فخامة المشير: السيسي يستعيد دولة الجنرالات

كتب محمد بكير

لا أحد ينتظر موعد الانتخابات المقبلة للتأكد من أن عبد الفتاح السيسي هو رئيس الجمهورية الفعلي لمصر. فولاية المشير الرئاسية لا تنتظر صناديق الاقتراع، بل بدأت من خلف كواليس وزارة الدفاع منذ التفويض الأول الذي حصل عليه من الشعب يوم 30 حزيران (يونيو) الماضي.

مؤيدون للمشير السيسي

مؤيدون للمشير السيسي

لم يبق سوى إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية ليتحول شعار “السيسي رئيسي” إلى حقيقة.  فخطة تنصيب المشير عبد الفتاح السيسي رئيسا للجمهورية، بدأت مع عملية تطهير البلاد من “حكم الاخوان”، مما استدعى استنفارا سياسيا واعلاميا وعسكريا شاملا، جعل من يفكر في منافسة السيسي يخوض مهمة انتحارية تتعارض مع “إرادة الجيش والشعب”.

إن المنطق الذي يحكم ملايين المصريين اليوم يدعم المشير السيسي ليكون رئيسا للبلاد ومنقذا للعباد، بمساندة عشرات المحطات التلفزيونية بمذيعيها وضيوفها ومتصليها، ومئات الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية بكتابها ومحرريها وبريد قرائها.

قد يمكننا وصف اللحظة الحالية التي تمر بها مصر، بأنها لحظة تأسيسية للنظام الجديد، وهو نظام الدولة القديمة العائدة بقوة والعازمة على سحق المعارضات المنظمة، ليلوح في أفق مستقبل السياسة المصرية عودة التحالف الأمني العسكري البيروقراطي أيام حسني مبارك.

والسؤال المطروح اليوم هو: هل السيسي هو جمال عبد الناصر الجديد؟ فشعبيته تجاوزت خلال فترة قصيرة حيز التأييد العام لتصل إلى درجة يمكن وصفها بـ “هوس السيسي”.

لكن ما يخدم السيسي فعلاً ويزيد من التفاف المصريين حوله، هو فشل جماعة الاخوان المسلمين منذ أحداث رابعة (آب 2013) في أن تعيد بناء الثقة في مشروعها الذي لم يكن موجوداً أصلاً، فظل خطابها أسير رغبتها في العودة مرة أخرى إلى السلطة. الأخطر من هذا أن تعميق الجماعة لوضع مظلوميتها، وهو رأس مالها التاريخي الأكبر على امتداد عملها، جعلها في حالة من العداء مع محيطها الاجتماعي؛ فجموع المصريين بنظر الجماعة مدانة بتأييدها أو تغافلها عن “مذبحة” رابعة أو القمع الذي حدث بعدها. ورغم تعاطف البعض مع الجماعة بسبب القمع الذي واجهته، فإن هذا التعاطف لم ينعكس في حجم التأييد لمطالبها. وقد ينبئنا فشل التحالف الذي حاولت الجماعة تشكيله أخيراً مع حركات ثورية يسارية مثل “السادس من أبريل” بالأزمة العميقة التي تعيشها الجماعة؛ ففيما أصرت الحركة على خطاب وطني ثوري جامع، أصر خطاب الجماعة على سيناريو العودة المرتقبة لما يسمى الشرعية. ورغم نجاح الجماعة في إحداث اضطرابات في الجامعات، فإن هذا النجاح لم يؤسس لحركة طلابية أوسع، وربما أثار غضب طلاب الجامعة أكثر من أنه انصب في تحقيق أي مطالب على أي مستوى.

الأخطر من هذا أن سلمية التظاهر الإخواني تشوبها دائماً نوبات عنف واستفزاز يراه البعض استدعاءً للحظات استشهادية وربما كربلائية لها جذورها العميقة في ثقافة القواعد الإخوانية التي ترى الوضع على أنه صراع بين حق وباطل أو إسلام وكفر. وبالنتيجة، لم تفلح ازدواجية الخطاب الإخواني الممتدة عبر عقود في أن تنقذ الجماعة من وصمة الإرهاب والعنف.

