أخبار فنية متفرقة

نانسي الأفضل لبنانياً للعام 2013

تفوقت الفنانة اللبنانية نانسي عجرم على كل من أليسا ونجوى كرم ونوال الزغبي، بعد أن حصدت المركز الاول في التصويت على جائزة “T.V Music Award” كأفضل فنانة لبنانية للعام 2013.

وتستعد نانسي عجرم حاليا لوضع اللمسات النهائية على ألبومها الجديد المتوقع صدوره مطلع الصيف المقبل، ويضم مجموعة من الاغنيات باللهجات المصرية واللبنانية والخليجية، حيث تعاونت فيه مع عدد من كبار شعراء وملحني الاغنية في العواصم الثلاث.

وكانت نانسي قد فاجأت معجبيها ومحبيها ومتابعيها، على بعض رسائل التواصل الاجتماعي بأن كتبت على حسابها الرسمي على موقع “استغرام” “كلمة وداع” لجمهورها في دبي الذي استقبلها احسن استقبال في خلال وجودها هناك لإحياء حفل غنائي ناجح اقيم في فندق “حياة ريجنسي”، وأرفقت الكلمة بصورة لها اثناء استعدادها للصعود الى الطائرة حيث كانت ترتدي ملابس “كاجول”، وحذاء اسود، سخر البعض من شكله ووصفوه بـ”الرجالي” و”حذاء عمال البلدية”، نظرا لضخامته على قدم الفنانة الصبية، واعتبروه “سقطة” من النجمة المعروفة بأناقتها الشديدة؟ 

دينا تتمنى لكارول سماحة زواجاً سعيداً

رفضت فنانة الرقص الشرقي الممثلة دينا التعليق على علاقتها السابقة بزوج المطربة اللبنانية كارول سماحة، رجل الاعمال وليد مصطفى، مالك شبكة “قنوات النهار” التلفزيونية، بعدما اشارت بعض وسائل الاعلام الى “ان علاقة كانت تربطهما سابقا”!!

واكتفت دينا بالقول: “طالما ربنا لم يوفق… خلاص… فالحديث في الامر يصبح عيبا”.

وأضافت: أنا متزوجة منذ اربع سنوات وأحترم زوجي وبيتي، كما ان كارول سماحة زميلة عزيزة وفنانة محترمة، وبدلا من “مضايقتها” وهي في شهر العسل، تمنوا لها السعادة والتوفيق و”باركوا لها زواجها”.

 أصالة ترد على دريد لحام: أكبر من أن نحاسبه

كتبت المطربة السورية المقيمة في القاهرة “اصالة” عبر حسابها الخاص على احد مواقع التواصل الاجتماعي، ردا على زميلها وابن بلدها الممثل دريد لحام الذي قال، عندما وجه اليه سؤال بشأنها: “لا اعرف من تكون اصالة”: يؤلمني كون الاستاذ دريد لحام لا يعرفني وان كان ينبغي معرفته بي، خوفا على نفسه من موقفي الانساني، وأنا اضع مليار خط تحت “انساني”، كما اعذر انتماءه، فهو صاحب تاريخ فني عظيم، وهو اكبر من ان نحاسبه، ومن حقه ان يرى الوطن بعينه الخاصة، وله الحق باحترامنا له؟! 

ماجدة الرومي ترتل في الميلاد

من المنتظر أن تقوم المطربة ماجدة الرومي بطرح ألبوم ديني بمناسبة اعياد الميلاد، حيث بات مقررا ان تقدم ريسيتال ديني في احد الاديرة، تؤدي فيه التراتيل التي سيتضمنهما الالبوم الذي تولت انتاجه بنفسها، ويتألف من 12 ترتيلة تعاونت فيها مع اسماء معروفة في مجالي التأليف والتلحين، ومن هؤلاء: هنري زغيب وجوزف خليفة.

وبحسب “مصادر” موثوقة، فإن ماجدة الرومي خصصت ربع ايراد ألبومها الديني الجديد لصالح جمعيات خيرية لبنانية.

 

هل تعيد خطبة “مي” هيفاء الى طليقها؟

فاجأت الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي الوسطين الفني والاجتماعي، اللبناني والمصري، بتلبيتها دعوة عائلة طليقها رجل الاعمال احمد ابو هشيمة، لحضور حفل خطبة شقيقته “مي” رغم كل تصريحاتها الاخيرة عن طليقها والتي تحدثت عن رفضها العودة اليه رغم عرضه عليها العودة مرارا، وأيضا، رغم نفي الطليق لما جاء في هذه التصريحات واعلانه بأنه طوى هذه الصفحة من حياته؟!

وكانت والدة ابو هشيمة قد وجهت الدعوة للفنانة اللبنانية لحضور حفل الخطبة، لا سيما وان علاقة مودة ربطت، ولا تزال تربط  الاثنتين، فضلا عن الصداقة المستمرة بين هيفاء والعروس “مي”.

ولدى وصول هيفاء الى فيللا العائلة في منتجع “سوان ليك”، كان زوجها السابق في استقبالها، حيث بدا الانسجام التام بينهما، فاستمرا يتبادلان الاحاديث الجانبية طوال السهرة، ما جعل كل الضيوف يتوقعون عودة الوصال بين الاثنين.

فهل سيكون حفل خطبة “مي” مقدمة لعودة هيفاء الى طليقها احمد ابو هشيمة؟!

لطيفة تسخر من خبر ادراج اسمها على لائحة “اغتيالات”

سخرت المطربة التونسية لطيفة من خبر ادراج اسمها ضمن قائمة اغتيالات نشرت في تونس العاصمة، وعلقت بأنها “استقبلت الامر بالضحك والسخرية لأنني اؤمن بأن الاعمار بيد الله سبحانه وتعالى”.

وأضافت: عمري ليس اغلى من عمر الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من اجل الوطن والكرامة والحرية، ومثل هذه الاخبار لن ترهبني ولن تزعزع عزيمتي، وأنا مستمرة في عملي وقد صورت اخيرا ثلاث اغنيات في بيروت من ألبومي الغنائي الجديد الذي سيطرح في الاسواق العربية فور الانتهاء من اعداده نهائيا.

