أنغام: عودة على نار هادئة

سعيدة في الفن تعيسة في الحب

سعيدة في الفن تعيسة في الحب

:عبد الرحمن سلام

المتابع لمسيرة المطربة “أنغام”، يلحظ ثلاثة أمور لافتة للإنتباه: أولها انتظام إنتاجها الغنائي بمعدل ألبوم واحد في كل عام، وثانيها، تجنبها لوسائل الإعلام على تنوعها (قدر الإمكان)، وثالثها، الانتكاسات التي تعرضت لها حياتها الزوجية والانسانية.  ورغم كل “المطبات” التي واجهت حياتها الخاصة والفنية، إلا أن “أنغام” لم تتوقف مرة عن التجديد، سواء في اطلالاتها أو في اختياراتها أو في الشكل الذي تظهر فيه على المسارح وفي الحفلات، ما دفع بأهل الاعلام المهتمين، والمنصفين، الى الاعتراف بأنها “اكثر مطربات جيلها نجاحا على مدى الـ20 عاما الماضية”.

■ كثيرة هي الخلافات مع وسائل الاعلام، ولكن اكثرها ضراوة ما ذكر حول تصويرك لأغنية “بلاش نتعود على بعض” بطريقة الفيديو كليب، داخل مسجد “سليمان آغا السلحدار” الاثري بحي “الجمالية” في مصر القديمة، حيث كان الهجوم شديدا؟

– معروف عني تجنبي منذ سنوات بعيدة، مختلف وسائل الاعلام، وابتعادي عن الرد على أي اتهامات تطاولني، لكن موضوع هذا الفيديو كليب، ولما يمثل من “حساسية” أجبرني على التصدي والرد الفوري، حيث نفيت كل الخبر لأنه، وببساطة شديدة، مفبرك وغير صحيح، والهدف منه النيل مني ومن سمعتي الفنية والتزامي الأخلاقي – الديني، لـ”غاية في نفس يعقوب” كما يقول المثل. أنا كسيدة مسلمة، ما كنت لأوافق على مثل هذه الفكرة، والحقيقة ان التصوير تم في غرفة مهجورة بمنطقة مجاورة للمسجد ولا علاقة لها به، بل وحتى المصلّون لا يرون هذه الغرفة التي كانت تاريخيا سبيلا للمياه، وموقعها تحت الارض، وهو ما سبب ارتفاع الرطوبة، وبالتالي، صعوبة في التنفس لكل من شارك في تنفيذ الكليب. وأنهت “انغام”، ردا على هذا الاتهام بالقول:  هنا، اذكر، بأن أمين عام المجلس الأعلى للآثار في مصر، نفى هذه التهمة واستنكر كل ما أثير حولها، وبيّن كذب ادعاء البعض بأنني كنت أرتدي ملابسا غير لائقة لأنني في الحقيقة كنت أرتدي زيا على أعلى مستوى من الحشمة والوقار.

■ لنفتح اذاً ملف مسلسلك “في غمضة عين” وما رافقه قبل وخلال وبعد العرض، ونسألك بداية ان كان عدم عرضه في شهر رمضان شكل لك مشكلة، أم أنك اعتبرتي الأمر سوء حظ؟

– بالعكس، فالمسلسل كان من الممكن ان يظلم لو عرض في الشهر الفضيل، بينما هو نال حظه بالكامل مع التوقيت الذي عرض فيه، خصوصا في ظل عدم وجود مسلسلات أخرى منافسة او أي زخم درامي كان يمكن ان يشوّش على المشاهد أو أن يبعده. ولأن هذا المسلسل شكل أولى تجاربي مع الدراما التلفزيونية، وبناء على ما شرحت، فأنا اعتبرت الامر من “محاسن الصدف” وليس العكس.

■ صحيح. وهي التجربة الأولى لك في الدراما التلفزيونية، لكنها ليست الأولى في التمثيل؟

– قبل هذا المسلسل، قدمت مسرحيتين، الأولى حملت عنوان “رصاصة في القلب”، والثانية “ليلة من الف ليلة”.

■ أليس مستغرباً أن يكون عنوان الأولى هو عنوان احد افلام الموسيقار محمد عبد الوهاب، والثانية هو لمقطع من أغنية “الف ليلة وليلة” لكوكب الشرق ام كلثوم؟

– الإسمان كانا من اختيار مؤلفي المسرحيتين ولم يكن لي يد فيهما، ولكن رغم هذه الملاحظة الدقيقة واللافتة للانتباه، استمرت التجربتان ضمن اطار “المعقول”، لكنهما لم تصلا للجمهور بشكل كبير، ومن هنا، اعتبر ان المسلسل التلفزيوني “في غمضة عين” شكّل أول عمل حقيقي لي في مجال التمثيل.

 ■ نعلم أن الكثير من السيناريوات عرضت عليك. وأنك اخترت فقط “في غمضة عين”. فهل لك ان تبيني الاسباب؟

– أكثر من ستة سيناريوات عرضت عليّ، لكن الذي استفزني وفرض نفسه بقوة عليّ، كان “في غمضة عين”، وتحديدا، دور “نبيلة” الذي أديته فيه. أنا بطبعي أميل إلى “التحدي” في اي عمل فني، ودور “نبيلة”، احتوى على الكثير من الرسائل المهمة اعتقد إنها كانت مفيدة للجمهور.

■ ما ابرز الاشادات التي جاءتك عن دورك الدرامي التلفزيوني الأول؟

– تلقيت الكثير من الاشادات والتهاني من جميع أصدقائي في الوسط الفني، ولكن أكثر ما أسعدني كان اتصال الفنان الكبير حمدي أحمد الذي كشف لي عن دهشته من أدائي.

■ وماذا عن الأخبار التي راجت اثناء التصوير والتي تحدثت عن خلافات مع زميلتك داليا البحيري؟

– هناك دائما من يحب تظهير الأمور وتكبير حجمها، مع العلم أن أي عمل فني قد تحدث فيه “خلافات” في إطار المهنة وليس على المستوى الشخصي. أعترف بأنني فشلت في التقرّب من “داليا”. وأننا لم نصبح صديقتين. لكن هذا لا يمنعني من الاقرار بتميزها على المستوى الفني، وأن كل ما كان يهمنا هو خروج المسلسل بالشكل اللائق للجمهور، لا سيما وأنه كان أول بطولاتي في التلفزيون، كما أن نجاح المسلسل سيشكل نجاحا لكل فريق العمل.

■ بعض الأخبار الفنية تحدثت عن “تأجيلات متكررة” عرقلت سير العمل وأدت الى عدم جهوزية الحلقات في الموعد المحدد للعرض في شهر رمضان 2013، وانك كنت السبب في هذه التأجيلات لانشغالك بالحفلات الغنائية خارج مصر؟

– هذه تهمة غير حقيقية، وقد تولى منتج المسلسل محمد الشقنقيري نفيها بالكامل، عندما اعلن ان “التأجيلات” كانت تتم لأسباب انتاجية، ولـ”مشكلات” مع شركة “صوت القاهرة” المشاركة في الإنتاج، كما أعلن شكره لكل فريق العمل، وتحديدا للفنانة “أنغام” لالتزامها بمواعيد وأيام التصوير، ما يعني ان كل ما وجه لي من اتهامات، هي تهم باطلة تستهدف سمعتي الادبية.

■ على اعتبار ان هذا المسلسل كان التجربة الأولى لك في مجال التمثيل الدرامي ـ التلفزيوني، اسألك ان كنت قد خضعتي لـ”دروس” قبل خوض التجربة؟

– اعترف ان الوقوف على خشبة المسرح في تجربتين سابقتين شكل “درسا” مهماً لي وجعلني جاهزة للوقوف امام الكاميرا، اضافة الى مساعدة المخرج سميح النقاش الذي لم يبخل عليّ بتوجيهاته.

■ لا شك في ان المسلسل حقق نسبة كبيرة من النجاح، وعلى المستويين النقدي والجماهيري. فهل هذا النجاح، شجعك على تكرار التجربة؟

– بالتأكيد. خصوصا اذا كان العرض المتوقع يستحق، ولكن المؤكد أنني لن أخوض التجربة الجديدة في القريب العاجل.

■ وبعيدا عن اطار الدراما التلفزيونية وتجربتك الأولى فيها، اسألك عن الالبومات التي نالت اعجابك خلال الفترة الماضية؟

– اخيرا، ألبوم اصالة، وقبله ألبوم كل من شيرين عبد الوهاب وآمال ماهر.

■ كيف تقيّم “أنغام” علاقتها بالزميلات والزملاء في الوسط الفني؟

– لي أصدقاء. لكنهم ليسوا كثراً، لأن عملي يأخذ مني جزءا من وقتي، وعمر وعبد الرحمن يأخذان الجزء الآخر.

■ لو سألتك تسمية أصدقائك  في الوسط الفني؟

– سأرد من دون تردد: شيرين عبد الوهاب وأصالة ولطيفة هي الاكثر قربا مني، وقد اتصلت بهن وهنأتهن على آخر اصداراتهن الغنائية، وأنا احبهن جدا.

■ هؤلاء من المطربات. لكن ماذا عن الاصدقاء المطربين؟

– أحمد سعد والشاعر أمير طعيمة والملحن إيهاب عبد الواحد.

■ نسمع كثيرا عن ألقاب فضفاضة تمنحها بعض الصحافة لبعض المغنين والمغنيات. في رأيك، من هو (هي) الاقوى على الساحة الغنائية حتى تاريخه؟

– أنا أعتبر أن عمرو دياب ما زال الرقم واحد على مستوى الوطن العربي، في حفلاته وفي توزيع ألبوماته ومستوى مبيعاته. وهناك أيضا محمد منير الذي اعتبره “حالة” خاصة، وتجربة فريدة، كما أرى انه يقدم فنا غنائيا لا يستطيع سواه أن يقدمه.

■ كانت لك تجربة “ديو” مع طليقك الموزع الموسيقي فهد محمد الشلبي. فهل تفكرين بإعادة تجربة “الدويتو” مع أي من المطربات الصديقات اللواتي تحدثتي عنهن؟

– لا أخفيك ان هذه الفكرة تراودني منذ فترة.

■ ومن الاسم المرشح كشريك معك؟

– الزميلة شيرين عبد الوهاب.

■ ولماذا الانتظار، رغم النجاح المضمون لهذا “الدويتو”؟

– أولا، انشغال كل واحدة منا المستمر بالحفلات والسفر. إضافة الى عدم توفر الكلام واللحن المناسبين لهذا “الدويتو” المفترض به أن يكون حتما عند حسن ظن كل المستمعين.

■ “أنغام”. في سجل “تكريماتك” أكثر من محطة بارزة، ومنها: من قبل مجلة “ديجيست” كأفضل مطربة (2011)، وفي العام ذاته من MEMA كأفضل مطربة عربية، وتكريمك من الامم المتحدة في يوم المرأة العالمي (2012)، وفي دار الأوبرا المصرية من قبل مهرجان الموسيقى العربية الـ19. ولأن اغنيتك “نصف الدنيا” التي قدمتها بمناسبة “عيد الام” حققت نجاحا كبيرا وتم ايضا تكريمك، اسألك عن شعورك بهذا التكريم، وأنت الام لولدين؟

– “نصف الدنيا” اعتبرها من افضل الاغنيات التي قدمتها في الفترة الماضية لأنها تحكي عن مشكلات المرأة وعلاقتها بأسرتها وأطفالها، وبالاحداث التي تمر بها، وقد جاء التكريم في اليوم العالمي للمرأة ليتوّج نجاح الاغنية وهي بالمناسبة من كلمات الشاعر الصديق امير طعيمة ومن ألحان خالد عز.

