في فراش أهل الفن: زواج سري أم صفقات ونزوات؟

كتب المحرر الفني:

البحث خلف “الزواج السري” في الوسط الفني، يشبه السير في حقول الالغام. ورغم انكشاف غالبية هذه الزيجات (ولو متأخرا في احيان كثيرة)، إلا أن الفنانات – الزوجات (وأيضا الفنانون الازواج) لطالما رددوا ان ما ذكر او يذكر حول هذا الزواج “مجرد شائعات” او هو “ضريبة شهرة”.

ولكن الملاحظ أن الكثير من هذه الزيجات تنتهي، إما كما بدأت، سرا، وإما تجري رياحها بما لا تشتهي السفن، لتأتي حوادث معينة وتكشف المستور، ولتتحول نهاية هذا الزواج السري الى “خلافات وفضائح” بعد ان كتبت بداياته بأحرف الحب والرغبة.

والسؤال المطروح دائما: لماذا تلجأ الفنانات، (في اغلب الاحيان) لاخفاء خبر زواجهن؟

عبد الحليم وسعاد حسني

عبد الحليم وسعاد حسني

البعض كان يقول: لأنه زواج مصلحة ولن يكتب له النجاح.

والبعض الآخر كان يعيد الأمر الى انه زواج مكتوب له الفشل منذ البداية، لأن بريق شهرة الفنانة سيتلاشى وتصبح صاحبته مثلها مثل اي امرأة اخرى.

فما هي اشهر هذه الزيجات في الوسط الفني؟

لا يعتبر زواج الفنان احمد عز من الفنانة زينة، سراً، برغم الغموض الذي ما يزال يحيط به ورغم نفي احمد عز ادعاءات زينة الموثقة والمدعمة بالادلة وبالمستندات، وهذا الزواج لن يكون الاخير على لائحة “الزيجات السرية” في الوسط الفني العربي، بل سبقته زيجات اثارت جدلا كبيرا وزادت من فضول الصحافة وسعيها لمعرفة الحقيقة. ولعل اكثر هذه الزيجات شغلا للرأي العام، بسبب فترة “الشد والجذب” و”الاخذ والرد” التي استغرقتها، تلك التي كان طرفاها الفنان الشاب احمد فاروق الفيشاوي وطليقته مهندسة الديكور هند الحناوي التي انجبت منه فتاة انكر بنوتها بمثل ما انكر زواجه العرفي برمته، والى ان حمل الفصل الاخير موافقة الزوج الشاب الفنان على الخضوع لاختبار فحوصات الـDNA الذي اثبت بنوته للمولودة، وألزمه بالتالي مع اسرته على الاعتراف بهذا الزواج.

■ ربما لا يوجد احد في العالم العربي، لم يسمع عن “الفيديو الفاضح” الذي جمع فنانة الرقص الاستعراضي دينا ورجل الاعمال حسام ابو الفتوح، والذي انتشر في الاسواق، وكان السبب في الهجوم الشديد عليها.

دينا دافعت عن نفسها وقتئذ وأعلنت ان “الفيديو تم تصويره خلال مرحلة زواجها عرفيا من ابو الفتوح”، لكن تبريرها هذا لم يشفع لها، فاختارت الابتعاد عن مصر، والشارع الفني وكل وسائل الاعلام والاضواء، وقيل يومها انها غادرت الى السعودية وأدت فريضة الحج وعادت بعد فترة الى القاهرة مرتدية الحجاب.

لكن الغريب بالامر، كان ظهورها مجددا، ومن دون حجاب، نافية ان تكون قد ارتدته، ومعلنة ان الصورة التي نشرت لها وهي ترتديه، هي صورة “مركبة”.

■ رغم مرور 37 عاما على رحيل العندليب الاسمر عبد الحليم حافظ، الا ان “قصة” زواجه من الممثلة سعاد حسني ما زالت شائكة، بسبب تضارب مصادرها، ومواقف مطلقيها وغالبيتهم من اصدقاء الطرفين. فقد نشر الاعلامي مفيد فوزي تسجيلا بصوت سعاد حسني يفيد بأنها تزوجت من عبد الحليم عرفيا. إلا أن محامي عبد الحليم ورفيق مشواره والمؤتمن على اسراره الراحل مجدي العمروسي نفى الواقعة في كتابه “اعز الناس”، حيث ذكر ان سعاد حسني قالت ان زواجها من حليم كان بعقد زواج عرفي استمر لـ6 سنوات، وهذه مغالطة كبيرة اذ لا يمكن ان يستمر زواج اشهر نجم ونجمة في مصر بسرية تامة طوال هذه الفترة، من دون ان يعلم به، او عنه، احد، ما يعني بالتالي ان زواجهما “السري” غير مؤكد، وأنه لو كان حاصلا بالفعل (والكلام لمجدي العمروسي) لكنت شخصيا اول العارفين به.

■ نجمة مصر الاولى (وهذا هو لقبها الفني) الممثلة نبيلة عبيد، كشفت عن زواجها من الدكتور اسامة الباز، المستشار السياسي لرئيس مصر الاسبق محمد حسني مبارك، وأعلنت ان هذا الزواج استمر تسع سنين وهي الاجمل في حياتها، وانها تعلمت الكثير من الزوج السياسي بحيث كانت تلميذة ناجحة في مدرسته، لا سيما في ما يتعلق بكيفية ادارة شؤون حياتها بطريقة صحيحة.

لكن السيناريست محمد الغيطي، كما يبدو، لم يكتف بهذا القدر من التوضيح، فظهر على فضائية “التحرير” المصرية معلنا المزيد من التفاصيل، ومنها ايضاح بأن زواج نبيلة عبيد من المستشار الدكتور اسامة الباز كان سريا، نظرا لمنصب الزوج الحساس في الدولة، وعندما تسرب النبأ لاحدى الشخصيات الكبيرة، تقدمت نبيلة عبيد من المستشار السياسي بطلب الطلاق والذي تم بهدوء ونضج، وذلك حرصا منها على مستقبل الزوج السياسي.

يذكر ان هذا الزواج كان الثاني في حياة الممثلة نبيلة عبيد، حيث سبق لها الزواج، في بداية مشوارها الفني، من المخرج عاطف سالم، وهذا الزواج استمر سريا لفترة قصيرة، ثم تم الاعلان عنه من الطرفين.

■ النجمة يسرا، كان زواجها الاول “سري جدا” وفيه ارتبطت برجل الاعمال الفلسطيني المقيم في لندن فادي الصفدي. وعندما بدت آثار الحمل على الزوجة، تم الاعلان عن هذا الزواج، لكن ارادة الله لم تشأ ان يكتمل الحمل، فكان ان حدث الانفصال لأن الزوجة (من وجهة نظر الزوج) لا تريد الانجاب؟

اما الزواج الثاني للفنانة يسرا، فكان بالسر ايضا، وهذه المرة من نجل “مايسترو” نادي الاهلي في مصر، خالد صالح سليم. اما لماذا “زواج بالسر”، فلأن الوالد رفض اعلانه بسبب حساسية منصبه وشعبيته الكبيرة في الشارع الكروي المصري، ليستمر اخفاء الخبر الى حين رحيله في العام 2002، وعندئذ فقط، تم الكشف عن هذا الزواج الذي استمر لسنوات “سريا”، من خلال “نعي” نشرته كل الصحف المصرية، ومن خلاله، عرف القاصي والداني بأمر هذا الزواج، بعد ان قرأوا اسم يسرا، بصفتها “زوجة ابن الفقيد الراحل”.

■ لطالما اعلنت الممثلة المعتزلة سماح انور، بأن ابنها ادهم هو “ابن بالتبني”. لكنها، وبعد مرور سنوات على هذا الادعاء، كشفت بأن ادهم هو ابنها بالفعل من رجل تزوجته وتوفاه الله في حادث، بعد زواجها بفترة.

ولكن. من هو هذا الزوج؟ وما اسمه؟

سماح انور رفضت الكشف عن الاسم بشكل نهائي، متعللة بـ”انه اصبح في دنيا الحق ولا فائدة اليوم من الكشف عن هويته… رحمه الله”.

■ سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، عرفت تجربة الزواج السري مرة واحدة، والزواج “شبه السري” مرة واحدة، والزواج العلني المشهر بالكامل مرة واحدة.

في الاولى، عندما تزوجت بطريقة “الخطيفة” من المخرج السينمائي الكبير عز الدين ذو الفقار، ولها منه ابنة تدعى ناديا. وقد ذكرت فاتن حمامة ذات مرة، ان زميلها الممثل كمال الشناوي كان شاهدا على “زواجها السري” من المخرج عز الدين ذو الفقار، قبل ان يبارك والدها هذا الزواج، ومضيفة انها وزوجها غادرا الى الاسكندرية حيث امضيا “فترة عسل” استمرت لبضعة ايام، وأنهما اعلنا زواجهما بعد أن باركه والدها انور حمامة، فتحول عندئذ من زواج “سري” الى زواج “علني”.

اما الزيجة الثانية والمعلنة، فكانت من النجم عمر الشريف وأنجبت منه فاتن حمامة ابنها طارق، لكن الانفصال حدث في العام 1966 بسبب اصرار الزوج على مغادرة مصر سعيا وراء العالمية، ورفض الزوجة مغادرة بلدها والتخلي عن عملها للبقاء الى جانب زوجها.

والنجمة فاتن حمامة، متزوجة منذ سنوات من الطبيب محمد عبد الوهاب، وهذه الزيجة يمكن وضعها في خانة “الوسط” ما بين “السرية” و”المعلنة”، لأنها تمت بحضور نفر قليل جدا جدا من الاهل والاصدقاء، واستمرت بعيدة عن الاضواء والاعلام.

■ الممثلة سمية الخشاب، نجحت حتى اللحظة في اخفاء اسم زوجها، لكنها لم تنف زواجها، وهي ترد على كل من يسألها في هذا الامر، ان “هذا من شأنها وشأن زوجها” وان “ليس لأي كان حق التدخل لكشف هوية الزوج او حتى مجرد اسمه، والجمهور يهمه فقط ما تقدم له من اعمال فنية”!

■ الفنانة فيفي عبده لم تخجل مرة باعترافها بزيجاتها، لأنها ـ كما تؤكد دائما ـ “تحب الحلال وترفض الوقوع في براثن الحرام”، ولذا، صرحت بأنها تزوجت مرتين عرفيا (بالسر) الى جانب زواجها مرتين بشكل رسمي ومعلن. وتضيف:

-اذا كنت تزوجت في حياتي مرتين عرفيا، إلا أنني استطعت في ما بعد اشهار الزيجتين وتحويلهما الى زواج “رسمي”.

■ النجمة الهام شاهين انكشف زواجها السري من رجل الاعمال اللبناني عزت قدورة، عندما رفضت النجمة العودة اليه، وقد قيل الكثير عن هذا الزواج، ومنه ان النجمة استفادت بمكاسب مادية كبيرة، وان الزوج، انتقاما لنفسه، حرص على تشويه وجهها بماء النار، وهذه التفاصيل كشف عنها الامن المصري، وتم القاء القبض على المكلف بالمهمة، وان هذه الحادثة كانت السبب في كشف حكاية الزواج السري الذي لم يكن الاول في حياة النجمة، حيث سبق ان تزوجت (بالسر ايضا) من خبير السياحة رجل الاعمال المنتج السينمائي المصري الدكتور عادل حسني الذي انتج لها العديد من الافلام، وان اعلان هذا الزواج تم بعد فترة من حدوثه ومن خلال حفل اقتصر على بعض الاصدقاء، وأقيم في فندق “شيراتون ـ الجزيرة” بالقاهرة.

اما الزوج الخبير السياحي ـ المنتج السينمائي عادل حسني، فقد سبق له الزواج بالسر من الفنانة نيللي، ويومذاك، تعرض لحادث مؤلم ألزمه الفراش، ما دفع بالزوجة نيللي الى الاعتراف:

-ما كنت استطيع حتى زيارته في المستشفى لأطمئن عليه وهو في واقع الامر زوجي!

اما السبب، فهو ان الدكتور عادل حسني كان متزوجا زواجا شرعيا من سيدة لا علاقة لها بالوسط الفني.

■ رجل الاعمال الاردني علاء الخواجة، تزوج في البداية من الممثلة ـ المنتجة اسعاد يونس. ثم من النجمة شيريهان. والزوجتان حافظتا على سرية الزيجتين الى ان تم الاعلان عنهما عندما انجبت شيريهان ابنتها الوحيدة لولوه قبل ان تتعرض للحادث الصحي الصعب الذي ألزمها المغادرة للعلاج الى اوروبا، وعادت بعد فترة علاج شاقة ولكنها مكللة بالنجاح.