نانسي عجرم

نانسي عجرم

جوزيف مجدلاني: العثور على الحلقة المفقودة في علوم الإنسان

غادة علي كلش:

الدكتور جوزيف مجدلاني غنيٌّ عن التعريف ولا يحتاج إلى تقديم. فبفضله تأسست علوم الإيزوتيريك في لبنان في منتصف الثمانينيات وانتشرت في العالم العربي تحت عنوان علم الباطن الخفي، علم الوعي-الإيزوتيريك. وهو علم الإنسان من مجمل جوانبه البشرية والإنسانية الظاهرة والخفية على حد سواء. باختصار الإيزوتيريك هو تطوُّر في الوعي، ووعي في التطوُّر، تطبيقاً عملياً، لإيصال المرء إلى مراحل اكثر تقدماً في وعي غوامض الحياة.

 مؤلفات د. مجدلاني (التي يذيِّلها بتوقيعه ج ب م) تعالج الخفايا وبواطن المعرفة في الإنسان والحياة، تعدَّت الثمانين كتاباً حتى تاريخه باللغتين العربية والإنكليزية. هذا إضافة إلى الكتب التي تمَّت ترجمتها من العربية والإنكليزية إلى اللغات الفرنسية والإسبانية والبلغارية والروسية. فالإيزوتيريك علوم متطورة في بواطن المعرفة الحياتية والكونية. وهي تقدّم منهجاً دقيقاً وتقنية عملية في تفتيح الوعي الإنساني وتطوير الفكر.

  مع الدكتور مجدلاني كا

جوزف مجدلاني

جوزيف مجدلاني

ن لنا هذا الحوار، حول كتابه “قصتي مع العِلْم…” بشكل خاص، وكتبه بشكل عام.

 

■ بداية، ماذا تصنف علم الإيزوتيريك في عالم المعرفة؟ أهو عقيدة أو ممارسة أو رياضة فكرية أو ما شابه؟ وإذا كان الإيزوتيريك علماً، فما هي المناهج والوسائل العلمية المتبعة؟

– قبل الاجابة، دعيني اعرّف لكِ معنى كلمة إيزوتيريك. فهي كلمة يونانية المنشأ، تعني داخلي، جوّاني، باطني؛ إستخدمها فلاسفة الإغريق للإشارة إلى كل ما هو خفي… على عكس كلمة إكزوتيريك التي تعني خارجي، ظاهري. ثم شاع إستعمالها في اللغات الحديثة.

الإيزوتيريك هو عقيدة المعرفة وإيديولوجيتها… والتحقق في الممارسة. هو الفكر العميق القوي والواسع المستنير الذي يسبر الآفاق. هو مجموعة علوم الإنسان في شموليتها، والحياة في أسرارها، والطبيعة في غوامضها، والفضاء في خفاياه… وكل ما تتعلّق معرفته بالإنسان-المحور لكل شيء، بهدف توسيع آفاق وعيه وذلك بالتحقق بنفسه.

مؤلفاتي المتنوعة المواضيع تشرح بالتفصيل أكثر مما تقدَّم… تشرحه بالمنطق العلمي الرصين، والمنطق  هو الطريق العملي إلى البرهان عبر التطبيق. كما أنّها تقدّم وسائل عملية للممارسة في مناهج علمية تطبيقية للتأكيد. فإنسان الإيزوتيريك هو المختبِر والمختبَر للوصول إلى التحقق بنفسه…

أهم ما يعلّمه الإيزوتيريك هو تقوية الفكر وبناء الشخصية القوية المُحبَّة والمحبوبة… وهذا ما لا تدرِّسه الجامعات ولا يفطن إليه علم النفس. إنّه بإختصار طريقة حياة كاملة مكتملة تساعد المرء على تطوير وعيه والارتقاء بعيشه – هدف الإيزوتيريك. فالإنسان هو الهدف دائماً وابداً.

 

■ وجَدَ بطل رواية “قصتي مع العِلْم… ” في بحوثه ودراساته الإيزوتيركية والتي استغرقته ثلاثة أعوام، “الحلقة المفقودة”، التي لم يجدها خلال ثلاثين عاماً في الدراسة العلمية الأكاديمية. فما هي هذه الحلقة المفقودة، وما أهميتها بالنسبة لأمراض العصر  والعصور المقبلة؟

– الإيزوتيريك هو علم الإنسان الداخلي، هو العلم الشامل الذي لا يناقض ولا ينقد ولا ينتقد العلوم الأخرى. مختبره الإنسان بكليته… أي الجانب المرئي المادي منه… وأيضاً الجانب اللامرئي اللامادي منه. فهذا الجزء اللامادي هو علّة وجود الجسد… لا بل الجسد يعكس ما يعتمل في باطنه… الجسد يراه العلم المادي، أمّا النفس والذات فلا يراهما…. ومعرفته بهما لا تتعدى القشور… العلوم الأكاديمية تبحث وتختبر وتتقصى في نطاق الجسد المادي المنظور. علماً أنّ هذا الجسد هو جزء من الكيان الإنساني. فهو يحوي أيضاً أجهزة الوعي اللامادية في الإنسان. علماً أنّ الذات ليست النفس في مفهوم الإيزوتيريك. فالنفس البشرية تحوي المشاعر والأفكار الأرضية، بينما الذات هي الإنسان الحقيقي، الإنسان الذي لا يحوي سوى الحق والخير والجمال في وحدة متناغمة… من هنا يُقال ’أمراض نفسية‘ وليس ’أمراضاً ذاتية‘، ’وتحقيق الذات‘ وليس ’تحقيق النفس‘. بعبارة أخرى هذه “الحلقة المفقودة” هي “وجود عناصر لامادية” في الإنسان وفي الوجود… هذه العناصر اللامادية هي:

أولاً: الأجسام الباطنية أو أجهزة الوعي في الإنسان؛ وهي الهالة الأثيرية أو الـ Bioplasma بلغة العلم،  وهي عبارة عن ذبذبات كهرومغنطيسية لا تختلف عن الذبذبات أو الذرات المادية الكثيفة إلا من حيث رقة تكوينها فقط. يلي الهالة الأثيرية جهاز أو جسم المشاعر، يليه الجسم العقلي. ومن ثم جسم المحبة تليه الإرادة وأخيراً الروح. فالتفاصيل عن أجهزة الوعي هذه شرحتُها في كتابي”علم الألوان (الأشعة اللونية الكونية والإنسانية). وهذا الكتاب نشر في الانكليزية تحت عنوان “The Science of Colours: The Cosmic and Human Colour Rays” .

