نبيلة عبيد: نجمة تبحث عن نفسها

:

بلدي في ايدي امينة، وقيادتها السياسية والعسكرية تسير على النهج الذي يريده الشعب

بلدي في ايدي امينة، وقيادتها السياسية والعسكرية تسير على النهج الذي يريده الشعب

عبد الرحمن سلام

نبيلة عبيد، التي استحقت على مدى زهاء النصف قرن تتويجها بلقب “نجمة مصر الاولى”، قلقة في هذه الأيام. ليس على لقبها، وإنما على الأمانة التي تحملها. فهي مؤتمنة على هدف شبه مستحيل أن تحققه، لكنها، لم تفقد الأمل ببلوغه، ولذا، تستمر في جولتها على أكثر من عاصمة عربية، بحثاً عن “ذاتها”. عن “شبيهة لها”. عن “نبيلة عبيد” اخرى. وذلك تحقيقاً لهدف البرنامج الذي تقوده: The Star.

فما هي المواصفات الواجب توفرها في “نجمة العرب” الموعودة؟

هذا ما تحدثت عنه نبيلة عبيد في حوارها مع “الكفاح العربي” خلال وجودها في بيروت، من دون أن تنسى الاضاءة على مسيرتها الذاتية، بكل المصاعب التي اعترضتها، والتضحيات التي قدمتها، وأهمها، خسارة صفة “الأمومة” الأعزّ على قلب كل امرأة.

■ قبل الدخول في تفاصيل برنامجك التلفزيوني الجديد “The Star ـ نجمة العرب” الذي ستعرضه قنوات “روتانا”، وما يسبق هذا البرنامج من استعدادات كبيرة ومكلفة، اسألك عن حقيقة الأخبار التي سبقت وصولك الى بيروت، ومفادها أن “عدوى” كتابة المذكرات الشخصية قد أصابتك. فهل صحيح أن نبيلة عبيد قررت تطبيق أحداث قصة فيلمها الشهير “الراقصة والسياسي” وتكتب مذكراتها التي تكشف فيها علاقاتها الشخصية، وهي أكثر من أن تحصى، بشخصيات سياسية من عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك؟

– هذا صحيح، وأنا اخترت السيناريست المصري مصطفى محرم لكتابة مذكراتي بعد اعتذار الاعلامي محمود سعد عن المهمة.

■ هل تكشفين لنا المزيد من التفاصيل؟

– اقتراحي لقي حماساً شديداً لدى السيناريست لتنفيذ العمل بهدف رصد تجربة حياتي امام الفنانات اللواتي ما زلن في بداية المشوار، حيث أظهر لهن العذاب الذي واجهته خلال مشواري الطويل، مع الاضاءة على الشخصيات التي مدت لي يد العون. والاتفاق مع الكاتب تم في المغرب إبان مشاركتنا معاً في احد المؤتمرات الفنية.

■ وهل سيتم اعتماد اسلوب الإثارة في هذه المذكرات؟

– من الطبيعي أن تحضر الاثارة، وإنما ليس من خلال الافتعال، بل من خلال السرد الحقيقي لحياتي الشخصية وارتباطي ببعض الرموز السياسية.

■ وفي اي مرحلة اصبحت اليوم كتابة المذكرات؟

– السيناريست الصديق مصطفى محرم قطع شوطاً لا بأس به في كتابة المذكرات، وسترى النور في الأيام القريبة القادمة.

■ ان السيناريست مصطفى محرم، كان قد أخبرني قبل اشهر، خلال وجوده في بيروت لأيام معدودة، ان نبيلة عبيد تلقت عروضاً كثيرة خلال الأعوام الماضية لكتابة مذكراتها ونشرها، إلا أنها كانت ترفض بحجة “ان الوقت غير مناسب”، وان ما جعلها تعدل أخيرا عن هذا الرأي هو عدم رضاها عن أحوال الفن والسينما، وانها اصبحت ترى فنانين وفنانات ليست لديهم اي خبرة سابقة، ورغم ذلك يتم الرفع بهم الى “النجومية المطلقة”، مع اعتراف المنتجين والمخرجين بضعف موهبة هؤلاء، وعدم اكتسابهم لأي معرفة علمية، وان هؤلاء “المغرر بهم” يعيشون “الوهم” لمدة عام أو عامين، ثم سرعان ما تنتهي احلامهم بكوابيس مزعجة.

–  أوافق على كل كلمة قالها السيناريست مصطفى محرم، ولذا، فإن مذكراتي ستتناول نشأتي في حي “شبرا”، وعلاقتي بأهلي، وجيراني، وبالمحيطين بي، ثم مشواري الفني من بدايته، وارتباطي بالمخرج الكبير الراحل عاطف سالم، مروراً بالأسباب التي أدت الى انفصالي السريع عنه. وما يهمني ان أضيء عليه في هذا الحوار، هو ان “الأسرار”، بالمفهوم المتعارف عليه للكلمة، لن تكون كثيرة، وذلك بسبب الوضوح الذي ميّز حياتي الفنية والانسانية.

