“خاشقجي” ليس “بو عزيزي”

walidخمسون عاماً في الصحافة، لم أسلك خلالها خطوة واحدة نحو دول الخليج.

لا علاقات ولا معارف.

لكن، عندما يدق الخطر أبواب الخليج العربي تصبح مواجهته مسؤولية قومية.

لا يحتاج الأمر إلى تحليل عميق، فالهيستيريا السياسية والإعلامية، تحاول أن تجعل من جمال خاشقجي بو عزيزي آخر.

الدول نفسها، التي ركبت موجة بو عزيزي، تركب اليوم موجة الخاشقجي.

نفس الأبطال والأدوار والإستثمار.

رباعي “التآمر الأول” على تونس ومصر وليبيا، هو رباعي “التآمر الثاني” على السعودية ودول الخليج.

تركيا وقطر والأخوان وتلفزيون الجزيرة.

هم… هم… بلا نقصان. بل بإضافات، قد لا تكون إيران أولها، ولن تكون آخرها.

لكن بين “التآمريْن” يختلف الوضع والظرف والمزاج الشعبي.

الشعب اليوم لا يريد إسقاط النظام، بل يريد إسقاط المؤامرة.

لا يوجد عربي يرضى لكعبة المسلمين نهايات ليبيا المأساوية. ولا مصير تونس الإقتصادي. ولا أزمات مصر الخانقة. ولا دمار سوريا واحتلالاتها المتعددة الجنسيات.

بعد كل مآسي ونكبات “الربيع العربي”، لن ينفع مستثمرو الدم اللجوء إليه إبتزازاً من قبل تركيا، أو استهدافاً من قبل قطر.

لن ينفع التهويل والتضخيم والنفخ في الأكاذيب.

صحيح أن قتل الخاشقجي جريمة بشعة، لكنها ليست سابقة. فالعالم مليء بسوابق أفظع وأبشع.

قبل الخاشقجي، عرفنا الخطف والقصف والإخفاء والتغييب والإغتيال والقتل الجماعي.

قبله، تعرض مثله رؤساء وقادة أحزاب وكتاب ومشاهير. ومع إحترامنا لقامته البشرية، فهي لا تصل إلى قامات بعضهم الفكرية والإنسانية والثقافية والثورية والنضالية.

يومها لم تتوقف لأجلهم برامج تلفزيونية. ولم تتحول نشرات الأخبار إلى خبر واحد يتناول مصيرهم. ولم يتفرغ كتاب أعمدة الصحف لقضيتهم. ولم تستنفر مجالس نواب ورئاسات دول وحكومات استنكاراً لما ارتكب بحقهم… كما توقفت وتفرغت واستنفرت واستنكرت من أجل الخاشقجي.

من الواضح أن جريمة “قنصلية اسطنبول” هي جريمة فاشلة. بعيدة جداً عن الإحتراف. وتفتقر إلى الحد الأدنى من الخبرة. مما يعني أن مرتكبيها تصرفوا بغرائز التهور والحماقة والإنفعال. وربما يكون بعضهم مدفوعاً من جهات تخطط لاتهام المملكة.

المنطق ينفي أن تفعلها دولة. فللتخلص من الخصوم ألف وسيلة آمنة. لا يحتاج أي منها إلى بعثات مكشوفة الأسماء ومعروفة الوجوه. ولا إلى طائرات خاصة تهبط في دوائر الريبة والشك.

كل هذا تم، كما لو كان هناك قرار يتعمد نشر الأدلة، لا إزالتها… والهدف تسهيل توجيه أصابع الإتهام إلى السعودية، التي يقود إتهامها إلى إشعال الخليج.

لقد تحول مقتل الخاشقجي إلى استثمار مفضوح، رأسماله الإستنكار والإستنفار… وكأن المبتزين للمال السعودي، والحاقدين على أمن السعودية، هم من الملائكة، وليسوا القيادات التي أهلكت ليبيا وأهلها. وألقت باليمن في حرب حوثية مجنونة. واستولت على سيادة العراق. وهزت تعايش لبنان. وتناتشت سوريا… وقصفت ودمرت عشوائياً. وهجرت ملايين العراقيين والليبيين والسوريين ونثرتهم شتاتاً في شتى دول العالم!!.

وأخيراً، نقول لـ “اللاعبين” بنار الخاشقجي بأن اللعب بالنار قد لا يكتفي بحرق الأصابع فقط.

وليد الحسيني

Advertisements

دعوة إلى الحقيقة: حماس… مقاومة أم إرهاب؟

walidحماس؟.

هل هي حركة «إرهابية» كما حَكَمَ القضاء المصري؟.

هل هي حركة مقاومة كما كانت… أو كما يشاع ويقال اليوم؟.

عندما ينقسم الرأي في التوصيف، يكون ثمة غموض في سلوك حماس، يساعد على تقديم المبررات لمن يتهمها بالإرهاب، ولمن يعتبر أن للقدس طريقاً واحداً يمر عبر حماس!.