■ كثيرات من زميلاتك اتجهن للمشاركة في برامج اكتشاف المواهب، ضمن لجان التحكيم. فهل توافقين على مثل هذه المشاركة لو عرضت عليك؟

– لا مانع لديّ، خصوصا وان مثل هذه البرامج اصبحت ناجحة جدا على المستويين التقني والفني، وهي تحقق نسبة مرتفعة جدا من المشاهدة على مستوى الوطن العربي، كما تقدم اصواتا غنائية حقيقية بحاجة فقط الى “فرصة”، وهذا ما تحققه هذه البرامج.

■ هل من رابط بين توقف صدور ألبوماتك الجديدة وبين الاحداث التي عرفتها المنطقة العربية بمسمى: “الربيع العربي”، وانعكاساتها على ساحة الغناء؟

– بالتأكيد. وعندما ينشغل الرأي العام العربي عموما  والمصري خصوصا بمثل ما انشغل به من احداث نتجت عن ثورتين في اقل من عامين، يصبح من المؤكد توقف الحركة الانتاجية الفنية، ليس على مستوى الأغنية فقط، وإنما على المستوى الثقافي بشكل عام.

■ الآن، وقد بدأت الامور تعود تقريبا الى طبيعتها، لا سيما في مصر، هل نتوقع صدور جديد بصوتك؟

– هذا ما أسعى الى تحقيقه وإنما “على نار هادئة”. ومن خلال الاستقرر على الأغنيات التي سأضمها للألبوم المنتظر، وأنا حاليا في مرحلة انتقاء، وقد استقريت على ثلاث أغنيات من ألحان كل من ايهاب عبد الواحد ومحمد يحيى وأمجد العطافي، ولا زلت أدقق في بقية الاختيارات لأن التراجع، ولو خطوة واحدة، عن النجاحات السابقة، أمر مرفوض تماما.

■ أخيرا، هل من عودة قريبة الى لبنان؟

– سواء للعمل او للسياحة أتمنى، لكن بشرط ان تكون “الاوضاع مستقرة”، وهو ما اتمناه من كل قلبي.

قهوجيات: جمعية الحمير

لقد سَبَقَ وكتبتُ عن الحمير في ركن “قهوجيات” مرَّات عدة، وذكرتُ محاسنها وأوردتُ فضائلها وكيفية تنفيذ ما يُطلب منها بدقة واخلاص وطاعة نادرة من دون تململٍ أو تذمَّر.

لفتني منذ أيام ما جاء في “الأهرام المسائي”، حيث أوردت مجلة “ذاكرة مصر”، التي تصدر عن مكتبة الاسكندرية في عددها الرابع عشر، وهي مجلة تعنى بتاريخ مصر الحديث والمعاصر، وتستكتب باحثين ومؤرخين، وتعرض وجهات نظر مختلفة ومتنوعة، ولقد وَثَّقت في عددها لشهر تموز (يوليو) 2013 واحدة من أطرف الجمعيات الأهلية التي عرفتها مصر، وهي “جمعية الحمير المصرية”، التي أسَّسها المسرحي المخرج الراحل “زكي طليمات” وتضم ثلاثين ألف عضو يحملون ألقاباً عدة. فعند انضمام العضو إلى الجمعية يُلقَّب بالحرحور أي الجحش الصغير! ثم يحصل على رتبة أعلى بحسب جهوده، وقد يظل العضو 20 عاماً من دون أن يحصل على اللقب الأكبر وهو “حامل البردعة”! أي حمار كبير!! ولم يحصل على هذا اللقب سوى ثلاثة أعضاء من الجمعية هم: زكي طليمات، شكري راغب والمرسي خفاجي رئيس الجمعية الحالي.

ترجع بداية تكوين هذه الجمعية إلى إنشاء معهد الفنون المسرحية في العام 1930 على يد زكي طليمات، وكان الهدف تمصير المسرح والخروج بعيداً عن الارتجال إلى الدراسات العلمية. وبعد مرور عامين أوعز البريطانيون إلى الملك فؤاد أن المعهد يُمثل خطراً على حكمه لأنه عندما يتعلَّم المصريون كتابة المسرح سيخرجون إلى الناس بمسرحيات تشير إلى الفساد والأخطاء. اقتنع الملك وأصدر قراراً باغلاق المعهد. وبرغم المحاولات المضنية من جانب زكي طليمات لإعادة فتح المعهد إلاّ أنه فشل. وبعد زواجه من “روز اليوسف”… قاد عبر مجلتها حملة لإعادة فتح المعهد، فهداه تفكيره إلى تأسيس “جمعية الحمير” لما يتميّز به الحمار من صبر وطول بال وقوة على التحمُّل. وكان الغرض من هذه الجمعية هو إعادة فتح المعهد. إنضم إلى طليمات في تأسيس الجمعية شكري راغب مدير دار الأوبرا آنذاك. وبفضل جهود أعضاء الجمعية أعيد فتح المعهد. وانضم إلى الجمعية عدد من أبرز المفكرين والأدباء والفنانين المصريين مثل: طه حسين وعباس العقَّاد وناديه لطفي وأحمد رجب… وعند وفاة الفنان “السيّد بدير” آخر الأعضاء المؤسسين للجمعية في العام 1986 كادت الجمعية أن تُغلق لولا أن أحياها الدكتور محمود محفوظ وزير الصحة المصري الأسبق ورئيسها الحالي “المرسي خفاجي”.

واجهت الجمعية منذ تأسيسها مشكلة رئيسية وهي عدم اعتراف الحكومة المصرية بها بسبب اسمها، وأصاب الاحباط أعضاء الجمعية، وفقدوا أهم صفات الحمير وهي الصبر والتحمُّل، وقرروا تغيير الاسم ليتسنَّى لهم اشهارها، ولكن وزارة الشؤون الاجتماعية ظلَّت تماطل وتسوِّف في الرد على طلب الاشهار.

وتقدم الجمعية خدمات مختلفة للمجتمع منها محو الأميَّة وتشجير الأحياء وإنشاء الحدائق واستصلاح الأراضي وتمليكها للشباب وتنظيم الرحلات الداخلية والخارجية ورعاية المرضى من خلال عيادات الأطباء الذين انضموا للجمعية، وتقدم أيضاً الأجهزة الطبية الحديثة كهدايا للمستشفيات الحكومية.

د.غازي قهوجي

kahwaji.ghazi@yahoo.com

ألاعيب “حماس”

walidتجري “حماس” بما تشتهتي الرياح.

هي مقاومة عندما كانت إيران تغدق عليها المال، وعندما كان  “حزب الله” يغدق عليها السلاح.

غادرت قطر وأقامت في دمشق، يوم كانت دمشق مقراً للتواصل مع المغدقين.

طردت “فتح” من غزة. وقتلت المئات من أفرادها. واعتبرت محمود عباس رئيساً بلا شرعية. واتهمته بما قد يصل الى خيانة فلسطين.

وعندما حلّ “الربيع العربي” وتربع “الإخوان المسلمين” على عرش مصر. وهددت أعاصيره أبواب دمشق. وأدت حسابات خالد مشعل الى اعتبار سوريا ساقطة لا محالة، وبالتالي، سقوط “حزب الله”، ومن ثم، تراجع نفوذ إيران ودورها… وإلى أن عاصمة “الربيع” ستكون الدوحة… وأن الزعامة المطلقة على ليبيا ومصر وتونس، وفي المستقبل، سوريا ستؤول الى آل ثاني…

في ظل هذه الحسابات فرّت “حماس” من دمشق عائدة الى الدوحة، معلنة “من ثاني” ولاءها لآل ثاني. وفي ظل هذه الحسابات أيضاً تسللت منسحبة من لبنان قاطعة حبال الوصل مع “حزب الله”، ومرتدة عن الدعم الإيراني، حالمة بامبراطورية قطرية تمتد من تونس  الى ليبيا فمصر فسوريا.

لكن حسابات “الربيع العربي” انقلبت رأساً على عقب.

في مصر طُرد الإخوان من السلطة، ودخلت القيادات الى السجن. واعتبر التنظيم الإخواني منظمة ارهابية. وتمّت محاصرة قطاع غزة وقطعت عنه أنفاق تجارة السلع الغذائية والوقود. وأُغلق معبر رفح إلا للضرورات الانسانية.

ولم تنجح “النهضة” في الانفراد بحكم تونس. وتحوّلت الى شريك يحاول أن لا يلقى مصير إخوانه في مصر.

ولأن سوريا لم تسقط، و”حزب الله” ما زال حاضراً، ونفوذ إيران يزداد بازدياد تحسن العلاقات مع أميركا ودول الاتحاد الأوروبي.

ولأن قطر بدأت تعاني عزلة خليجية بعد فتح السعودية والإمارات والبحرين أبواب العقوبات الدبلوماسية، والتي قد تتطور الى ما هو أشمل منها.

ولأن “حماس” تجري كما تشتهي الرياح، انقلبت فجأة، وبالجملة، على مواقفها، متوسلة إعادة ما قطعته من حبال الوصل مع محمود عباس، أملاً في مساعدته على فك الحصار المصري عن قطاع غزة. وأعادت ما قطعته مع إيران و”حزب الله” وسوريا كبديل لقطر، المهددة بتغيير سياساتها بعد انحسار نفوذها في دول “الربيع العربي”، وعدم قدرتها على مواجهة ضغوط السعودية والإمارات.

من الواضح أن “حماس” تجيد التنقل براية التوبة من كتف القطري الى كتف الإيراني، ولأنها تعرف جيداً من أين تؤكل الكتف، فهي تجد دائماً من يقبل توبتها مهما تكررت… ومهما تنكرت.

وليد الحسيني

حديث الشارع: فات الميعاد

فات الميعاد… وبقينا بعاد.

هذا حال أم كلثوم مع الحب… وهذا حال لبنان مع صندوق الانتخابات.

كنا أول دولة في الشرق تلتزم بالانتخابات وبمواعيدها.

لكن فعلاً فات الميعاد… وفعلاً بقينا بعاد. فلا انتخابات نيابية ولا انتخابات رئاسية.

وها هي مصر تنتخب رئيسها رغم الإرهاب المتنقل في أرجائها.

وها هي سوريا تنتخب رئيسها رغم عواصف الدمار والموت.

وها هي ليبيا تنتخب مجلسها النيابي رغم صراعات «الشعوب الليبية المسلحة».

وها هو العراق ينتخب نوابه رغم السيارات المفخخة والمذاهب المتفجرة.

إلا لبنان «أبو الديمقراطية» ولاعن أبوها.

لم نلتزم بالاستحقاقين النيابي والرئاسي. الأول ضربناه بالتمديد. والثاني هربنا منه بالمقاطعة.

يبدو أن الديمقراطية في لبنان، كشعب لبنان، تستعد للهجرة النهائية… وإلى أين؟.

الى مصر الملتهبة وليبيا المشتعلة. وسوريا المحترقة… والعراق المقصوف عمره بالمذهبية والمتفجرات.

«شوارعي»

الديمقراطية القاتلة

walidهل يرفض دمنا العربي الحامي الديمقراطية؟.

بالتأكيد… نعم.

يقولون أن «الربيع العربي» قام من أجلها… وعندما اقتربنا منها، انتخبت أصواتنا أصوات الرصاص والقنابل والمتفجرات والسيارات المفخخة… وبذلك حقق الإرهاب فوزاً ساحقاً، على الأقل في ليبيا ومصر وسوريا والعراق واليمن… وما قد يلي.

ومع ذلك ما زلنا نصر على امتلاك هذا الوباء الديمقراطي القاتل. حتى ولو كان جحيم الديكتاتوريات أكثر رحمة من نعيم الديمقراطيات المرعب والدموي.