ثانياً: البحث في واقع تكرار الحيوات المتعاقبة على الأرض.

ثالثاً: قانون الثواب والعقاب، قانون السببيّة، قانون الفعل وردة الفعل (أو قانون الكارما).

فالعلم الأكاديمي بفروعه كافة ولا سيما الطبية، لن يتوصل إلى كشف النواحي الغامضة في الإنسان، والأمراض، وعلم الوراثة، الخ… إلا بعد اعترافه بواقع وجود العناصر اللامادية (الذبذبية التكوين) الآنفة الذكر. فحينها يتوصل الى حقيقة الانسان بأنّه مخلوق خاص لا يُستنسخ.

كما تؤكد علوم الإيزوتيريك أنّ النفس هي سبب الأمراض… وتحديداً السلبيات الكامنة في باطن النفس البشرية التي يتصرف من خلالها السواد الأعظم من البشر… فتظهر افرازاتها صداعاً وأوجاعاً وقلقاً ونكداً وأمراضاً وضغوطات حياتية وكل الحالات غير المستحبة… وأيضاً النفس البشرية هي مصدر الصحة السليمة. فالنفس الصاحية الواعية اليقظة التي تتحصّن بالمحبة العملية والمعاملة الحسنة والرقة والتواضع تتميز بمناعة قوية ضد الأمراض.

■ تقدِّم في روايتك العلمية والحياتية القيّمة “قصتي مع العِلْم… ” نظرية طبية تطبيقية، من خلال علم الإيزوتيريك. إلى أي مدى ترتبط علوم الفلسفة وعلم النفس وسائر العلوم والفنون بعلم الطب البشري؟

– إنَّ كتاب “قصتي مع العِلْم… ” يقدِّم مقارنة بين العلم الأكاديمي وعلم الإيزوتيريك كما يرويها طبيب أمضى ما يناهز ثلاثة عقود في حقول العلوم الأكاديمية والبحث العلمي، لكنّه لم يصل إلى الحقيقة التي لطالما بحث عنها… حتى وصل به المطاف إلى علوم الإيزوتيريك-علوم الباطن الانساني حيث تقبع كل حقيقة… قدمتُ في الكتاب حقائق إنسانية تُكشف للمرة الأولى بهدف إزاحة النقاب عن تلك “الحلقة المفقودة” التي تربط بين ظاهر الانسان (كجسد) وباطنه (كنفس وعقل). تلك الحلقة التي لو وعاها العلم الأكاديمي واعترف بوجودها لقطع أشواطاً طويلة في فهم النفس البشرية، وفي إدراك أسباب أمراضها وإستدراك علّلها.

أما سؤالك عن مدى ارتباط الفلسفة وسائر العلوم والفنون بعلم الطب البشري… فإنّ الإيزوتيريك يعزو هذه العلاقة إلى الإنسان نفسه… فلولا الإنسان لما وُجد اي شيء… إذ إنّ الخلق برمته كان من أجل الإنسان، وكل وجود أو كائن أو علم أو فنّ موجود بفضل وجود الإنسان. لذلك ألا يبدو منطقياً إدراك الوجود والعلوم قبل فهم الإنسان أولاً؟!!!

إنّ الفلسفات والعلوم والأديان وحتى الفنون كما فسرتُها في كتاب “الإيزوتيريك علم المعرفة ومعرفة العلم” تشكّل أبعاد المعرفة الكاملة… وهذه الأجزاء كانت موحدة ضمن “المعرفة الأم” حين كان الإنسان يعمل على تطوير وعيه على الصعيدين الباطني والمادي، أي حين كان يستعمل ما يقارب نسبة سبعين في المئة من مجمل وعيه (مقارنة بالخمسة في المئة المفعلة عند انسان اليوم). لكن حين آثر الإنسان التطور في الجانب المادي فقط، بدأ يتقهقر في الوعي إلى أن حدث الطوفان الأكبر الذي عرفته بشرية الأرض، طوفان قارة الأتلنتيد… فمع اندثار هذه القارة، هبط وعي الإنسان إلى الحضيض… وبات غير قادرٍ على استيعاب المعرفة كاملة إلا عن طريق تجزئتها… فتجزأت إلى فلسفات وعلوم وفنون…

■ بما أنّك تكلمت عن الألفية الثالثة، لديّ فضول لمعرفة ما سيميزها عن الألفية السابقة؟

– العصر الحالي يُعرف بعصر السرعة. أمّا العصر المقبل فسيُعرف بعصر تركيز السرعة– تركيز طاقات الظاهر والباطن باتحادهما معاً. فالسرعة وحدها لا تكفي إن لم تكن وجهة المسير متوازية ومتكاملة، والتخطيط تظلّله الرؤيا الشاملة والهدف الواعي… فما الجدوى مثلاً من اختصار الوقت عبر وسائل النقل السريعة، ثم اضاعته في عمل ناقص أو فكر محدود؟! فالتركيز أهم من  السرعة لأنّه قادر على توليد السرعة. والعكس غير صحيح.