تعالوا نتحاكم أمام الأحداث والمواقف.

كثيرة هي تلك الأحداث التي تؤكد أن حماس مقاومة حقيقية.

كان ذلك قبل أن تتحول الى سلطة تحكم غزة وتتحكم بأهلها.

وكان ذلك أيضاً قبل أن تقع في غرام خزائن قطر وتنعم بمالها… و«إملاءاتها».

بمعنى آخر حماس اليوم هي نقيض لحماس أيام زمان. والحكم هو على من تكون لا ما كانت.

لا ينكر مؤرخ عادل أنها قاومت وقامت بعمليات بطولية ضد العدو الإسرائيلي.

ولا ينكر مؤرخ عادل أنها هادنت وطاردت من يشتبه بأنه أطلق صاروخاً على هدف إسرائيلي.

منذ أن استبدت بغزة لم تتعارك مع إسرائيل، إلا إذا فرضت عليها إسرائيل القتال.

وخلال المعارك المفروضة، لم تكن حماس تترك باباً قادراً على الوصول الى هدنة إلا وطرقته. وبعد كل تسوية كانت تسارع الى إحصاءٍ مبالغٍ فيه لأعداد الشهداء والمصابين، وما تهدّم من بيوت ومؤسسات، وما هو آيل للسقوط،  لاستثماره في عروض المشاعر الإنسانية من عربية وإسلامية، وبالتالي، تحويله الى مساعدات مالية تصب في تغذية التنظيم الحمساوي وأهدافه السياسية.

يقول التاريخ أن المقاومة هي عمل مستمر ضد العدو وعمليات لا تتوقف ضد مؤسساته العسكرية والحكومية. وهذا تعريف لم تعد تعرفه حماس منذ أن تلذذت بالسلطة والتسلط.

إذاً، هي اليوم تعيش على ماضيها المقاوم. وبذلك ننصحها بإلتزام قول الشاعر «لا تقل أصلي وفصلي أبداً… إنما أصل الفتى ما قد فعل»… وحماس منذ زمن بعيد لم تبادر الى فعل ما ضد إسرائيل… وهذا يعني أنها مقاومة أحيلت على «التقاعد»، أو «المعاش» كما يقول المصريون.

هذا عن حماس والمقاومة… فماذا عن حماس والإرهاب؟.

بدأ إرهابها الداخلي مبكراً، عندما ارتكبت المجازر ضد جماعات فتح في غزة.

وتمادت في إرهابها الخارجي عندما اقتحمت سجون مصر وأخرجت قيادات الإخوان المسلمين ممهدة لهم الطريق للسطو على الثورة، ومن ثم، الحكم.

وهي أغرقت نفسها في مستنقع الإرهاب المصري بتقديم الدعم اللوجستي للتنظيمات الإرهابية في سيناء، وكذلك تحويل القطاع الى قاعدة خلفية للتدريب والإعداد.

من الطبيعي أن تنكر حماس قيامها بمثل هذا الدور. وبعيداً عن أدلة المحكمة المصرية، التي استندت إليها في حكمها على اعتبار حماس منظمة إرهابية، يبقى ثمة دليل يحكمه المنطق والواقع وهو من أين تأتي الذخيرة والأسلحة لتنظيمات سيناء الإرهابية؟.

لا نعتقد أن «الملائكة» تحملها إليهم من السماء.ولا طريق إلى ذلك إلا عبر قطاع غزة… وهذا منطق لا يحتاج الى شهود إثبات. وفي الوقت نفسه لا تستطيع حماس أن تنكر القاعدة القانونية التي تساوي بين الإرهاب وداعميه.

يبقى في الإحتكام إلى التاريخ أن تحالفات حماس تتبدل بتبدل الظروف والمصالح.

يوم حكم «إخوانها» مصر تخلت عن سوريا التي آوتها، وعن إيران التي سلحتها، وعن «حزب الله» الذي كان جسرها للسلاح والمال.

وعندما طردت مصر الإخوان أعادت وصل ما انقطع مع إيران و«حزب الله». وما زالت تحاول مع سوريا.

بالمحصلة يمكن الجزم أن حماس حركة إنقلابية على السلطة الفلسطينية وعلى الحلفاء… وعلى المقاومة.

وليد الحسيني

 

إلى «حماس» والمتحمسين لها: تعالوا نتصارح

walidلسنا بحاجة إلى كل هؤلاء الشهداء، وإلى كل هذا الدمار، لإثبات وحشية إسرائيل وهمجيتها.

مشاهد غزة مفجعة، وتدفعنا إلى غضب وهيجان تعودناهما في كل الحروب البشعة التي تشنها إسرائيل علينا.

كل حرب كانت تنتهي إلى هدنة، تحرص «حماس» على تسميتها «تهدئة»… في دلالة مغشوشة لعدم اعترافها بإسرائيل كدولة.