■ ليست مجاملة ان نقلت اليك اعتراف الرأي العام بأنك النجمة التي انحفرت صورتها في أذهان جيل بكامله، عشق اعمالك وحضورك وتابع أدوارك في عشرات الشخصيات المركبة، حيث كنت الأم والزوجة والخادمة والابنة والمدرسة والمجنونة واللصة والمجرمة القاتلة والشرطية والجاسوسة والمدمنة، و… و… واليوم تعودين بعد طول غياب، لكن ليس كممثلة، وإنما ضمن اطار برنامج “The Star ـ نجمة العرب” حيث توظفين خبرتك المهنية والحياتية في تصرّف شابات تطمحن بالوصول الى مرتبة النجومية؟

– صحيح. لكن علينا أن نعلم أن عوامل كثيرة يجب توافرها لنجاح مشروع “صناعة النجمة”، وأولها “الموهبة الحقيقية” والتي من دونها، لا أمل بالعثور على أي “نجمة، وبتوافرها، يمكن العمل على المشروع، من خلال الصقل والتهيئة والتدريب.

■ هل التمييز بين الحالتين امر صعب؟

– ليس صعباً الى حدود الاستحالة، وإنما الحالة تحتاج الى الخبرة الفعلية، وقد تظهر هذه الموهبة على الفور. في طريقة الكلام وأسلوب تناول الدور.

وتروي “نجمة مصر الأولى” أن احدى المتقدمات للمشاركة في البرنامج، انتابتها نوبة بكاء جراء رهبة الموقف، إلا أنها عادت وتمالكت أعصابها وقدمت مشهداً جميلاً، ما جعلني أحيي اصرارها.

■ بحسب ما فهم المطلعون، من اعلام برنامج “The Star ـ نجمة العرب”، فهو يقضي بالبحث عن “نبيلة عبيد جديدة”؟ وربما عن “شبيهة لها”؟ مع ما يتطلب ذلك من موهبة وجمال وقدرات تمثيلية استثنائية. فهل تعتقدين بإمكانية “تكرار نبيلة عبيد”؟

– عرفت مشواراً صعباً جداً. ولذا أتحفظ بالرد على هذا السؤال لأنه يحتمل الـ”نعم” والـ”لا” معاً. فنحن لا ندري ماذا ينتظرنا  وقد نتفاجأ بموهبة جيدة جداً ومتميزة وقادرة على التحوّل الى نجمة كبيرة بعض الخضوع للتدريبات والانخراط بورش العمل المتخصصة. بداية جولة البرنامج كانت من “دبي”. واليوم نحن في “بيروت”. وما زال أمامنا العديد من العواصم التي سنمر بها بحثاً عن الهدف المنشود، مثل تونس والمغرب وسنختم الجولة في مصر.

وباللهجة المصرية الدارجة الجميلة، تعبّر نبيلة عبيد:

-إحنا لسّه مش عارفين ح نلاقي مين وايه؟

وتتابع: نصيحتي لكل المشتركات أن يكّن جديات. فالتمثيل لا يأتي بالمصادفة وإنما هو “قرار” و”التزام”. والصبية التي منحها الخالق سبحانه وتعالى الموهبة عليها أن تسير على طريق مرسوم ولا غنى عنه.

■ يعني “خريطة طريق” فنية؟

– نعم… “خريطة طريق”. وهذا أصدق تعبير.

■ وما هي مسالكها؟

– بعد الموهبة، كما ذكرت، هناك المثابرة، ثم الاصرار، والتصميم على الوصول، والقدرة على التحمّل، وتقديم التضحيات. والصبية التي تعشق مهنتها، وتحترمها الى حد التفاني والالتزام، هي حتماً القادرة على تحقيق النجاح، وعلى هذه الأسس، أتمنى أن تكون شبيهتي.

■ نبيلة… تردد في الوسط الفني ـ الانتاجي أن البرنامج عالق في مأزق، على أثر استقالة المخرج، وتأجيل التصوير و…؟

– كل ما تردد حول هذا الأمر غير صحيح. فلا المخرج استقال. ولا التصوير تأجل، وكل ما في الأمر ان معاملات “الفيزا” تأخرت لبعض الوقت، ما أخّر بالتالي وصوله في الوقت المعلن عنه، و”ربنا يبعد عنا المآزق”. فنحن في بداية المشوار، وندعو، بل ونسعى جميعنا، لأن تتكلل كل جهودنا بالنجاح والتوفيق.

