حديث الشارع: صوموا تصحوا

قبل أبو فاعور بألف وأربعمئة سنة قال الرسول الكريم: صوموا تصحوا.

في تلك الأيام لم تتداخل شبكات الصرف الصحي بمياه الشرب. ولم تتحول مياه المجارير الى مصدر وحيد لري المزروعات والخضار. ولم تكن المصانع قائمة لتلوث النهر والبحر. ولم تكن اللحوم سبباً في التسمم والتسرطن.

«صوموا تصحوا» قالها الرسول كوصفة رمضانية تريح المعدة وتنشط الكبد والكليتين لشهر كامل. وكأنها استراحة لأجهزة الجسد من فجعنة الإنسان وشهواته.

لكن أبو فاعور ذهب الى أكثر من ذلك، عندما خاطبنا بلهجة داعشية مرعبة قائلاً: «كلوا تمرضوا». وقدم لنا الإثباتات بأننا كلما بلعنا لقمة، أو تجرعنا شربة ماء نقترب من القبر.

وإذا استسلمنا للرعب «الفاعوري» ولم نأكل… ولم نشرب… فألا يعني هذا أننا نسير الى قبورنا بأسرع من مكافحة وزارة الصحة للأطعمة والمياه الفاسدة؟.

نعرف وفق ما نرى ونسمع، أننا إذا أكلنا وشربنا متنا… ونعرف أيضاً أننا إذا لم نأكل ونشرب سنموت أيضاً. وبما أن المتنبي قال: تعددت الأسباب والموت واحد… فلماذا لا نموت شبعانين؟.

«شوارعي»

 

Advertisements