وعندما يهدأ الوحش الإسرائيلي، وتتوقف آلة القتل والتدمير، نكتشف أننا فقدنا مئات الشهداء، وأحصينا آلاف الجرحى والمعوقين، بالإضافة إلى دمار كبير في بيوت الفقراء وأبنية المؤسسات الرسمية، مع تخريب هائل للبنى التحتية.

تمَّ كل هذا من دون أن نحرر شبراً إضافياً من أرض فلسطين المحتلة… أو نقتلع بيتاً في مستوطنة إسرائيلية.

تعالوا نتصارح.

تعالوا نعود إلى أصل المقاومة، كما تعرفها الشعوب التي تحررت، وكما عرفناها في النصف الأخير من القرن الماضي.

إن تكرار التضحيات المجانية لا تعطيكم صفة المقاومة، إلا بمظهرها الإعلامي. ولا تصل بالعدو الإسرائيلي إلى الهزيمة، لكنها تصل بكم الى السلطة، وكأنها الغاية وكأن المقاومة وسيلة.

لن نجاملكم ونسير في ركب الغوغائية الشعبية المتعامية عن الحقيقة.

كل هؤلاء الشهداء يذهب دمهم هدراً عندما يحين وقت التسوية، التي يسعى إليها الجميع، بمن فيهم التنظيمات التي تبحث عن أمجاد إعلامية.

المقاومة يا سادة هي تلك التي بدأتها فتح قبل أن تُحقن بمخدرات أوسلو. وهي تلك التي أدمنتها الجبهة الشعبية قبل أن ينضبط نشاطها على إيقاع السلطة في رام الله. وهي تلك التي أدتها القيادة العامة قبل أن يتراجع دورها في الأراضي المحتلة لحساب دورها في دول الانتشار الفلسطيني.

عودوا إلى العمل السري والعمليات النوعية، إذا أردتم أن يتوجع عدوكم ويفقد مبرراته في قتل الأبرياء، عندما يجد نفسه في حرب مع الأشباح، التي لا يعرف لها مقراً ليمارس فيه بطشه ووحشيته.

أما أن تأخذكم شهوة السلطة، فهي انكشاف لمقراتكم، ودعوة لاستباحتها بالقصف العشوائي، وبالتالي، استشهاد مجاني لأطفال ونساء وشباب وشيوخ، لا ينتمون إليكم ولا يعنيهم إذا كانت السلطة لهنية أو لعباس.

عودوا إلى العمل السري والنوعي إذا كنتم صادقين.

لا مفاوضات عباس، ولا «تهدئات» حماس ستحرر فلسطين.

استيقظوا من غفوتكم في قصور الحكم، ومن غفلتكم، التي طالت، عن الكفاح المسلح.

لأننا نريد فلسطين من النهر إلى البحر، لن نغرق في بحر أوهام طموحاتكم السلطوية. ولن نهلل لـ«بطولاتكم» التي يدفع ثمنها شعبنا في غزة.

الإنتصار ليس بعدد أيام الصمود، بل بالنتائج.

والمكتوب معروف من عنوانه السابق في «تهدئة» الرئيس المخلوع محمد مرسي في العام 2012.

أخيراً، نريد نصراً… لا ما شُبِّه به. والنصر لا يأتي بخوض حروب «التهدئات»، ليرتفع من خلالها إسم قطر في إسرائيل وأميركا… ولترتفع أسهم حماس في قطر!.

وليد الحسيني

ألاعيب “حماس”

walidتجري “حماس” بما تشتهتي الرياح.

هي مقاومة عندما كانت إيران تغدق عليها المال، وعندما كان  “حزب الله” يغدق عليها السلاح.

غادرت قطر وأقامت في دمشق، يوم كانت دمشق مقراً للتواصل مع المغدقين.

طردت “فتح” من غزة. وقتلت المئات من أفرادها. واعتبرت محمود عباس رئيساً بلا شرعية. واتهمته بما قد يصل الى خيانة فلسطين.

وعندما حلّ “الربيع العربي” وتربع “الإخوان المسلمين” على عرش مصر. وهددت أعاصيره أبواب دمشق. وأدت حسابات خالد مشعل الى اعتبار سوريا ساقطة لا محالة، وبالتالي، سقوط “حزب الله”، ومن ثم، تراجع نفوذ إيران ودورها… وإلى أن عاصمة “الربيع” ستكون الدوحة… وأن الزعامة المطلقة على ليبيا ومصر وتونس، وفي المستقبل، سوريا ستؤول الى آل ثاني…

في ظل هذه الحسابات فرّت “حماس” من دمشق عائدة الى الدوحة، معلنة “من ثاني” ولاءها لآل ثاني. وفي ظل هذه الحسابات أيضاً تسللت منسحبة من لبنان قاطعة حبال الوصل مع “حزب الله”، ومرتدة عن الدعم الإيراني، حالمة بامبراطورية قطرية تمتد من تونس  الى ليبيا فمصر فسوريا.