■ “بلبلة”… (وهو اسم الدلع المحبب الى قلب نبيلة عبيد) أرقام متعددة تم طرحها حول الأجر الذي تتقاضينه عن برنامج “The Star ـ نجمة العرب”، خصوصا وأنك من بين “الأغلى أجراً على الاطلاق، في السينما المصرية”. فما هو الرقم الحقيقي للأجر الذي تم التعاقد معك عليه؟

تبتسم نبيلة عبيد، فمناداتها باللقب المحبب اليها اسعدها، وهي اعتبرته اسقاطاً للحواجز بين المحاور وبينها، ولذا قالت:

-لن احدد رقماً بعينه، فهذا “عُرّف” متفق عليه في الوسط الفني، حيث من غير المستحب أن يبوح احدنا بالأجر الذي تقاضاه أو سيتقاضاه. فالأرقام ما هي إلا نتيجة لعمل وجهد ومسيرة ونجاحات تتأتى بعد طول معاناة، اضافة الى أن هناك اسماً يوحي بالثقة وينتظره الجمهور، ويثق بخياراته. وهذه العوامل مجتمعة، هي التي تشكل اجر الفنان، وتغني بالتالي عن البوح بالأرقام.

وتشرح نبيلة عبيد، مستلهمة من مشوارها، جزءاً أساسياً من موضوع الأجر الذي رفضت تحديده، وإنما اضاءت على “مكوناته” (اذا جاز التعبير). تقول:

-في اللحظة الراهنة، ما زلت أواظب على كتابة مذكراتي، وسأكشف خلالها (عبر البرنامج) بعضاً من جوانب حياتي الخاصة لتشكل عبرة للمشتركات. سأكشف حقائق حدثت معي. عذابات. وضغوط تعرضت لها. فمشواري لم يكن، كما قد يتخيل الكثيرون، سهلاً، وآمل أن تتمكن المتسابقات من الافادة من كل التفاصيل. لقد تحملت الكثير، ومررت في ظروف قاسية لكي اصل الى هذه “النجومية”، ويكفي أنني لم أنعم بالأمومة كي لا تؤثر في عملي. أنا لست متشائمة، لقد عاصرت زملاء وزميلات الزمن السينمائي الجميل، وارى أن بين نجوم ونجمات الزمن الراهن أكثر من اسم اثبت جدارته وتميزه ومقدرته وموهبته.

وتروي بالاسماء: كنت في “مهرجان ابو ظبي السينمائي” وقابلت الممثل السوري “باسل خياط”، وهنأته على كل ما يقدم من ادوار. أيضا، هنأت الممثل قصي الخولي وأثنيت على أدائه لشخصية دور الخديوي اسماعيل في مسلسل “قصر عابدين”، حيث قدمه بطريقة مختلفة تماماً. كذلك هنأت الزميلة غادة عبد الرازق عن دورها في مسلسل “حكاية حياة”، تماماً بمثل ما هنأت بقية فريق العمل. لذلك، عندما اجد فناناً يجيد أداء دوره، لا أتردد على الاطلاق في الاتصال به وتهنئته.

وعن الممثلات اللبنانيات، توقفت نبيلة عبيد عند النجمة سيرين عبد النور، وعنها قالت:

-سيرين شكلت لي مفاجأة ايجابية كبيرة، اتمنى أن أقابل مثلها خلال البحث عن “The Star ـ نجمة العرب”. لقد فاجأتني وهي تؤدي دورها في “روبي” وأدهشتني في “لعبة الموت”. سيرين لها اسلوب جميل ومميز يتناول أي شخصية تؤديها، بدليل دورها الغنائي ـ الكوميدي امام نجم الكوميديا محمد هنيدي، حيث كشفت عن مقدرة كوميدية غير متوافرة لدى الكثيرات من “نجمات” تسطع أسمائهن على الشاشتين الكبيرة والصغيرة.

■ سبق لك ان اعتبرت الفنانة هيفاء وهبي “خليفة لك”. وبغض النظر عن موافقتنا أو رفضنا لهذا الاعتبار، اسألك ان كنت لا تزالين تعتبرينها “خليفتك”؟

– أحب هيفاء كثيراً، وأتمنى عليها أن تركز على التمثيل، وعلى اختيار الموضوعات والنصوص والمخرجين، وأشجعها على الاستمرار بالعمل في الافلام المصرية ـ اللبنانية المشتركة لما يمكن لمثل هذه الأعمال أن تنتج من ايجابيات، وهذه مناسبة لأعلن ان المخرج محمد سامي مدحها بشكل جميل، ولذا من حقي أن أبدي استغرابي، وان اسألها لماذا لم تبدأ بعد بتصوير أعمال درامية جديدة، خصوصاً وان لديها كل مقوّمات “النجمة”، سينمائياً وتلفزيونياً.