وإذا أخذنا أولى ديمقراطياتنا العربية، التي ورثناها عن الاستعمار الفرنسي، والتي لم يقم اللبنانيون بجهد للوصول إليها، فإن هذه الديمقراطية اللبنانية تتعرض اليوم لتشوهات خطيرة.

وهكذا نجد أن ديمقراطيتنا أصيبت بأمراض «الربيع العربي»، وأنها فتحت طريقاً سريعاً للفوضى وعدم الاستقرار.

وهكذا نجد أيضاً أن إخضاع مواد الدستور للتفسيرات المزاجية، قد عطل الدستور. مما حول مؤسساتنا الى مزرعة مزدهرة للمذهبيات التي تطرح مواسمها من الأحقاد على مدار السنة ومن دون انقطاع.

هذه هي حال «الديمقراطية اللبنانية» التي ستزداد سوءاً بسوء تفسيرنا للنصوص الدستورية، وإخضاعها للتأويل المتعدد بتعدد الفرقاء.

وسط ترسيخ الانقسامات، وإغلاق أبواب التفاهمات، لا نجد عقلاً وطنياً كاملاً. فعقلنا يكتفي بتأجيل الصراعات لا بتعطيلها.

حتى فرص التأجيل معرضة للغياب مع غياب رأس الدولة. فثمة دائماً من يملأ الفراغ. وفي تهربنا من انتخاب الرئيس، نفتح لبنان لرياح دولية لا يملك أحد منا التحكم بها.

يبدو أننا لا ندرك حجم الخطر الذي نقدم عليه من خلال شغور قصر بعبدا. ومن يجزم بأن مجلس النواب يستطيع في وقت لاحق سد الفراغ الذي صنعه بنفسه؟.

هذا الفراغ إن طال، سيطاول المجلس نفسه، الذي لا يستطيع أن يشرِّع قانوناً لانتخاباته لأنه، وإلى أن ينتخب الرئيس، هو هيئة انتخابية لا تشريعية. وبالمنطق نفسه هو لا يستطيع التمديد لفترة ثالثة. أي أن الفراغ سيتسع ليشمل، الى جانب السلطة التنفيذية، السلطة التشريعية. وهكذا يكون البلد معلقاً في الهواء الذي مع تداخل الرياح الإقليمية والدولية العاتية، قد يؤثر في الكيان اللبناني ونموذجه الذي نصفه بالفريد، والذي غالباً ما ندّعي التمسك به.

ومن المستهجن أن يشعر فريق سياسي بالأمان والاطمئنان لمجرد استعراض كل فريق لـ«ملايينه» البشرية. إن مثل هذا الاستقواء الغوغائي، هو تقليد لصراخ عنترة بن شداد لإرعاب خصمه قبل مبارزته. لكن من الصعب أن نجد عناترة في زعاماتنا إذا حل النزال.

لقد ثبت عربياً، وبالذات لبنانياً، أن الجماهير قطعان من الأغنام تنطلق وراء أجراس الكبش قائد القطيع… والمسكينة لا تعرف أن كل الطرق تؤدي الى المسلخ.

وليد الحسيني

في فراش أهل الفن: زواج سري أم صفقات ونزوات؟

كتب المحرر الفني:

البحث خلف “الزواج السري” في الوسط الفني، يشبه السير في حقول الالغام. ورغم انكشاف غالبية هذه الزيجات (ولو متأخرا في احيان كثيرة)، إلا أن الفنانات – الزوجات (وأيضا الفنانون الازواج) لطالما رددوا ان ما ذكر او يذكر حول هذا الزواج “مجرد شائعات” او هو “ضريبة شهرة”.

ولكن الملاحظ أن الكثير من هذه الزيجات تنتهي، إما كما بدأت، سرا، وإما تجري رياحها بما لا تشتهي السفن، لتأتي حوادث معينة وتكشف المستور، ولتتحول نهاية هذا الزواج السري الى “خلافات وفضائح” بعد ان كتبت بداياته بأحرف الحب والرغبة.

والسؤال المطروح دائما: لماذا تلجأ الفنانات، (في اغلب الاحيان) لاخفاء خبر زواجهن؟

عبد الحليم وسعاد حسني

عبد الحليم وسعاد حسني

البعض كان يقول: لأنه زواج مصلحة ولن يكتب له النجاح.

والبعض الآخر كان يعيد الأمر الى انه زواج مكتوب له الفشل منذ البداية، لأن بريق شهرة الفنانة سيتلاشى وتصبح صاحبته مثلها مثل اي امرأة اخرى.

فما هي اشهر هذه الزيجات في الوسط الفني؟

لا يعتبر زواج الفنان احمد عز من الفنانة زينة، سراً، برغم الغموض الذي ما يزال يحيط به ورغم نفي احمد عز ادعاءات زينة الموثقة والمدعمة بالادلة وبالمستندات، وهذا الزواج لن يكون الاخير على لائحة “الزيجات السرية” في الوسط الفني العربي، بل سبقته زيجات اثارت جدلا كبيرا وزادت من فضول الصحافة وسعيها لمعرفة الحقيقة. ولعل اكثر هذه الزيجات شغلا للرأي العام، بسبب فترة “الشد والجذب” و”الاخذ والرد” التي استغرقتها، تلك التي كان طرفاها الفنان الشاب احمد فاروق الفيشاوي وطليقته مهندسة الديكور هند الحناوي التي انجبت منه فتاة انكر بنوتها بمثل ما انكر زواجه العرفي برمته، والى ان حمل الفصل الاخير موافقة الزوج الشاب الفنان على الخضوع لاختبار فحوصات الـDNA الذي اثبت بنوته للمولودة، وألزمه بالتالي مع اسرته على الاعتراف بهذا الزواج.

■ ربما لا يوجد احد في العالم العربي، لم يسمع عن “الفيديو الفاضح” الذي جمع فنانة الرقص الاستعراضي دينا ورجل الاعمال حسام ابو الفتوح، والذي انتشر في الاسواق، وكان السبب في الهجوم الشديد عليها.

دينا دافعت عن نفسها وقتئذ وأعلنت ان “الفيديو تم تصويره خلال مرحلة زواجها عرفيا من ابو الفتوح”، لكن تبريرها هذا لم يشفع لها، فاختارت الابتعاد عن مصر، والشارع الفني وكل وسائل الاعلام والاضواء، وقيل يومها انها غادرت الى السعودية وأدت فريضة الحج وعادت بعد فترة الى القاهرة مرتدية الحجاب.

لكن الغريب بالامر، كان ظهورها مجددا، ومن دون حجاب، نافية ان تكون قد ارتدته، ومعلنة ان الصورة التي نشرت لها وهي ترتديه، هي صورة “مركبة”.

■ رغم مرور 37 عاما على رحيل العندليب الاسمر عبد الحليم حافظ، الا ان “قصة” زواجه من الممثلة سعاد حسني ما زالت شائكة، بسبب تضارب مصادرها، ومواقف مطلقيها وغالبيتهم من اصدقاء الطرفين. فقد نشر الاعلامي مفيد فوزي تسجيلا بصوت سعاد حسني يفيد بأنها تزوجت من عبد الحليم عرفيا. إلا أن محامي عبد الحليم ورفيق مشواره والمؤتمن على اسراره الراحل مجدي العمروسي نفى الواقعة في كتابه “اعز الناس”، حيث ذكر ان سعاد حسني قالت ان زواجها من حليم كان بعقد زواج عرفي استمر لـ6 سنوات، وهذه مغالطة كبيرة اذ لا يمكن ان يستمر زواج اشهر نجم ونجمة في مصر بسرية تامة طوال هذه الفترة، من دون ان يعلم به، او عنه، احد، ما يعني بالتالي ان زواجهما “السري” غير مؤكد، وأنه لو كان حاصلا بالفعل (والكلام لمجدي العمروسي) لكنت شخصيا اول العارفين به.

■ نجمة مصر الاولى (وهذا هو لقبها الفني) الممثلة نبيلة عبيد، كشفت عن زواجها من الدكتور اسامة الباز، المستشار السياسي لرئيس مصر الاسبق محمد حسني مبارك، وأعلنت ان هذا الزواج استمر تسع سنين وهي الاجمل في حياتها، وانها تعلمت الكثير من الزوج السياسي بحيث كانت تلميذة ناجحة في مدرسته، لا سيما في ما يتعلق بكيفية ادارة شؤون حياتها بطريقة صحيحة.

لكن السيناريست محمد الغيطي، كما يبدو، لم يكتف بهذا القدر من التوضيح، فظهر على فضائية “التحرير” المصرية معلنا المزيد من التفاصيل، ومنها ايضاح بأن زواج نبيلة عبيد من المستشار الدكتور اسامة الباز كان سريا، نظرا لمنصب الزوج الحساس في الدولة، وعندما تسرب النبأ لاحدى الشخصيات الكبيرة، تقدمت نبيلة عبيد من المستشار السياسي بطلب الطلاق والذي تم بهدوء ونضج، وذلك حرصا منها على مستقبل الزوج السياسي.

يذكر ان هذا الزواج كان الثاني في حياة الممثلة نبيلة عبيد، حيث سبق لها الزواج، في بداية مشوارها الفني، من المخرج عاطف سالم، وهذا الزواج استمر سريا لفترة قصيرة، ثم تم الاعلان عنه من الطرفين.

■ النجمة يسرا، كان زواجها الاول “سري جدا” وفيه ارتبطت برجل الاعمال الفلسطيني المقيم في لندن فادي الصفدي. وعندما بدت آثار الحمل على الزوجة، تم الاعلان عن هذا الزواج، لكن ارادة الله لم تشأ ان يكتمل الحمل، فكان ان حدث الانفصال لأن الزوجة (من وجهة نظر الزوج) لا تريد الانجاب؟

اما الزواج الثاني للفنانة يسرا، فكان بالسر ايضا، وهذه المرة من نجل “مايسترو” نادي الاهلي في مصر، خالد صالح سليم. اما لماذا “زواج بالسر”، فلأن الوالد رفض اعلانه بسبب حساسية منصبه وشعبيته الكبيرة في الشارع الكروي المصري، ليستمر اخفاء الخبر الى حين رحيله في العام 2002، وعندئذ فقط، تم الكشف عن هذا الزواج الذي استمر لسنوات “سريا”، من خلال “نعي” نشرته كل الصحف المصرية، ومن خلاله، عرف القاصي والداني بأمر هذا الزواج، بعد ان قرأوا اسم يسرا، بصفتها “زوجة ابن الفقيد الراحل”.

■ لطالما اعلنت الممثلة المعتزلة سماح انور، بأن ابنها ادهم هو “ابن بالتبني”. لكنها، وبعد مرور سنوات على هذا الادعاء، كشفت بأن ادهم هو ابنها بالفعل من رجل تزوجته وتوفاه الله في حادث، بعد زواجها بفترة.

ولكن. من هو هذا الزوج؟ وما اسمه؟

سماح انور رفضت الكشف عن الاسم بشكل نهائي، متعللة بـ”انه اصبح في دنيا الحق ولا فائدة اليوم من الكشف عن هويته… رحمه الله”.

■ سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، عرفت تجربة الزواج السري مرة واحدة، والزواج “شبه السري” مرة واحدة، والزواج العلني المشهر بالكامل مرة واحدة.

في الاولى، عندما تزوجت بطريقة “الخطيفة” من المخرج السينمائي الكبير عز الدين ذو الفقار، ولها منه ابنة تدعى ناديا. وقد ذكرت فاتن حمامة ذات مرة، ان زميلها الممثل كمال الشناوي كان شاهدا على “زواجها السري” من المخرج عز الدين ذو الفقار، قبل ان يبارك والدها هذا الزواج، ومضيفة انها وزوجها غادرا الى الاسكندرية حيث امضيا “فترة عسل” استمرت لبضعة ايام، وأنهما اعلنا زواجهما بعد أن باركه والدها انور حمامة، فتحول عندئذ من زواج “سري” الى زواج “علني”.