اضف الى التركيز التنظيم الذي يشكل الخطوة الاولى نحو اختصار الوقت واتقان العمل. يلي ذلك محبة العمل التي تجعل من التنظيم والتركيز والسرعة فسحة للتعمق في إنسانية الإنسان، لا بل سرعة للتعبير عنها… يتوّج كل ذلك حكمة الانجاز. لأنّ خلاصة توافر هذه الشروط في كل عمل يقوم به المرء، لا بد وأن تظلّله الحكمة قولاً وتخطيطـًا وفعلاً. وإذا ما عدنا الى هذه الركائز الأربع (تركيز، تنظيم، محبة وحكمة) نستشف منها شعاعاً باطنياً هو بمثابة السهل الممتنع للانجاز الرائع…. لأنّ إنسان الزمن الحاضر يجهل مدى فاعلية هذه القاعدة في حياته، وفي أعماله. والى أن تصبح هذه الركائز- الصفات قاعدة العمل في المستقبل، تغدو علوم الباطن الانساني المحرّك لعلوم الظاهر المادي، الذي سيعي بُعدا جديداً– إن لم يكن أبعاداً في المادة– أهمها مدى تجاوبها (المادة) وتفاعلها مع الباطن وهو يتغلغل فيها. بذلك يمكن التحكّم في المادة.

■ المصادفة حدث  لم نضرب له موعداً. وفي  هذا الكتاب، عاين بطل الرواية هذه المسألة من خلال رصد نظام الحياة. ما هي الخلاصة الألمع التي توصل إليها في هذا الصدد؟ وما رأي الإيزوتيريك في مسألة المصادفة والحظ؟!

–  تؤكّد علوم الباطن الإنساني-الإيزوتيريك أنّه لا وجود للمصادفة في حياة المرء. لا بل لا مجال للفوضى والفرضية والعشوائية في نظام الحياة العادل المتناهي الدقة. وعكس ذلك يعني الشك في العدل الالهي ونظام الحياة… وهذا ما توصل إلى اختباره بطل الرواية حيث توعّى إلى أنّ عدم مقدرة المرء على الربط بين احداث حياته، وعجز وعيه عن استيعاب الزمن في وحدته كماضٍ، وحاضر ومستقبل هو ما يجعله يعزو الأحداث إلى الصدف والحظ… أمّا من انتهج درب الإيزوتيريك أسلوب حياة كما اختبر البطل، فيتوعّى أنّه هو نفسه محور أحداث حياته، وأنّ لكل حدث أو حادثة عبرة ينقصه التوعي إليها أو فهمها… فالتجربة، أي تجربة، ما وُجدت إلا ليفهمها المرء ويستخلّص العبرة منها… بحسب حاجة وعي المرء لاختبارها.

■ كتابك بعنوان “رسول عصر الدلو”، كيف يتقاطع و”قصتي مع العِلْم…”، وأين يلتقيان من حيث الأهداف والمعادلات؟

– تجدر الإشارة أنَّ مؤلفات الإيزوتيريك والتي بلغت الثمانين مؤلفاً حتى تاريخه، تشكل جميعها حلقات في سلسلة. تتكامل فيما بينها ولا تتعارض. إذ إنّ موضوع بحثها الإنسان، ومختبرها الإنسان وغايتها اكتشاف المجهول في الإنسان. لأنّ الإنسان هو الهدف دائماً وابداً. وكل ذلك بهدف تطوير وعي الإنسان على الدوام. أما بالنسبة لكتاب “رسول عصر الدلو”،  فيكشف ما سيكون عليه العصر المقبل… تبرز خلاله ملكة الذكاء الإنساني الراقي لدى المريدين. ما سيخوّل إنسان عصر الدلو بلوغ مراقي “الفهم المباشر”، أي الفهم الذي سيتخطى الحواس.

         

 

 

 

ميكايللا: الفن يجمع ما فرّقته السياسة

 عبد الرحمن سلام:

المغنية الشابة “ميكايللا”، أطلقت منذ ايام اغنيتها الجديدة “شاكو ماكو”، بالتزامن مع اصدارها لفيديو كليب استعراضي راقص تم تصويره  في اجواء من الفرح والسعادة، وتتوقع للأغنية، كما للفيديو كليب، النجاح المأمول الذي بدأت مفاعيله بالظهور، بحسب احصائيات مراكز البيع، وأيضا، بحسب المتابعات التي تمت حتى اللحظة على مختلف رسائل التواصل الاجتماعي.

و”ميكايللا”، شاركت في برنامج “الرقص مع النجوم ـ 2″، إلا أن الحظ لم يحالفها، فخرجت بعد الحلقة الثانية.

عن جديدها الغنائي، وردود الافعال عليه، وعن الحفلات التي شاركت في احيائها على مدى ايام صيف 2012، وعن الفيديو كليب الجديد، وكذلك عن مشاركتها في برنامج “الرقص مع النجوم” وأسباب خروجها المبكر من المنافسة، وصولا الى المشاريع المستقبلية التي تنتظر تحقيقها، كان الحوار.

 

■ سنبدأ بالحديث عن اغنيتك الجديدة “شاكو ماكو”. فماذا تقولين عنها، لا سيما وان الانتقادات انصبت على عنوانها؟

– “شاكو ماكو” اغنية مكتوبة باللهجة البدوية من تأليف الشاعر الغنائي عادل رفول ومن ألحان ادوار موسى، وقد صورتها فيديو كليب تحت ادارة المخرج كارلوس عون. وفي ما يتعلق باختيار العنوان، فإن ادارة اعمالي اختارته لكونه جديداً ولافتاً للانتباه وسهل الحفظ، وهذه العوامل حققت المطلوب منها، بدليل نجاح الاغنية.

■ من تابع الفيديو كليب، ونحن منهم، تبين له ان الرقص كاد ان يتغلب على الغناء؟

– صحيح ان الرقص موجود في الفيديو كليب، والسبب ان لحن الاغنية ايقاعي ويحتمل حضور الرقص. ثم لا تنسَ انني فنانة استعراضية، وفي كل حفلاتي الغنائية أقدم اللوحات الاستعراضية التي تترافق مع غنائي. بالنسبة اليّ، لم اجد اي جديد في ما يتعلق بحضور الرقص في الفيديو كليب، وربما الجديد كان عند الناس الذين تابعوا الاغنية مصورة.

■ هل من توجه  محدد حمله  الفيديو كليب المذكور؟

– صحيح. أحببت أن اظهر للجمهور الذي لم يتابعني بعد على المسرح، الشخصية الفنية التي اتميز بها، وقد جاءت جميلة وإيجابية جدا.

