهل الجاهلين في جمع المال، أقترح ضريبة “حبيب الماما”.

فماذا لو أقر مجلسا الوزراء والنواب قانون التجنيد الإلزامي لمدة سنتين. وتحديد بدل الإعفاء من الخدمة بثلاثين ألف دولار أو أكثر.

في البلد عشرات الآلاف من الأمهات، اللواتي لن يسمحن لـ “حبيب الماما” أن ينتقل من أحضانهن لأحضان الوطن. وبالتالي، التعرض لخطر المواجهة مع العدو الإسرائيلي، أو مطاردة الإرهابيين، أو تفريق مظاهرات يختلط فيها القمع بالعنف.

اللجوء إلى ضريبة “حبيب الماما” سيغدق على الخزينة الفارغة مليارات لا تعد ولا تحصى… وستنقذكم من فرض ضرائب لا تجلب لكم سوى الدعاء عليكم من أمهات المحتاجين والكاتمين فقرهم وغيظهم.

جربوها… إلا إذا اعترض “جريندايزر” لأنها لا تحقق المناصفة في عديد الجيش.

 

 وليد الحسيني

فوضى “الإخوان” : مرسي يغرق … والثورة تعوم مجدداً

الاخوان في مأزق

الاخوان في مأزق

إنه حكم «اللامنطق». فالعبث السياسي في مصر بات سمة حكم “الاخوان المسلمين” الغير آبهين بالأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تعصف في البلاد، لاعتمادهم على صلابة التحالف بين الولايات المتحدة والمجلس العسكري والإسلام السياسي في الاستيلاء على «ثورة 25 يناير».

يطرح المراقبون لأحداث مصر المتنقلة، مجموعة من الأسئلة:

– نظام مرسي في طريقه الى الانهيار… ولكن هل تقبل الولايات المتحدة بسقوط حليفها؟

– الولايات المتحدة أتت بـ«الإخوان» لـ«حرقهم»… ولكن ما البديل الذي يضمن مصالحها؟

– طالما ان الولايات المتحدة متمسكة بنظام مرسي… فلماذا لا تتخذ خطوات جدية لدعمه؟

– الجيش المصري سيحمي نظام «الإخوان»… فلماذا يدعوه بعض معارضي مرسي إلى التدخل ضدهم؟

– الجيش المصري سينقلب على «الإخوان»… ولكن ماذا عن تفاهمات المرحلة الانتقالية؟

– ما يجري في مصر جزء من مشروع «الفوضى الخلاقة» لتفتيت المنطقة… ولكن التجارب في دول أخرى اظهرت أن هذا المشروع يتطلب ضرب الجيش الوطني، وهو ما لا ينطبق على مصر حالياً.

هي تساؤلات وتفسيرات تتكرر بأشكال مختلفة، فيما الجيمع يتحدث كما لو أن نهاية «الإخوان» قريبة… وإن كان لا شيء مؤكداً حتى الآن.

يوماً بعد يوم، يترسخ الاعتقاد لدى فئات واسعة من المصريين بأن كل ما قام به الرئيس محمد مرسي حتى الآن هو تنفيذ برنامج «الاخونة» والسيطرة على مفاصل الدولة بالكامل.

وفي هذا الإطار تشير التقاريرإلى أن 13 ألف «إخواني» قد زرعوا في الوزارات والإدارات العامة منذ وصول محمد مرسي إلى الحكم، ويضاف إلى ذلك التعيينات التي حدثت على مستوى رؤساء تحرير ورؤساء مجالس ادارات الصحف القومية والمحافظين (6 «إخوانيين» من بين 10 جرى تعيينهم مؤخراً)، ناهيك عن سيطرة الجماعة على الوزارات الحساسة كالداخلية والإعلام والشباب والأوقاف وباقي الوزارات الخدماتية.

ويرى المراقبون أن خطورة «الأخونة» تتمثل في هدفين أولهما قصير المدى، وهو تزوير الانتخابات البرلمانية المقبلة، والآخر بعيد المدى، وهو «قطع الطريق على أي تداول للسلطة، من خلال سد الثغرات التي يمكن للمعارضة أن تتسرب منها باتجاه الرأي العام».