ويرى الخبراء إن استمرار الإحتجاجات العنيفة في مصر، سيجعل من الصعوبة بمكان إتمام خارطة الطريق بشكل يُعيد الأمن والإستقرار للبلاد، غير مستبعدين احتمال تِكرار سيناريو الجزائر في مصر، في ظلّ اتِّساع رقعة المواجهات مع الاخوان، وبعد مصرع أكثر من ألف منهم في المصادمات مع الجيش والشرطة، وتفاقم موجة التفجيرات الإنتحارية.  ويحذر الخبراء من تحول الصدامات تدريجياً إلى عنف مسلح، مع تدفق أسلحة هجومية عبْر الحدود مع ليبيا ووجود جماعات إسلامية مسلّحة تتّخذ من سيناء ملاذا آمنا لها، بالإضافة إلى ضعف الشرطة المصرية عقِب الضربات التي تلقّتها خلال ثورة 25 يناير 2011.

السيسية والناصرية

فجأة أصبح جمال عبد الناصر في كل مكان.  وفجأة تجسّدت صورة “الزعيم الخالد” في الاعلام المصري والصور المرفوعة في شوارع البلاد، في القائد العام للقوات المسلحة المصرية ووزير الدفاع المشيرعبد الفتاح السيسي.

فالسيسية في نظر المصريين اليوم نجحت في إعادة إنتاج الناصرية، لكن هل التاريخ يعيد نفسه فعلاً أم أن الاستنجاد بالناصرية ليس أكثر من مناورة سياسية للم شمل المصريين في مرحلة الانقضاض على الاخوان؟

السؤال قد لا يكون منطقياً.  ومع ذلك فإن الرغبة الشعبية، والتأييد الهائل للسيسي في الشارع، تبرر مناقشة احتمالات تحقق هذه المقاربة، التي لعب فيها الشحن الإعلامي دوراً كبيراً، جعل غالبية المصريين وربما العرب يحلمون باستعادة حلم وصورة مصر الناصرية والقوية.

 المفارقة أن الصورة تختزل في شخصيتي عبد الناصر والسيسي، على ما بينهما من اختلافات، التي لا تتعلق فقط بخبرات وتعليم وثقافة السيسي وعبد الناصر، وإنما بالظروف التاريخية وخيارات كل منهما، ما يجعل من المستحيل عملياً أن يكرر السيسي تجربة عبد الناصر، على رغم أن الأول لا يخفي ناصريته، بمعنى إعجابه بصلابة المواقف الوطنية لعبد الناصر وحرصه على عزة وكرامة المصريين.

ومثل هذا الفهم يشيع بين أغلب المصريين، بوصف الناصرية هي الوطنية المصرية في مرحلة الحرب الباردة، ومحاولة بناء نموذج تنموي مستقل، أما رؤية وموقف الناصرية من الديمقراطية فهذه هي القضية الخلافية التي ينقسم حولها المصريون بل الناصريون أنفسهم.

في نظر البعض، إن “انقلاب” السيسي المدعوم شعبياً يتقاطع مع قيم وآليات الديمقراطية، بغض النظر عن لا ديمقراطية حكم “الإخوان”، وفشلهم في إدارة الدولة ونزعتهم للأخونة وتقسيم المجتمع، وبغض النظر أيضاً عن الخيال الشعبي حول البطل المنقذ الذي يحافظ على وحدة الوطن وأمنه القومي.

والمؤكد أن شخصنة التاريخ والمستقبل تعكس ضعف ثقافة الديمقراطية عند الجماهير والنخب، فقد أنهك الصراع السياسي، وغياب الأمن أغلب المصريين، ودفعهم للبحث عن بطل منقذ يحظى بدعم مؤسسة وطنية منضبطة كالجيش.