■ الفنانة شيرين عبد الوهاب التي اشتهرت بأغنية “آه يا ليل”، اوقعت نفسها بخطأ أدى الى كشف حكاية “زواج سري” سابق لها. فهي توجهت الى “قسم شرطة الحليفة” لاستخراج بطاقة اثبات شخصية، ودونت في الاوراق الرسمية انها “آنسة”، رغم زواجها السري في بداية مشوارها الفني من الموزع الموسيقي مدحت خميس. وعندما تم اكتشاف امرها في واقعة “التزوير بأوراق رسمية”، بررت بأنها “كانت تريد أن تفعل ذلك لضرورة فنية”.

■ لم تكن إلا صورة في حمام سباحة في احد فنادق القاهرة، وكان وراءها حكاية “زواج سري” جمع بين المطرب مدحت صالح والممثلة المعتزلة شيرين سيف النصر بعد قصة حب سريعة جمعت الاثنين وتكللت بعد اسبوعين فقط بزواج بمعرفة والدتي العروسين (فقط)، توجه من بعده الزوجان الى فيلا بمدينة “16 اكتوبر”. وبسبب مشاكل مالية بين الفنانة فيفي عبده و”العريس” مدحت صالح، سارعت فيفي عبده الى الاعلان: “مدحت اخذ فلوسي وتزوج بها شيرين سيف النصر واشترى لها فيلا في 16 اكتوبر”؟! ولأن فيفي “كشفت المستور”، سارع مدحت صالح عن موضوع الزواج، وليعلن الطلاق السريع بعد ايام قليلة؟!

وهذا الزواج السري، لم يكن الاول للممثلة المعتزلة شيرين سيف النصر، حيث جاء زواجها الاول سريا ايضا، من رجل اعمال عربي، وبسبب هذا الزواج، انسحبت يومئذ من مسلسل “الف ليلة وليلة” بعد ان كانت قد قطعت فيه “شوطا”، ودفعت البند الجزائي، واعتزلت التمثيل، ليتبين بعد ذلك ان وراء هذه الخطوة “زواجا سريا”؟

■ حادثة سرقة سيارة الموزع الموسيقي ـ الكويتي، فهد من امام منزل المطربة انغام كشفت “العلاقة السرية” التي جمعت الاثنين قبل ان يعلنا زواجهما رسميا، بعد ان كان تعليق انغام على الحادثة (في بداية حدوثها): انه ملحن وموزع وكان في مهمة عمل يستمع في منزلي الى بعض الالحان؟!

■ المطربة التونسية المغدورة ذكرى عاشت وسط تقلبات الشائعات، تارة بإصابتها بمرض “الايدز” وتارة بزواجها من ثري ليبي، ثم بزواج عرفي (سري) من رجل الاعمال المصري ايمن السويدي، لكن السويدي هو الذي شاء ان يتحول زواجهما الى علني بعد الزواج العرفي الذي تم في فرنسا، وهو الذي لجأ الى القضاء المصري لاثبات صحة  توقيع ذكرى على العقد العرفي، ونال حكما بذلك. وهنا، كان على ذكرى أن تعيد النظر في زواجها الذي انتهى بمصرعها على يد الزوج.

■ حنان ترك، انتشرت لها صورة على شبكات التواصل الاجتماعي وهي حامل في طفلها الرابع، وتردد ان والد الطفل هو محمود مالك، شقيق رجل الاعمال الاخواني حسن مالك، لكن الممثلة ما زالت ملتزمة الصمت رافضة الافصاح عن هوية زوجها الذي يعد الرابع من بعد زوجها الاول رجل الاعمال ايمن السويدي (زوج المطربة التونسية ـ في ما بعد ـ ذكرى ومطلق النار عليها)، ثم رجل الاعمال خالد خطاب، وثالث مجهول الاسم اعلاميا وترفض حنان ترك الافصاح عن هويته رغم انها انجبت منه طفلا بعد طلاقهما!

لكن… تبقى مفاجأة المفاجآت، ما كشفت عنه المؤرخة الموسيقية المصرية الدكتورة رتيبة الحفني، ويتعلق بـ”سر” عن حياة كوكب الشرق ام كلثوم، وفيه اكدت ان سيدة الطرب العربي تزوجت من مؤسس صحيفة “اخبار اليوم” القاهرية، الكاتب الصحفي الشهير مصطفى امين، وانها امضت معه (11) عاما، وان عقد زواجهما كان في يد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

وقالت الدكتورة رتيبة الحفني التي تعتبر واحدة من اهم مؤرخي الموسيقى العربية، في ندوة عقدت  في مكتبة الاسكندرية ان ام كلثوم تزوجت من مصطفى امين سرا لأنها كانت تريد ان تستمر، في نظر جمهورها، متفرغة لفنها فقط! موضحة ان ام كلثوم نفسها هي من افشى الى بعض المقربين منها، ان عقد زواجها من الصحفي الكبير موجود بيد الرئيس عبد الناصر.

ومن المعروف ان الكاتب الصحفي الشهير مؤسس وصاحب دار “اخبار اليوم” مع شقيقه علي، كان الاكثر قربا من ام كلثوم، والاكثر متابعة لأخبارها، الى جانب انه كان ينفرد بالسبق الصحفي عن اهم اخبارها، وهو الذي نشر خبر زواجها ـ فيما بعد ـ من الموسسيقار محمود الشريف. وأكدت الدكتورة رتيبة الحفني ان ام كلثوم عاشت حياة زوجية كاملة مع الملحن محمود الشريف، وان هذا الاخير كثيرا ما كان يشاهد خارجا من غرفة نوم كوكب الشرق بـ”الروب دي شامبر”، وعلى عكس ما كانت بعض الاخبار تنفي هذا الزواج.

زينة لأحمد عزّ:إحتكمت للخالق… والقضاء

:عبد الرحمن سلام

ماذا تقول الممثلة “زينة” في فضيتها مع النجم أحمد عز الذي تختصمه اليوم في المحاكم المصرية لاثبات نسب طفليهما التوأم اللذين وضعتهما في الولايات المتحدة الاميركية، فيما يرفض احمد عز الاعتراف بأبوته لهما وبزواجه منها؟

رغم الظروف الاجتماعية العصيبة التي تمر بها الممثلة “زينة”، استطعنا “خطف” ما يكفي من الوقت لاجراء هذا اللقاء معها، اثناء وجودها في بيروت ليوم واحد، وقبل عودتها الى القاهرة، فكان هذا الحوار الذي اضاءت فيه على الكثير من النقاط الغامضة، ذات الصلة بموضوع نزاعها الاسري مع الممثل احمد عز.

زينة

زينة

 

■ قبل الدخول الى “موضوع الساعة” والمتعلق بنزاعك مع الممثل احمد عز، اسألك كيف انتهت القضية التي اتهمتي فيها بالتعدي بالضرب والشتم، على ضابط المرور وزميله المجند بعدما حررا بحقك مخالفة مرورية؟

– الحكم الاولي صدر وقضى بسجني لمدة شهرين وغرامة مالية قدرها الف جنيه مصري، لكن في “الاستئناف” صدر حكم بالبراءة بعد ثبوت حدوث تزوير وتلفيق في المحاضر التي نظمت ضدي وقدمت للنيابة.

■ مبروك… لكن على ما يبدو، أنت “موعودة” بالمشاكل؟

– لكنني سأنتصر بإذن الله لأنني مظلومة، وصاحبة حق، والله سيكون الى جانبي وجانب توأمي.

■ “زينة”. ماذا تضمن البلاغ المقدم منك للنيابة في مصر، بالدعوى التي رفضتيها ضد احمد عز؟

– تضمنت الطلب من الجهات القانونية بإلزام احمد عز الاعتراف بنسب التوأم “زين الدين” و”عز الدين” اليه. والبلاغ حمل الرقم 2548، وقدمته في “قسم شرطة مدينة نصر ـ أول” حيث مقر اقامتي. ايضا، تضمن الطلب “إلزام احمد عز استخراج شهادتي ميلاد للطفلين بصفتهما ولديه وبصفته والدهما”. كذلك، قدمت للسلطات الرسمية، لدى عودتي من الولايات المتحدة عبر مطار القاهرة الدول، كل ما يفيد بأنني ادرجت اسمي الطفلين على جواز سفري في القنصلية المصرية في “كاليفورنيا”، بعدما انهيت كل اجراءات الوصول بصورة طبيعية من والى اميركا ـ مصر.

■ وما الذي حدث بعد ذلك؟

– صدمت، ولا اقول فوجئت فقط، بنفي احمد عز القاطع، صلته بالولدين وبي؟!

■ قرأنا عن نيتك بعقد مؤتمر صحفي لاعلان كل تفاصيل المشكلة؟

– نعم… سأعقد مؤتمرا صحفيا لأسلط من خلاله الاضواء على كل تفاصيل المشكلة. علاقتي مع احمد عز. انجابي منه. وسأحتكم الى فحص الحمض النووي DNA لحسم القضية.

■ هل صحيح انك رفضت العروض التي قدمت لك من بعض الفضائيات لعرض مشكلتك مع احمد عز؟

– هذا حدث بالفعل في المرحلة السابقة، رغم كل الاغراءات المالية، لكنني رفضت لأنني ارفض المتاجرة بأولادي.

■ وما هو موقف عائلتك من القضية؟

– اسرتي تتفهم تماما موقفي وتساندني، وتقف الى جانبي لأن قضيتي وقضية توأمي هي ايضا قضيتها، ووالدي (رضا اسماعيل الدجوي) وكافة افراد الاسرة يساندوني، وهم الى جانبي.

■ هل من محاولات لبعض الاصدقاء في الوسط الفني للتدخل لحل القضية؟

– على الاطلاق… ولم اتلق اي اتصال من اي كان في هذا الخصوص.

■ وما صحة الخبر الذي تحدث عن “تهديدات متبادلة” بينكما؟

– خبر صحيح… لكنني على ثقة في ان القضاء المصري سينصفني وسيأتيني بحقي وحق توأمي.

■ وما هي حكاية قيام محاميك عاصم قنديل بالتقدم ببلاغ للنائب العام ضد المذيعة ريهام سعيد (مقدمة برنامج “صبايا الخير” ـ على قناة “النهار”)؟

– الاستاذ المحامي تقدم بالبلاغ بناء على رغبتي لأن الاعلامية المذكورة تعمدت تشويه سمعتي والتشهير بها من خلال استضافتها لصحفينقل اخبارا كاذبة حول قضيتي مع احمد عز. وليعلم الجميع انني لن اتساهل مع اي كان سيحاول النيل من سمعتي، او الافتراء على الحقيقة، والبلاغ الذي تقدم به الاستاذ والمحامي كان بحق المذيعة والصحفي والقناة ايضا.

■ ولكن في المقابل، خرج محاميك عن صمته عبر مداخلتين هاتفيتين تلفزيونيتين، الاولى مع الاعلامي خالد صالح (برنامج “آخر النهار”) والثانية مع الاعلامية لميس الحديدي (برنامج “هنا العاصمة”)، وفيهما اتهم احمد عز بإنكار زيجة سابقة (من المطربة انغام)، مؤكدا انها ليست المرة الاولى التي ينكر فيها الزواج؟

– الاستاذ عاصم قنديل المحامي تحدث بصفته القانونية واستنادا الى وثائق بين يديه ولم يطلق الاكاذيب، كما فعل الصحفي والاعلامية في برنامج “صبايا الخير”.

■ هل خضعتي بالفعل لتحاليل الـDNA بمعرفة الطب الشرعي، كما ذكر محاميك؟ وانك بانتظار خضوع احمد عز للتحاليل ذاتها لتتم مقارنة النتيجة مع عينة التوأم؟

– نعم… حدث هذا، ولكن احمد عز يتمنع حتى اللحظة عن الخضوع لفحوص الـDNA.

■ المحامي الموكل من طرفك ذكر في مداخلته التلفزيونية ان احمد عز وعدك باشهار زواجكما، وأنه تراجع اكثر من مرة بحجة “عدم استعداده اعلان هذا الزواج”، وطالبك بمنحه مزيد من الوقت، خصوصا في فترة مرض والده؟

– احمد يختلق الاعذار. كان من المفترض ان يخضع لتحليل الـDNA منذ ايام، ولم يفعل بحجة “الانشغال”! ما اضطر النيابة الى اصدار قرار بمثوله امامها، لكنه لم يحضر؟! وأخيرا، امرت النيابة احمد عز بالخضوع لتحليل “البصمة الوراثية”، وكالعادة تغيب عن المثول.

وتضيف زينة: لقد اجريت تحليل “البصمة الوراثية” لنفسي ولتوأمي  في اكثر من مختبر طبي خاص اختارها كلها احمد، فيما كان هو يتهرب دائما من اجراء اي تحليل.