اما الزيجة الثانية والمعلنة، فكانت من النجم عمر الشريف وأنجبت منه فاتن حمامة ابنها طارق، لكن الانفصال حدث في العام 1966 بسبب اصرار الزوج على مغادرة مصر سعيا وراء العالمية، ورفض الزوجة مغادرة بلدها والتخلي عن عملها للبقاء الى جانب زوجها.

والنجمة فاتن حمامة، متزوجة منذ سنوات من الطبيب محمد عبد الوهاب، وهذه الزيجة يمكن وضعها في خانة “الوسط” ما بين “السرية” و”المعلنة”، لأنها تمت بحضور نفر قليل جدا جدا من الاهل والاصدقاء، واستمرت بعيدة عن الاضواء والاعلام.

■ الممثلة سمية الخشاب، نجحت حتى اللحظة في اخفاء اسم زوجها، لكنها لم تنف زواجها، وهي ترد على كل من يسألها في هذا الامر، ان “هذا من شأنها وشأن زوجها” وان “ليس لأي كان حق التدخل لكشف هوية الزوج او حتى مجرد اسمه، والجمهور يهمه فقط ما تقدم له من اعمال فنية”!

■ الفنانة فيفي عبده لم تخجل مرة باعترافها بزيجاتها، لأنها ـ كما تؤكد دائما ـ “تحب الحلال وترفض الوقوع في براثن الحرام”، ولذا، صرحت بأنها تزوجت مرتين عرفيا (بالسر) الى جانب زواجها مرتين بشكل رسمي ومعلن. وتضيف:

-اذا كنت تزوجت في حياتي مرتين عرفيا، إلا أنني استطعت في ما بعد اشهار الزيجتين وتحويلهما الى زواج “رسمي”.

■ النجمة الهام شاهين انكشف زواجها السري من رجل الاعمال اللبناني عزت قدورة، عندما رفضت النجمة العودة اليه، وقد قيل الكثير عن هذا الزواج، ومنه ان النجمة استفادت بمكاسب مادية كبيرة، وان الزوج، انتقاما لنفسه، حرص على تشويه وجهها بماء النار، وهذه التفاصيل كشف عنها الامن المصري، وتم القاء القبض على المكلف بالمهمة، وان هذه الحادثة كانت السبب في كشف حكاية الزواج السري الذي لم يكن الاول في حياة النجمة، حيث سبق ان تزوجت (بالسر ايضا) من خبير السياحة رجل الاعمال المنتج السينمائي المصري الدكتور عادل حسني الذي انتج لها العديد من الافلام، وان اعلان هذا الزواج تم بعد فترة من حدوثه ومن خلال حفل اقتصر على بعض الاصدقاء، وأقيم في فندق “شيراتون ـ الجزيرة” بالقاهرة.

اما الزوج الخبير السياحي ـ المنتج السينمائي عادل حسني، فقد سبق له الزواج بالسر من الفنانة نيللي، ويومذاك، تعرض لحادث مؤلم ألزمه الفراش، ما دفع بالزوجة نيللي الى الاعتراف:

-ما كنت استطيع حتى زيارته في المستشفى لأطمئن عليه وهو في واقع الامر زوجي!

اما السبب، فهو ان الدكتور عادل حسني كان متزوجا زواجا شرعيا من سيدة لا علاقة لها بالوسط الفني.

■ رجل الاعمال الاردني علاء الخواجة، تزوج في البداية من الممثلة ـ المنتجة اسعاد يونس. ثم من النجمة شيريهان. والزوجتان حافظتا على سرية الزيجتين الى ان تم الاعلان عنهما عندما انجبت شيريهان ابنتها الوحيدة لولوه قبل ان تتعرض للحادث الصحي الصعب الذي ألزمها المغادرة للعلاج الى اوروبا، وعادت بعد فترة علاج شاقة ولكنها مكللة بالنجاح.

■ الفنانة شيرين عبد الوهاب التي اشتهرت بأغنية “آه يا ليل”، اوقعت نفسها بخطأ أدى الى كشف حكاية “زواج سري” سابق لها. فهي توجهت الى “قسم شرطة الحليفة” لاستخراج بطاقة اثبات شخصية، ودونت في الاوراق الرسمية انها “آنسة”، رغم زواجها السري في بداية مشوارها الفني من الموزع الموسيقي مدحت خميس. وعندما تم اكتشاف امرها في واقعة “التزوير بأوراق رسمية”، بررت بأنها “كانت تريد أن تفعل ذلك لضرورة فنية”.

■ لم تكن إلا صورة في حمام سباحة في احد فنادق القاهرة، وكان وراءها حكاية “زواج سري” جمع بين المطرب مدحت صالح والممثلة المعتزلة شيرين سيف النصر بعد قصة حب سريعة جمعت الاثنين وتكللت بعد اسبوعين فقط بزواج بمعرفة والدتي العروسين (فقط)، توجه من بعده الزوجان الى فيلا بمدينة “16 اكتوبر”. وبسبب مشاكل مالية بين الفنانة فيفي عبده و”العريس” مدحت صالح، سارعت فيفي عبده الى الاعلان: “مدحت اخذ فلوسي وتزوج بها شيرين سيف النصر واشترى لها فيلا في 16 اكتوبر”؟! ولأن فيفي “كشفت المستور”، سارع مدحت صالح عن موضوع الزواج، وليعلن الطلاق السريع بعد ايام قليلة؟!

وهذا الزواج السري، لم يكن الاول للممثلة المعتزلة شيرين سيف النصر، حيث جاء زواجها الاول سريا ايضا، من رجل اعمال عربي، وبسبب هذا الزواج، انسحبت يومئذ من مسلسل “الف ليلة وليلة” بعد ان كانت قد قطعت فيه “شوطا”، ودفعت البند الجزائي، واعتزلت التمثيل، ليتبين بعد ذلك ان وراء هذه الخطوة “زواجا سريا”؟

■ حادثة سرقة سيارة الموزع الموسيقي ـ الكويتي، فهد من امام منزل المطربة انغام كشفت “العلاقة السرية” التي جمعت الاثنين قبل ان يعلنا زواجهما رسميا، بعد ان كان تعليق انغام على الحادثة (في بداية حدوثها): انه ملحن وموزع وكان في مهمة عمل يستمع في منزلي الى بعض الالحان؟!

■ المطربة التونسية المغدورة ذكرى عاشت وسط تقلبات الشائعات، تارة بإصابتها بمرض “الايدز” وتارة بزواجها من ثري ليبي، ثم بزواج عرفي (سري) من رجل الاعمال المصري ايمن السويدي، لكن السويدي هو الذي شاء ان يتحول زواجهما الى علني بعد الزواج العرفي الذي تم في فرنسا، وهو الذي لجأ الى القضاء المصري لاثبات صحة  توقيع ذكرى على العقد العرفي، ونال حكما بذلك. وهنا، كان على ذكرى أن تعيد النظر في زواجها الذي انتهى بمصرعها على يد الزوج.

■ حنان ترك، انتشرت لها صورة على شبكات التواصل الاجتماعي وهي حامل في طفلها الرابع، وتردد ان والد الطفل هو محمود مالك، شقيق رجل الاعمال الاخواني حسن مالك، لكن الممثلة ما زالت ملتزمة الصمت رافضة الافصاح عن هوية زوجها الذي يعد الرابع من بعد زوجها الاول رجل الاعمال ايمن السويدي (زوج المطربة التونسية ـ في ما بعد ـ ذكرى ومطلق النار عليها)، ثم رجل الاعمال خالد خطاب، وثالث مجهول الاسم اعلاميا وترفض حنان ترك الافصاح عن هويته رغم انها انجبت منه طفلا بعد طلاقهما!

لكن… تبقى مفاجأة المفاجآت، ما كشفت عنه المؤرخة الموسيقية المصرية الدكتورة رتيبة الحفني، ويتعلق بـ”سر” عن حياة كوكب الشرق ام كلثوم، وفيه اكدت ان سيدة الطرب العربي تزوجت من مؤسس صحيفة “اخبار اليوم” القاهرية، الكاتب الصحفي الشهير مصطفى امين، وانها امضت معه (11) عاما، وان عقد زواجهما كان في يد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

وقالت الدكتورة رتيبة الحفني التي تعتبر واحدة من اهم مؤرخي الموسيقى العربية، في ندوة عقدت  في مكتبة الاسكندرية ان ام كلثوم تزوجت من مصطفى امين سرا لأنها كانت تريد ان تستمر، في نظر جمهورها، متفرغة لفنها فقط! موضحة ان ام كلثوم نفسها هي من افشى الى بعض المقربين منها، ان عقد زواجها من الصحفي الكبير موجود بيد الرئيس عبد الناصر.

ومن المعروف ان الكاتب الصحفي الشهير مؤسس وصاحب دار “اخبار اليوم” مع شقيقه علي، كان الاكثر قربا من ام كلثوم، والاكثر متابعة لأخبارها، الى جانب انه كان ينفرد بالسبق الصحفي عن اهم اخبارها، وهو الذي نشر خبر زواجها ـ فيما بعد ـ من الموسسيقار محمود الشريف. وأكدت الدكتورة رتيبة الحفني ان ام كلثوم عاشت حياة زوجية كاملة مع الملحن محمود الشريف، وان هذا الاخير كثيرا ما كان يشاهد خارجا من غرفة نوم كوكب الشرق بـ”الروب دي شامبر”، وعلى عكس ما كانت بعض الاخبار تنفي هذا الزواج.

هالة شكر الله تقود “ثورتها” الناعمة

مارغريت تاتشر قادت حزب المحافظين في بريطانيا، تانسو شيللر قادت حزب “الطريق القويم” في تركيا، الشيخة حسينة قادت حزب “رابطة عوامي” فى بنغلادش، اليس جونسون سيرليفا ترأست جمهورية ليبيريا، كاترين سامبا بانزا ترأست جمهورية إفريقيا الوسطى … واليوم هالة شكر الله تنضم إلى قائمة النساء القائدات بترؤسها حزب الدستور في مصر. 

إنها خطوة ربما تأخرت كثيرا. فالحياة السياسية في مصر تضج بأسماء نسائية عديدة تتولى مناصب قيادية في غالبية الأحزاب الليبرالية والإشتراكية والناصرية والإسلامية، ولكن “رئاسة” حزب تنطوى على خطوة أخرى متقدمة على طريق الدور السياسي للمرأة المصرية.

غير أن مايجدر ذكره في هذا الشأن أيضا هو أن التي كانت تنافس الدكتورة هالة شكر الله على رئاسة “الدستور” هي جميلة إسماعيل السياسية ا

هالة شكر الله

هالة شكر الله

لمتميزة، التي كانت واجهة مشرفة للدستور، وتحملت بجدارة عبئا تنظيميا حقيقيا فيه. لكن صغر سنها (48 عاما) يجعل منافستها على رئاسة الحزب في المستقبل حقيقة واردة تماما. ويتبقى أيضا أننا أمام أول رئاسة “قبطية” لحزب رئيسي في مصر.

قد يرى البعض أن الحكم على هالة شكر الله  مؤجل إلى حين اختبارها في كيفية إدارة الحزب.  لكن اللقطة الأولى في هذا المشهد تستحق القراءة، فمجرد انتخاب سيدة لتكون قائدة لحزب معارض في مصر، هو في حد ذاته تحول في الوعي، كما أنه سيسجل في تاريخ الحياة السياسية المصرية كثمرة مكملة لنضال طويل للمصريين لكسر تابوهات التمييز.

هالة شكر الله رئيسة حزب الدستور بالانتخاب، هي امرأة لم يكن لها حظ وافر في التواجد على الساحة الإعلامية في السنوات الماضية.