■ مررت في حديثك مرور الكرام على موضوع الأمومة. كما تم اسقاط موضوع فكرة الزواج مجدداً من كل المحطات التي مررنا عليها؟

– اعترف انني أعيش حالة حب جديد. فالقلب يدق، لكن الدقات “تترافق هذه المرة مع الفكر العقلاني. جميل جداً أن تشعر المرأة أن هناك من يخاف عليها، ويحبها لنفسها وليس لنجوميتها أو لشهرتها. أنا اؤمن أن على المرأة، في عمر معين، أن تتشارك مع الرجل، فيتبادلان المشاعر، كما اؤمن بأن لكل مرحلة عمرية، حكمها واحتياجاتها العاطفية، وأيضاً جمالها.

■ هل نفهم من كلامك أن “نجمة مصر الاولى” وجدت من يمكن ان تكمل معه مشوار عمرها الانساني؟

– هذا صحيح.

■ وهل يمكن الاعلان عن اسمه؟

– هو شخص “ابن بلد”. يعني مصري، كنت أعرفه منذ زمن بعيد، وقد شاءت لنا الأقدار أن نلتقي من جديد. اليوم، نحن على اتصال مستمر، وكل منا يطمئن على الآخر. أليس هذا أمر جميل؟

■ لكنك ذكرت المواصفات وليس الاسم؟

– أبوح بما أستطيع البوح به في الوقت الراهن، ألا يكفي المواصفات؟!

■ تقولين ان لكل مرحلة عمرية حكمها. فهل مرحلتك العمرية اليوم، تتطلب انسحابك من التمثيل؟ او على الأقل من الادوار الاولى؟

– بالتأكيد لا. كل ما في الأمر هو انني عودت جمهوري على تقديم مواضيع ذات قيمة وادوار تترسّخ في الأذهان، وفي هذه المرحلة العمرية، أرى من واجبي، ومن حق جمهوري عليّ البحث عن الموضوع الشيق، والدور المناسب، فمن غير الطبيعي أن أعود، بعد طول غياب، بدور لا يقبل به من “توجوني” “نجمة مصر الاولى”.

■ وماذا عن الشق الثاني من السؤال، والمتعلق بالانسحاب من الادوار الاولى والقبول بالأدوار الثانوية او المساعدة؟

– في هذه النقطة تحديداً، ينطبق قول “لكل مرحلة عمرية دورها”. ونظرة الى كبار نجوم التمثيل في العالم، نكتشف ان هؤلاء، لم ينسحبوا ولم يعتزلوا، وإنما اختاروا أداء ادوار وشخصيات ثانوية، لكنها في غاية التأثير في العمل ككل، لدرجة أن المشاهدين خرجوا، بعد متابعة العرض، وهم يثنون على هؤلاء الممثلين، وعلى الادوار التي يؤدونها.

■ سنعود قليلاً الى الوراء. الى مرحلة بدء الثورة الاولى في مصر التي اطاحت بحكم الرئيس الاسبق محمد حسني مبارك، حيث ذكرت الاخبار ان “نبيلة عبيد” كانت من مؤيدات العهد المذكور.

– اسمح لي أن أبدأ من المرحلة السابقة لعهد مبارك، لأن مصر مرت بالعديد من المراحل السياسية الساخطة، سواء في عهد عبد الناصر، أو أنور السادات، وانتهاء بعهد حسني مبارك، حيث كل واحد من هؤلاء وضع مصر وشعبها في مواقف محرجة، اعتقاداً منه بأنه يفعل الصواب. ولكن، أذكّر أن مصر ذُكرت في القرآن الكريم، ولا يمكن لأي كان ان يمسها بسوء.

وتضيف نبيلة عبيد: شائعات كثيرة ترددت في الساحة المصرية، بعضها طاول كبار نجوم أهل الفن، بمثل ما طاول كبار اهل السياسة والاقتصاد و… و… لكن ما اصبح مؤكداً اليوم، هو أن نبيلة عبيد لا يمكن ان تكون ضد اي تيار يقدم الخير والصالح لمصر وشعبها.

■ هل كنت تخشين على مستقبل الفن في عهد “الاخوان”؟

– بصراحة، لم أخشَ في يوم من الايام على مستقبل مصر الفني، لايماني الشديد والراسخ بأن لا احد يستطيع مصادرة حرية الابداع، لا سيما وان الفن، اضافة الى كونه ابداع، هو كذلك مصدر رزق لكثير لا مهنة لهم سواه.

■ واليوم، كيف تنظرين الى واقع مصر، وكيف تتوقعين المستقبل؟

– اؤمن بأن بلدي في ايدي امينة، وان قيادتها السياسية والعسكرية تسير على النهج الذي يريده الشعب. وأؤمن بأن البلد يمر بمخاض صعب، ولكنني في المقابل، مؤمنة بأن الخروج من “النفق الظلامي” بات قريباً. وقريباً جداً بإذن الله.