لكن حسابات “الربيع العربي” انقلبت رأساً على عقب.

في مصر طُرد الإخوان من السلطة، ودخلت القيادات الى السجن. واعتبر التنظيم الإخواني منظمة ارهابية. وتمّت محاصرة قطاع غزة وقطعت عنه أنفاق تجارة السلع الغذائية والوقود. وأُغلق معبر رفح إلا للضرورات الانسانية.

ولم تنجح “النهضة” في الانفراد بحكم تونس. وتحوّلت الى شريك يحاول أن لا يلقى مصير إخوانه في مصر.

ولأن سوريا لم تسقط، و”حزب الله” ما زال حاضراً، ونفوذ إيران يزداد بازدياد تحسن العلاقات مع أميركا ودول الاتحاد الأوروبي.

ولأن قطر بدأت تعاني عزلة خليجية بعد فتح السعودية والإمارات والبحرين أبواب العقوبات الدبلوماسية، والتي قد تتطور الى ما هو أشمل منها.

ولأن “حماس” تجري كما تشتهي الرياح، انقلبت فجأة، وبالجملة، على مواقفها، متوسلة إعادة ما قطعته من حبال الوصل مع محمود عباس، أملاً في مساعدته على فك الحصار المصري عن قطاع غزة. وأعادت ما قطعته مع إيران و”حزب الله” وسوريا كبديل لقطر، المهددة بتغيير سياساتها بعد انحسار نفوذها في دول “الربيع العربي”، وعدم قدرتها على مواجهة ضغوط السعودية والإمارات.

من الواضح أن “حماس” تجيد التنقل براية التوبة من كتف القطري الى كتف الإيراني، ولأنها تعرف جيداً من أين تؤكل الكتف، فهي تجد دائماً من يقبل توبتها مهما تكررت… ومهما تنكرت.

وليد الحسيني

عندما تتسوّق المياسة: مليار دولا سنوياً لتحويل الإمارة إلى متحف

كتب جوزيف بارود:

تختلف الشيخة المياسة عن بنات جيلها.  فهواية “التسوق” لديها لا تستهدف المراكز التجارية في عواصم الموضة العالمية، إذ لهذه الأميرة ذوق خاص تغذيه مليارات الخزينة القطرية.

إنها الشخصية الأكثر تأثيراً في عالم الفن التشكيلي.  فالشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني اكتسبت هذا اللقب بفضل ثروات إمارة والدها، التي حوّلت قطر من إمارة غاز إلى إمارة تضاهي “اللوفر” و”المتروبوليتان” ومتحف “الفنون المعاصرة”.

تُعرف الشيخة المياسة بأميرة شابة تقف وراء اكتساح قطر لمزادات “كريستيز” و”سوذبي” ورفع أسهم بورصة الفن العالمي إلى أرقام خيالية. فرئيسة مجلس أمناء هيئة متاحف قطر، تتمتع بشغف اقتناء الروائع الفنية العالمية، مما توّجها كأقوى شخصية في عالم الفنون التشكيلية. وهذا اللقب قلّدته مجلة “آرت ريفيو” لإبنة أمير قطر السابق، بعد أن قامت بلادها بعمليات شراء واسعة النطاق من المزادات والمقتنيات الخاصة لملء متحفها وقصور الإمارة.

وحسب المجلة، فقد اختيرت الشيخة المياسة، التي تلقت تعليمها في الولايات المتحدة، “نظرا لقدرة مؤسستها الهائلة على الشراء والرغبة في انفاق ما يقدر بنحو مليار دولار سنويا للحصول على أبرز الأعمال الفنية لمتاحف الدوحة.”

وقال رئيس تحرير المجلة مارك رابولت: الأرقام تتحدّث بنفسها بالنسبة إلى القوة الشرائية للشيخة المياسة وما تعنيه لسوق الفن المعاصر.

وتسعى الشيخة مياسة آل ثاني (32 عاما)، في إطار السياسة “التوسيعية” الفكرية إلى شراء أكثر ما يمكن من فنون العالم وابداعاته، في مساعي لاحتلال موقع مرموق في الساحة الفنية العالمية وخلق مناخ ثقافي في الإمارة النفطية “حديثة العهد” نسبيا.

ويعتقد على نطاق واسع أن هيئة متاحف قطر كانت وراء صفقة قيمتها 250 مليون دولار لشراء لوحة للفنان الفرنسي بول سيزان “لاعبو الورق”.

ووضعت هذه الصفقة هيئة متاحف قطر في مصاف المتاحف الدولية الكبرى التي تقتني هذه المجموعة من أعمال سيزان المكونة من خمس لوحات وهي متحف “اورساي” في باريس و”المتروبوليتان” في نيويورك ومتحف”كورتولد” في لندن ومؤسسة بارنز في فيلادلفيا. ومولت إدارة المتحف القطرية أخيراً معرضا للفنان داميان هيرست في متحف الفن المعاصر في لندن جذب 463 ألف زائر، قبل أن ينتقل إلى الدوحة.