وتنهي “زينة” هذه الفقرة بالقول ان المفاجأة التي لم يتوقعها احمد عز كانت تقدم محاميها بصورة لعقد الزواج الرسمي الذي كان بين احمد عز والمطربة انغام.

على الطرف الآخر، التزمت المطربة انغام الصمت رافضة التعليق على كل الاخبار التي تحدثت عن زواجها من احمد عز، كما امتنعت عن الرد على كل الاتصالات التي انهالت عليها من مختلف وسائل الاعلام، بحسب “اليوم السابع”؟!

… وعودة الى الحوار.

■ هل تنوين استكمال اعمالك الفنية قبل انتهاء هذه المشكلة؟ ام ترغبين بالتأجيل الى ما بعد الحل النهائي؟

– طبيعي  ان ابتعد بعض الشيء عن العمل الفني والتفرغ لمشكلتي، وكلي ثقة بأن الحق سيظهر بسرعة رغم كل محاولات احمد عز بالتهرب والتأجيل.

■ وهل صحيح ان خلافك مع احمد عز وراء تأجيل مسلسل “جميلة؟

– هذا غير صحيح… والحقيقة ان شركة “العدل غروب” المنتجة للمسلسل اجلت الانتاج الى اوائل الشهر الحالي (نيسان ـ ابريل 2014) بسبب الظروف الاقتصادية التي يمر بها الانتاج، وهذا ما اعلنه لي المنتج جمال العدل، وهذا ما انا مقتنعة به.

■ لكن ابتعادك عن التلفزيون مستمر منذ اربعة اعوام؟

– ابتعادي يعود الى اسباب متعددة، حث كان يفترض ان اشارك في بطولة مسلسل “بعد الفراق” لكن لظروف انتاجية تأجل العمل… وللسبب ذاته ايضا تأجل انتاج مسلسل “سجن النسا” الذي كنت سألعب بطولته.

■ ومسلسل “جميلة”، هل تحدد، وبشكل نهائي، موعد شهر نيسان (ابريل) الحالي لبدء التصوير؟

– هذا ما هو مقرر، ولكن تبقى الامور كلها مرهونة بظروف البلد وما قد يترتب من مستجدات.

■ ما هو دورك في “جميلة”؟

– اجسد فيه شخصية فتاة من الطبقة الشعبية تعيش تحت خط الفقر. واسمح لي بعدم كشف بقية الموضوع.

■ وهل سيشارك احمد عز بدور البطولة؟

– بالتأكيد لا… ومن سيشاركني البطولة مجموعة من نجوم التلفزيون، منهم محمود عبد الغني وسعد الصغير وريهام عبد الغفور، والمسلسل من اخراج محمد جمال العدل.

■ لامك البعض على مشاركتك كـ”ضيفة شرف” في فيلم “الدساس”؟

– شاركت بالفعل كـ”ضيفة شرف” في “الدساس”، وهو فيلم رعب ـ كوميدي، ويضم مجموعة من الفنانين الشباب، وأيضا مجموعة من “ضيوف الشرف”، منهم الممثل لطفي لبيب، والمرطب الملحن عمرو مصطفى والاعلامية الدكتورة نائلة عمارة (استاذة الاعلام)، اضافة الى مشاركتي بالصفة ذاتها.

■ بالامس، صدر عن محامي احمد عز، المستشار مرتضى منصور، تصريح تضمن اكثر من اتهام موجه مباشرة لك، فهل اطلعت على ما اعلنه المستشار في تصريحه؟

– ليس بالكامل بعد، فأنا خارج القاهرة حاليا، لكن وكيلي الاستاذ المحامي عاصم قنديل اتصل بي ووضعني في اجواء ما صدر عن المستشار مرتضى منصور بشكل مختصر وعام.

■ مرتضى منصور تحدى بأن تظهري عقد زواجك من احمد عز، وسواء كان عرفيا ام شرعيا رسميا، معلنا انه سينسحب من القضية ويسقط وكالته عن احمد عز، ان قدمتي هذا العقد. وقال ايضا انه رفض الحديث سابقا في هذه القضية، لأن “قضايا الاحوال الشخصية تدور في سرية حفاظا على عرض المرأة”، كما نفى ان تكون النيابة ارغمت موكله احمد عز على اجراء الـDNA او اي تحليل آخر من هذا القبيل؟

– اذا كان بالفعل سيقدم على مثل هذا الاجراء (الانسحاب)، فأنا انصحه منذ اليوم بالتخلي عن وكالته. وفيما يتعلق بـ”سرية قضايا الاحوال الشخصية”، كما ادعى، فتصريحاته تملأ الصحف منذ اليوم الاول لتوكله عن احمد عز في هذه الدعوى. أما موضوع ارغام النيابة لموكله بالخضوع لفحوص الـDNA، فالقضاء، وبالقانون، من سيتولى الامر، والايام القريبة المقبلة ستكشف زيف كل ادعاءات حضرة المستشار!

وتضيف الممثلة “زينة” بالكشف ان القرار الخاص باجراء تحليل الحمض النووي DNA، هو حق لجهتين رسميتين قانونيتين: “النيابة العامة” و”نيابة الاسرة” وان احمد عز، مهما اوجد من اعذار، ومهما تهرب، فلن يجد في نهاية الامر مفرا من الخضوع للقانون، وان الحقيقة لا بد من ان تظهر، ولو متأخرة.

وتنهي “زينة” الحوار بالاعلان الذي تم توجيهه من قبل نيابة الاسرة للمحامي مرتضى منصور (وكيل احمد عز) الذي نفى حق النيابة باخضاع موكله لفحوصات الـDNA واعلن ان هذا الحق هو حصريا بيد “نيابة الاسرة”، لـ”تبشره” بأن “نيابة الاسرة” “حددت موعدا لأولى جلسات اثبات النسب” في القضية التي رفعتها ضد احمد عز، ومن المقرر ان تقام يوم الاحد في 18 ايار (مايو) المقبل.

بقي ان نضيف، ونقلا عن الممثلة “زينة”، ان آخر تطورات هذه “القضايا، هي ان نيابة اولى مدينة نصر، طلبت منها معرفة اسماء شهود واقعة زواجها “الشفهي” من احمد عز، وذلك لاستدعائهم والتحقيق معهم، وأخذ اقوالهم، وقد زودت “زينة” النيابة بهذه الاسماء.

زينة وأحمد عز: القصة الكاملة

زينة وأحمد عز

زينة وأحمد عز

عبد الرحمن سلام:

تسارعت التطورات في ما عرف بقضية الممثلة “زينة” والممثل “احمد عز”، بحيث تحولت الى اشبه ما تكون بحبة ثلج “تدحرجت” فأصبحت كرة كبيرة من الازمات والفضائح، وها هي تتخذ اليوم منحى جديدا، بوصولها اخيرا الى ابواب القضاء المصري، بعد ان كانت مجرد اخبار تتناولها الصحف وتفتقد الى التأكيد او النفي من اصحاب الشأن؟!

وقد بدأ الامر بين “زينة” و”أحمد عز” في نهاية شهر كانون الثاني (يناير) 2014، وبالتحديد، عندما وصلت الممثلة الشابة الى مطار القاهرة الدولي عائدة من الولايات المتحدة الاميركية، وبرفقتها طفلين “توأم” اسمتهما: عز الدين وزين الدين. وبحسب ما ذكرت للمقربين منها، فإن الطفلين هما طفلا النجم الشاب الشهير “احمد عز”.

ولأن الصمت احاط بهذا الموضوع على مدى الاشهر التي سبقت الولادة من الطرفين، بدأت وسائل الاعلام تتناول التفاصيل وتغوص في ادّقها. ومن ابرز النقاط التي تم تناولها، “ان زواجا عرفيا تم بين الاثنين” وكانت محصلته “ولادة هذا التوأم”، لكن “احمد عز” انكر الامر على الفور، فيما كانت “زينة” قد استبقت هذا النفي ببلاغ رسمي تقدمت به ضد الممثل، وتطلب فيه “اجراء المقتضى لاثبات النسب.

وبعد اخذ ورد بين الطرفين عبر وسائل الاعلام، كان من البديهي ان يحين دور القضاء، لا سيما وان الجهات المختصة سارعت الى مباشرة مهامها في دعوى الممثلة “زينة” وحددت المواعيد للاستماع الى اقوال النجمة المدعية، في البلاغ الذي طالبت فيه اثبات بنوة الطفلين.

وفي المقابل. قررت كذلك النيابة العامة المصرية المباشرة بالتحقيق مع الممثلة، في البلاغ (المضاد) الذي تقدم به وكيل الممثل “احمد عز”، المحامي الشهير “مرتضى منصور”، ويتهمها فيه بالتشهير بموكله عبر مختلف وسائل الاعلام.

وبالاستناد للمصادر المتابعة لتطور هذه القضية، فإن الممثل الشاب “احمد عز” كان قد توجه، فور علمه بالخطوة القضائية التي اقدمت عليها الممثلة “زينة” (دعوى اثبات نسب) الى مكتب المحامي مرتضى منصور، وأوكل اليه قضيته مع الممثلة “زينة”، التي تصر في كل احاديثها ولقاءاتها على انها رزقت بطفلين توأم من الممثل “احمد عز”، وانها عمدت الى حسم الامر بتوجهها لطلب اجراء فحص الـDNA لاثبات صحة النسب، في حال استمرار  “احمد عز” على النفي؟! فيما موقف هذا الاخير، حتى اللحظة، هو اصراره على انه لم يتزوج من “زينة”. لتستمر بذلك “اشكالية الخصومة” بين زينة التي تتمسك بأقوالها وبحدوث زواج عرفي من “احمد عز”، ومطالبتها له بالتالي اعلان “بنوته” للطفلين التوأم او الخضوع لفحص الـDNA، وبين “احمد عز” الذي ينفي حدوث اي زواج.

اما “الرسائل” المتبادلة بين الطرفين، على مدى الايام التي تلت بدء المشكلة، فما زالت مستمرة بعنفها وشدة عباراتها، وقد اعلنت “زينة” ان “احمد عز”، وعقب ان اعلمته بحقيقة “حملها”، سارع الى انكار علاقته بالامر او انه اب للجنينين اللذين كانت تحملهما في احشائها، وطالبها بالبحث “عن الأب الحقيقي”. او بـ”الخضوع لعملية اجهاض”.

وتضيف “زينة” شارحة تصرفاتها على اثر رد فعل “أحمد عز” على خبر “حملها”: بعد وصول الحوار بيننا الى هذا المستوى من الانحطاط والتدني، ثم تحوّله، من جانب “احمد” الى “حوار تهديدي”، اتخذت قراري بالمغادرة الى الولايات المتحدة الاميركية لدوافع متعددة، ابرزها لمنح المولود المنتظر الجنسية الاميركية، وثانيا، للابتعاد عن الوسط الفني ووسائل الاعلام حتى لا اصبح “مادة” او “حديثا” للشارع الفني في مصر، وثالثا، لكي اتمكن من التفاوض بعد ان يكون الحمل قد “اكتمل على خير” وأصبح في اشهر متقدمة.

وتكشف “زينة” انها فكرت بالعودة الى القاهرة عندما اصبح عمر “التوأم” 16 اسبوعا، إلا أن استمرار “احمد عز” على موقفه “المتعنت” ورفضه الاعتراف بالزواج والبنوة، دفعها الى البقاء خارج مصر، وإلى حين الولادة.

ولم تنكر “زينة” الرسالة التي بعثت بها لـ”زوجها”، وقد وصفتها بـ”التأنيب والمحاسبة”، وفيها: “خليك براحتك… اشتم… انكر… تملّص… وخللي ناس فاشلة وتافهة تغلط فيي… وخليك مغيّب ومش دريان باللي بيحصل من وراك… كل اللي حواليك زبالة وبيوصللوك كل حاجة غلط علشان يطلعوا من وراك بقرشين… وخللي المحامي العظيم ابو 50% في الثانوية العامة يغلط فيي انا وعيالك، وخللي اخوك يكذب عليك كمان ويغلط فيك اكثر وأكثر… دا انت ربنا بيحبك حب مخللي كل اللي حواليك “ناس محترقة”؟! يللا شد حيلك وفرج الناس علينا كمان وكمان”؟!

وتنهي “زينة” “الرسالة ـ التأنيب” بـ”أنت فاكر ان سكوتي عليك ضعف او خوف؟ لا يا شاطر… ده احترام وقوة… بس اعرف انا مش ها اسكت تاني… وخللي الناس تأكل عيش على قفانا وفضايحنا… يللا شد حيلك كمان، ولو كنت راجل بصحيح ما كنتش سمحت بالمهزلة دي تحصل وكنت حليت مشاكلك بنفسك… انت فاهم يا سافل”.