■ أخيراً… هل من رأي تودين اعلانه؟

– أتمنى لبلدي مصر، ولكل الأمة العربية، عبور الأزمات التي نتخبط بها منذ سنوات، وان نعود، كما نحلم جميعاً، شعباً عربياً واحداً متكاتفاً في وجه الارهاب والارهابيين.

 

في فراش أهل الفن: زواج سري أم صفقات ونزوات؟

كتب المحرر الفني:

البحث خلف “الزواج السري” في الوسط الفني، يشبه السير في حقول الالغام. ورغم انكشاف غالبية هذه الزيجات (ولو متأخرا في احيان كثيرة)، إلا أن الفنانات – الزوجات (وأيضا الفنانون الازواج) لطالما رددوا ان ما ذكر او يذكر حول هذا الزواج “مجرد شائعات” او هو “ضريبة شهرة”.

ولكن الملاحظ أن الكثير من هذه الزيجات تنتهي، إما كما بدأت، سرا، وإما تجري رياحها بما لا تشتهي السفن، لتأتي حوادث معينة وتكشف المستور، ولتتحول نهاية هذا الزواج السري الى “خلافات وفضائح” بعد ان كتبت بداياته بأحرف الحب والرغبة.

والسؤال المطروح دائما: لماذا تلجأ الفنانات، (في اغلب الاحيان) لاخفاء خبر زواجهن؟

عبد الحليم وسعاد حسني

عبد الحليم وسعاد حسني

البعض كان يقول: لأنه زواج مصلحة ولن يكتب له النجاح.

والبعض الآخر كان يعيد الأمر الى انه زواج مكتوب له الفشل منذ البداية، لأن بريق شهرة الفنانة سيتلاشى وتصبح صاحبته مثلها مثل اي امرأة اخرى.

فما هي اشهر هذه الزيجات في الوسط الفني؟

لا يعتبر زواج الفنان احمد عز من الفنانة زينة، سراً، برغم الغموض الذي ما يزال يحيط به ورغم نفي احمد عز ادعاءات زينة الموثقة والمدعمة بالادلة وبالمستندات، وهذا الزواج لن يكون الاخير على لائحة “الزيجات السرية” في الوسط الفني العربي، بل سبقته زيجات اثارت جدلا كبيرا وزادت من فضول الصحافة وسعيها لمعرفة الحقيقة. ولعل اكثر هذه الزيجات شغلا للرأي العام، بسبب فترة “الشد والجذب” و”الاخذ والرد” التي استغرقتها، تلك التي كان طرفاها الفنان الشاب احمد فاروق الفيشاوي وطليقته مهندسة الديكور هند الحناوي التي انجبت منه فتاة انكر بنوتها بمثل ما انكر زواجه العرفي برمته، والى ان حمل الفصل الاخير موافقة الزوج الشاب الفنان على الخضوع لاختبار فحوصات الـDNA الذي اثبت بنوته للمولودة، وألزمه بالتالي مع اسرته على الاعتراف بهذا الزواج.

■ ربما لا يوجد احد في العالم العربي، لم يسمع عن “الفيديو الفاضح” الذي جمع فنانة الرقص الاستعراضي دينا ورجل الاعمال حسام ابو الفتوح، والذي انتشر في الاسواق، وكان السبب في الهجوم الشديد عليها.

دينا دافعت عن نفسها وقتئذ وأعلنت ان “الفيديو تم تصويره خلال مرحلة زواجها عرفيا من ابو الفتوح”، لكن تبريرها هذا لم يشفع لها، فاختارت الابتعاد عن مصر، والشارع الفني وكل وسائل الاعلام والاضواء، وقيل يومها انها غادرت الى السعودية وأدت فريضة الحج وعادت بعد فترة الى القاهرة مرتدية الحجاب.

لكن الغريب بالامر، كان ظهورها مجددا، ومن دون حجاب، نافية ان تكون قد ارتدته، ومعلنة ان الصورة التي نشرت لها وهي ترتديه، هي صورة “مركبة”.

■ رغم مرور 37 عاما على رحيل العندليب الاسمر عبد الحليم حافظ، الا ان “قصة” زواجه من الممثلة سعاد حسني ما زالت شائكة، بسبب تضارب مصادرها، ومواقف مطلقيها وغالبيتهم من اصدقاء الطرفين. فقد نشر الاعلامي مفيد فوزي تسجيلا بصوت سعاد حسني يفيد بأنها تزوجت من عبد الحليم عرفيا. إلا أن محامي عبد الحليم ورفيق مشواره والمؤتمن على اسراره الراحل مجدي العمروسي نفى الواقعة في كتابه “اعز الناس”، حيث ذكر ان سعاد حسني قالت ان زواجها من حليم كان بعقد زواج عرفي استمر لـ6 سنوات، وهذه مغالطة كبيرة اذ لا يمكن ان يستمر زواج اشهر نجم ونجمة في مصر بسرية تامة طوال هذه الفترة، من دون ان يعلم به، او عنه، احد، ما يعني بالتالي ان زواجهما “السري” غير مؤكد، وأنه لو كان حاصلا بالفعل (والكلام لمجدي العمروسي) لكنت شخصيا اول العارفين به.