ويشكل المشترون القطريون 25 في المئة من إجمالي سوق الأعمال الفنية في الشرق الأوسط، التي يصل حجمها إلى 11 مليار دولار.

وكانت الشيخة المياسة احتلت الموقع الـ90 في قائمة الأكثر تأثيرا في مجال الفنون في العام 2011، ثم قفزت إلى المرتبة الـ11 في العام 2012، قبل أن تحتل الموقع الأول العام الماضي، متقدمة على أسماء كبيرة في هذا المجال مثل القيم على المعارض الألماني دافيد تسفيرنر.

تخرجت الشيخة المياسة من جامعة “ديوك” في الولايات المتحدة الأميركية في عام 2005، وتحمل شهادة بكالوريوس في العلوم السياسية والأدب.

خلال دراستها في الجامعة، شغلت منصب نائب رئيس المؤسسة العالمية، ونائب رئيس مؤسسة حوار (مؤسسة تروج للحوار السياسي)، ومبعوثة إلى مؤتمر نموذج الأمم المتحدة لطلاب المدارس والجامعات 2001 – 2002.  درست في 2003 – 2004 في جامعة باريس 1، بانثيون – السوربون، وفي معهد الدراسات السياسية في باريس (المعروف بالعلوم السياسية). أمضت عام 2002 بالعمل في المقر الرئيسي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (الأونيسكو).

والمياسة هي البنت الكبرى للشيخ حمد من زوجته الشيخة موزة المسند. تشغل حاليا منصب رئيس المؤسسة القطرية الخيرية نحو آسيا “روتا”، وهي مؤسسة تهدف إلى مساعدة ضحايا الكوارث الطبيعية التي تحدث في آسيا، إضافة إلي مشاركتها مع والدتها في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وبناء المجتمع.

ينظر إلى الأميرة القطرية، التي تم اختيارها ضمن أفضل 25 قيادة شابة على مستوى الشرق الأوسط لعام 2007، و250 على مستوى العالم، على أنها نموذج للجيل الشبابي في قطر، والذي من الممكن أن يقود ثورة التغيير، في هذه الدولة “التي تبدو هشة ظاهريا، لكنها تمثل تهديدا للكل”، على حد وصف الصحفيين الفرنسيين المختصين في شؤون الشرق الأوسط كريستيان تشيسنو وجورج مالبرونو.

في كتابهما المثير للجدل، “قطر .. أسرار الخزينة”، جاء تشيسنو ومالبرونو على ذكر الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، من زوجته الشيخة موزة المسند، في حديثهما عن الصراعات التي بين أجيال عائلة “آل ثاني” وبين أبناء أمير قطر أنفسهم.

ويقول الصحفيان في هذا السياق إن “هناك مساحة شاسعة تفصل بين الشيخة المياسة مثلا، التي تسبق زوجها في الظهور، وبين أي أمير آخر لا يظهر زوجته أبدا إلى النور. هناك أيضا صراع أجيال في قلب العائلة؛ الأمراء الشباب مثل الشيخة المياسة تلقوا دراستهم في الخارج، واكتسبوا أساليب العالم في التفكير والتحرك، وهم بالطبع أكثر انفتاحا بكثير من الآخرين. باختصار، إنه لا يمكن استبعاد حدوث مواجهة في المستقبل القريب بين جيل الأمير تميم، هؤلاء الذين تتراوح أعمارهم بين 28 و35 عاماً، ونجحوا في انتزاع حق تنظيم كأس العالم، وبين من يطلق عليهم جناح (المسنين) في العائلة”.

ولم تبد الأميرة الشابة، المهتمّة بالفنونوالتي صفت بأنها الذراع اليمنى لسيدة قطر الأولى السابقة، طموحا كبيرا في مجال السياسة، على خلاف أميرات أخريات من “آل ثاني”.

ويقول الخبراء أن ابنة أمير قطر السابق وشقيقة الأمير الحالي، تتحكم بأكبر محفظة نقدية في العالم لشراء الأعمال الفنية الغربية الحديثة والمعاصرة بهدف إنشاء متاحف في قطر من نقطة الصفر.

صراع الاخوة الأعداء: الدوحة “حصان طروادة” اخواني في الخليج

كتب محمد بكير

هل نشهد ولادة نظام عربي جديد من رحم النظام العالمي الجديد؟  فخرائط المنطقة يعاد رسمها بخطوط عرض أميركية وخطوط طول روسية، وسط كيانات عربية مترنحة تحت تأثير “الربيع العربي” المزدهر بخلافات الأخوة والأشقاء.  لكن، ما حقيقة الدور القطري في هذه الانقسامات العربية؟

الأمير تميم والخيارات الصعبة

الأمير تميم والخيارات الصعبة

ما يجري في قطر تجاوز الحسابات كلها. فالأحاديث تتكاثر حول انفراط عقد مجلس التعاون الخليجي، مقابل قيام هيكل جديد يضم إلى الثلاثي الخليجي (السعودية والإمارات والبحرين) وحلفائه في الخليج، مصر عبد الفتاح السيسي. في المقابل، يتم رصد حركة قطرية نشطة في اتجاه الانفتاح على إيران لمواجهة أي حصار خليجي محتمل على الدوحة.