وإذا ما أضيف إلى ذلك الأداء العام لـ«الإخوان» في الحكم، وللرئيس محمد مرسي على وجه الخصوص، يمكن تفسير ظاهرة تراجع شعبيتهم، التي لا يحتاج زائر القاهرة كثيراً من الوقت لتلمّسها.

ويترسخ الاعتقاد لدى جموع المصرييين بأن نظام «الإخوان» ليس سوى نسخة معدّلة لنظام حسني مبارك، وهو ما يعكسه هتاف يردده المتظاهرون منذ وصول مرسي الى الحكم «احلق دقنك بيِّن عارك… طلع وشك زي مبارك».

ويتبدّى استنساخ نظام مبارك خصوصاً في تمسكهم بالسياسات الرأسمالية النيوليبرالية التي انتهجها تيار جمال مبارك في «الحزب الوطني» المنحل، مع فارق جوهري هو أن «الإخوان» يحاولون اليوم التوفيق بين الفلسفة الاقتصادية للنظام القديم مع ما يسمّى بـ«الاقتصاد الإسلامي» الذي يفتقد حتى هذه اللحظة إلى المعالم الواضحة.

ويتبدّى ذلك خصوصاً في فرض طبقة رجال أعمال «إخوانية»، عمادها نائب المرشد خيرت الشاطر، الذي يُشَبِّهُهُ كثرٌ برجل الأعمال النافذ في عهد مبارك، أحمد عز، مع فارق جوهري هو أن الأخير كان ينتهج نمط الاستثمار الانتاجي، في حين أن الاول ينتهج نمط الاستثمار التجاري.

اما القاسم المشترك بين السياسة «المباركية» ونسختها «الإخوانية» فيتمثل في التناقض مع أهداف «ثورة 25 يناير»، المتمثلة بشعار «عيش، حرية، عدالة اجتماعية».

وثمة اجماع لدى الخبراء، بأن مصر تقف على حافة الانهيار الاقتصادي، وهو ما تعكسه المؤشرات المالية والاقتصادية (احتياطي العملات الاجنبية، أزمة الوقود، ازمة القمح، تخفيض التصنيف الائتماني للمصارف، انهيار قيمة الجنيه امام الدولار… الخ).

ونتيجة لحالة التخبط على المستوى السياسي والأمني، فإن كثراً يتوقعون ان تشتد الأزمة خلال الفترة المقبلة، ليصبح بذلك «حكم المرشد» مهدداً بـ«ثورة جياع» ترافقها موجات متلاحقة من الحراك العمالي.

وبصرف النظر عن السيناريوهات المتوقعة خلال عهد مرسي، فإن كثراً يرون أن وصول «الإخوان» إلى الحكم قد كرّس نهاية اسطورة عاشت عليها الجماعة منذ تأسيسها على يد حسن البنا في العام 1928. فالاخوان حاولوا تصوير أنفسهم خلال العقود الماضية على أنهم (بتوع ربنا) فجاءت تجربتهم في الحكم مناقضة لكل ما كانوا يتحدثون به.  الإخوان يعيشون اليوم في عزلة تامة بعدما انفض عنهم حلفاؤهم في التيار السلفي، وفقدوا رصيدهم لدى المواطنين، وانكفأوا من وضع الهجوم إلى وضع الدفاع.

وباستثناء دوائر السلطة بمكوناتها وحلفائها، يترسخ يوماً بعد يوم، اقتناع لدى غالبية المصريين، بأن بلدهم، الذي قام بثورة لاقتلاع نظام ديكتاتوري سلطوي، ينحدر نحو الهاوية، وأن الوضع الآن لا يختلف كثيراً عما قبل الثورة. فالمشهد يبدو شديد القتامة، الخلافات، والانقسامات، والتجاذبات تسود بين أفراد المجتمع، والاوضاع المعيشية والاقتصادية باتت أكثر تدهوراً، ونذر ثورة جديدة تلوح في الأفق، بل إن شبح الفوضى والاقتتال الأهلي يهدد تماسك المجتمع ومكوناته. وأخيراً أطلت بوادر «فتنة طائفية» بعد اقتتال على أبواب كاتدرائية الأقباط، هو الأول من نوعه، حدث خلال تشييع قتلى أقباط سقطوا في صدامات طائفية ليزيد المشهد ارتباكاً.