■ نجمة مصر الاولى (وهذا هو لقبها الفني) الممثلة نبيلة عبيد، كشفت عن زواجها من الدكتور اسامة الباز، المستشار السياسي لرئيس مصر الاسبق محمد حسني مبارك، وأعلنت ان هذا الزواج استمر تسع سنين وهي الاجمل في حياتها، وانها تعلمت الكثير من الزوج السياسي بحيث كانت تلميذة ناجحة في مدرسته، لا سيما في ما يتعلق بكيفية ادارة شؤون حياتها بطريقة صحيحة.

لكن السيناريست محمد الغيطي، كما يبدو، لم يكتف بهذا القدر من التوضيح، فظهر على فضائية “التحرير” المصرية معلنا المزيد من التفاصيل، ومنها ايضاح بأن زواج نبيلة عبيد من المستشار الدكتور اسامة الباز كان سريا، نظرا لمنصب الزوج الحساس في الدولة، وعندما تسرب النبأ لاحدى الشخصيات الكبيرة، تقدمت نبيلة عبيد من المستشار السياسي بطلب الطلاق والذي تم بهدوء ونضج، وذلك حرصا منها على مستقبل الزوج السياسي.

يذكر ان هذا الزواج كان الثاني في حياة الممثلة نبيلة عبيد، حيث سبق لها الزواج، في بداية مشوارها الفني، من المخرج عاطف سالم، وهذا الزواج استمر سريا لفترة قصيرة، ثم تم الاعلان عنه من الطرفين.

■ النجمة يسرا، كان زواجها الاول “سري جدا” وفيه ارتبطت برجل الاعمال الفلسطيني المقيم في لندن فادي الصفدي. وعندما بدت آثار الحمل على الزوجة، تم الاعلان عن هذا الزواج، لكن ارادة الله لم تشأ ان يكتمل الحمل، فكان ان حدث الانفصال لأن الزوجة (من وجهة نظر الزوج) لا تريد الانجاب؟

اما الزواج الثاني للفنانة يسرا، فكان بالسر ايضا، وهذه المرة من نجل “مايسترو” نادي الاهلي في مصر، خالد صالح سليم. اما لماذا “زواج بالسر”، فلأن الوالد رفض اعلانه بسبب حساسية منصبه وشعبيته الكبيرة في الشارع الكروي المصري، ليستمر اخفاء الخبر الى حين رحيله في العام 2002، وعندئذ فقط، تم الكشف عن هذا الزواج الذي استمر لسنوات “سريا”، من خلال “نعي” نشرته كل الصحف المصرية، ومن خلاله، عرف القاصي والداني بأمر هذا الزواج، بعد ان قرأوا اسم يسرا، بصفتها “زوجة ابن الفقيد الراحل”.

■ لطالما اعلنت الممثلة المعتزلة سماح انور، بأن ابنها ادهم هو “ابن بالتبني”. لكنها، وبعد مرور سنوات على هذا الادعاء، كشفت بأن ادهم هو ابنها بالفعل من رجل تزوجته وتوفاه الله في حادث، بعد زواجها بفترة.

ولكن. من هو هذا الزوج؟ وما اسمه؟

سماح انور رفضت الكشف عن الاسم بشكل نهائي، متعللة بـ”انه اصبح في دنيا الحق ولا فائدة اليوم من الكشف عن هويته… رحمه الله”.

■ سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، عرفت تجربة الزواج السري مرة واحدة، والزواج “شبه السري” مرة واحدة، والزواج العلني المشهر بالكامل مرة واحدة.

في الاولى، عندما تزوجت بطريقة “الخطيفة” من المخرج السينمائي الكبير عز الدين ذو الفقار، ولها منه ابنة تدعى ناديا. وقد ذكرت فاتن حمامة ذات مرة، ان زميلها الممثل كمال الشناوي كان شاهدا على “زواجها السري” من المخرج عز الدين ذو الفقار، قبل ان يبارك والدها هذا الزواج، ومضيفة انها وزوجها غادرا الى الاسكندرية حيث امضيا “فترة عسل” استمرت لبضعة ايام، وأنهما اعلنا زواجهما بعد أن باركه والدها انور حمامة، فتحول عندئذ من زواج “سري” الى زواج “علني”.