الكثيرون استغربوا هذا “الزخم الاعلامي” الذي واكب، ولا يزال، قضية “احمد عز” و”زينة”… وبعيدا عن كونهما من نجوم الوسط السينمائي ما يجعلهما دائما تحت الاضواء، إلا أن الخلاف بينهما ليس في وجهات نظر حول عمل فني، او سيناريو سينمائي، او في تفاصيل على عقد سينمائي جديد يجمعهما، وإنما الامر “تجاوز” كل ذلك ليمس الشرف والقيم، اضافة الى ان “الصراع” انتقل من الغرف المقفلة والصالونات العائلية، الى القضاء، وهو سينتهي حتما بسقوط احد الطرفين، ليس فقط من حيث انكشاف الكاذب، وإنما ايضا، وهنا بيت القصيد، من اعين الجمهور الذي يعتبر الفنان “انسانا مميزا” وينظر اليه دائما على انه “البطل” و”الرمز” و”المثل الاعلى”.

الممثل “احمد عز”، والذي كان لا يستمرئ الاطلالات التلفزيونية، بل ويتجنبها، كان ضيفا على برنامج “بوضوح” من اعداد وتقديم الاعلامي “عمرو الليثي” على شاشة تلفزيون “الحياة”، وفي بدء اللقاء، سارع الى التأكيد بأن هذه الاطلالة الاعلامية التلفزيونية له ستكون الاخيرة حول الموضوع الذي بسببه وافق على الاستضافة، ومعلنا ايضا ان كل ما اثير في وسائل الاعلام، او كل ما نقل عن لسانه  حول القضية، لا اساس له من الصحة، مشددا على ان “من يريد الحقيقة والحق ان يتوجه الى القضاء وليس الى وسائل الاعلام” وأنه “لن يخوض في الاعراض” و”سيمتثل لحكم القضاء لأنه يثق به”.

والذي لا شك فيه، هو ان لقاء “احمد عز” بالاعلامي “عمرو الليثي” في برنامج “بوضوح”، جاء في “وقت مناسب”، حيث حاول الممثل اغلاق كل الابواب  في وجه سيل “الشائعات والمعلومات المغلوطة” (كما ذكر) والتي انتشرت عبر الشبكة العنكبوتية وبقية وسائل التواصل الاجتماعي، وبذلك، بدا الممثل الشاب وكأنه يسعى لـ”تظهير الصورة” لجمهوره في المقام الاول، خصوصا وانه استهل الحوار بالحديث عن مسلسله الجديد “اكسلانس” الذي باشر بتصوير دوره فيه في لندن منذ ايام، ويستكمله حاليا في القاهرة، وكأنه، من خلال هذه البداية، اراد ان يسجل امام الرأي العام، انه يمارس حياته بشكل طبيعي، وان “الزوابع” التي تحيط بموقفه من كل جانب لا تؤثر في مسيرته الفنية، وان الشائعات كانت، وما زالت تلازم مسيرته الفنية منذ البداية، ومنها، ما ردده البعض  عن “تلقيه سيارة من “شخصية عربية كهدية”؟! وأيضا “كثرة الاخبار التي زوجته اكثر من مرة”، مضيفا انه كان يتضايق من مثل هذه الاخبار، في بداية مشواره الفني، لكنه اليوم، وبعدما اكتسب الكثير من الخبرات، اصبح لا يأبه بها.

إلا أن “احمد عز” لم يبرر او يتطرق لموضوع “عدم زواجه” (ليس من الممثلة زينة وإنما بشكل عام) حيث قال ردا على سؤال وجهه اليه محاوره مقدم البرنامج الاعلامي “عمرو الليثي”: “حقيقي انا مش عارف ليه متجوزتش حتى اليوم”… ثم علّق محاولا التخفيف من وقع السؤال عليه: “بصراحة… انا زودتها قوي في موضوع تأخري بالزواج، ويمكن السبب اهتمامي بشغلي وأهلي، ويمكن لأنني ابحث عن زوجة ذكية ومتدينة… فأنا اخاف الله وليست لي اخطاء كثيرة او كبيرة”.

ورغم أن “رسالة” “احمد عز” كانت “كافية” و”شافية” ووصلت بحذافيرها الى المشاهدين، إلا أنه شاء انهاءها بالتأكيد على “الروحانيات” التي يتمسك بها، حيث قال: “الوحدة اصبحت نقطة ضعفي بعد رحيل والديَّ، فقد كنت شديد الارتباط بهما، ولذا قمت بأداء فريضة الحج بالنيابة عنهما”.

وفي ختام البرنامج، كشف “احمد عز” انه تقدم ببلاغ ضد “الممثلة زينة” يتهمها فيه بـ”التزوير” و”التشهير” في كل ما اشاعته ضده، مؤكدا انه “يملك الكثير من المعلومات عنها، لكن “رجولتي تمنعني من كشف او تناول تفاصيل هذه المعلومات” و”أيضا، لأنني اخاف الخوض في الاعراض”، وان “الامر كله اصبح امام القضاء الذي نحترم احكامه، فالحق سوف يظهر ان آجلا ام عاجلا”.

وإذا اضفنا الى “الآراء” التي اعلن عنها الممثل “احمد عز”، وسياق سير حلقة برنامج “بوضوح” التلفزيوني، حضور مرتضى منصور، محامي الممثل، داخل الستوديو” وكذلك “شهادات” كل من الفنانين صلاح عبد الله ومحمود البزاوي والمخرج وائل عبد الله، بحق الزميل “احمد عز”، يصبح المؤكد هو ان هذه الحلقة قد تم الاعداد لها بـ”عناية”، ليس على المستوى الانساني او الفني او الاخلاقي او الديني فقط، وإنما ايضا على المستوى الوطني ـ السياسي، بعد ان تطرق الحديث، في جانب من جوانبه،  الى مشاركة “احمد عز” في ثورة “30 حزيران (يونيو) وعدم مشاركته في ثورة “25 كانون الثاني ـ يناير” بسبب عدم وضوح الرؤية (كما اعلن “احمد عز”)، اضافة الى اشادته بالرئيس المصري الحالي عدلي منصور، واعترافه بأن “وجود اكثر من مرشح لرئاسة الجمهورية يعطي للشعب فرصة للاختيار”، وأنه “سينتخب المشير السيسي برغم علاقته الطيبة بالمرشح حمدين الصباحي”.

وهكذا… يكون معد ومقدم برنامج “بوضوح” التلفزيوني الاعلامي عمرو الليثي قد “أتم الواجب وزيادة”، فقدم صديقه “احمد عز” للرأي العام والمشاهدين من كل الجوانب الايجابية، وعلى مختلف المستويات.

في تلك الاثناء، كان رئيس نيابة مدينة نصر يستدعي الممثلة “زينة” لسماع اقوالها في الاتهامات التي وجهتها للفنان “احمد عز” (نكران ابوته للتوأم)، فيما ذكر مصدر قضائي ان النيابة لم تكن بعد قد تسلمت بلاغ الممثل “احمد عز” بحق الممثلة “زينة”، حيث ورد في المعلومات التي تسربت من داخل غرفة التحقيق التي يرأسها المستشار “مصطفى خاطر” ان “زينة” ذكرت في بلاغها انها متزوجة من “احمد عز” عرفيا منذ فترة طويلة، وانها تطالبه بالاعتراف بالزواج وبطفليها منه. لكن المفاجأة كانت في رد فعل الممثلة، وفي اعتذارها عن الحضور الى محكمة مدينة نصر للاستماع الى اقوالها في بلاغ “احمد عز” الذي سارع للرد على شكواها بشكوى مضادة اقامها محاميه مرتضى منصور ورفعها الى مكتب النائب العام “هشام بركات”، وتتضمن اتهام الممثلة بـ”التشهير والادعاءات الكاذبة بزواج عرفي وأبوة توأم”.

آخر التقارير الصحفية، تتحدث اليوم عن ان “زينة” ـ ربما ـ ستحتاج الى مسار طويل وصعب لتثبت ـ بالمستندات والوثائق ـ زواجها عرفيا من “احمد عز”، لكن موضوع “ابوته” للتوأم لن يطول كثيرا، فنتائج فحوصات الـDNA ستتكفل بكشف كل الحقيقة.

ألين لحود: صوتي ليس سلعة

ألين لحود: ليست المرة الأولى التي أسعى فيها للانطلاق خارج الحدود

ألين لحود: ليست المرة الأولى التي أسعى فيها للانطلاق خارج الحدود

حوارعبد الرحمن سلام:

وقفت الفنانة اللبنانية الشابة ألين لحود على خشبة مسرح برنامج The Voice بنسخته الفرنسية في العاصمة باريس، لتغني امام لجنة “تسمع” قبل أن “ترى” اغنية “خدني معك”، بكلمات وألحان لبنانية، وهي من ارشيف المغنية اللبنانية الراحلة سلوى القطريب، والدة المغنية الصبية ألين لحود.

ومع بدء “دندنات” العود، ونقرات الدربكة، وانسياب المقطع الغنائي الاول بصوت المغنية الصبية، تسارع “طرق الازرار” من قبل اعضاء لجنة “المحكّمين ـ المدربين”، وبدأت بالتالي كل المقاعد الاستدارة للتعرف الى صاحبة الصوت، وإلى هذه الموهبة الشديدة التميز، ليتفاجأ الكل بجمال ورقة صاحبة الصوت، ولم يكن ينقص “المدربون” الـ(4) سوى مشاركتها رقصا، بعدما اخذتهم الحماسة.

■ السؤال الأول، طرحه على ألين لحود الفنان “ميكا”: من أين أنت؟

–  اسمي ألين لحود. لبنانية من بيروت.

هنا، أوشك “ميكا” ان يقفز من فوق كرسيه في اتجاه المسرح فرحا، بعد أن تحركت بداخله “دماء النسب”، فهو من أم لبنانية.

المدربون الـ(4) تنافسوا على “ألين”، وكل واحد منهم ارادها معه، وهي اختارت أن تكون مع المدرّب “فلوران”. وهذه الصورة ـ المشهد، ستبقى من دون شك في اذهان كل اللبنانيين والعرب والاجانب الذين تابعوا الحلقة، لأن ألين لحود استطاعت في خلال لحظات، ان تغيّر من “صورة لبنان” السيئة، امام عشرات ملايين المشاهدين، معلنة بذلك، ان “لا داعش” ولا “النصرة” ولا أي ارهاب آخر، قادر على تشويه وجه لبنان الحضاري، او الانتقاص من حب شعبه للحياة.

وفي تلك اللحظات، سجلت مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، السقوط المدوي لكل الاخبار السياسية والامنية، عن كثير من “الرفوف الاعلامية” وفي المقابل، بدأت المقالات الصحفية الغربية تتوالى، مشيدة “باللبنانية، ذهبية الشعر والصورة والصوت والاداء” التي تجسد حقيقة لبنان الوطن والناس.

قلت لها: باختصار… من هي ألين لحود؟

قالت: مغنية شابة لبنانية من ابوين لبنانيين، فوالدي هو المنتج ناهي لحود، ووالدتي هي المطربة الراحلة سلوى القطريب، وجدي لوالدتي هو عازف العود ومغني الادوار الاشهر في زمانه صليبا القطريب، وعمي هو الفنان، متعدد المواهب، روميو لحود. يعني انني فنانة ذات اصول متجذرة في ميادين الغناء والموسيقى والعزف.

■ وماذا عن بدء المسيرة؟ كيف كانت؟

– انا من مواليد العام 1981… وما بين اعوام 1997 و1999، بدأت مسيرتي الغنائية، بالاضافة الى بعض المشاركات في اعمال درامية مصورة، وذلك، على هامش دراستي، فقد درست “الاتصال” و”الفن”، وحصلت في العام 2002، على MES وتخصصت في الاخراج والتمثيل، وفي العام 2003، عملت كمساعدة مخرج في فيلم بعنوان “Cousines Moi”.

■ حدثيني عن انتاجات تلك المرحلة؟ وماذا تحقق لك خلالها؟

– نظرا لصغر سني يومذاك، اعتبر انني حققت اكثر مما توقعت وتوقع لي محيطي العائلي والمهني، حيث فزت بداية بجائزة عالمية من مهرجان Megahit التركي، وبجائزة Charles Trenet International من فرنسا، وبـ”الموركس الذهبية” من لبنان في العام 2004 كأفضل موهبة واعدة، وبالجائزة ذاتها في العام 2013 كأفضل اداء كممثلة وكمغنية.

■ والمشاركات الفنية… ماذا عنها؟

– كنت عضواً في لجنة تحكيم برنامج المواهب الفنية الشابة (Talamteen)، وكان يعرض على شاشة OTV اللبنانية، كما تم اختياري “ضيفة شرف” في الجزء الثالث من برنامج “ديو المشاهير”، وأخيرا، شاركت بالموسم الثالث من برنامج The Voice بنسخته الفرنسية و… “الخير لقدام” انشاء الله.