وتدرك جماعة «الإخوان» أن بقاءها مرتبط بنجاحها اقتصادياً وتنموياً، على غرار تجربة رجب طيب أردوغان في تركيا، لكن الحاصل أنه منذ وصول الرئيس مرسي الى سدة الحكم، اختار ألا يترك لنفسه الفرصة للنظر في التحديات والمشاكل التي تواجهها مصر، فدخل ومعه البلد، في معارك الواحدة تلو الأخرى، كانت أولى جولاته عندما أزاح المجلس العسكري السابق عن المشهد، مقتنصاً كل الصلاحيات، عبر إعلان دستوري. التفت حول مرسي وقراره في حينها غالبية القوى السياسية التي رأت فيه انتصاراً لـ «الدولة المدنية»، لكن سرعان ما تبدلت الأحوال، عندما أصدر مرسي في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي اعلاناً دستورياً حصن بمقتضاه قرارته من الطعن، وعين نائباً عاماً جديداً، لتنقلب الأمور رأساً على عقب، وتدخل البلاد منذ ذلك التاريخ في صراعات لا تتوقف، تارة بين السلطة والمعارضة، وتارة أخرى بين مؤسسة الرئاسة والعديد من مؤسسات الدولة، بدءاً من القضاء، مروراً بالأجهزة الأمنية، وصولاً إلى شن حرب ضروس ضد وسائل الاعلام والاعلاميين والصحفيين.

اعتمد الحكم خلال تلك الفترة على سياسة «فرض الأمر الواقع»، فخرج من أزمة الاعلان الدستوري، بفرض دستور جديد، هيمن على عملية صياغته الإخوان المسلمين وحلفائهم الاسلاميين، ليسارع بعدها إلى الانتخابات التشريعية، بحجة الاحتكام إلى «كلمة الصناديق»، أعلنت الرئاسة غير مرة التزامها بأحكام القضاء لكنها عند أول محك، أبدت اصراراً على عدم تنفيذ حكم قضائي، قضى ببطلان تعيين النائب العام طلعت عبدالله.  كل هذه الامور زادت من انعدام الثقة بيها وبين قوى المعارضة التي انتهجت هي الأخرى لغة التصعيد، ليبدأ التساؤل حول ما اذا كانت أطراف هذا المشهد المأزوم والمحتقن، تملك الإرادة أو الرغبة في الخروج بمصر وثورتها من هذا النفق المظلم؟

حديث الشارع

الأرض العربية غير صالحة لزراعة الديمقراطية.

نفلحها بمحراث ثورات «الربيع العربي»، ننثر بذورها، نكاد نعتقد أنها نمت، حتى نحصدها بمناجل الديكتاتوريات الإسلامية… والمعتقلات التي تبدل نزلاءها، فيصبح السجين حاكماً… والحاكم سجيناً، كما هو حال مصر وليبيا وتونس.

وظاهرة اليباس الديمقراطي، وصلت الى بلاد ظنت أنها نجحت في زراعة الديمقراطية، كلبنان على سبيل المثال، الذي تأكل ديمقراطيته نيران المذهبية والفتنة والفساد.

من حق الديمقراطية أن تتعب، وأن تهاجر من الوطن العربي، الذي لا خبز لها فيه.

من حقها أن تهرب بجلدها من جلاديها.

إرجعي أيتها الديمقراطية الى موطنك… فأوطاننا ليست مسقط رأسك كما تعتقدين. فمنذ زمن الخلفاء الراشدين لم نعد نعترف بجدك «الشورى» رحمه الله.

بريشة ملحم عماد

بريشة ملحم عماد

«شوارعي»