اما الزيجة الثانية والمعلنة، فكانت من النجم عمر الشريف وأنجبت منه فاتن حمامة ابنها طارق، لكن الانفصال حدث في العام 1966 بسبب اصرار الزوج على مغادرة مصر سعيا وراء العالمية، ورفض الزوجة مغادرة بلدها والتخلي عن عملها للبقاء الى جانب زوجها.

والنجمة فاتن حمامة، متزوجة منذ سنوات من الطبيب محمد عبد الوهاب، وهذه الزيجة يمكن وضعها في خانة “الوسط” ما بين “السرية” و”المعلنة”، لأنها تمت بحضور نفر قليل جدا جدا من الاهل والاصدقاء، واستمرت بعيدة عن الاضواء والاعلام.

■ الممثلة سمية الخشاب، نجحت حتى اللحظة في اخفاء اسم زوجها، لكنها لم تنف زواجها، وهي ترد على كل من يسألها في هذا الامر، ان “هذا من شأنها وشأن زوجها” وان “ليس لأي كان حق التدخل لكشف هوية الزوج او حتى مجرد اسمه، والجمهور يهمه فقط ما تقدم له من اعمال فنية”!

■ الفنانة فيفي عبده لم تخجل مرة باعترافها بزيجاتها، لأنها ـ كما تؤكد دائما ـ “تحب الحلال وترفض الوقوع في براثن الحرام”، ولذا، صرحت بأنها تزوجت مرتين عرفيا (بالسر) الى جانب زواجها مرتين بشكل رسمي ومعلن. وتضيف:

-اذا كنت تزوجت في حياتي مرتين عرفيا، إلا أنني استطعت في ما بعد اشهار الزيجتين وتحويلهما الى زواج “رسمي”.

■ النجمة الهام شاهين انكشف زواجها السري من رجل الاعمال اللبناني عزت قدورة، عندما رفضت النجمة العودة اليه، وقد قيل الكثير عن هذا الزواج، ومنه ان النجمة استفادت بمكاسب مادية كبيرة، وان الزوج، انتقاما لنفسه، حرص على تشويه وجهها بماء النار، وهذه التفاصيل كشف عنها الامن المصري، وتم القاء القبض على المكلف بالمهمة، وان هذه الحادثة كانت السبب في كشف حكاية الزواج السري الذي لم يكن الاول في حياة النجمة، حيث سبق ان تزوجت (بالسر ايضا) من خبير السياحة رجل الاعمال المنتج السينمائي المصري الدكتور عادل حسني الذي انتج لها العديد من الافلام، وان اعلان هذا الزواج تم بعد فترة من حدوثه ومن خلال حفل اقتصر على بعض الاصدقاء، وأقيم في فندق “شيراتون ـ الجزيرة” بالقاهرة.

اما الزوج الخبير السياحي ـ المنتج السينمائي عادل حسني، فقد سبق له الزواج بالسر من الفنانة نيللي، ويومذاك، تعرض لحادث مؤلم ألزمه الفراش، ما دفع بالزوجة نيللي الى الاعتراف:

-ما كنت استطيع حتى زيارته في المستشفى لأطمئن عليه وهو في واقع الامر زوجي!

اما السبب، فهو ان الدكتور عادل حسني كان متزوجا زواجا شرعيا من سيدة لا علاقة لها بالوسط الفني.

■ رجل الاعمال الاردني علاء الخواجة، تزوج في البداية من الممثلة ـ المنتجة اسعاد يونس. ثم من النجمة شيريهان. والزوجتان حافظتا على سرية الزيجتين الى ان تم الاعلان عنهما عندما انجبت شيريهان ابنتها الوحيدة لولوه قبل ان تتعرض للحادث الصحي الصعب الذي ألزمها المغادرة للعلاج الى اوروبا، وعادت بعد فترة علاج شاقة ولكنها مكللة بالنجاح.

■ الفنانة شيرين عبد الوهاب التي اشتهرت بأغنية “آه يا ليل”، اوقعت نفسها بخطأ أدى الى كشف حكاية “زواج سري” سابق لها. فهي توجهت الى “قسم شرطة الحليفة” لاستخراج بطاقة اثبات شخصية، ودونت في الاوراق الرسمية انها “آنسة”، رغم زواجها السري في بداية مشوارها الفني من الموزع الموسيقي مدحت خميس. وعندما تم اكتشاف امرها في واقعة “التزوير بأوراق رسمية”، بررت بأنها “كانت تريد أن تفعل ذلك لضرورة فنية”.