■ لم تحدثيني عن رصيدك من الاعمال الغنائية ـ الفنية؟

– لقد اصبح لي عدد لا بأس به من هذه الاعمال. ربما ليس كبيرا بالقدر المطلوب، لكنه يتميز بالمستوى وبالنوعية، والاهم منها “دويتو” جمعني بالفنان المحترم مروان خوري، كان بعنوان “بعشق روحك”. ايضا، من اغنياتي الناجحة جدا، واحدة بعنوان “حبوك عيوني” وقد تم تصويرها بطريقة الفيديو كليب، وسواها من الاغنيات التي اجدها متوازنة مع عمري في الغناء.

■ وفي مجال الدراما التلفزيونية، خصوصا وان تخصصك اشتمل على التمثيل؟

– لعبت بطولة عملين دراميين حققا نجاحا شعبيا ونقديا، الاول كان مسلسل “انها تحتل ذاكرتي” والثاني بعنوان “الرؤية الثالثة”، وفيه شاركت الممثل القدير بديع ابو شقرا البطولة، وهو من كتابة طوني شمعون ومن اخراج نبيل لبس.

■ والسينما… ماذا عنها؟ ألم تستهو ألين لحود؟

– بالتأكيد استهوتني، وكان لي معها تجربة جيدة وناجحة حملت عنوان “نهاية حلم”.

■ يتبقى امامنا العطاء المسرحي ـ الغنائي؟

– في مجال المسرح الاستعراضي، لعبت بطولة مسرحية “على ارض الغجر” للأخوين غدي ومروان الرحباني، وكنت فيها الى جانب كل من غسان صليبا وبول سليمان، وكنت قد بدأت التدرب للعب بطولة مسرحية “طريق الشمس” للفنان القدير المتعدد المواهب روميو لحود، لكن ظروف مشاركتي في The Voice (النسخة الفرنسية) اضطرتني للاعتذار عن استكمال مشاركتي، فالبرنامج يفرض علي الوجود في باريس لفترات طويلة، وإلى حين انتهاء البرنامج، والله وحده يعلم ماذا ستحمل لي الايام المقبلة ان قدر لي وفزت بالجائزة الاولى.

للنجمة اللبنانية الشابة ألين لحود، نشاطات اجتماعية متعددة، ابرزها مشاركتها بالاعلان التوعوي الخاص بجمعية تعني بذوي الاعاقة الجسدية، و”ألين” تعتبر مشاركتها تلك “رسالة امل” و”صرخة صادقة” من اجل تحويل الاعاقة الى طاقة.

■ استرجعنا الماضي في كل محطاته، فماذا عن المستقبل، وماذا ستقدم ألين لحود في القادم من الايام؟

–  انا متفرغة تماما في الوقت الراهن لبرنامج The Voice، ورغم ذلك، لن اخفي خبر المشروع الغنائي الذي سيكون ضمن السياق الانساني ايضا، ويتمثل باصدار اغنية عنوانها “انت” من تأليف غدي الرحباني وألحان طارق الرحباني (نجل مروان) وتوزيع جاد الرحباني. وسأعمل على تصوير هذه الاغنية على طريقة الفيديو كليب تحت ادارة المخرج (الحفيد) منصور الرحباني.

■ يبدو انك استبدلت “كنيتك” من “لحود” الى “الرحباني”؟

– ابدا… ثم ان عائلة الرحباني الفنية ليست بحاجة الى شهادتي او الى شهادة اي كان. وإلى جانب الاسماء الكبيرة فيها من جيل الاجداد والآباء، هناك جيل الاحفاد، وأفراده يتمتعون بمواهب تعتبر “جديدة” في عالم التأليف والتلحين والتوزيع الموسيقي، وهي بذلك، جديرة بالاحترام، وتفاجئنا بقدرات افرادها، مثل “طارق” الذي يتمتع بموهبة متميزة جدا في مجال التلحين، وأنا اعتبر نفسي محظوظة لأنني تعاونت مع الرحابنة في مسرحية “على ارض الغجر”، وفي اغنية “سلام لجيشنا العظيم” التي اديتها لمناسبة عيد الاستقلال.

في بداية مسيرتها، اطلقت ألين لحود ألبومين غنائيين بلغات اجنبية، احدهما كان موجها للأطفال. لكن هذين العملين لم يأخذا نصيبهما من الانتشار. عنهما، تحدثت المغنية الشابة. قالت:

-من سوء حظ هذين العملين، وحظي ايضا، ان صدورهما تزامن مع نشوب حرب تموز (يوليو) 2006، فكان من البديهي ان يتأثرا وأن يضعف توزيعهما وانتشارهما، ورغم ذلك، فإن الطلب ما زال مستمرا على ألبوم الاطفال، وأنا افكر جديا بإعادة التركيز على العملين، عندما تهدأ الاوضاع امنيا واقتصاديا في لبنان.

■ نظرا لتجربتك مع الغناء للأطفال، وبعد تجربتك كعضو في لجنة تحكيم اكتشاف المواهب الطفولية، كيف تقيمين اتجاه فنانين، لهم اسمهم الكبير وشهرتهم الواسعة، مثل نانسي عجرم ووائل جسار، الى الغناء للأطفال؟

– ارى الامر على انه “لفتة انسانية طيبة” من فنانين كبيرين نحو الاطفال الذين يسعدون ويفرحون بهكذا غناء، وهذه مناسبة لأذكر الجميع ان “اغنية الطفل” قادرة على العيش والاستمرار لسنوات عديدة، ان هي قدمت بالشكل والمضمون المناسبين، بدليل ما قدم الفنان الراحل محمد فوزي من اغنيات للأطفال ما زلنا كلنا نرددها حتى اللحظة، ومنها على سبيل المثال، اغنية “ماما زمانها جاية”.

وتكشف ألين لحود عن سر من اسرار طفولتها، فتروي انها في صغرها، كانت تعشق المغنية الشهيرة “شانتال غويا” وانها تحتفظ الى اليوم بكل اصداراتها، وتحفظ كل اغنياتها عن ظهر قلب.

■ ألين… قلت ان تعاونا مميزا جمعك بالفنان مروان خوري: “ديو بعشق روحك”. فلماذا لم تتكرر التجربة برغم نجاحها، ثم ماذا اضافت اليك؟

– بداية، اقول ان هذا “الديو” شكل لي نقلة نوعية في مسيرتي المهنية، وحقق لي انتشارا لبنانيا وعربيا اوسع بكثير مما استطعت أنا ان احققه على المستوى الافرادي. فالفنان الصديق مروان خوري معروف عربيا ولبنانيا، ومحبوب لدى فئة كبيرة جدا من الناس، كما ان “الديو” حققت نجاحا كبيرا، والاغنية هذه تصدرت بورصة الاغنيات في اكثر من عاصمة عربية ولأسابيع عديدة. ولذلك، اعتبرها خطوة كبيرة، اعتز بها، وبالتالي، انا ادين للفنان مروان خوري لأنه منحني فرصة رائعة.

اما عن تكرار التجربة، فأعترف أن التقصير يقع عليّ شخصيا، وانني عمدت منذ فترة الى “اصلاح” الامر، حيث جرى بيننا حوار حول تعاون جديد سيبدأ مروان قريبا باعداده، وآمل أن لا تطول مدة التحضير.

■ بعيدا عن ما ستسفر عنه مسابقة The Voice ما هي طموحات ألين لحود للمستقبل؟

– كل النصائح والارشادات التي تزودت بها من محيطي العائلي، ومن المخلصين الاصدقاء في الوسط الفني، كانت تؤكد اهمية الانطلاق بثبات وعزيمة، وبخطوات مدروسة ومتأنية، وإنما اكيدة. طموحاتي لا حدود لها، وسأبذل قصارى جهدي لتحقيقها.

■ توصيف جميل… لكنك لم تحددي ايا منها؟

– اولها اسعاد الناس. وثانيها تشكيل الفخر والاعتزاز للذات وللعائلة وللجمهور المحب.

وتشرح “ألين” مركزة على اهمية “الصورة” التي يجب على الفنان ان يقدمها عن نفسه… تقول:

-بموازاة الموهبة والصوت والكاريزما وحسن الاختيارات، تبقى اهمية الصورة، خصوصا في الاعمال الغنائية، فأنا ارفض الصورة الاستهلاكية الضيقة التي تشجع “البيع” السريع، وفي المقابل، تشوه المرأة. ارفض ان اكون “سلعة” رخيصة. فالرقي والاحترام مطلوبان حتى في الاغراء الذي قد يشكل جزءا من الانوثة، كما ان النأي عن الابتذال من الضرورات والاساسيات.

■ ألين… اشرت في بداية الحديث انك باشرت التدريبات على دورك في مسرحية “طريق الشمس”، تحت ادارة واشراف عمك الفنان روميو لحود. فهل من شعور بأسى او حزن او ندم على هذا الانسحاب؟

– لقد حضرت افتتاح عرض “طريق الشمس” وفرحت جدا بالعمل وبالنجاح الذي يصادفه وبالاستقبال المتميز الذي استقبل به من الرواد. لا انكر انني كنت اتمنى الاستمرار بالعمل، لكنني في المقابل اؤمن بأن مشاركتي في The Voice حققت لي حلمين كبيرين، اولهما وضع القدم على اول طريق العالمية، وثانيهما، الانضمام الى فريق المدرب العالمي “فلوران”. ما يعني، ان الطموحات بدأت بالتحقق، ورغم ذلك اقول بأنها ابعد من The Voice وهذه ليست المرة الاولى التي اسعى فيها للانطلاق خارج الحدود.

وتسكت “شهرزاد” عن الكلام المباح، وان كان لديها منه الكثير الذي لم يقال بعد، ومنه، او ربما اهمه ان بلدها لم يدعم موهبتها بالقدر الذي تستحق، رغم امتلاكها لكل المقومات، من صوت جميل، وكاريزما جذابة، وجمال فتان، وثقافة فنية وعلمية واجتماعية، وكلها عناصر تؤهلها لتكون من اهم نجمات الغناء والتمثيل في لبنان، ورغم ذلك، نراها استمرت، وحيدة، تسعى لشق طريقها، بعيدا عن اي دعم انتاجي يوفر لها الحضور الذي تستحقه، وعلى ما يبدو، ها هي تسعى الى تكريس اسمها في الخارج، لعلها تجد من يتبنى موهبتها انتاجيا، ويعطيها حقها من الاهتمام والرعاية الفنية، خصوصا وانها صاحبة تجربة سابقة ناجحة، حيث مثلت لبنان في مسابقة “اروفيجين” الاوروبية للغناء والموسيقى في العام 2005، وكان النجاح حليفها.

فهل يكون العام 2014 عام السعد وتحقيق بقية الامنيات؟

هذا ما تأمله “ألين لحود”… وهذا ما تعمل له… وهذا ما نرجوه بدورنا لها.

دينا تعترف: أنا أبرز ضحايا الفضائح

عبد الرحمن سلام

لا شك في أن اجراء حوار مطوّل مع الفنانة الاستعراضية الممثلة “دينا”، سيكون مثيرا وجذاباً، لما تكتنز هذه الفنانة من معارف شبه مجهولة عن نشأتها، لا سيما وقد ارادت أن يكون الحوار غير عادي، وإنما يطاول كل المحطات المؤلمة التي مرت بها، ولذا، استثمرت الوقت الذي جمعنا، وتجاوز الساعتين من احدى الامسيات اللبنانية، وكانت قد انتهت للتو من احياء احدى الحفلات التي اقيمت في العاصمة بيروت، بمناسبة عيد رأس السنة الجديدة، فكان حوارا اشبه ما يكون بـ”جلسة صدق مع الذات”، واستعراض لحياتها بأسلوب “الفلاش باك”:

تتذكر “دينا” وقوف والديها الى جانبها، وتشجيعهما لها، حيث ان الوالد لم يمانع تعلق الابنة بهواية الرقص، كما ان الوالدة، وهي ايطالية المولد والجنسية، رأت في فن الرقص الشعبي تراثا جديرا بكل التقدير والاحترام.

وتضيف “دينا”: على كل حال، كانا منفصلين، وكل ما اشترطه والدي عليّ كان ضرورة “التفوق”، أولا، في الدراسة حتى يسمح لي بهوايتي.

وبالعودة بالذاكرة الى الوراء، قالت “دينا”:

–       بدايتي الفعلية مع الرقص الشرقي جاء مصادفة، حيث كنت اقدم مع بقية عناصر “فرقة رضا للفنون الشعبية” عرضا على مسرح فندق “شيراتون الجزيرة” وكان حديث الافتتاح، في بداية الثمانينيات من القرن المنصرم، وقد حدث ان غابت فنانة الرقص الشرقي (المعتزلة) سحر حمدي وكانت تقدم فقرة يومية. فوجئت بترشيح مسؤول الفندق لي كي اتولى المهمة.