في سيرتها أنها صاحبة نشاط سياسي في الحركة الطلابية في سبعينيات القرن الماضي، وتعرضت للاعتقال مرتين، وكان لهذه الحركة باع طويل في مواجهة نظام الرئيس الراحل أنور السادات، أي أنها لم تأت من خارج السرب السياسي بتجلياته النضالية، لكنها طورت أدواتها العلمية بالحصول على درجة الماجستير من بريطانيا.

وأعدت رسالة دكتوراة عن تأثير تحرير الاقتصاد على العاملات في مصر، وشاركت في تأسيس عدد من الجمعيات الحقوقية والتنموية على أساس أنها من خبراء التنمية والمجتمع المدني، واهتمت بقضايا المرأة والطفل وحقوق الإنسان والفئات المهمشة.

في تراث الأحزاب المصرية، هناك أسماء كثيرة لسيدات في الهياكل القيادية لهذه الأحزاب.  وهناك أسماء لسيدات نجحن بالانتخاب في عضوية البرلمان، لكن هي المرة الأولى التي تتولى فيها سيدة رئاسة حزب بالانتخاب.

تحديات

حصلت شكر الله في انتخابات الحزب، على 108 أصوات من إجمالي 189 صوتا في مقابل 56 صوتا للمرشحة جميلة إسماعيل، و23 صوتا للمرشح حسام عبد الغفار.

وبذلك تخلف شكر الله (60 عامًا)، مؤسس الحزب محمد البرادعي لتتولى زعيمة الحزب بعدما شتٌته الخلافات والانقسامات الداخلية في الفترة الأخيرة، كان أبرزها استقالة 11 عضوًا من مؤسسي الحزب في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وفي مقدمة هؤلاء جورج إسحاق، أحد مؤسسي حركة “كفاية” المعارضة، وأحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي، وبثينة كامل الإعلامية والناشطة السياسية.

ويرى المراقبون أن أمام شكر الله تحديين رئيسيين أولهما أن تعمل على جمع كل المجموعات المختلفة داخل الحزب وأن تضع الجميع في حساباتها، حتى يعملوا سويًا.

أما المهمة الثانية، فتتمثل في استكمال بناء الحزب، لأنه على الرغم من أن له حضور في غالبية محافظات مصر، فإنه ما زال يحتاج إلى المزيد من البناء الداخلي.

وقد تولت هالة شكر الله منصب أمينة لجنة التدريب والتثقيف في الحزب من آيار (مايو) 2012 حتى كانون الأول (ديسمبر) 2013.

وتركز عملها سابقًا في مجال التنمية، إذ أكملت دراساتها العليا في معهد الدراسات التنموية بجامعة ساسكس البريطانية، وعملت بالعديد من المنظمات المحلية والعالمية من بينها منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة.

كما أسست شكر الله عام 1997 مركز دعم التنمية في مصر الذي يعمل على توفير الدعم الفني والمساندة لمنظمات المجتمع المدني.

وكانت شكر الله قد درست في كندا، حيث عمل والدها رئيسا لبعثة جامعة الدول العربية هناك، وبعد عودتها إلى مصر بدأت نشاطها في الحركة الطلابية في الجامعات.

كما تعد شكر الله ناشطة حقوقية شاركت كعضوة مؤسسة في عدد من منظمات المجتمع المدني في مصر منذ ثمانينات القرن الماضي، ولها العديد من الدراسات المنشورة في هذا المجال، كما كانت محررة بدورية “الاستعراض النسوي” في بريطانيا خلال الفترة بين عامي 1995 و2002.

صحيفة الغارديان البريطانية علّقت على فوز شكر الله أنه في الوقت الذي يبدو فيه أن الثورة المصرية حققت القليل من أهدافها، يأتي انتخاب هالة كتذكير بالتغييرات الاجتماعية المفاجئة التي حررتها الثورة.

ونقلت الصحيفة عن شكر الله قولها “ما نراه الآن هو شيء يحدث على أرض الواقع”، مضيفة “أعتقد أنه انعكاس للتغييرات التي حدثت لنفوس المصريين منذ ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، حيث أن الشعب المصري لم يعد يرى مثل تلك العناصر المتمثلة في فوز امرأة قبطية برئاسة حزب ذات أهمية كبيرة مقارنة بما يطمح إليه الشعب”.

فهل يشكل انتخاب شكر الله مؤشراً للتغيير الناجم عن تطور الوعي الوطني، بفضل ثورة يناي؟

ثمة دلائل أخرى على التغيير الحادث في تفكير المجتمع المصري. ففي شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي تولت الطبيبة اليسارية منى مينا رئاسة نقابة الأطباء المؤثرة، التي سبقها إليها رجال إسلاميون محافظون.

وتتساءل شكر الله: “كيف لنا أن نتوقع تغيير الحكام بينما لا تتغير المعارضة السياسية، وكيف لنا أن نتوقع وجود تداول في السلطة بين الأحزاب الحاكمة بينما لا تقوم بذلك أحزاب المعارضة؟”

وتشير شكر الله إلى ضعف الأحزاب السياسية ومنها حزب الدستور، ليس كسلا من الأحزاب ولكن لأنه لم تسنح لهم الفرصة للتطور تحت حكم مبارك وأسلافه، قائلة “إن القوة المنظمة الوحيدة التي أتيحت لها فرصة التطور كانت جماعة الإخوان المسلمين. تحطمت الحركة الديمقراطية في مصر، الأمر الذي لا يراه الغرب بداية منذ السبعينيات وحتى الثمانينيات والتسعينيات والعقد الأول من القرن الحالي .. حيث أنك لا تستطيع التظاهر دون أن يتم القبض عليك. كما لم يكن مسموحا لمفكري الطبقة الوسطى والتحركات الاجتماعية بالتجمع، في الوقت الذي تمكن فيه الأخوان المسلمون من التسلل للأحياء الفقيرة من خلال المساجد”.

هالة شكر الله استطاعت بما تتمتع به من مميزات ان تعيد البسمة لحزب الدستور الذي ضربت أعماقه الاعتراضات والانشقاقات منذ بدايته.

هالة شكر الله السيدة القبطية المتزوجة من مسلم يدعى خالد محمد أعطت أملا جديدا ليس لحزب الدستور ولا للاقباط في الوصول الى مناصب قيادية، بل للمرأة المصرية بشكل عام.

ورغم انها تجاوزت الستين من عمرها الا انها تتمتع بكتلة من النشاط والحيوية جعلتها تجوب المحافظات من أجل الترويج لحملتها الانتخابية التي اختارت لها اسم “فكرتنا توحدنا” لتبدا بها محاولة جديدة للم شمل الحزب وتوحيد صفوفة التي تصدعت.

فهل تصدق هتافات هالة شكر الله: “الدستور طالع طالع للمزارع والمصانع”؟

زينة لأحمد عزّ:إحتكمت للخالق… والقضاء

:عبد الرحمن سلام

ماذا تقول الممثلة “زينة” في فضيتها مع النجم أحمد عز الذي تختصمه اليوم في المحاكم المصرية لاثبات نسب طفليهما التوأم اللذين وضعتهما في الولايات المتحدة الاميركية، فيما يرفض احمد عز الاعتراف بأبوته لهما وبزواجه منها؟

رغم الظروف الاجتماعية العصيبة التي تمر بها الممثلة “زينة”، استطعنا “خطف” ما يكفي من الوقت لاجراء هذا اللقاء معها، اثناء وجودها في بيروت ليوم واحد، وقبل عودتها الى القاهرة، فكان هذا الحوار الذي اضاءت فيه على الكثير من النقاط الغامضة، ذات الصلة بموضوع نزاعها الاسري مع الممثل احمد عز.

زينة

زينة

 

■ قبل الدخول الى “موضوع الساعة” والمتعلق بنزاعك مع الممثل احمد عز، اسألك كيف انتهت القضية التي اتهمتي فيها بالتعدي بالضرب والشتم، على ضابط المرور وزميله المجند بعدما حررا بحقك مخالفة مرورية؟

– الحكم الاولي صدر وقضى بسجني لمدة شهرين وغرامة مالية قدرها الف جنيه مصري، لكن في “الاستئناف” صدر حكم بالبراءة بعد ثبوت حدوث تزوير وتلفيق في المحاضر التي نظمت ضدي وقدمت للنيابة.

■ مبروك… لكن على ما يبدو، أنت “موعودة” بالمشاكل؟

– لكنني سأنتصر بإذن الله لأنني مظلومة، وصاحبة حق، والله سيكون الى جانبي وجانب توأمي.

■ “زينة”. ماذا تضمن البلاغ المقدم منك للنيابة في مصر، بالدعوى التي رفضتيها ضد احمد عز؟

– تضمنت الطلب من الجهات القانونية بإلزام احمد عز الاعتراف بنسب التوأم “زين الدين” و”عز الدين” اليه. والبلاغ حمل الرقم 2548، وقدمته في “قسم شرطة مدينة نصر ـ أول” حيث مقر اقامتي. ايضا، تضمن الطلب “إلزام احمد عز استخراج شهادتي ميلاد للطفلين بصفتهما ولديه وبصفته والدهما”. كذلك، قدمت للسلطات الرسمية، لدى عودتي من الولايات المتحدة عبر مطار القاهرة الدول، كل ما يفيد بأنني ادرجت اسمي الطفلين على جواز سفري في القنصلية المصرية في “كاليفورنيا”، بعدما انهيت كل اجراءات الوصول بصورة طبيعية من والى اميركا ـ مصر.

■ وما الذي حدث بعد ذلك؟

– صدمت، ولا اقول فوجئت فقط، بنفي احمد عز القاطع، صلته بالولدين وبي؟!

■ قرأنا عن نيتك بعقد مؤتمر صحفي لاعلان كل تفاصيل المشكلة؟

– نعم… سأعقد مؤتمرا صحفيا لأسلط من خلاله الاضواء على كل تفاصيل المشكلة. علاقتي مع احمد عز. انجابي منه. وسأحتكم الى فحص الحمض النووي DNA لحسم القضية.

■ هل صحيح انك رفضت العروض التي قدمت لك من بعض الفضائيات لعرض مشكلتك مع احمد عز؟

– هذا حدث بالفعل في المرحلة السابقة، رغم كل الاغراءات المالية، لكنني رفضت لأنني ارفض المتاجرة بأولادي.

■ وما هو موقف عائلتك من القضية؟

– اسرتي تتفهم تماما موقفي وتساندني، وتقف الى جانبي لأن قضيتي وقضية توأمي هي ايضا قضيتها، ووالدي (رضا اسماعيل الدجوي) وكافة افراد الاسرة يساندوني، وهم الى جانبي.

■ هل من محاولات لبعض الاصدقاء في الوسط الفني للتدخل لحل القضية؟

– على الاطلاق… ولم اتلق اي اتصال من اي كان في هذا الخصوص.

■ وما صحة الخبر الذي تحدث عن “تهديدات متبادلة” بينكما؟

– خبر صحيح… لكنني على ثقة في ان القضاء المصري سينصفني وسيأتيني بحقي وحق توأمي.

■ وما هي حكاية قيام محاميك عاصم قنديل بالتقدم ببلاغ للنائب العام ضد المذيعة ريهام سعيد (مقدمة برنامج “صبايا الخير” ـ على قناة “النهار”)؟

– الاستاذ المحامي تقدم بالبلاغ بناء على رغبتي لأن الاعلامية المذكورة تعمدت تشويه سمعتي والتشهير بها من خلال استضافتها لصحفينقل اخبارا كاذبة حول قضيتي مع احمد عز. وليعلم الجميع انني لن اتساهل مع اي كان سيحاول النيل من سمعتي، او الافتراء على الحقيقة، والبلاغ الذي تقدم به الاستاذ والمحامي كان بحق المذيعة والصحفي والقناة ايضا.