■ تحدثت عن صيف حفل بالمهرجانات. فهل ترين انك بدأت بقطاف مجهوداتك؟

– بالفعل كان موسم صيف 2012، بالنسبة اليّ، حافلا بالمشاركات، وسواء في مهرجانات او في حفلات مناطقية، ولا شك في ان نجاحي في هذه المهرجانات كوّن لي رصيدا جيدا، بدليل انني، ومنذ رأس السنة 2013 وأنا في نشاط فني مستمر، سواء في لبنان او في الخارج، حيث المهرجانات والحفلات والاعراس والسفريات لا تنتهي، كما ان “روزنامتي” حافلة بالمواعيد الفنية للقادم من الايام، ما يؤكد بالفعل انني احصد زرعا صحيحا، وأقطف ثمار تعبي على مدى السنوات السابقة، لكنني سأستمر ازرع الجيد لأحصد النتائج الايجابية.

■ تطلين منذ فترة بـ”لوك” متميز وجديد. فهل هذه الاطلالة مقدمة لشخصية فنية تستعدين لتقديمها؟

– مهما بدلت في مظهري، فإن شخصيتي لن تتغيّر، وسيبقى الجمهور يعرفني، فأنا لست مع فكرة ان تختلف صورة الفنان الشخصية عن صورته الحقيقية، خصوصا وان الجمهور سيلحظ على الفور مثل هذا التبدل على المسرح. ما فعلته هو انني جددت في المظهر، وهذا الاسلوب سأعتمده مستقبلا، ولكن الـ”لوك” سيبقى يشبهني.

وتضيف “ميكايللا”: لا شك في ان الجمهور لاحظ “اللوغو” الخاص بالاعلانات المصورة التي روّجت للاغنية، وهذا “اللوغو” سيكون بمثابة “البصمة” الفنية الخاصة بي. ويسعدني بهذه المناسبة ان اعبر عن فرحي بما قدمه له فريق عملي المتجانس والذي يدرس شخصيتي، ويبرزها للناس بالشكل الصحيح.

■ واضح تماما ان هناك تراجعا في النشاط الفني، في مقابل كثافة في البرامج الفنية التلفزيونية. فكيف تفسرين الامر، وهل تجدينه دليل عافية، ام مجرد ملء لفراغ فني؟

– في الاصل والاساس، فالبرامج موجودة للترفيه، وربما الاصح ان نقول ان مهمة هذه البرامج التلفزيونية هو الترفيه عن المشاهدين، وربما لذلك، حضرت كل هذه البرامج الفنية لتغطي هذه المهمة وليس لملء الفراغ وحسب. ثم لا تنسَ أننا نعيش، ومنذ سنوات، حزنا شبه مستمر، في كل الوطن العربي، ويكفينا ما نشاهد من احداث على المستوى المحلي والعربي، وما نسمع من اخبار لا تحمل سوى النكد. ان صعوبة مهمة البرامج الفنية، تكمن في انتزاع الحزن من قلوب الناس واستبداله بالابتسامة والسعادة والترفيه، وما دام هذا التوجه غير مؤذٍ ولا يزعج، فما المانع من حضوره؟!

■ قبل بدء اللقاء، دار بيننا نقاش حول كثرة مشاركة نجوم الفن في البرامج التلفزيونية، وهذه تحولت الى “ظاهرة” بعدما كان ظهور النجم في اي برنامج يشكل حدثا؟ فكيف تفسرين الامر؟

– مشاركة اهل الفن في البرامج الفنية اراها ايجابية لأن الفنانين في الغرب يتواجدون، بشكل طبيعي في الكثير من برامج التلفزيون. في لبنان (وأيضا في المنطقة العربية) تحدث الضجة لأن حركة الانتاج جاءت دفعة واحدة، ومن هنا، رأينا العديد من نجوم الفن والغناء يشاركون في هذه الانتاجات، إما كضيوف وإما كأعضاء في لجان التحكيم، وأيضا، إما كمشاركين في البرامج المذكورة.

■ ذكرت اكثر من مرة عبارة “النجوم” في حوارك، عندما كنت تقصدين بعض الفنانين والفنانات. فهل في رأيك ما زلنا نستطيع الحديث عن “نجومية” اليوم؟

– نستطيع، اذا ما اخذنا بالاعتبار ان “النجومية” اصبحت ظرفية ومحدودة ولها فترة صلاحية قصيرة الامد. إلا أنها موجودة، رغم أن عمر الاغنية، التي هي اساس  “النجومية” بالنسبة الى المغني او المغنية، اصبح قصيرا جدا، لا سيما اذا حصينا عدد الاغنيات التي تصدر في كل يوم، وكذلك عدد الاصوات الغنائية التي تتنافس على الساحة؟!

■ “ميكايللا” الآتية من المعاهد الموسيقية، والمثقفة فنيا. هل تعتقد بإمكانية تسمية “نجوم” قد تذكرهم السنوات القادمة، بمثل ما نذكر اليوم اسماء فيروز وصباح ونجاح سلام ونور الهدى وسعاد محمد وسميرة توفيق وهيام يونس وسواهن، أو الاخوين الرحباني وفيلمون وهبي وزكي ناصيف ووديع الصافي والياس الرحباني ونصري شمس الدين… الخ؟

– من الصعب التسمية، لأن نجومية كل “نجم” لها زمانها ومكانها وعمرها، لا سيما وان الامر مرتبط بالاغنية، وبتراكم العطاء الجيد. ما استطيع تأكيده هو ان “اللحن” و”الكلام” باتا مستهلكين بشكل واضح، وفي ظل “محدودية” عمر الاغنية، تحول “التحدي” بين الموجودين على الساحة، الى “صراع”، والازمة الكبيرة تكمن في ايجاد اغنية تعيش لأطول زمن ممكن. عن نفسي، وبكل تواضع، اقول انني اسعى الى تقديم هذه النوعية من الاغنيات.