وتضيف “دينا”: في بداية الامر، ترددت، لكن بعد الحاح مسؤول الفندق، وتدخل مسؤول فرقة رضا للفنون الشعبية، وافقت، وقدمت، للمرة الاولى، وصلة منفردة من الرقص الشرقي استمرت لربع الساعة، حققت من خلالها النجاح الكبير.

وتضحك “دينا” وهي تعلق: تصور… بمجرد ان انهيت فقرة الرقص، عرض عليّ مسؤول الفندق الاستمرار، فوافقت، ومنذ ذلك اليوم، اتخذت القرار بالتفرغ التام للرقص الشرقي، وبذلك كانت اولى خطوات الاحتراف.

اللافت حقاً، أن “دينا” بقيت طوال السنوات الاولى من احترافها للرقص الشرقي، وأيضا منذ انتمائها لفرقة “رضا للفنون الشعبية” بداية العام 1985، متفوّقة في دراستها الجامعية، ورغم ذلك، تعرضت لـ”حادثة الفصل” من معهد السينما، لأسباب وصفتها بـ”الغامضة”، فكان ان التحقت فورا بكلية الآداب ـ قسم فلسفة، وتفوقت، وأوشكت على نيل “الدكتوراه”، رغم انشغالها بالرقص في السينما والتلفزيون والمسرح، حيث، في مجال التمثيل، استمرت تؤدي ادوارا مساعدة (كومبارس). وتعترف “دينا” ان شهرتها جاءت بداية، من ادوارها التي مثلتها في مجموعة من الافلام كانت توصف بـ”افلام المقاولات”، ومنها “الفقروسينية” و”بائعة الشاي” و”اللحظة القاتلة” وسواها.

قلت لها: مررت مرور الكرام على قرار فصلك من معهد السينما. ولم تذكري الأسباب! كما لم تعلقي على الامر!

قالت: لأنني، وبكل بساطة وبصراحة، لم اعلم السبب.  فوجئت بالقرار. فبعد حصولي على الثانوية العامة، التحقت بالمعهد. ورغم نجاحي في اختبارات السنة الاولى بتفوق، قامت ادارة المعهد بأمر عجيب، حيث كتبت تقريرا مفصلا عني تضمن “امتلاكي لسيارة مرسيدس فارهة”، مضيفة ان هذا الامر “يثير شعور الطلبة ويستفزهم”. وقد بدأت أشعر باضطهاد الادارة لي، ثم بحرمانها لي من بعض المواد، الى ان صدر قرار الفصل!

■ طموحاتك الفنية في المجال السينمائي كانت كبيرة، ورغم ذلك سقطت في هوة افلام المقاولات في بداياتك؟

– ربما كان الامر صحيحا، والى حد كبير، والسبب، ان البحث عن “فرصة حقيقية” تلزم المرء أحيانا بتقديم ادوار قد لا ترضيه، وأعترف بأنني ندمت على ما قدمت من هذه الادوار، وقد تجاوزت الامر سريعا، وبدأت مرحلة جديدة، دققت خلالها جيدا في اختياراتي، وحصلت بالتالي على دور مميز في فيلم “دموع صاحبة الجلالة” للكاتب الكبير موسى صبري.

■ من معهد السينما الى دراسة الفلسفة في كلية الآداب. أليس في الامر غرابة؟

– بل وتفوّقت، وحصلت على تقدير “جيد جدا” واتبعت ذلك بحصولي على “دبلومين” من جامعة “عين شمس” عن المسرح اليوناني القديم، ويعادلان شهادة “الماجستير”، وكانا يؤهلاني لمناقشة “الدكتوراه” لكنني للأسف، لم اتفرغ لها، رغم انني شرعت بالفعل لتحقيق هذه الرغبة، لكنني توقفت لأن دراسة الفلسفة شكلت لي مخزونا كبيرا من الثقافة والعلوم، فيما دراسة السينما كانت لصقل موهبتي أكاديميا، فأنا نشأت في اسرة كل عناصرها من المتفوقين في مجال عملهم ودراستهم، فوالدتي تخرجت من الجامعة الاميركية، ووالدي يجيد سبع لغات تحدثا وكتابة، وجدتي كانت تعمل في المجال الصحفي في بلدها ايطاليا.

■ من البهديهي ان اسألك لماذا لم تعملي بالشهادة التي حصلت عليها؟ فهل الامر كان بالنسبة اليك، كراقصة، فيه نوع من الاستمالة؟

– لا… كل ما في الامر انه لم يخطر على بالي مطلقا العمل في مجال تخصصي العلمي. عموما، الحصول على الشهادة الجامعية شيء، والرقص شيء آخر، كما ان التحاقي بـ”كلية الآداب ـ قسم فلسفة” كان برغبة شخصية، حيث كان بإمكاني الالتحاق بأي قسم آخر، لكنني فضلت الفلسفة لأنني كنت شغوفة بها منذ دراستي لها في الثانوية العامة، خصوصا وانني درست “فلسفة المسرح” التي ترتبط بمجال عملي الفني ايضا.

■ ألا تعتقدين ان اتجاهك للرقص كان مبكرا للغاية؟

– منذ صغري وأنا “مهووسة” بالرقص، وعاشقة له، وكانت تبهرني دائما الكبيرة الراحلة “سامية جمال”، ومنها تعلمت ان الرقص ليس مجرد “هز وسط” وإنما هو استعراض متكامل. وأيضا، كان يلفتني كثيرا ذكاء ودقة الكبيرة نجوى فؤاد، ومنها تعلمت “النظام الصارم” في تقديم الاستعراض.

أزمة، ربما تروي “اصعب” ما تعرضت له “دينا” على مدى مشوارها الفني، حيث انتشرت لها في العام 2004 “لقطات حميمة” تجمعها مع رجل اعمال شهير، وهذه “الازمة” تفجرت في اعقاب القبض على رجل الاعمال بسبب مخالفات مالية ارتكبها (كما قيل)، وخلال مداهمة “فيللته” تم العثور على “فيديو جنسي”، سرعان ما انتشر، ما سبب لها ازمة كبيرة، تصدت لها على الفور بتفجير مفاجأة من “العيار الثقيل”، حيث اعلنت انها كانت زوجة لرجل الاعمال، وهو قام بتصويرها من دون ان تدري، وقد سارعت الى مقاضاته، لكنها سرعان ما تراجعت عن دعواها، ما شكل مفاجأة ثانية؟!

■ البعض اتهمك بقبض المال الوفير في مقابل تنازلك عن دعواك؟!

– ارجو طي هذه الصفحة المؤلمة، وكفاني ما فعلته بي وسائل الاعلام. تنازلت لأنني اردت تجنب المشكلات، والرجل كان زوجي… سامحه الله رغم كل شيء.

■ ماذا علمتك هذه الحادثة؟

– الصبر… وعدم الثقة بأحد على الاطلاق.

■ وما مدى تأثير هذه الازمة عليك؟

– لقد “طحنتني” وكادت “تدمرني” لولا ايماني بالله. وأنا لم اشعر بالهدوء النفسي وباستعادة الثقة، إلا بعد ان توجهت لأداء فريضة الحج، والله وحده يعلم كم كان حزني وألمي كبيرين.

■ متى كان زواجك من رجل الاعمال؟

– في العام 1995، وكان زواجنا عرفيا وليس سريا، لأننا كنا نظهر سويا في كل مكان، بل وسافرنا معاً للخارج. وكأي زوجين، نشبت بيننا خلافات، فقررنا الانفصال من دون ضجيج او إعلام، واعتقدت ان الامر انتهى عند هذا الحد، الى ان فوجئت بشريط الفيديو؟!

■ هل يمكن اعتبار “عذاباتك” جراء هذه الحادثة، كضريبة للشهرة؟

– صحيح… لكنها جاءت كبيرة الثمن، حيث كاد الجنون يصيبني لأنني لم اتصور ان يفعل انسان ما احببته، وسلمته نفسي، مثل هذا التصرف؟ لقد استغل خصومي ـ اكتشفت انهم كثر ـ الامر لتشويه صورتي وسمعتي وكأنني الجانية وليس المجنى عليها؟!

من المحطات المثيرة للجدل، في مسيرة “دينا” الانسانية، سرعة اتخاذها القرارات الصعبة والمصيرية في حياتها، وأيضا، سرعة عدولها عنها؟ فهي اعلنت اعتزالها الرقص مرتين، ثم عادت اليه. المرة الاولى في العام 1998 حيث “اعتزلت” الرقص وتفرغت للتمثيل، ما جعلها حديث الوسط الفني، فالبعض اعجب بما فعلت، والبعض استنكر لأن اعتزالها جاء في قمة نجاحها، حيث تردد ان “الاعتزال” سببه ارتباطها بشاب اشترط تخليها تماما عن الرقص لاتمام زواجهما. اما المرة الثانية، فجاءت عقب حادثة شريط الفيديو المشؤوم. سألتها:

■ ما حكاية قراراتك المتسرعة بالاعتزال ثم بالعودة؟

– قراراتي ليست متسرعة، لكن انشغالي بالتمثيل احيانا، يأخذني من الرقص، وأتفاجأ بالشائعات التي تتحدث عن اعتزالي الرقص الشرقي، رغم انني أكون مستمرة في تقديم الرقص، في فيلم، او في “نايت كلوب”. اما حكاية الاعتزال للزواج بمن يصغرني سنا، فهذه حقيقة حيث كنت قد ارتبطت بالشاب “محمد عبده اللاه” الذي احببته بعمق، وقررت تلقائيا التخلي عن الرقص والتفرغ لحياة زوجية كاملة، لكن حدث ما لم يكن بالحسبان، حيث رفض اعلان زواجنا، ثم قرر الانسحاب من حياتي. وبعد الانفصال بأشهر قليلة، كتب لي الله سبحانه وتعالى الزواج من المخرج الكبير “سامح الباجوري” (رحمه الله) وقد امضيت معه اجمل سنوات عمري على الاطلاق وأنجبت منه ابني الوحيد “علي”.

■ “دينا”… يتحدث الوسط الفني ان احترافك للرقص الشرقي جعل منك احدى اكثر الفنانات ثراء. فهل صحيح ما يتردد من ان ثروتك تفوق الـ(100) مليون جنيه؟

– رفعت يديها الى السماء وتمتمت بالقول: يا ريت. لكنني فنانة راقصة ـ ممثلة ولست تاجرة مخدرات؟ ولو انني املك مثل هذه الثروة لتركت الرقص ومتاعبه فورا.

■ “دينا”… تردد في الاعلام، وفي كواكب الفن ان الممثلة القديرة “يسرا” كانت وراء تراجعك عن الاعتزال، على اثر  حكاية “الفيديو كليب”؟

– الزميلة العزيزة يسرا لم تتدخل ابدا في قراراتي او حياتي على الاطلاق.

■ شعرت بمدى تأثرك عند حديثك عن زوجك المخرج الراحل سامح الباجوري؟!

– صحيح… فقد أحببته كل الحب. وكان طيبا، رحيما بي، وبدوره احبني كل الحب، وكانت صدمتي كبيرة برحيله وهو في ريعان الشباب، رحمه الله، ويكفيني منه، انه اعطاني اجمل ثمرات زواجنا، وحيدي “علي” امد الله لي بعمره.

■ فوجئ الجميع بك وأنت ترقصين في حفل افتتاح فيلمك “عليّ الطرب بالثلاثة”، والبعض قال “ان دينا اقدمت على الرقص في الشارع” على انغام اغنية “العنب” التي غناها زميلها في الفيلم، المغني “سعد الصغير”، لتتفاجئي من ثم بأنك متهمة بـ”حدوث تحرش جماعي بالفتيات” جراء الرقص في الشارع؟

– نعم… رقصت، ولكن ليس في الشارع، وإنما في بهو السينما التي كان الفيلم سيعرض على شاشتها، حيث كانت سعادتي غامرة بأول يوم عرض للفيلم. رقصت بملابسي العادية التي ارتديتها لمناسبة العرض الاول، وهي ملابس محتشمة وليست ملابس رقص. “تي شيرت” و”بنطلون جينز”. وعندما استدعيت للتحقيق بنقابة المهن التمثيلية، ارتديت الملابس ذاتها حتى يرى الجميع كذب الاتهامات التي حاول البعض الصاقها بي، وقد اصدرت النقابة قرارها، معلنة ان لا علاقة لي على الاطلاق بما حدث من تحرش جنسي ببعض الفتيات.