والمفارقة أن المشير حسين طنطاوي كان قريباً من هذا الدور قبل عامين، لكن أخطاء المجلس العسكري في إدارة المرحلة الانتقالية قضت عليه، أما النخب فقد تنصلت من مبادئها، واستعملت معايير مزدوجة في دعوة الجيش للتدخل.

لكن تحالف الجيش والقوى المدنية أبقى على الانقسام الثقافي والسياسي في المجتمع، وربما عمّقه، كما يتسم بالضعف الشديد، والقابلية للانهيار، بسبب انتهازية نخب الأحزاب المدنية وصراعاتها الذاتية، وعدم تجديد صفوفها أو التوافق على مرشح رئاسي من خارج الجيش،

وهنا يمكن القول بأن تلك النخبة تدرك ضعفها، واستخفاف الشارع بها، وبالتالي فإنها غير قادرة على فرض شروط للتحالف أو وضع أهداف لهذا التحالف، ومن ثم تسلم بتبعيتها للجيش، بخاصة بعد أن نجح السيسي في دعوة ملايين المصريين لتجديد تفويضه لمحاربة الإرهاب، من دون الاستعانة بالأحزاب.

ولا شك في أن كل هذه الأطراف ما كانت تستطيع أن تمانع أو تعارض دعوة السيسي الذي أثبت فيها قدرته على التواصل المباشر والسريع مع الجماهير، في علاقة تدعم شروط تطور كاريزما السيسي، وتقربه من علاقة عبد الناصر بالجماهير.

هذه العلاقة بالاضافة إلى إغراء الالتفاف الجماهيري، وتشجيع نخب مدنية وعسكرية مستفيدة من صيغة الحكم الجديد، قد تدفع السيسي لتكرار تجربة عبد الناصر، أو على الأقل بعض جوانبها، بخاصة تعامله مع “الإخوان” والحفاظ على دولة القانون والمواطنة والاستقلال الوطني.

لكن مهمة السيسي صعبة وتكاد تكون مستحيلة، للأسباب التالية:

–         إن آلية مخاطبة وحشد الجماهير بالنداء العام ومن دون الاعتماد على تنظيم، والتي نجحت في الإطاحة بـ “الإخوان”، ثم اعتمدها السيسي في الحصول على تفويض لمحاربة الإرهاب، لا يمكن التعويل عليها دائماً، لأنها تضاعف من طموحات الجماهير وترفع سقف توقعاتها في قدرات الزعيم في تلبية مطالب الجماهير في العدالة الاجتماعية. غير أن أوضاع الاقتصاد المصري لا تسمح بتحقيقه بالصورة التي تأملها الجماهير.

–         اختلاف المناخ الدولي والإقليمي المحيط بمصر، حيث كان يتيح لعبد الناصر مساحة أوسع من حرية الحركة والمناورة بين المعسكرين الغربي والسوفياتي، كما أن دوائر دول عدم الانحياز وحركات التحرر الوطني في العالم الثالث كانت تدعم قدرة مصر على لعب دور إقليمي ودولي مستقل، لكن هذه المتغيرات تجاوزها التاريخ، وتراجع دور مصر في محيطها العربي والأفريقي، ومن الصعب استعادة هذا الدور في ظل الميراث الثقيل لتركة مبارك في السياسة الخارجية وقيود كامب ديفيد والعلاقات مع واشنطن، والتي ربما نجح السيسي في تحديها جزئياً لكنه لا يستطيع تغيير نمط التعامل مع واشنطن بشكل جذري في المدى المنظور.

–         لا يمكن من الناحية السياسية الدخول في حرب شاملة ضد “الإخوان” وجماعات الإسلام السياسي على نحو ما قام به عبد الناصر في الخمسينيات والستينيات، لأن الجماعة تضخمت واكتسبت حضوراً اجتماعياً وخبرات تنظيمية وسياسية وإعلامية لا تقارن بما كانت عليه في عصر عبد الناصر، وبالتالي فإن التسرع بالصدام معها يؤدي إلى خسائر هائلة، لا يستطيع الاقتصاد تحملها في هذه المرحلة، على رغم أن المواجهة مع “الإخوان” وحلفائهم لن تجر مصر إلى حرب أهلية على غرار النموذج الجزائري في التسعينيات.