■ الملاحظ كذلك، ان بعض مؤلفي الاغاني، جنحوا الى “مفردات” نافرة وربما تسيء الى الذوق العام، باعتقاد منهم بأن مثل هذه “المفردات” تدعم حضور الاغنية؟ فهل انت مع هذا التوجه، وهل يمكن ان تغني مثل هذه “المفردات”؟

– انا ارى ان حدود الجرأة لا تكمن في اختيار  مفردات منفرة كتلك التي تعنيها، وإنما في احترام الحد الادنى من ذوق الناس ومشاعرهم، حيث علينا ان لا ننسى ان هناك من “يتذوق” مثل هذه الاغاني، وإلا لما وجدت الرواج؟! اما بالنسبة اليّ فالجرأة في الكلمة تنتهي عند حدود ملاءمتها لشخصيتي الفنية والادبية والاخلاقية، ومدى تقبلي لها، فكل اغنية، في رأيي، تشبه مؤلفها أولاً، وملحنها ثانيا، ومؤديها اخيرا، كما تشبه ايضا جمهورها. انا اؤمن بأن المواضيع التي تختار تحويلها الى اغنيات، يجب ان تعبر عن شخصيتنا وعن ذاتنا، لأن الفن مرآة الفنان من جهة، وانعكاس لجمهوره من جهة ثانية.

■ تفسيرك يدفعني الى سؤالك عن عنوان اغنيتك الاخيرة “شاكو ماكو”؟

– انا اخترت هذا العنوان لأنني اسافر كثيرا الى “اربيل”، وهذه العبارة تتردد كثيرا هناك، وتعني “شوفي ما في”؟ او بمعنى آخر: ما جديدك؟

■ سننتقل للحديث عن مشاركتك في برنامج “الرقص مع النجوم” ونسألك اولا ان كانت مشاركتك هذه خياراً صحيحاً؟

– لقد ذكرت لك في بداية الحوار بأنني فنانة استعراضية. والاستعراض يعني الرقص المصاحب للغناء. بالتالي، فإن حضوري في “الرقص مع النجوم” ليس تعديا على شكل فني، وإنما هو حضور في صلب اهتمامي المهني.

وتتابع “ميكاييلا”: لن اكون صادقة معك او مع جمهوري او حتى مع نفسي ان انكرت طموحي الكبير بالعمل السينمائي، وكنجمة استعراضية، وهذا الطموح يتطلب كذلك معرفتي بمختلف انواع الرقص الغربي الذي ربما سأحتاجه في اي من الادوار التي قد تسند اليّ. لذا، اعتبر ان مشاركتي في “الرقص مع النجوم” كانت اكثر من ايجابية، بل ضرورية.

■ خروجك المبكر من المنافسات، كيف تفسرينها؟

– بكل بساطة، اراها نتيجة لاجتهاد الزميلات المتسابقات. كن الافضل بحسب رأي لجنة التحكيم، ما ادى الى خروجي من المنافسة؟

■ البعض فسر هذا الخروج بشكل مختلف، لا سيما وان تصويت الجمهور هو الذي ابعدك وأعطى فرصة الاستمرار لفريق الخصم الذي يضم الممثل الكوميدي شادي مارون. فهل تعتقدين ان جمهورك اقل من جمهور زميلك، ام ان معجبيك تقاعسوا عن دعمك؟

– بداية، عليّ أن أعترف بأن عمري الفني اقل بكثير من عمر الزميل شادي مارون، وهو الممثل الكوميدي المعروف تلفزيونيا، ومن خلال مسرح “الشانسونيه” الذي يداوم على تقديم فنه من خلاله. ومهما كانت الاسباب او التبريرات، فأنا ارتضيت النتيجة، وأعتبر نفسي مستفيدة جدا من التجربة.

■ ما  مدى طموح “ميكايللا” الفني؟

– طموحي هو الوصول الى حيث لم اصل بعد. لا أعرف بعد اين، لكن سأظل مستمرة الى حين تحقيق كل الاهداف، وأولها، العمل الاستعراضي السينمائي.

■ والاماني؟ ماذا عنها؟

– ابرز الاماني التي اطمح رؤيتها على ارض الواقع، هي ان ينجح الفن في جمع الناس، بعد ان فرقتهم السياسة، لا سيما واننا في مجتمع “مسيس”، بما فيه العمل الفني.

وتكشف “ميكايللا” عن سر للمرة الاولى. تقول:

–       منذ واقعة 7 ايار (مايو)، سارعت الى الغاء كل القنوات الارضية من جهازي التلفزيوني، وأبقيت فقط على الفضائيات، رغم ان هذا الالغاء، يحرمني من مشاهدة الحلقات المصورة التي اشارك فيها، ولا بأس، فذلك افضل بكثير من الاخبار السوداء القاتمة والمحزنة التي تسيطر على محطاتنا التلفزيونية.

■ كلمة اخيرة؟

– اتوجه بها الى كل اهل الفن في لبنان، وأدعوهم من خلالها الى نشر الوئام والمحبة والدعوى الى الوفاق، وهذه في رأيي اولى واجبات الفن وأبرز دور على الفنان ان يؤديه.

لبنان الشركة

الوحدة الوطنية!

العيش المشترك!

الشريك الآخر!

المشاركة!

هذه هي أكثر المصطلحات تداولاً في لبنان.  بعضها مكتوب في الدستور، وأغلبها يشكّل نصّاً مشتركاً في تصريحات السياسيين إلى أي جهة انتموا.

كلها تدلّ، بل تؤكّد، على أن لبنان “شركة مساهمة”.  وأن اللبنانيين شركاء، يختلف نصيب كل شريك من الأسهم باختلاف الطائفة والمذهب.

من هذا الاختلاف تسقط العدالة، ويبدأ التمييز المذهبي.  فحَمَلَة أغلبية الأسهم موزّعة بين المذاهب الأربعة الرئيسية: السنة والشيعة والموارنة والأرثذوكس.  أما المذاهب الـ14 الباقية، فلا دور لها سوى الخضوع لقرارات الأكثريات المذهبية.  وهذا يعني أن أهمية اللبناني مرتبطة في مذهبه لا في لبنانيته.