■ أفهم من ذلك ان الامر مجرد “محاولة اضافية” لتوريطك في قضية آداب؟

– تماما… وهذا ما ورد في تقرير رجال الامن ايضا، بعدما اعتمدوا على الصور التي التقطها الكثيرون من مصوري الصحافة الذين حضروا حفل الافتتاح، وكلها تثبت انني رقصت داخل باحة السينما وليس في الشارع حيث حدثت عملية التحرش.

■ موقفا مثيرا آخر بلغت خطورته حدود ساحة البرلمان المصري في حينه، عندما احييت حفل التخرج الخاص بمدرسة “كولاج دي لاسال”، ويومذاك، بحسب ما قيل، التف حولك زهاء الـ(500) طالب، وانقلبت الدنيا رأسا على عقب، ما تسبب بإلغاء جميع حفلات التخرج في الكثير من المدارس. والتساؤلات كانت حول: كيف ترقص دينا، حتى ولو كانت محتشمة في زيها، امام طلاب في المراحل الابتدائية والاعدادية او حتى الثانوية؟

– الضجة التي اثيرت كانت مفتعلة، وسبق لي أن احييت زهاء الـ(100) حفل تخرج لمدارس عدة، من دون ان يحدث اي امر مخالف، اضافة الى ان رقصي لم يستغرق اكثر من خمس دقائق، كمجاملة مني لمنظم الحفل، كما ان من هاجموني تناسوا امرا مهماً، هو انني رقصت في قاعة فندق 5 نجوم وليس في المدرسة، ولو كنت اعلم ان مثل هذا الحفل ستترتب عليه كل هذه التداعيات، لما رقصت.

■ يبدو انك “موعودة” بالمعارك، وعلى تنوعها، حيث خضتي في منتصف التسعينيات ايضا، معركة ضارية مع كل من زميلتيك “فيفي عبده” و”لوسي” على لقب “راقصة مصر الاولى”، حيث كانت المطالبة بـ”نقابة تحمي الحقوق” و”معهد لتعليم الرقص الشرقي، يعطي شهادات التخرج”. يومذاك، كان الهجوم عليك كبيرا من زميلتيك، فيما كان اقوى اسلحتك في هذه المعركة، تفردك بتقديم لوحات راقصة مميزة اعادت للرقص الشرقي عزه، وبمثل ما كان عليه في زمن تحية كاريوكا وسامية جمال وصولا الى نجوى فؤاد؟

– ما ذكرته هو الصورة الحقيقية والواقعية لما حدث في تلك المرحلة.

■ ولكن “فيفي” و”لوسي” ردتا بأنك انفقت نحو المليون جنيه في خلال عام واحد، على ملابسك و”اكسسواراتك” وعلى مؤلفي المقطوعات الموسيقية التي رقصت عليها؟

– وهل المطلوب ان ابخل على فني؟ من البديهيات، في من تحترف الرقص الشرقي، ان تعمل حسابا لأهمية الازياء  التي ستظهر بها على المسرح، وإلى موسيقى اللوحات التي ستقدمها وإلى بقية مستلزمات هذه المهنة، فالرقص الشرقي ليس مجرد “حضور راقصة”، وإنما هو مجموعة عوامل تشكل في مجموعها، شهرة وسمعة الراقصة.

وتضيف “دينا”: كان الاجدى بالزميلتين ان يعترفا بأن اسلوبي في الرقص يختلف عن اسلوبهما تماما، وان لكل راقصة “بصمتها” التي يمكن للجمهور التعرف الى الراقصة من خلالها، وأيضا، من مجرد سماعه للموسيقى، ورؤيته للديكورات، فأنا ما نلت كل هذه الشهرة، وما حققت كل هذه النجاحات إلا بفضل تابلوهاتي الراقصة شديدة الرقي، والموسيقى المؤلفة خصيصا لها، والازياء المصممة خصيصا لمواكبة العنصرين معاً، اضافة بالطبع الى الخطوات التي ابتكرتها، او تلك التي اخذتها عن راقصات كبيرات وعملت على تطويرها، بما يتناسب والزمان الذي نعيشه.

■ دينا… من ابرز اسباب خلافاتك مع زميلتيك الصراع على انشاء معهد للرقص مجازا له حق منح شهادات التخرج، وانشاء نقابة للرقص الشرقي تحمي المهنة وتحفظ حقوق المحترفات. فهل ما زلت تصرين على تحقيق هذين المطلبين؟

– بالتأكيد… ولن أتنازل عنهما. وطالما اننا نتمسك بهما جيلا بعد جيل، فسيأتي اليوم الذي تتحقق فيه الامنيات.

■ سؤال اخير… في الوقت الذي كان فيه معظم نجوم الفن اللبناني يغادرون الى الخارج لاحياء حفلات عيدي الميلاد ورأس السنة، كانت “دينا” الوحيدة التي تحضر الى لبنان لاحياء الحفلات للمناسبتين، رغم الاحداث الامنية التي سبقت مجيئك بأيام قليلة؟ ألم تتخوفي من انعكاسات الوضع الامني عليك وعلى مستوى حضور حفلك في لبنان؟

– أسباب كثيرة ادت الى اتخاذي قرار المجيء الى لبنان، اولها التزامي الشديد بتعاقداتي، حيث ان الاتفاق على هذا الحفل تم قبل اشهر، وقد تكبد المتعهد الكثير من المصاريف، ولا يجوز ان اخلف وعدي معه. وثانيها، ثقتي بالجمهور اللبناني، وبحبه للحياة، مهما كانت الظروف. وآخرها، حبي للبنان الذي “يناديني” للحضور بشكل شبه دائم، والحمد لله ان الحفل انتهى على خير، وبنجاح كبير، حيث كانت قاعة الحفلة مملوءة بجمهور قدر بزهاء الالف، حضروا من مختلف المناطق اللبنانية.

ليلى مولاي تتحدّى: خلعت “الملحفة” فعرّت الاسلاميين

ليلى مولاي

ليلى مولاي

لم تعد ليلى مولاي مجرّد مغنية موريتانية شابة.  فتحدّيها للتقاليد المجحفة بحق المرأة، بعد ظهورها بلباس غير تقليدي في شريط فيديو غنائي، سرعان ما حوّلها إلى رأس حربة في معركة الحريات بين المحافظين وبين المنادين بالتحرر الثقافي والفكري في الشارع الموريتاني.

قصة ليلى مولاي بدأت عندما نشرت شركة “موريماكس” أخيراً فيديو كليب بالإنكليزية بعنوان “بدأ في موريتانيا” للمغني الشاب حمزة براين، تظهر فيه الفنانة الموريتانية وقد تخلت عن اللباس التقليدي الموريتاني (الملحفة) وظهرت بثياب عصرية.

وانتشر الكليب بشكل كبير على المواقع الاجتماعية، وهاجم المتشددون جميع المشاركين في الفيديو، ورأوا فيه دعوة صريحة لنشر ثقافة الانحلال الأخلاقي في المجتمع الموريتاني.

ودافعت الشركة عن عملها الجديد وأكدت أنه يهدف لتلبية أذواق شريحة كبيرة من المجتمع الموريتاني، مؤكدة أن القصد من الأغنية لم يكن سوى تأكيد قدرتها على إنتاج فيديو كليب بمستوى عالمي.

وأكدت مولاي أنها لم تأبه لبعض التهديدات التي تلقتها من المشددين، وأنها ستشارك في أعمال جديدة من هذا النوع، داعية الشباب الموريتاني إلى إبراز طاقاته والتجديد في الفن.

وتعاني المرأة الموريتانية صعوبات كبيرة في مجتمع ذكوري محافظ يحرم عملها في بعض الميادين كالفن والإعلانات وعروض الأزياء وغيرها باعتبارها خطا أحمر يتجاوز التقاليد ويسيء للدين والأخلاق.

ونددت حركة “لا للإباحية” الناشطة في مناهضة “التفسخ الأخلاقي في المجتمع الموريتاني” بفيديو ليلى الجديد، معتبرة أن منتجيه يروّجون للتفسخ والانحلال الأخلاقي.

وفيما يعتبر البعض فيديو كليب ليلى “عملاً فنياُ تحتاج إليه موريتانيا، ويسمح بتفجير طاقات شابة هائلة وخلق حركية وحيوية في مجال الانتاج الفني”، يرى البعض الآخر أن “طبيعة الملابس والكلمات والمناظر والإيقاع والتصوير ودرجة الخلاعة تجعل الفيديو كليب الجديد عملا إبداعيا بالنسبة للأميركيين والفرنسيين وغيرهم، وتجعله نشازا في موريتانيا التي يخرج قطعيا عن تقاليد وأعراف مجتمعها المحافظ المحتشم”.

الكاتبة مريم بنت عينية اعتبرت أن ما قام به حمزة براين وليلى مولاي “لا يخدش الحياء، فلا هما تبادلا القبل ولا مارسا الجنس”، وأكدت أن عرض الفيديو اقتصر على المواقع الاجتماعية، مشيرة إلى أن من يدّعي بأنه خدش حياءه أو أساء إلى أخلاقه بإمكانه عدم مشاهدته مجددا.

وأضافت في مقال بعنوان “أرفع قبعتي لحمزة براين” بصحيفة “تقدمي”: يا لكِ من أخلاق، يفسدها ضرب كف حمزة بكف ليلى على شاطئ محيط نواكشوط، ويصلحها رئيس حزب اسلامي تزوج على أم عياله، ثم طلق الثانية وأرجع الأولى، ومفكر إسلامي طلق زوجته الأولى، وتخلى عن أبنائه منها ليتزوج من يكبرها بقرابة عشرين عاما، بعد أن تخرجت من جامعة أميركية ووجدت عملا مجزيا في عاصمة دولة خليجية”.

يذكر أن الفنان حمزة براين أكد مؤخرا أنه ليس نادما على نشر الفيديو كليب، مشيرا إلى أن عمله الجديد يشكل نهوضا بالمستوى المتدني الذي تعيشه الموسيقى في موريتانيا.  وأضاف لموقع “اكريديم” الناطق بالفرنسية “أتحمل كامل مسؤوليتي (عن الفيديو). وعلى كل حال أنا بشر، وإني آسف إن كنت صدمت بعض الناس، كما أشكر كل الذين ساندوني وشجعوني. أولئك الذين يؤمنون بموريتانيا موحدة ومنفتحة”.

المرأة الموريتانية

 ويرى الباحث الاجتماعي، خالد مولاي إدريس، بأن الحراك الحالي يمثل هبة من المجتمع المحافظ الذي بات يشعر بأن قيمه تتعرض لهزات قوية بسبب ثقافة المدينة التي تفرض مقاربات مختلفة بشان التعاطي مع حرية المرأة، فوجود مثقفين يقولون بأحقية المرأة في مزاحمة الرجل في شتى المجالات خلق نوعا من التصادم بين النظرتين التقليدية والعصرية للمرأة. وهذا التصادم يبرز على السطح في شكل حركات اجتماعية تسعى للمحافظة على عقليتها التقليدية عن طريق رفع شعار التشبث بالدين في وجه الانحراف الذي هو بالنسبة لها الدعوات التقدمية التي ترفع شعار مشاركة المرأة في جهود التنمية والوصول لمراكز القرار.

ورغم إقرار قانون يلزم الأحزاب السياسية في موريتانيا، بضرورة أن تشكل النساء نسبة ما لا يقل عن 20 % من المرشحين للانتخابات البرلمانية والمحلية، فإن المرأة في هذا البلد الفقير مازالت تسعى إلى مزيد من الحقوق السياسية.

وتحتل المرأة في موريتانيا مكانا اجتماعيا مرموقا في الحياة البدائية التي يعيشها شعب هذا البلد، أما في المجال السياسي فالنساء يرين أنهن لم يحصلن بعد على حقوقهن الكاملة، في مجتمع ما زال يقاوم فكرة تصدر المرأة للمشهد السياسي.

ميكايللا: الفن يجمع ما فرّقته السياسة

 عبد الرحمن سلام:

المغنية الشابة “ميكايللا”، أطلقت منذ ايام اغنيتها الجديدة “شاكو ماكو”، بالتزامن مع اصدارها لفيديو كليب استعراضي راقص تم تصويره  في اجواء من الفرح والسعادة، وتتوقع للأغنية، كما للفيديو كليب، النجاح المأمول الذي بدأت مفاعيله بالظهور، بحسب احصائيات مراكز البيع، وأيضا، بحسب المتابعات التي تمت حتى اللحظة على مختلف رسائل التواصل الاجتماعي.

و”ميكايللا”، شاركت في برنامج “الرقص مع النجوم ـ 2″، إلا أن الحظ لم يحالفها، فخرجت بعد الحلقة الثانية.