لكنْ أياً يكن مدى صحة هذه التحديات في المقارنة بين السيسية والناصرية، يبقى السؤال:  إلى متى يستطيع السيسي أن يعيش فى جلباب عبد الناصر؟

خيارات العسكر في معركة الرئاسة: هل يفعلها السيسي؟

 القاهرة – فؤاد غنام:

إنها “المشاعر الشعبية” مجدداً.  فبعد “الشعب يريد” التي أسقطت نظامي مبارك الأمني ومرسي الاخواني، ها هو “الشعب يريد” وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي رغم نفيه المتكرر نيته الترشح لرئاسة مصر.  

ينقسم المصريون بين مؤيّد لحملة «كمّل جميلك» لإجبار عبد الفتاح السيسي على الترشح إلى الرئاسة، وبين من لا يخفي هواجسه من خروج ديكتاتور من تركيبة «30 يونيو»، وإذا لم يكن جنرالاً فإنه سيكون واجهته أو دميته في القصر.

الخوف موجود في النفوس المصرية، من حكم العسكر ـــ أي ديكتاتورية عسكرية مباشرة ــ ومن عودة نظام مبارك كاملاً (الدولة الأمنية ومافيا رجال الأعمال)، بعد النكسات الثورية التي لحقت بـ 25 يناير عبر الاتيان بـ«الإخوا

تظاهرة مؤيدة لترشيح السيسي في القاهرة

تظاهرة مؤيدة لترشيح السيسي في القاهرة

ن» وحكم الجماعة وخروج الإرهاب من الكهوف وأنفاق سيناء.

والسؤال هنا: هل تعود الجمهورية القديمة؟  وهل ينفي السيسي رغبته في الحكم ليحقق حلمه في أن «يتحكّم»؟

يقول العارفون أن الجيش سؤال لم يُحسَم بعد.   فالدولة المصرية منذ 200 سنة تحكم من الجيش – المرة الأولى مع محمد علي، والثانية مع عبد الناصر. وفي مقابل الشكل المدني للدولة ظهرت دولة الجنرالات غير المرئية، أو العسكرة غير المقننة. وحتى بعد اهتزاز أسطورة الجيش بسبب فشل أداء المجلس العسكري في المرحلة الانتقالية الأولى، لم تهتز معها نسبة «العسكرة»، بل إن ما منحه «الإخوان» في دستورهم للمؤسسة العسكرية، أكبر مما كان في دستور 1971، وخاصة تلك المواد التي قننت محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، كما أن حصة الـ40 في المئة من الاقتصاد المصري، والتي اعتبرها الجيش توازناً لمصلحة القطاع العام أو لأملاك الدولة في مواجهة «الخصخصة»، لم يتم الاقتراب منها أو مناقشتها حتى في ظل محاولة «تفكيك» «الجماعة» للجيش.

الأزمة الآن ليست في عودة الدولة القديمة، او حسم الجيش الأمور لمصلحته.  فلا أحد قادراً على الحسم، بداية من المؤسسة العسكرية، والدولة الأمنية، وحتى ورثة مبارك، وبما في ذلك السلفيون (ورثة الإخوان).

وإذا كان السيسي متمسكاً برفضه الترشح للرئاسة، إلا ان المجموعة المحيطة به من مدنيي النخبة العلمانية والتي انضمت إليها مؤخراً مجموعة منسقي حملة «تمرّد» التي أطاحت بمحمد مرسي، تضغط في اتجاه وصول الفريق أول إلى سدة الرئاسة.