■ ولكن في المقابل، خرج محاميك عن صمته عبر مداخلتين هاتفيتين تلفزيونيتين، الاولى مع الاعلامي خالد صالح (برنامج “آخر النهار”) والثانية مع الاعلامية لميس الحديدي (برنامج “هنا العاصمة”)، وفيهما اتهم احمد عز بإنكار زيجة سابقة (من المطربة انغام)، مؤكدا انها ليست المرة الاولى التي ينكر فيها الزواج؟

– الاستاذ عاصم قنديل المحامي تحدث بصفته القانونية واستنادا الى وثائق بين يديه ولم يطلق الاكاذيب، كما فعل الصحفي والاعلامية في برنامج “صبايا الخير”.

■ هل خضعتي بالفعل لتحاليل الـDNA بمعرفة الطب الشرعي، كما ذكر محاميك؟ وانك بانتظار خضوع احمد عز للتحاليل ذاتها لتتم مقارنة النتيجة مع عينة التوأم؟

– نعم… حدث هذا، ولكن احمد عز يتمنع حتى اللحظة عن الخضوع لفحوص الـDNA.

■ المحامي الموكل من طرفك ذكر في مداخلته التلفزيونية ان احمد عز وعدك باشهار زواجكما، وأنه تراجع اكثر من مرة بحجة “عدم استعداده اعلان هذا الزواج”، وطالبك بمنحه مزيد من الوقت، خصوصا في فترة مرض والده؟

– احمد يختلق الاعذار. كان من المفترض ان يخضع لتحليل الـDNA منذ ايام، ولم يفعل بحجة “الانشغال”! ما اضطر النيابة الى اصدار قرار بمثوله امامها، لكنه لم يحضر؟! وأخيرا، امرت النيابة احمد عز بالخضوع لتحليل “البصمة الوراثية”، وكالعادة تغيب عن المثول.

وتضيف زينة: لقد اجريت تحليل “البصمة الوراثية” لنفسي ولتوأمي  في اكثر من مختبر طبي خاص اختارها كلها احمد، فيما كان هو يتهرب دائما من اجراء اي تحليل.

وتنهي “زينة” هذه الفقرة بالقول ان المفاجأة التي لم يتوقعها احمد عز كانت تقدم محاميها بصورة لعقد الزواج الرسمي الذي كان بين احمد عز والمطربة انغام.

على الطرف الآخر، التزمت المطربة انغام الصمت رافضة التعليق على كل الاخبار التي تحدثت عن زواجها من احمد عز، كما امتنعت عن الرد على كل الاتصالات التي انهالت عليها من مختلف وسائل الاعلام، بحسب “اليوم السابع”؟!

… وعودة الى الحوار.

■ هل تنوين استكمال اعمالك الفنية قبل انتهاء هذه المشكلة؟ ام ترغبين بالتأجيل الى ما بعد الحل النهائي؟

– طبيعي  ان ابتعد بعض الشيء عن العمل الفني والتفرغ لمشكلتي، وكلي ثقة بأن الحق سيظهر بسرعة رغم كل محاولات احمد عز بالتهرب والتأجيل.

■ وهل صحيح ان خلافك مع احمد عز وراء تأجيل مسلسل “جميلة؟

– هذا غير صحيح… والحقيقة ان شركة “العدل غروب” المنتجة للمسلسل اجلت الانتاج الى اوائل الشهر الحالي (نيسان ـ ابريل 2014) بسبب الظروف الاقتصادية التي يمر بها الانتاج، وهذا ما اعلنه لي المنتج جمال العدل، وهذا ما انا مقتنعة به.

■ لكن ابتعادك عن التلفزيون مستمر منذ اربعة اعوام؟

– ابتعادي يعود الى اسباب متعددة، حث كان يفترض ان اشارك في بطولة مسلسل “بعد الفراق” لكن لظروف انتاجية تأجل العمل… وللسبب ذاته ايضا تأجل انتاج مسلسل “سجن النسا” الذي كنت سألعب بطولته.

■ ومسلسل “جميلة”، هل تحدد، وبشكل نهائي، موعد شهر نيسان (ابريل) الحالي لبدء التصوير؟

– هذا ما هو مقرر، ولكن تبقى الامور كلها مرهونة بظروف البلد وما قد يترتب من مستجدات.

■ ما هو دورك في “جميلة”؟

– اجسد فيه شخصية فتاة من الطبقة الشعبية تعيش تحت خط الفقر. واسمح لي بعدم كشف بقية الموضوع.

■ وهل سيشارك احمد عز بدور البطولة؟

– بالتأكيد لا… ومن سيشاركني البطولة مجموعة من نجوم التلفزيون، منهم محمود عبد الغني وسعد الصغير وريهام عبد الغفور، والمسلسل من اخراج محمد جمال العدل.

■ لامك البعض على مشاركتك كـ”ضيفة شرف” في فيلم “الدساس”؟

– شاركت بالفعل كـ”ضيفة شرف” في “الدساس”، وهو فيلم رعب ـ كوميدي، ويضم مجموعة من الفنانين الشباب، وأيضا مجموعة من “ضيوف الشرف”، منهم الممثل لطفي لبيب، والمرطب الملحن عمرو مصطفى والاعلامية الدكتورة نائلة عمارة (استاذة الاعلام)، اضافة الى مشاركتي بالصفة ذاتها.

■ بالامس، صدر عن محامي احمد عز، المستشار مرتضى منصور، تصريح تضمن اكثر من اتهام موجه مباشرة لك، فهل اطلعت على ما اعلنه المستشار في تصريحه؟

– ليس بالكامل بعد، فأنا خارج القاهرة حاليا، لكن وكيلي الاستاذ المحامي عاصم قنديل اتصل بي ووضعني في اجواء ما صدر عن المستشار مرتضى منصور بشكل مختصر وعام.

■ مرتضى منصور تحدى بأن تظهري عقد زواجك من احمد عز، وسواء كان عرفيا ام شرعيا رسميا، معلنا انه سينسحب من القضية ويسقط وكالته عن احمد عز، ان قدمتي هذا العقد. وقال ايضا انه رفض الحديث سابقا في هذه القضية، لأن “قضايا الاحوال الشخصية تدور في سرية حفاظا على عرض المرأة”، كما نفى ان تكون النيابة ارغمت موكله احمد عز على اجراء الـDNA او اي تحليل آخر من هذا القبيل؟

– اذا كان بالفعل سيقدم على مثل هذا الاجراء (الانسحاب)، فأنا انصحه منذ اليوم بالتخلي عن وكالته. وفيما يتعلق بـ”سرية قضايا الاحوال الشخصية”، كما ادعى، فتصريحاته تملأ الصحف منذ اليوم الاول لتوكله عن احمد عز في هذه الدعوى. أما موضوع ارغام النيابة لموكله بالخضوع لفحوص الـDNA، فالقضاء، وبالقانون، من سيتولى الامر، والايام القريبة المقبلة ستكشف زيف كل ادعاءات حضرة المستشار!

وتضيف الممثلة “زينة” بالكشف ان القرار الخاص باجراء تحليل الحمض النووي DNA، هو حق لجهتين رسميتين قانونيتين: “النيابة العامة” و”نيابة الاسرة” وان احمد عز، مهما اوجد من اعذار، ومهما تهرب، فلن يجد في نهاية الامر مفرا من الخضوع للقانون، وان الحقيقة لا بد من ان تظهر، ولو متأخرة.

وتنهي “زينة” الحوار بالاعلان الذي تم توجيهه من قبل نيابة الاسرة للمحامي مرتضى منصور (وكيل احمد عز) الذي نفى حق النيابة باخضاع موكله لفحوصات الـDNA واعلن ان هذا الحق هو حصريا بيد “نيابة الاسرة”، لـ”تبشره” بأن “نيابة الاسرة” “حددت موعدا لأولى جلسات اثبات النسب” في القضية التي رفعتها ضد احمد عز، ومن المقرر ان تقام يوم الاحد في 18 ايار (مايو) المقبل.

بقي ان نضيف، ونقلا عن الممثلة “زينة”، ان آخر تطورات هذه “القضايا، هي ان نيابة اولى مدينة نصر، طلبت منها معرفة اسماء شهود واقعة زواجها “الشفهي” من احمد عز، وذلك لاستدعائهم والتحقيق معهم، وأخذ اقوالهم، وقد زودت “زينة” النيابة بهذه الاسماء.

زينة وأحمد عز: القصة الكاملة

زينة وأحمد عز

زينة وأحمد عز

عبد الرحمن سلام:

تسارعت التطورات في ما عرف بقضية الممثلة “زينة” والممثل “احمد عز”، بحيث تحولت الى اشبه ما تكون بحبة ثلج “تدحرجت” فأصبحت كرة كبيرة من الازمات والفضائح، وها هي تتخذ اليوم منحى جديدا، بوصولها اخيرا الى ابواب القضاء المصري، بعد ان كانت مجرد اخبار تتناولها الصحف وتفتقد الى التأكيد او النفي من اصحاب الشأن؟!

وقد بدأ الامر بين “زينة” و”أحمد عز” في نهاية شهر كانون الثاني (يناير) 2014، وبالتحديد، عندما وصلت الممثلة الشابة الى مطار القاهرة الدولي عائدة من الولايات المتحدة الاميركية، وبرفقتها طفلين “توأم” اسمتهما: عز الدين وزين الدين. وبحسب ما ذكرت للمقربين منها، فإن الطفلين هما طفلا النجم الشاب الشهير “احمد عز”.

ولأن الصمت احاط بهذا الموضوع على مدى الاشهر التي سبقت الولادة من الطرفين، بدأت وسائل الاعلام تتناول التفاصيل وتغوص في ادّقها. ومن ابرز النقاط التي تم تناولها، “ان زواجا عرفيا تم بين الاثنين” وكانت محصلته “ولادة هذا التوأم”، لكن “احمد عز” انكر الامر على الفور، فيما كانت “زينة” قد استبقت هذا النفي ببلاغ رسمي تقدمت به ضد الممثل، وتطلب فيه “اجراء المقتضى لاثبات النسب.

وبعد اخذ ورد بين الطرفين عبر وسائل الاعلام، كان من البديهي ان يحين دور القضاء، لا سيما وان الجهات المختصة سارعت الى مباشرة مهامها في دعوى الممثلة “زينة” وحددت المواعيد للاستماع الى اقوال النجمة المدعية، في البلاغ الذي طالبت فيه اثبات بنوة الطفلين.

وفي المقابل. قررت كذلك النيابة العامة المصرية المباشرة بالتحقيق مع الممثلة، في البلاغ (المضاد) الذي تقدم به وكيل الممثل “احمد عز”، المحامي الشهير “مرتضى منصور”، ويتهمها فيه بالتشهير بموكله عبر مختلف وسائل الاعلام.

وبالاستناد للمصادر المتابعة لتطور هذه القضية، فإن الممثل الشاب “احمد عز” كان قد توجه، فور علمه بالخطوة القضائية التي اقدمت عليها الممثلة “زينة” (دعوى اثبات نسب) الى مكتب المحامي مرتضى منصور، وأوكل اليه قضيته مع الممثلة “زينة”، التي تصر في كل احاديثها ولقاءاتها على انها رزقت بطفلين توأم من الممثل “احمد عز”، وانها عمدت الى حسم الامر بتوجهها لطلب اجراء فحص الـDNA لاثبات صحة النسب، في حال استمرار  “احمد عز” على النفي؟! فيما موقف هذا الاخير، حتى اللحظة، هو اصراره على انه لم يتزوج من “زينة”. لتستمر بذلك “اشكالية الخصومة” بين زينة التي تتمسك بأقوالها وبحدوث زواج عرفي من “احمد عز”، ومطالبتها له بالتالي اعلان “بنوته” للطفلين التوأم او الخضوع لفحص الـDNA، وبين “احمد عز” الذي ينفي حدوث اي زواج.