إن القرار السعودي بإدراج جماعة الإخوان المسلمين وثمانية تنظيمات أخرى، على قائمة “الجماعات الإرهابية” يعكس طبيعة الصراع القائم حالياً في المنطقة، ويربطه المراقبون بالصراع المباشرمع قطر.

ورغم تضمين “داعش” و”النصرة” و”القاعدة” وأخواتها في القرار السعودي، وذلك في سياق السياسات والمصالح الدولية والهواجس الأميركية التي تعكس قلقاً من تنامي الحيز الجغرافي لتلك الجماعات في سوريا والعراق، إلا أن الوضع يبدو مختلفاً مع الجزء المتعلق بجماعة “الإخوان المسلمين” التي لا تزال تحظى بدعم ورعاية الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

هذا الدعم الغربي للاخوان، يدفع الدوحة، التي توصف بـ”العاصمة المالية” للجماعة، بأن تكون أكثر تصلباً في عدم الرضوخ  لمطالب دول الخليج الثلاث، في ظل ظهور بوادر تنسيق بين قطر وعمان للتصدي للضغوط السعودية على قرارات دول الخليج.

لا شك في أن تدخل قطر في النزاع السوري ودعمها جماعة الإخوان وتوابعها بما في ذلك حركة “حماس”، بالإضافة إلى استمرارها في التودد إلى إيران وتركيا ومساندتها الحوثيين في اليمن ومحاولة الاقتراب من “حزب الله”، كانت جميعا وراء القرار الخليجي الثلاثي بسحب السفراء من الدوحة.

ويرى المراقبون أن الإدارة السياسية في قطر أمامها خياران: إما الإذعان التام لمطالب السعودية والإمارات وغيرهما من دول المجلس، وهو ما سيكلف إدارة تميم بن حمد (33 عاما)، خسارة العلاقة مع أركان الإدارة السابقة بمن فيهم والده؛ أو المضي قدما في طريقه واستخدام حلفاء والده والخروج من مدى مجلس التعاون الخليجي.

ويرجّح الخبراء أن الأمير الشاب لن ينتهج السيناريو الأول، لكن الخيار الثاني لن يكون سهلا هو الآخر؛ ففيه يتعين على قطر التحالف مع إيران التي ترتبط معها بالفعل بعلاقات اقتصادية قوية، كما يتعين عليها الاقتراب أكثر وأكثر من سلطنة عمان التي تربطها هي الأخرى علاقة بإيران.

ويتساءل المراقبون عما إذا كانت قطر ستنضم إلى معسكر عمان؟ وقتها سيشكل ذلك مؤشرا الى نهاية مجلس التعاون وبداية تحالف جديد للقوى في منطقة الخليج.

لقد تجاوز الدور القطري حلبات الصراع البعيدة، ليقترب من حدود البيت الخليجي الداخلي. وللدور القطري أهمية خاصة في لحظة اقليمية – دولية مصيرية  كالتي تشهدها المنطقة اليوم.  فزيارة أوباما إلى الرياض لم تبدد القلق الخليجي من ابتعاد واشنطن عن حلفائها التقليديين في المنطقة، مقابل تقاربها مع ايران لابرام اتفاق نووي نهائي.  والمعارك في سوريا لا تهدأ، والمرحلة الانتقالية في مصر تتقدم مع تقدم السيسي إلى قصر الرئاسة، والتخبط الداخلي التركي يتفاقم رغم فوز حزب أردوغان في الانتخابات المحلية الأخيرة.

لقد أدرك الأمير تميم، الذي يصفه البعض بأنه “إخواني بالدم” تتلمذ على يد يوسف القرضاوي، بأن دعم الرياض سياسياً وأمنياً وماليا للقاهرة في مرحلة ما بعد مرسي، يشكل رسالة واضحة في وجه الدعم القطري لـ”الإخوان المسلمين”، ما يشكل سعياً إلى إعادة تشكيل محور الرياض ـ القاهرة.

غير أن قطر لا تزال متمسكة برهاناتها ولا تزال تنظر إلى السعودية كمنافس إقليمي لها.   لذلك فإن الكثير من الدبلوماسيين يتنبأون بزلزال سياسي على وشك أن يضرب الدوحة.