ويتفق عدد من الخبراء على تزايد فرص السيسي القائد العام للقوات المسلحة في الترشح لرئاسة الجمهورية القادمة، مؤكدين أن السيسي يضمن حظوظ قوية تتزايد مع مرور الوقت، مؤكدين أن من أقوى الأسباب التي تدعم موقفه هو الوضع الأمني المضطرب فى الدولة وحاجة المواطن لضبط الدولة من شخصية قوية، علاوة على المشهد الأمني فى المنطقة.

ويشدد الخبراء على أن السيسي سيتراجع عن موقفه الرافض للترشح، مؤكدين أن الأسماء المطروحة كافة بجانب السيسي فرصها ضعيفة باستثناء حمدين صباحي. أما باقي الأسماء فقد فقدت بريقها بسبب الأزمات السياسية المتكررة. خاصة أن السيسي هو الشخص الأكثر تأثيرًا في الشارع المصري.

ويقول محمد السعيد إدريس رئيس وحدة الدراسات العربية والدولية بمركز الأهرام، إن الفريق السيسي هو الاسم الأقوى المطروح على الساحة، مؤكدًا أن كل الأمور تدفع في اتجاه تراجعه عن موقفه. وأوضح أن أبرز المنافسين للسيسي هو حمدين صباحى، القيادي بجبهة الإنقاذ والمرشح الرئاسي السابق، مؤكدًا أن حمدين يحظى بفرص قد ترتفع لمستوى فرص السيسي، مضيفًا أن باقي الأسماء الأخرى ليس لها أي فرص قوية.

وكان صباحي الذي حل ثالثاً في الانتخابات السابقة التي فاز فيها الرئيس المعزول محمد مرسي، توقّع أن يفوز السيسي إن ترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة المقررة بعد شهور قليلة، في تلميح إلى دعم ضمني له، فيما كان الفريق أحمد شفيق، الذي حل ثانيا في الانتخابات السابقة، أكثر وضوحاً، إذ أبدى تأييداً صريحاً للسيسي.

وقال الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الدكتور نبيل عبد الفتاح إن “الضعف الشديد لقوى المعارضة السياسية وفقدانها أواصر العلاقة العضوية مع الشعب هو ما يدفعهم لترشيح السيسي نظراً إلى طبيعة اللحظة الراهنة التي استطاع فيها أن يحقق بعضاً من الشعبية، بعدما رأت قطاعات واسعة من الشعب أن تجربة الإخوان فشلت في الحكم”. وأوضح عبد الفتاح أن “الجيش وقادته اكتسبوا بعضاً من الشعبية نتاج حالة الفراغ السياسي… قوى في المعارضة تشكل ظهيراً سياسياً للجيش في مواجهته مع الإخوان والحركات الجهادية، ويبدو أن عقداً سياسياً ضمنياً موقتاً مفاده أن الجيش يدير شؤون البلاد بتفويض من بعض القطاعات لتحقيق الاستقرار الأمني ومواجهة أخطار الأمن القومي ومحاولة تخصيب قوة الإخوان، وفي مقابل ذلك يُمكن السماح بترشيح السيسي. لكن هذا العقد استثنائي ومرهون بما سيحدث في الشهور المقبلة”.

لكن ترشيح السيسي في انتخابات الرئاسة خطوة – إن أقدم عليها – قد تُعطي فرصة لترويج فرضية أن ما جرى في 30 حزيران (يونيو) كان انقلاباً عسكرياً للإطاحة برئيس منتخب وتنصيب قائد الجيش بدلا عنه، وهو ما أكسب موقف السيسي الرافض للترشح «أهمية خاصة» في رأي عبد الفتاح الذي يعتقد أن «ترشح السيسي يعني أن غالبية الشعارات والانتقادات الموجهة من أميركا وأوروبا ستكسب بعضاً من الصدقية». لكن عبد الفتاح في الوقت نفسه لا يستبعد تكرار «سيناريو كلاسيكي» يقوم على «ترك الضغوط تأتي من خارج المؤسسة العسكرية لدفع قائدها للترشح».