عن جديدها الغنائي، وردود الافعال عليه، وعن الحفلات التي شاركت في احيائها على مدى ايام صيف 2012، وعن الفيديو كليب الجديد، وكذلك عن مشاركتها في برنامج “الرقص مع النجوم” وأسباب خروجها المبكر من المنافسة، وصولا الى المشاريع المستقبلية التي تنتظر تحقيقها، كان الحوار.

 

■ سنبدأ بالحديث عن اغنيتك الجديدة “شاكو ماكو”. فماذا تقولين عنها، لا سيما وان الانتقادات انصبت على عنوانها؟

– “شاكو ماكو” اغنية مكتوبة باللهجة البدوية من تأليف الشاعر الغنائي عادل رفول ومن ألحان ادوار موسى، وقد صورتها فيديو كليب تحت ادارة المخرج كارلوس عون. وفي ما يتعلق باختيار العنوان، فإن ادارة اعمالي اختارته لكونه جديداً ولافتاً للانتباه وسهل الحفظ، وهذه العوامل حققت المطلوب منها، بدليل نجاح الاغنية.

■ من تابع الفيديو كليب، ونحن منهم، تبين له ان الرقص كاد ان يتغلب على الغناء؟

– صحيح ان الرقص موجود في الفيديو كليب، والسبب ان لحن الاغنية ايقاعي ويحتمل حضور الرقص. ثم لا تنسَ انني فنانة استعراضية، وفي كل حفلاتي الغنائية أقدم اللوحات الاستعراضية التي تترافق مع غنائي. بالنسبة اليّ، لم اجد اي جديد في ما يتعلق بحضور الرقص في الفيديو كليب، وربما الجديد كان عند الناس الذين تابعوا الاغنية مصورة.

■ هل من توجه  محدد حمله  الفيديو كليب المذكور؟

– صحيح. أحببت أن اظهر للجمهور الذي لم يتابعني بعد على المسرح، الشخصية الفنية التي اتميز بها، وقد جاءت جميلة وإيجابية جدا.

■ تحدثت عن صيف حفل بالمهرجانات. فهل ترين انك بدأت بقطاف مجهوداتك؟

– بالفعل كان موسم صيف 2012، بالنسبة اليّ، حافلا بالمشاركات، وسواء في مهرجانات او في حفلات مناطقية، ولا شك في ان نجاحي في هذه المهرجانات كوّن لي رصيدا جيدا، بدليل انني، ومنذ رأس السنة 2013 وأنا في نشاط فني مستمر، سواء في لبنان او في الخارج، حيث المهرجانات والحفلات والاعراس والسفريات لا تنتهي، كما ان “روزنامتي” حافلة بالمواعيد الفنية للقادم من الايام، ما يؤكد بالفعل انني احصد زرعا صحيحا، وأقطف ثمار تعبي على مدى السنوات السابقة، لكنني سأستمر ازرع الجيد لأحصد النتائج الايجابية.

■ تطلين منذ فترة بـ”لوك” متميز وجديد. فهل هذه الاطلالة مقدمة لشخصية فنية تستعدين لتقديمها؟

– مهما بدلت في مظهري، فإن شخصيتي لن تتغيّر، وسيبقى الجمهور يعرفني، فأنا لست مع فكرة ان تختلف صورة الفنان الشخصية عن صورته الحقيقية، خصوصا وان الجمهور سيلحظ على الفور مثل هذا التبدل على المسرح. ما فعلته هو انني جددت في المظهر، وهذا الاسلوب سأعتمده مستقبلا، ولكن الـ”لوك” سيبقى يشبهني.

وتضيف “ميكايللا”: لا شك في ان الجمهور لاحظ “اللوغو” الخاص بالاعلانات المصورة التي روّجت للاغنية، وهذا “اللوغو” سيكون بمثابة “البصمة” الفنية الخاصة بي. ويسعدني بهذه المناسبة ان اعبر عن فرحي بما قدمه له فريق عملي المتجانس والذي يدرس شخصيتي، ويبرزها للناس بالشكل الصحيح.

■ واضح تماما ان هناك تراجعا في النشاط الفني، في مقابل كثافة في البرامج الفنية التلفزيونية. فكيف تفسرين الامر، وهل تجدينه دليل عافية، ام مجرد ملء لفراغ فني؟

– في الاصل والاساس، فالبرامج موجودة للترفيه، وربما الاصح ان نقول ان مهمة هذه البرامج التلفزيونية هو الترفيه عن المشاهدين، وربما لذلك، حضرت كل هذه البرامج الفنية لتغطي هذه المهمة وليس لملء الفراغ وحسب. ثم لا تنسَ أننا نعيش، ومنذ سنوات، حزنا شبه مستمر، في كل الوطن العربي، ويكفينا ما نشاهد من احداث على المستوى المحلي والعربي، وما نسمع من اخبار لا تحمل سوى النكد. ان صعوبة مهمة البرامج الفنية، تكمن في انتزاع الحزن من قلوب الناس واستبداله بالابتسامة والسعادة والترفيه، وما دام هذا التوجه غير مؤذٍ ولا يزعج، فما المانع من حضوره؟!

■ قبل بدء اللقاء، دار بيننا نقاش حول كثرة مشاركة نجوم الفن في البرامج التلفزيونية، وهذه تحولت الى “ظاهرة” بعدما كان ظهور النجم في اي برنامج يشكل حدثا؟ فكيف تفسرين الامر؟

– مشاركة اهل الفن في البرامج الفنية اراها ايجابية لأن الفنانين في الغرب يتواجدون، بشكل طبيعي في الكثير من برامج التلفزيون. في لبنان (وأيضا في المنطقة العربية) تحدث الضجة لأن حركة الانتاج جاءت دفعة واحدة، ومن هنا، رأينا العديد من نجوم الفن والغناء يشاركون في هذه الانتاجات، إما كضيوف وإما كأعضاء في لجان التحكيم، وأيضا، إما كمشاركين في البرامج المذكورة.

■ ذكرت اكثر من مرة عبارة “النجوم” في حوارك، عندما كنت تقصدين بعض الفنانين والفنانات. فهل في رأيك ما زلنا نستطيع الحديث عن “نجومية” اليوم؟

– نستطيع، اذا ما اخذنا بالاعتبار ان “النجومية” اصبحت ظرفية ومحدودة ولها فترة صلاحية قصيرة الامد. إلا أنها موجودة، رغم أن عمر الاغنية، التي هي اساس  “النجومية” بالنسبة الى المغني او المغنية، اصبح قصيرا جدا، لا سيما اذا حصينا عدد الاغنيات التي تصدر في كل يوم، وكذلك عدد الاصوات الغنائية التي تتنافس على الساحة؟!

■ “ميكايللا” الآتية من المعاهد الموسيقية، والمثقفة فنيا. هل تعتقد بإمكانية تسمية “نجوم” قد تذكرهم السنوات القادمة، بمثل ما نذكر اليوم اسماء فيروز وصباح ونجاح سلام ونور الهدى وسعاد محمد وسميرة توفيق وهيام يونس وسواهن، أو الاخوين الرحباني وفيلمون وهبي وزكي ناصيف ووديع الصافي والياس الرحباني ونصري شمس الدين… الخ؟

– من الصعب التسمية، لأن نجومية كل “نجم” لها زمانها ومكانها وعمرها، لا سيما وان الامر مرتبط بالاغنية، وبتراكم العطاء الجيد. ما استطيع تأكيده هو ان “اللحن” و”الكلام” باتا مستهلكين بشكل واضح، وفي ظل “محدودية” عمر الاغنية، تحول “التحدي” بين الموجودين على الساحة، الى “صراع”، والازمة الكبيرة تكمن في ايجاد اغنية تعيش لأطول زمن ممكن. عن نفسي، وبكل تواضع، اقول انني اسعى الى تقديم هذه النوعية من الاغنيات.

■ الملاحظ كذلك، ان بعض مؤلفي الاغاني، جنحوا الى “مفردات” نافرة وربما تسيء الى الذوق العام، باعتقاد منهم بأن مثل هذه “المفردات” تدعم حضور الاغنية؟ فهل انت مع هذا التوجه، وهل يمكن ان تغني مثل هذه “المفردات”؟

– انا ارى ان حدود الجرأة لا تكمن في اختيار  مفردات منفرة كتلك التي تعنيها، وإنما في احترام الحد الادنى من ذوق الناس ومشاعرهم، حيث علينا ان لا ننسى ان هناك من “يتذوق” مثل هذه الاغاني، وإلا لما وجدت الرواج؟! اما بالنسبة اليّ فالجرأة في الكلمة تنتهي عند حدود ملاءمتها لشخصيتي الفنية والادبية والاخلاقية، ومدى تقبلي لها، فكل اغنية، في رأيي، تشبه مؤلفها أولاً، وملحنها ثانيا، ومؤديها اخيرا، كما تشبه ايضا جمهورها. انا اؤمن بأن المواضيع التي تختار تحويلها الى اغنيات، يجب ان تعبر عن شخصيتنا وعن ذاتنا، لأن الفن مرآة الفنان من جهة، وانعكاس لجمهوره من جهة ثانية.

■ تفسيرك يدفعني الى سؤالك عن عنوان اغنيتك الاخيرة “شاكو ماكو”؟

– انا اخترت هذا العنوان لأنني اسافر كثيرا الى “اربيل”، وهذه العبارة تتردد كثيرا هناك، وتعني “شوفي ما في”؟ او بمعنى آخر: ما جديدك؟

■ سننتقل للحديث عن مشاركتك في برنامج “الرقص مع النجوم” ونسألك اولا ان كانت مشاركتك هذه خياراً صحيحاً؟

– لقد ذكرت لك في بداية الحوار بأنني فنانة استعراضية. والاستعراض يعني الرقص المصاحب للغناء. بالتالي، فإن حضوري في “الرقص مع النجوم” ليس تعديا على شكل فني، وإنما هو حضور في صلب اهتمامي المهني.

وتتابع “ميكاييلا”: لن اكون صادقة معك او مع جمهوري او حتى مع نفسي ان انكرت طموحي الكبير بالعمل السينمائي، وكنجمة استعراضية، وهذا الطموح يتطلب كذلك معرفتي بمختلف انواع الرقص الغربي الذي ربما سأحتاجه في اي من الادوار التي قد تسند اليّ. لذا، اعتبر ان مشاركتي في “الرقص مع النجوم” كانت اكثر من ايجابية، بل ضرورية.

■ خروجك المبكر من المنافسات، كيف تفسرينها؟

– بكل بساطة، اراها نتيجة لاجتهاد الزميلات المتسابقات. كن الافضل بحسب رأي لجنة التحكيم، ما ادى الى خروجي من المنافسة؟

■ البعض فسر هذا الخروج بشكل مختلف، لا سيما وان تصويت الجمهور هو الذي ابعدك وأعطى فرصة الاستمرار لفريق الخصم الذي يضم الممثل الكوميدي شادي مارون. فهل تعتقدين ان جمهورك اقل من جمهور زميلك، ام ان معجبيك تقاعسوا عن دعمك؟

– بداية، عليّ أن أعترف بأن عمري الفني اقل بكثير من عمر الزميل شادي مارون، وهو الممثل الكوميدي المعروف تلفزيونيا، ومن خلال مسرح “الشانسونيه” الذي يداوم على تقديم فنه من خلاله. ومهما كانت الاسباب او التبريرات، فأنا ارتضيت النتيجة، وأعتبر نفسي مستفيدة جدا من التجربة.

■ ما  مدى طموح “ميكايللا” الفني؟

– طموحي هو الوصول الى حيث لم اصل بعد. لا أعرف بعد اين، لكن سأظل مستمرة الى حين تحقيق كل الاهداف، وأولها، العمل الاستعراضي السينمائي.

■ والاماني؟ ماذا عنها؟

– ابرز الاماني التي اطمح رؤيتها على ارض الواقع، هي ان ينجح الفن في جمع الناس، بعد ان فرقتهم السياسة، لا سيما واننا في مجتمع “مسيس”، بما فيه العمل الفني.

وتكشف “ميكايللا” عن سر للمرة الاولى. تقول:

–       منذ واقعة 7 ايار (مايو)، سارعت الى الغاء كل القنوات الارضية من جهازي التلفزيوني، وأبقيت فقط على الفضائيات، رغم ان هذا الالغاء، يحرمني من مشاهدة الحلقات المصورة التي اشارك فيها، ولا بأس، فذلك افضل بكثير من الاخبار السوداء القاتمة والمحزنة التي تسيطر على محطاتنا التلفزيونية.

■ كلمة اخيرة؟

– اتوجه بها الى كل اهل الفن في لبنان، وأدعوهم من خلالها الى نشر الوئام والمحبة والدعوى الى الوفاق، وهذه في رأيي اولى واجبات الفن وأبرز دور على الفنان ان يؤديه.