وفي رأي الخبراء أنه كان من المفترض أن يكون الشيخ تميم بن حمد آل ثاني زعيماً توافقياً وأكثر مرونة – أو هكذا اعتقد جيرانه الخليجيون عندما أصبح أصغر أمير في أغنى إمارة في الخليج في حزيران (يونيو) الماضي.  الا انه تبين لدول الخليج ان التغيير هو في الوجوه وليس في السياسيات.

تحجيم قطر: أسباب “العزلة” الخليجية للإمارة “المشاكسة”

كتب المحرر السياسي:

الأمير تميم

الأمير تميم

“طفح الكيل”. فقرارعزل قطر عربياً وتحجيم دورها الاقليمي انطلق، وتحديداً من داخل البيت الخليجي.  وما عملية سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة، إلا بداية لحرب ارتدادية عربية تهدف إلى الحد من تمدّد “إمارة الجزيرة”، وإصرارها على احتضان جماعة الاخوان المسلمين وحماية مشروعهم الانقلابي في العالم العربي.

 قطر قيد العزلة الخليجية، وربما قريباً العربية. فالأزمة بين السعودية والامارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى، لم تكن مفاجئة. وما سحب السفراء إلا دليل على قرار خليجي بمعاقبة الإمارة الصغيرة على دورها في العديد من المسائل الشائكة خليجيًا وعربيًا.

إن الاتهام الخليجي، والسعودي تحديداً، لقطر ليس جديدًا، خصوصًا أن الشأن المصري أدّى إلى توتر العلاقات بين الجانبين، مع استمرار قطر في دعم الاخوان المسلمين، وإتاحة الأثير الاعلامي لهم، وفي مقدمهم شيخهم يوسف القرضاوي، لمهاجمة السعودية والامارات مرارًا.

من هنا يشار إلى مشكلة قناة الجزيرة القطرية، التي يصر المسؤولون القطريون على استقلالها عن الحكومة القطرية، ما لم يقنع الدول الخليجية الأخرى، خصوصًا أن المعروف عن القرار التحريري في الجزيرة أنه حكومي قطري، لا يفرد الأثير لمهاجمة ملك السعودية أو القيادة الاماراتية من دون ضوء أخضر من الدولة القطرية.

ويرى المراقبون أن السياسة التي انتهجتها دولة قطر في الأزمة السورية خرجت عن الاجماع الخليجي. فالسعودية والامارات تتهم قطر بتمويل المجموعات الجهادية المرتبطة بالقاعدة، كي تكون رهن إشارتها السياسية والميدانية، تستثمرها متى تريد لتعزيز مكانتها الاقليمية والدولية في أي تفاوض على السلام في سوريا مستقبليًا.

لا تغيير

الكثيرون راهنوا على تولي الشيخ تميم بن حمد زمام الحكم من والده الأمير حمد، بأنه سيغير من سياسة أبيه التي طالما أزعجت الدول العربية. ولكنه في الحقيقة، تمادى في معاداة دول الجوار خاصة بعد ثورة 30 يونيو في مصر، حيث عملت قطر عبر قناتها “الجزيرة” بكل طاقاتها على دعم الإخوان والترويج على أن ما حدث بمصر انقلابا عسكريا، مما أغضب مصر ودول الخليج التي وقفت الى جانب ثورة مصر (خصوصاً السعودية والامارات والكويت والبحرين).

ورغم محاولات دول التعاون الخليجي لاثناء قطر عن موقفها من ثورة مصر ومطالبتها بوقف دعم  واحتضان قيادات الإخوان الهاربة من مصر، وصل حد التجاوزات القطرية الى درجة مهاجمة الشيخ يوسف القرضاوي للإمارات فى خطبة الجمعة بمسجد “عمر بن الخطاب” في الدوحة  بسبب مساهمتها في اسقاط مرسي، مهددا بفضح “مظالم حكام الإمارات”.

لقد ورث الشيخ تميم بلدًا تعثرت طموحاته لأن يكون قوة إقليمية – بل وعالمية – بعد أن كان يملك آمالًا كبيرة.  فقد جاء دعم قطر للحركات الإسلامية في بلاد “الربيع العربي” –  تونس وليبيا ومصر وسوريا – بنتائج عكسية، كما أدى إلى توتر العلاقات بينها وبين حلفائها في الغرب والخليج على حد سواء.

لكن الأمير الجديد سعيد الحظ لأنه على الرغم من صرف مئات المليارات التي تحاول تلبية عدد من الطموحات إلا أن خزائن الدولة لا تزال ممتلئة.  إذ تعد قطر في مكانة غير اعتيادية اقتصاديًا.  ويعد الناتج المحلي الإجمالي في قطر، التي يبلغ عدد سكانها مليوني شخص، يقدر عدد القطريين بينهم بـ 275 ألف شخص، هو الأعلى على مستوى العالم، كما تتمتع بأدنى مستوى للبطالة.