اما “الرسائل” المتبادلة بين الطرفين، على مدى الايام التي تلت بدء المشكلة، فما زالت مستمرة بعنفها وشدة عباراتها، وقد اعلنت “زينة” ان “احمد عز”، وعقب ان اعلمته بحقيقة “حملها”، سارع الى انكار علاقته بالامر او انه اب للجنينين اللذين كانت تحملهما في احشائها، وطالبها بالبحث “عن الأب الحقيقي”. او بـ”الخضوع لعملية اجهاض”.

وتضيف “زينة” شارحة تصرفاتها على اثر رد فعل “أحمد عز” على خبر “حملها”: بعد وصول الحوار بيننا الى هذا المستوى من الانحطاط والتدني، ثم تحوّله، من جانب “احمد” الى “حوار تهديدي”، اتخذت قراري بالمغادرة الى الولايات المتحدة الاميركية لدوافع متعددة، ابرزها لمنح المولود المنتظر الجنسية الاميركية، وثانيا، للابتعاد عن الوسط الفني ووسائل الاعلام حتى لا اصبح “مادة” او “حديثا” للشارع الفني في مصر، وثالثا، لكي اتمكن من التفاوض بعد ان يكون الحمل قد “اكتمل على خير” وأصبح في اشهر متقدمة.

وتكشف “زينة” انها فكرت بالعودة الى القاهرة عندما اصبح عمر “التوأم” 16 اسبوعا، إلا أن استمرار “احمد عز” على موقفه “المتعنت” ورفضه الاعتراف بالزواج والبنوة، دفعها الى البقاء خارج مصر، وإلى حين الولادة.

ولم تنكر “زينة” الرسالة التي بعثت بها لـ”زوجها”، وقد وصفتها بـ”التأنيب والمحاسبة”، وفيها: “خليك براحتك… اشتم… انكر… تملّص… وخللي ناس فاشلة وتافهة تغلط فيي… وخليك مغيّب ومش دريان باللي بيحصل من وراك… كل اللي حواليك زبالة وبيوصللوك كل حاجة غلط علشان يطلعوا من وراك بقرشين… وخللي المحامي العظيم ابو 50% في الثانوية العامة يغلط فيي انا وعيالك، وخللي اخوك يكذب عليك كمان ويغلط فيك اكثر وأكثر… دا انت ربنا بيحبك حب مخللي كل اللي حواليك “ناس محترقة”؟! يللا شد حيلك وفرج الناس علينا كمان وكمان”؟!

وتنهي “زينة” “الرسالة ـ التأنيب” بـ”أنت فاكر ان سكوتي عليك ضعف او خوف؟ لا يا شاطر… ده احترام وقوة… بس اعرف انا مش ها اسكت تاني… وخللي الناس تأكل عيش على قفانا وفضايحنا… يللا شد حيلك كمان، ولو كنت راجل بصحيح ما كنتش سمحت بالمهزلة دي تحصل وكنت حليت مشاكلك بنفسك… انت فاهم يا سافل”.

الكثيرون استغربوا هذا “الزخم الاعلامي” الذي واكب، ولا يزال، قضية “احمد عز” و”زينة”… وبعيدا عن كونهما من نجوم الوسط السينمائي ما يجعلهما دائما تحت الاضواء، إلا أن الخلاف بينهما ليس في وجهات نظر حول عمل فني، او سيناريو سينمائي، او في تفاصيل على عقد سينمائي جديد يجمعهما، وإنما الامر “تجاوز” كل ذلك ليمس الشرف والقيم، اضافة الى ان “الصراع” انتقل من الغرف المقفلة والصالونات العائلية، الى القضاء، وهو سينتهي حتما بسقوط احد الطرفين، ليس فقط من حيث انكشاف الكاذب، وإنما ايضا، وهنا بيت القصيد، من اعين الجمهور الذي يعتبر الفنان “انسانا مميزا” وينظر اليه دائما على انه “البطل” و”الرمز” و”المثل الاعلى”.

الممثل “احمد عز”، والذي كان لا يستمرئ الاطلالات التلفزيونية، بل ويتجنبها، كان ضيفا على برنامج “بوضوح” من اعداد وتقديم الاعلامي “عمرو الليثي” على شاشة تلفزيون “الحياة”، وفي بدء اللقاء، سارع الى التأكيد بأن هذه الاطلالة الاعلامية التلفزيونية له ستكون الاخيرة حول الموضوع الذي بسببه وافق على الاستضافة، ومعلنا ايضا ان كل ما اثير في وسائل الاعلام، او كل ما نقل عن لسانه  حول القضية، لا اساس له من الصحة، مشددا على ان “من يريد الحقيقة والحق ان يتوجه الى القضاء وليس الى وسائل الاعلام” وأنه “لن يخوض في الاعراض” و”سيمتثل لحكم القضاء لأنه يثق به”.

والذي لا شك فيه، هو ان لقاء “احمد عز” بالاعلامي “عمرو الليثي” في برنامج “بوضوح”، جاء في “وقت مناسب”، حيث حاول الممثل اغلاق كل الابواب  في وجه سيل “الشائعات والمعلومات المغلوطة” (كما ذكر) والتي انتشرت عبر الشبكة العنكبوتية وبقية وسائل التواصل الاجتماعي، وبذلك، بدا الممثل الشاب وكأنه يسعى لـ”تظهير الصورة” لجمهوره في المقام الاول، خصوصا وانه استهل الحوار بالحديث عن مسلسله الجديد “اكسلانس” الذي باشر بتصوير دوره فيه في لندن منذ ايام، ويستكمله حاليا في القاهرة، وكأنه، من خلال هذه البداية، اراد ان يسجل امام الرأي العام، انه يمارس حياته بشكل طبيعي، وان “الزوابع” التي تحيط بموقفه من كل جانب لا تؤثر في مسيرته الفنية، وان الشائعات كانت، وما زالت تلازم مسيرته الفنية منذ البداية، ومنها، ما ردده البعض  عن “تلقيه سيارة من “شخصية عربية كهدية”؟! وأيضا “كثرة الاخبار التي زوجته اكثر من مرة”، مضيفا انه كان يتضايق من مثل هذه الاخبار، في بداية مشواره الفني، لكنه اليوم، وبعدما اكتسب الكثير من الخبرات، اصبح لا يأبه بها.

إلا أن “احمد عز” لم يبرر او يتطرق لموضوع “عدم زواجه” (ليس من الممثلة زينة وإنما بشكل عام) حيث قال ردا على سؤال وجهه اليه محاوره مقدم البرنامج الاعلامي “عمرو الليثي”: “حقيقي انا مش عارف ليه متجوزتش حتى اليوم”… ثم علّق محاولا التخفيف من وقع السؤال عليه: “بصراحة… انا زودتها قوي في موضوع تأخري بالزواج، ويمكن السبب اهتمامي بشغلي وأهلي، ويمكن لأنني ابحث عن زوجة ذكية ومتدينة… فأنا اخاف الله وليست لي اخطاء كثيرة او كبيرة”.

ورغم أن “رسالة” “احمد عز” كانت “كافية” و”شافية” ووصلت بحذافيرها الى المشاهدين، إلا أنه شاء انهاءها بالتأكيد على “الروحانيات” التي يتمسك بها، حيث قال: “الوحدة اصبحت نقطة ضعفي بعد رحيل والديَّ، فقد كنت شديد الارتباط بهما، ولذا قمت بأداء فريضة الحج بالنيابة عنهما”.

وفي ختام البرنامج، كشف “احمد عز” انه تقدم ببلاغ ضد “الممثلة زينة” يتهمها فيه بـ”التزوير” و”التشهير” في كل ما اشاعته ضده، مؤكدا انه “يملك الكثير من المعلومات عنها، لكن “رجولتي تمنعني من كشف او تناول تفاصيل هذه المعلومات” و”أيضا، لأنني اخاف الخوض في الاعراض”، وان “الامر كله اصبح امام القضاء الذي نحترم احكامه، فالحق سوف يظهر ان آجلا ام عاجلا”.

وإذا اضفنا الى “الآراء” التي اعلن عنها الممثل “احمد عز”، وسياق سير حلقة برنامج “بوضوح” التلفزيوني، حضور مرتضى منصور، محامي الممثل، داخل الستوديو” وكذلك “شهادات” كل من الفنانين صلاح عبد الله ومحمود البزاوي والمخرج وائل عبد الله، بحق الزميل “احمد عز”، يصبح المؤكد هو ان هذه الحلقة قد تم الاعداد لها بـ”عناية”، ليس على المستوى الانساني او الفني او الاخلاقي او الديني فقط، وإنما ايضا على المستوى الوطني ـ السياسي، بعد ان تطرق الحديث، في جانب من جوانبه،  الى مشاركة “احمد عز” في ثورة “30 حزيران (يونيو) وعدم مشاركته في ثورة “25 كانون الثاني ـ يناير” بسبب عدم وضوح الرؤية (كما اعلن “احمد عز”)، اضافة الى اشادته بالرئيس المصري الحالي عدلي منصور، واعترافه بأن “وجود اكثر من مرشح لرئاسة الجمهورية يعطي للشعب فرصة للاختيار”، وأنه “سينتخب المشير السيسي برغم علاقته الطيبة بالمرشح حمدين الصباحي”.

وهكذا… يكون معد ومقدم برنامج “بوضوح” التلفزيوني الاعلامي عمرو الليثي قد “أتم الواجب وزيادة”، فقدم صديقه “احمد عز” للرأي العام والمشاهدين من كل الجوانب الايجابية، وعلى مختلف المستويات.

في تلك الاثناء، كان رئيس نيابة مدينة نصر يستدعي الممثلة “زينة” لسماع اقوالها في الاتهامات التي وجهتها للفنان “احمد عز” (نكران ابوته للتوأم)، فيما ذكر مصدر قضائي ان النيابة لم تكن بعد قد تسلمت بلاغ الممثل “احمد عز” بحق الممثلة “زينة”، حيث ورد في المعلومات التي تسربت من داخل غرفة التحقيق التي يرأسها المستشار “مصطفى خاطر” ان “زينة” ذكرت في بلاغها انها متزوجة من “احمد عز” عرفيا منذ فترة طويلة، وانها تطالبه بالاعتراف بالزواج وبطفليها منه. لكن المفاجأة كانت في رد فعل الممثلة، وفي اعتذارها عن الحضور الى محكمة مدينة نصر للاستماع الى اقوالها في بلاغ “احمد عز” الذي سارع للرد على شكواها بشكوى مضادة اقامها محاميه مرتضى منصور ورفعها الى مكتب النائب العام “هشام بركات”، وتتضمن اتهام الممثلة بـ”التشهير والادعاءات الكاذبة بزواج عرفي وأبوة توأم”.

آخر التقارير الصحفية، تتحدث اليوم عن ان “زينة” ـ ربما ـ ستحتاج الى مسار طويل وصعب لتثبت ـ بالمستندات والوثائق ـ زواجها عرفيا من “احمد عز”، لكن موضوع “ابوته” للتوأم لن يطول كثيرا، فنتائج فحوصات الـDNA ستتكفل بكشف كل الحقيقة.

فخامة المشير: السيسي يستعيد دولة الجنرالات

كتب محمد بكير

لا أحد ينتظر موعد الانتخابات المقبلة للتأكد من أن عبد الفتاح السيسي هو رئيس الجمهورية الفعلي لمصر. فولاية المشير الرئاسية لا تنتظر صناديق الاقتراع، بل بدأت من خلف كواليس وزارة الدفاع منذ التفويض الأول الذي حصل عليه من الشعب يوم 30 حزيران (يونيو) الماضي.