بكلام آخر، فكما تسيطر “الرأسمالية المتوحّشة” على صغار المساهمين، تسيطر “المذهبية المتوحّشة” على صغار المذهبيين.

بعد هذه الحقيقة المرّة، نفهم لماذا نعيش في دولة تنتحل صفة الدولة، طالما أن اللبنانيين ليسوا سواء في الوصول إلى المناصب، وفي اتخاذ القرارات المصيرية … والعادية.

من هنا تبدأ العلّة، التي تلد ما يعيشه لبنان من علل لا شفاء منها.

لا شك في أن سياسة “التمييز المذهبي” هي التي مكّنت الزعامات السياسية للمذاهب “الذهبية” من تحويل الدستور، من نص مقدّس، إلى نص مدنّس بالمصالح والأهواء.

لقد عُدّل الدستور “أكثر من مرة” … وفي كل تعديل يتم التصويت على أنه “لمرة واحدة”.  وهكذا، مرة بعد مرة، عُطّلت الاستحقاقات الدستورية، وضُربت نصوصها بعرض الحائط.

حتى “لبنان الشركة” فقد أُدير خلافاً لقوانين الشركات وأعرافها.  فمنذ سبع سنوات تسير “شركة لبنان” بلا ميزانية يطّلع من خلالها المساهمون، أي الشعب أو من يمثّلهم في المجلس النيابي، على الوضع المالي للشركة، أي لبنان.

إذاً، لا نحن دولة، ولا نحن شركة.

نحن عبارة عن دولة بلا هوية، تعيش فيها تجمعات بشرية متناقضة.

تخيّلوا لو أخذنا من سعد الحريري شعار “العبور إلى الدولة”.  ومن نبيه بري “إلغاء الطائفية السياسية”.  ومن ميشال عون “محاربة الفساد”.  ومن أمين الجميل وسمير جعجع “السيادة والاستقلال”.

ألا يؤدّي عندئذ “العيش المشترك” بين هذه الشعارات إلى قيام دولة حديثة، بدل “العيش المشترك” تحت هيمنة المذهبية والتبعية والفساد وخرق الدستور وتعطيل المؤسسات؟

لا بد من جراحة تشريعية توقف تدهور لبنان.  فقلب الخسة مهترئ، ولن تبقى أوراقها الخارجية الخضراء خضراء.  فالاهتراء سيصيبها، وعندها لن نستطيع أن نخدع أنفسنا والآخرين بلبنان الأخضر.

سامر الحسيني

هوامش بقلم وليد الحسيني

– المطلوب محاكمة «أبطال الاستقلال» بتهمة تزوير وطن.

– قبل 70 سنة استقل لبنان عن فرنسا. متى يستقل عن وعن وعن…

– يقولون أن الاستقلال يؤخذ ولا يعطى… إلا في لبنان فهو يؤخذ ومن بعد ذلك يعطى لمن هب ودب.

– عند وقوع الكوارث يبكي العرب بألسنتهم.

– هل هناك مصيبة لم يرتكبها الربيع العربي؟.

– إذا انتفى الكذب… انتفت السياسة.

– من ميزات الفلتان الأمني أنه يمنع اللبنانيين من التثاؤب.

– كل السلع محتكرة في لبنان… إلا السلاح.

وليد الحسيني

قهوجيات: من نوادر فيلمون وهبه

منذ أيام قرأت خبراً مفاده أن سيارة في ضواحي “مونتريال” وبسبب السرعة الجنونية كسرت السور الخشبي الجميل لأحد المنازل وتخّطت الحديقة الصغيرة، وَهدَمَتْ جدار البيت بعد أن دخل نصفها الى المنزل!!

عادت بي الذكريات الى سنين طويلة خَلَتْ، حين روى لي الفنان الملحن الكبير”فيلمون وهبه” صاحب القفشات والمقالب الغرائبية ورائد “الكذب” الأبيض، الذي اشتهر مع الفنان” نصري شمس الدين” بسرد قصص صيد الطيور الوهمية، مما حفزّ الاخوين رحباني على كتابة اسكتشات عدة ضاحكة لهما بهذا الموضوع شاركت في احداها السيدة “فيروز”.

 قال “فيلمون”: كنا في احدى الأمسيات الصيفية مدعوين الى العشاء في مدينة “عاليه” المعروفة باسم عروس المصايف اللبنانية، وكانت زوجة صاحب الدعوة قد قامت بكل الترتيبات على أكمل وجه، فحفلت المائدة بكل ما لذّ وطاب من المآكل اللبنانية الشهيّة.

كانت غرفة الطعام تتسع لأكثر من ثلاثين شخصاً جلوساً، ثم أكمل قائلاً:

عندما اكتمل عدد المعزومين في الصالون الكبير، وبعد الاسهاب في سرد الأحاديث المتنوعة واطلاق النوادر وتناول بعض المقبلات، طلب صاحب الدعوة أن نأخذ أماكننا على المائدة العامرة، وكان مكاني يا طويل العمر والبال على رأس الطاولة.

 على كلمة “تفضلوا” يا جماعة ببدء تناول الطعام ،دوىّ صوت رهيب يعادل صوت قذيفة من الوزن الثقيل اسقطتها طائرة حربية، أو قذيفة ضخمة اطلقتها نحونا إحدى البوارج من البحر الى الجبل! حيث بنفس اللحظة إنهار الجدار خلف ظهري… ودخلت سيارة مدنية الى نصفها لاَمَسَتْ ظهر الكرسي الذي أجلس عليه!! وانتشر غبار كلسي كثيف غطىّ وجوهنا وثيابنا والأكل والصحون والستائر ووصل الى الصالون!! ثمّ وبطريقة بطيئة “سلوموشن” خرج من خلف مقود السيارة رجل لم نتبيّن مقدار عمره من كثرة الغبار على شعره ورموشه وكامل وجهه وثيابه! وخطا خطوة واحدة فقط فاصطدم بي وقال بتلعثم وشبه غيبوبة: يا جماعة… ما بعرف شو اللي صار… أنا كنت رايح… رايح… فقاطعته فوراً وبنبرة حاسمة جازمة: إنت يا حبيبي… بطلّت رايح… إنت هلّق وصلت!! ثمّ أكمل الرجل: يا جماعة ما بعرف ليش  هيك صار… أنا كنت رايح عالشمال… عا طرابلس…