وفي ظل وجود هذا القدر الكبير من المال من السهل توقع أن القطريين سيقومون “بالصرف، والصرف، والمزيد من الصرف”، أي استخدام كل ما لديهم من ثروة.  وبالفعل لقد استطاعت قطر شراء عدد من البنوك حول العالم، ونواد لكرة القدم في أوروبا، وعقارات في قلب العاصمة البريطانية لندن حيث تقع أحد أكثر العقارات الأعلى سعرًا في العالم.  ولا يجب أن ننسى أيضًا فاتورة إقامة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022، بما يعني ذلك من تجهيز 12 ملعبا مكيفا، وبنية تحتية موسعة لتسهيل التنقل، بل وبناء مدينة جديدة بالكامل، وقد قدر بعض الخبراء تكاليف ذلك بـ 200 مليار دولار.

لكن الأرقام القطرية البراقة لا تبهر جيرانها الخليجيين الأكثر ثراءً والأكبر شأناً.  فقنابل القرضاوي التي تنطلق من الدوحة كافية لنسف اتفاق المصالحة السعودي القطري، وتفجير أزمات مع الامارات ومصر. والرد الذي بدأ بتجميد علاقات، قد يتطور في نظر الخبراء إلى إغلاق حدود، وربما عمل عسكري.

كثيرون اعتقدوا ان التهديدات الصريحة والمباشرة، التي وجهتها المملكة العربية السعودية الى دولة قطر وتضمنت امكانية اغلاق الحدود معها، ومنع طيرانها من التحليق في الاجواء السعودية، وتجميد عضويتها في الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، وهي التهديدات التي وردت في صحيفة مقربة من الامارات والسعودية معا تصدر في لندن، ستؤدي الى دفع قطر الى “اسكات” الشيخ القرضاوي ومنعه من الخطابة، باعتباره مفجر الازمة مع الامارات التي اتهمها في خطبة سابقة ومن على المنبر نفسه، بمعاداة الحكم الاسلامي.

ولكن من الواضح ان هذه التهديدات اعطت ثمارا عكسية تماما من خلال متابعة ما ورد في الخطبة النارية للشيخ القرضاوي على دولة الامارات وعلى السعودية وعلى حكومة المشير عبد الفتاح السيسي في مصر، ولا نعتقد ان الشيخ القرضاوي يمكن ان يعود الى منبر الخطابة، وان يقول ما قاله دون موافقة، بل تحريض، السلطات القطرية الرسمية.

وهاجم الشيخ القرضاوي “الحكام الذين دفعوا مليارات الدولارات ليخرجوا الرئيس محمد مرسي من الحكم واتوا بالعسكر الذين اكتسبوا آلاف الملايين من قوت الشعب، ولم يكتفوا بذلك بل سلبوا الناس كل حقوقهم من حرية وعدالة وديمقراطية” قاصدا بذلك حكام السعودية والامارات دون ان يسميهم بالاسم.

هجوم الشيخ القرضاوي سواء من حيث اللهجة الحادة التي اتسم بها، او من حيث التوقيت ينسف كليا اتفاق المصالحة والتعهدات المكتوبة التي قدمها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امير دولة قطر للعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في حضور امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر اثناء اللقاء الثلاثي الطارئ في الرياض في كانون الاول (ديسمبر) الماضي، وهو اللقاء الذي امتص غضبة سعودية ضد قطر كادت ان تؤدي الى ابعادها من مجلس التعاون اثناء القمة الاخيرة في الكويت.

وكان الامير تميم تعهد بوقف دعم الاخوان المسلمين في الخليج ومصر، ووقف حملات قناة “الجزيرة” على السلطات المصرية ودعم مظاهرات الاخوان المسلمين واحتجاجاتهم، والالتزام بسياسات مجلس التعاون الخليجي في هذا الاطار.

وبعد السحب الثلاثي للسفراء من الدوحة، يرى المراقبون أن هناك عدة اجراءات فورية وغير فورية محتملة يمكن الاقدام عليها:

أولاً: اغلاق الحدود البرية والاجواء الجوية وحصار قطر بالتالي لان السعودية هي منفذها البري الوحيد الى العالم.

ثانياً: تجميد عضوية قطر في الجامعة العربية بتحريض مصري خليجي، ومن ثم تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي، وربما تلعب حكومة مصر التي قال وزير خارجيتها ان صبرها قد نفذ تجاه ممارسات قطر دورا مهما في تجميد عضوية قطر في الجامعة خصوصا.

ثالثاً: اما الاجراءات غير المباشرة وغير المستبعدة فربما تتمثل في ضغوط واجراءات عسكرية، خاصة ان الدول الثلاث اي السعودية والامارات ومصر حاولت قلب نظام حكم الشيخ حمد بن خليفة واعادة والده الشيخ خليفة الى الحكم في شهر حزيران (يونيو) عام 1995 ولكن المحاولة باءت بالفشل.

خطبة القرضاوي صبت الكثير من الزيت على نار ملتهبة اساسا، وما علينا الا توقع الكثير من المفاجآت في الاسابيع المقبلة.