مؤيدون للمشير السيسي

مؤيدون للمشير السيسي

لم يبق سوى إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية ليتحول شعار “السيسي رئيسي” إلى حقيقة.  فخطة تنصيب المشير عبد الفتاح السيسي رئيسا للجمهورية، بدأت مع عملية تطهير البلاد من “حكم الاخوان”، مما استدعى استنفارا سياسيا واعلاميا وعسكريا شاملا، جعل من يفكر في منافسة السيسي يخوض مهمة انتحارية تتعارض مع “إرادة الجيش والشعب”.

إن المنطق الذي يحكم ملايين المصريين اليوم يدعم المشير السيسي ليكون رئيسا للبلاد ومنقذا للعباد، بمساندة عشرات المحطات التلفزيونية بمذيعيها وضيوفها ومتصليها، ومئات الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية بكتابها ومحرريها وبريد قرائها.

قد يمكننا وصف اللحظة الحالية التي تمر بها مصر، بأنها لحظة تأسيسية للنظام الجديد، وهو نظام الدولة القديمة العائدة بقوة والعازمة على سحق المعارضات المنظمة، ليلوح في أفق مستقبل السياسة المصرية عودة التحالف الأمني العسكري البيروقراطي أيام حسني مبارك.

والسؤال المطروح اليوم هو: هل السيسي هو جمال عبد الناصر الجديد؟ فشعبيته تجاوزت خلال فترة قصيرة حيز التأييد العام لتصل إلى درجة يمكن وصفها بـ “هوس السيسي”.

لكن ما يخدم السيسي فعلاً ويزيد من التفاف المصريين حوله، هو فشل جماعة الاخوان المسلمين منذ أحداث رابعة (آب 2013) في أن تعيد بناء الثقة في مشروعها الذي لم يكن موجوداً أصلاً، فظل خطابها أسير رغبتها في العودة مرة أخرى إلى السلطة. الأخطر من هذا أن تعميق الجماعة لوضع مظلوميتها، وهو رأس مالها التاريخي الأكبر على امتداد عملها، جعلها في حالة من العداء مع محيطها الاجتماعي؛ فجموع المصريين بنظر الجماعة مدانة بتأييدها أو تغافلها عن “مذبحة” رابعة أو القمع الذي حدث بعدها. ورغم تعاطف البعض مع الجماعة بسبب القمع الذي واجهته، فإن هذا التعاطف لم ينعكس في حجم التأييد لمطالبها. وقد ينبئنا فشل التحالف الذي حاولت الجماعة تشكيله أخيراً مع حركات ثورية يسارية مثل “السادس من أبريل” بالأزمة العميقة التي تعيشها الجماعة؛ ففيما أصرت الحركة على خطاب وطني ثوري جامع، أصر خطاب الجماعة على سيناريو العودة المرتقبة لما يسمى الشرعية. ورغم نجاح الجماعة في إحداث اضطرابات في الجامعات، فإن هذا النجاح لم يؤسس لحركة طلابية أوسع، وربما أثار غضب طلاب الجامعة أكثر من أنه انصب في تحقيق أي مطالب على أي مستوى.

الأخطر من هذا أن سلمية التظاهر الإخواني تشوبها دائماً نوبات عنف واستفزاز يراه البعض استدعاءً للحظات استشهادية وربما كربلائية لها جذورها العميقة في ثقافة القواعد الإخوانية التي ترى الوضع على أنه صراع بين حق وباطل أو إسلام وكفر. وبالنتيجة، لم تفلح ازدواجية الخطاب الإخواني الممتدة عبر عقود في أن تنقذ الجماعة من وصمة الإرهاب والعنف.

ويرى الخبراء إن استمرار الإحتجاجات العنيفة في مصر، سيجعل من الصعوبة بمكان إتمام خارطة الطريق بشكل يُعيد الأمن والإستقرار للبلاد، غير مستبعدين احتمال تِكرار سيناريو الجزائر في مصر، في ظلّ اتِّساع رقعة المواجهات مع الاخوان، وبعد مصرع أكثر من ألف منهم في المصادمات مع الجيش والشرطة، وتفاقم موجة التفجيرات الإنتحارية.  ويحذر الخبراء من تحول الصدامات تدريجياً إلى عنف مسلح، مع تدفق أسلحة هجومية عبْر الحدود مع ليبيا ووجود جماعات إسلامية مسلّحة تتّخذ من سيناء ملاذا آمنا لها، بالإضافة إلى ضعف الشرطة المصرية عقِب الضربات التي تلقّتها خلال ثورة 25 يناير 2011.

السيسية والناصرية

فجأة أصبح جمال عبد الناصر في كل مكان.  وفجأة تجسّدت صورة “الزعيم الخالد” في الاعلام المصري والصور المرفوعة في شوارع البلاد، في القائد العام للقوات المسلحة المصرية ووزير الدفاع المشيرعبد الفتاح السيسي.

فالسيسية في نظر المصريين اليوم نجحت في إعادة إنتاج الناصرية، لكن هل التاريخ يعيد نفسه فعلاً أم أن الاستنجاد بالناصرية ليس أكثر من مناورة سياسية للم شمل المصريين في مرحلة الانقضاض على الاخوان؟

السؤال قد لا يكون منطقياً.  ومع ذلك فإن الرغبة الشعبية، والتأييد الهائل للسيسي في الشارع، تبرر مناقشة احتمالات تحقق هذه المقاربة، التي لعب فيها الشحن الإعلامي دوراً كبيراً، جعل غالبية المصريين وربما العرب يحلمون باستعادة حلم وصورة مصر الناصرية والقوية.

 المفارقة أن الصورة تختزل في شخصيتي عبد الناصر والسيسي، على ما بينهما من اختلافات، التي لا تتعلق فقط بخبرات وتعليم وثقافة السيسي وعبد الناصر، وإنما بالظروف التاريخية وخيارات كل منهما، ما يجعل من المستحيل عملياً أن يكرر السيسي تجربة عبد الناصر، على رغم أن الأول لا يخفي ناصريته، بمعنى إعجابه بصلابة المواقف الوطنية لعبد الناصر وحرصه على عزة وكرامة المصريين.

ومثل هذا الفهم يشيع بين أغلب المصريين، بوصف الناصرية هي الوطنية المصرية في مرحلة الحرب الباردة، ومحاولة بناء نموذج تنموي مستقل، أما رؤية وموقف الناصرية من الديمقراطية فهذه هي القضية الخلافية التي ينقسم حولها المصريون بل الناصريون أنفسهم.

في نظر البعض، إن “انقلاب” السيسي المدعوم شعبياً يتقاطع مع قيم وآليات الديمقراطية، بغض النظر عن لا ديمقراطية حكم “الإخوان”، وفشلهم في إدارة الدولة ونزعتهم للأخونة وتقسيم المجتمع، وبغض النظر أيضاً عن الخيال الشعبي حول البطل المنقذ الذي يحافظ على وحدة الوطن وأمنه القومي.

والمؤكد أن شخصنة التاريخ والمستقبل تعكس ضعف ثقافة الديمقراطية عند الجماهير والنخب، فقد أنهك الصراع السياسي، وغياب الأمن أغلب المصريين، ودفعهم للبحث عن بطل منقذ يحظى بدعم مؤسسة وطنية منضبطة كالجيش.

والمفارقة أن المشير حسين طنطاوي كان قريباً من هذا الدور قبل عامين، لكن أخطاء المجلس العسكري في إدارة المرحلة الانتقالية قضت عليه، أما النخب فقد تنصلت من مبادئها، واستعملت معايير مزدوجة في دعوة الجيش للتدخل.

لكن تحالف الجيش والقوى المدنية أبقى على الانقسام الثقافي والسياسي في المجتمع، وربما عمّقه، كما يتسم بالضعف الشديد، والقابلية للانهيار، بسبب انتهازية نخب الأحزاب المدنية وصراعاتها الذاتية، وعدم تجديد صفوفها أو التوافق على مرشح رئاسي من خارج الجيش،

وهنا يمكن القول بأن تلك النخبة تدرك ضعفها، واستخفاف الشارع بها، وبالتالي فإنها غير قادرة على فرض شروط للتحالف أو وضع أهداف لهذا التحالف، ومن ثم تسلم بتبعيتها للجيش، بخاصة بعد أن نجح السيسي في دعوة ملايين المصريين لتجديد تفويضه لمحاربة الإرهاب، من دون الاستعانة بالأحزاب.

ولا شك في أن كل هذه الأطراف ما كانت تستطيع أن تمانع أو تعارض دعوة السيسي الذي أثبت فيها قدرته على التواصل المباشر والسريع مع الجماهير، في علاقة تدعم شروط تطور كاريزما السيسي، وتقربه من علاقة عبد الناصر بالجماهير.

هذه العلاقة بالاضافة إلى إغراء الالتفاف الجماهيري، وتشجيع نخب مدنية وعسكرية مستفيدة من صيغة الحكم الجديد، قد تدفع السيسي لتكرار تجربة عبد الناصر، أو على الأقل بعض جوانبها، بخاصة تعامله مع “الإخوان” والحفاظ على دولة القانون والمواطنة والاستقلال الوطني.

لكن مهمة السيسي صعبة وتكاد تكون مستحيلة، للأسباب التالية:

–         إن آلية مخاطبة وحشد الجماهير بالنداء العام ومن دون الاعتماد على تنظيم، والتي نجحت في الإطاحة بـ “الإخوان”، ثم اعتمدها السيسي في الحصول على تفويض لمحاربة الإرهاب، لا يمكن التعويل عليها دائماً، لأنها تضاعف من طموحات الجماهير وترفع سقف توقعاتها في قدرات الزعيم في تلبية مطالب الجماهير في العدالة الاجتماعية. غير أن أوضاع الاقتصاد المصري لا تسمح بتحقيقه بالصورة التي تأملها الجماهير.

–         اختلاف المناخ الدولي والإقليمي المحيط بمصر، حيث كان يتيح لعبد الناصر مساحة أوسع من حرية الحركة والمناورة بين المعسكرين الغربي والسوفياتي، كما أن دوائر دول عدم الانحياز وحركات التحرر الوطني في العالم الثالث كانت تدعم قدرة مصر على لعب دور إقليمي ودولي مستقل، لكن هذه المتغيرات تجاوزها التاريخ، وتراجع دور مصر في محيطها العربي والأفريقي، ومن الصعب استعادة هذا الدور في ظل الميراث الثقيل لتركة مبارك في السياسة الخارجية وقيود كامب ديفيد والعلاقات مع واشنطن، والتي ربما نجح السيسي في تحديها جزئياً لكنه لا يستطيع تغيير نمط التعامل مع واشنطن بشكل جذري في المدى المنظور.

–         لا يمكن من الناحية السياسية الدخول في حرب شاملة ضد “الإخوان” وجماعات الإسلام السياسي على نحو ما قام به عبد الناصر في الخمسينيات والستينيات، لأن الجماعة تضخمت واكتسبت حضوراً اجتماعياً وخبرات تنظيمية وسياسية وإعلامية لا تقارن بما كانت عليه في عصر عبد الناصر، وبالتالي فإن التسرع بالصدام معها يؤدي إلى خسائر هائلة، لا يستطيع الاقتصاد تحملها في هذه المرحلة، على رغم أن المواجهة مع “الإخوان” وحلفائهم لن تجر مصر إلى حرب أهلية على غرار النموذج الجزائري في التسعينيات.

لكنْ أياً يكن مدى صحة هذه التحديات في المقارنة بين السيسية والناصرية، يبقى السؤال:  إلى متى يستطيع السيسي أن يعيش فى جلباب عبد الناصر؟