■ لم تكن إلا صورة في حمام سباحة في احد فنادق القاهرة، وكان وراءها حكاية “زواج سري” جمع بين المطرب مدحت صالح والممثلة المعتزلة شيرين سيف النصر بعد قصة حب سريعة جمعت الاثنين وتكللت بعد اسبوعين فقط بزواج بمعرفة والدتي العروسين (فقط)، توجه من بعده الزوجان الى فيلا بمدينة “16 اكتوبر”. وبسبب مشاكل مالية بين الفنانة فيفي عبده و”العريس” مدحت صالح، سارعت فيفي عبده الى الاعلان: “مدحت اخذ فلوسي وتزوج بها شيرين سيف النصر واشترى لها فيلا في 16 اكتوبر”؟! ولأن فيفي “كشفت المستور”، سارع مدحت صالح عن موضوع الزواج، وليعلن الطلاق السريع بعد ايام قليلة؟!

وهذا الزواج السري، لم يكن الاول للممثلة المعتزلة شيرين سيف النصر، حيث جاء زواجها الاول سريا ايضا، من رجل اعمال عربي، وبسبب هذا الزواج، انسحبت يومئذ من مسلسل “الف ليلة وليلة” بعد ان كانت قد قطعت فيه “شوطا”، ودفعت البند الجزائي، واعتزلت التمثيل، ليتبين بعد ذلك ان وراء هذه الخطوة “زواجا سريا”؟

■ حادثة سرقة سيارة الموزع الموسيقي ـ الكويتي، فهد من امام منزل المطربة انغام كشفت “العلاقة السرية” التي جمعت الاثنين قبل ان يعلنا زواجهما رسميا، بعد ان كان تعليق انغام على الحادثة (في بداية حدوثها): انه ملحن وموزع وكان في مهمة عمل يستمع في منزلي الى بعض الالحان؟!

■ المطربة التونسية المغدورة ذكرى عاشت وسط تقلبات الشائعات، تارة بإصابتها بمرض “الايدز” وتارة بزواجها من ثري ليبي، ثم بزواج عرفي (سري) من رجل الاعمال المصري ايمن السويدي، لكن السويدي هو الذي شاء ان يتحول زواجهما الى علني بعد الزواج العرفي الذي تم في فرنسا، وهو الذي لجأ الى القضاء المصري لاثبات صحة  توقيع ذكرى على العقد العرفي، ونال حكما بذلك. وهنا، كان على ذكرى أن تعيد النظر في زواجها الذي انتهى بمصرعها على يد الزوج.

■ حنان ترك، انتشرت لها صورة على شبكات التواصل الاجتماعي وهي حامل في طفلها الرابع، وتردد ان والد الطفل هو محمود مالك، شقيق رجل الاعمال الاخواني حسن مالك، لكن الممثلة ما زالت ملتزمة الصمت رافضة الافصاح عن هوية زوجها الذي يعد الرابع من بعد زوجها الاول رجل الاعمال ايمن السويدي (زوج المطربة التونسية ـ في ما بعد ـ ذكرى ومطلق النار عليها)، ثم رجل الاعمال خالد خطاب، وثالث مجهول الاسم اعلاميا وترفض حنان ترك الافصاح عن هويته رغم انها انجبت منه طفلا بعد طلاقهما!

لكن… تبقى مفاجأة المفاجآت، ما كشفت عنه المؤرخة الموسيقية المصرية الدكتورة رتيبة الحفني، ويتعلق بـ”سر” عن حياة كوكب الشرق ام كلثوم، وفيه اكدت ان سيدة الطرب العربي تزوجت من مؤسس صحيفة “اخبار اليوم” القاهرية، الكاتب الصحفي الشهير مصطفى امين، وانها امضت معه (11) عاما، وان عقد زواجهما كان في يد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

وقالت الدكتورة رتيبة الحفني التي تعتبر واحدة من اهم مؤرخي الموسيقى العربية، في ندوة عقدت  في مكتبة الاسكندرية ان ام كلثوم تزوجت من مصطفى امين سرا لأنها كانت تريد ان تستمر، في نظر جمهورها، متفرغة لفنها فقط! موضحة ان ام كلثوم نفسها هي من افشى الى بعض المقربين منها، ان عقد زواجها من الصحفي الكبير موجود بيد الرئيس عبد الناصر.

ومن المعروف ان الكاتب الصحفي الشهير مؤسس وصاحب دار “اخبار اليوم” مع شقيقه علي، كان الاكثر قربا من ام كلثوم، والاكثر متابعة لأخبارها، الى جانب انه كان ينفرد بالسبق الصحفي عن اهم اخبارها، وهو الذي نشر خبر زواجها ـ فيما بعد ـ من الموسسيقار محمود الشريف. وأكدت الدكتورة رتيبة الحفني ان ام كلثوم عاشت حياة زوجية كاملة مع الملحن محمود الشريف، وان هذا الاخير كثيرا ما كان يشاهد خارجا من غرفة نوم كوكب الشرق بـ”الروب دي شامبر”، وعلى عكس ما كانت بعض الاخبار تنفي هذا الزواج.