 هنا قال له فيلمون: يا حبيبي… إنت معك إجازة رسمية تاتسوق سيارة؟ أجاب بنعم،  ثم تابعت ما علّموكن وكتبولكن عالدفتر مسالك الطرق اللبنانية! وشو هيّ الحيطان اللي لازم  تخترقوها وتهدموها؟!                                                  وما هي الاّ لحظات حتى امتلأ البيت والشارع برجال الأمن والصليب الأحمر وسيارات الإسعاف والإطفاء ومعهم الجرافات وخراطيم الماء والأقنعة  الواقية، وبدأ المصورون الصحفيون عملهم فيما بدأت تتوافد وسائل الاعلام المرئية لتنقل وقائع الكارثة مباشرة. اقترب مني أحدهم وكأنني مع الغبار أصبحت شبيهاً بالجّد الرابع  لفيلمون وهبه: شو اللي صار؟ قلت له: مش عم يقدرو اللبنانيي يفهمو… إنو مدينة طرابلس بيروحولا من “الصالون” مش من غرفة “السفرة” الطعام!!

د.غازي قهوجي

kahwaji.ghazi@yahoo.com

فاليري جاريت “مهندسة” الاتفاق النووي الايراني: إمرأة الكواليس في البيت الأبيض

كتب سعيد حمدان:

إنها مهندسة “الاتفاق النووي” الايراني – الأميركي.  شقّ بها الرئيس الأميركي باراك أوباما قناة اتصالاته السرية مع طهران قبل سنة من التوقيع العلني على اتفاق جنيف. ففاليري جاريت لم تعد فقط كبيرة مستشاري أوباما، لا بل أصبحت “الجندي المجهول” الذي حقق أكبر انجاز دبلوماسي للرئيس الأميركي خلال ولايتيه في البيت الأبيض.

 اذا كان معروفا ان المرشد الأعلى علي خامنئي كلف مستشاره الاول للشؤون الخارجية علي ولايتي بالاتصالات مع الولايات المتحدة الاميركية، فان ما ليس معلوما هو أن أوباما، واستناداً الى مصادر متطابقة في واشنطن، كلف احدى اقرب مستشاريه واكثر اصدقاء عائلته بالمهمة. فهي التي وظفت خطيبة اوباما، ميشال روبنسن في مكتب عمدة شيكاغو عام 1991 حيث كانت تعمل مع العمدة منذ العام 1987. انها: فاليري جاريت.

والمستشارة جاريت ولدت عام 1956 في شيراز في ايران وهي من والدين اميركيين. والدها الدكتور جايمس باومن كان طبيبا ادار مستشفى للاطفال ضمن برنامج للتنمية. تزوجت من الطبيب وليام جاريت، وحصلت على اجازة الحقوق من جامعة ميشيغان. وهي تتكلم الفارسية والفرنسية بطلاقة. وقد عينها اوباما يوم عيد ميلادها في 14  تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2008 مستشارة اساسية ومتقدمة بعد ان كانت قد تدرجت في مواقع مهمة.

فاليري جاريت مع أوباما في البيت الأبيض

فاليري جاريت مع أوباما في البيت الأبيض

أقوى ثاني شخص

 اسم فاليري جاريت لم يتردد كثيرا، وقليلون هم الذين سمعوا به حتى في واشنطن. إنها امرأة سوداء وهي أقوى ثاني شخص في إدارة الرئيس الأميركي الحالية. فمن أين تستمد هذه المرأة السوداء المغمورة نفوذها؟

في الاجتماعات الرسمية يدلي كل شخص من المجتمعين بما عنده، لكن فاليري جاريت هي آخر من يهمس في أذن الرئيس بعد انفضاض الاجتماع. كل الآخرين يرون الرئيس في قاعة الاجتماعات ما عدا جاريت التي تزوره في بيته. هي التي أقنعت أوباما، كما يقال، بتعيين سوزان رايس مندوبة أميركا السابقة لدى الأمم المتحدة، مستشارته للأمن القومي لتقعد في المكان الذي احتلته في عهد سلفه جورج دبليو بوش امرأة سوداء أخرى هي كوندوليزا رايس.

وفوق ذلك، يعتبر أوباما أن فاليري جاريت ومستشارته سوزان رايس مثل شقيقتيه. جاريت هي التي نصحته بالانسحاب من العراق ضد نصيحة المؤسسة العسكرية له بالتريث. وغني عن القول بأن هذه السيدة التي تتمتع بثقة أوباما ويعطيها أطول مدة ممكنة من وقته للاستماع اليها، مجهولة تماماً من معظم المسؤولين العرب الذين يزورون واشنطن، وهم لا يبذلون أي جهد للقائها اجتماعيا. وهذا بحد ذاته ينبىء بضآلة ما يعرفه المسؤولون العرب عن الولايات المتحدة، وعن سبل الوصول الى مراكز النفوذ فيها.

فالمرة الوحيدة التي تحدثت فيها جاريت عن مناسبة عربية كانت عندما ألقت خطابا في المعهد العربي الأميركي الذي يديره في واشنطن جايمس زغبي، بينما يعرفها الإسرائيليون جيداً ويتواصلون معها طوال الوقت.  ذلك أن جاريت هي الشخص الذي يرى الرئيس أكثر من أي شخص آخر في البيت الأبيض. فهي تضع أوباما والمصلحة القومية الأميركية فوق كل اعتبار.

لقد ظهرت في الآونة الأخيرة خلاصة عن دور فاليري جاريت في مقالة كتبتها الصحفية البارزة سايدي دويل، فيما يلي أبرز ما جاء فيها عن أهمية دور تلك المرأة من خلال علاقتها الوثيقة مع الرئيس أوباما:

–         يمكن القول ان فاليري جاريت هي ثاني أقوى شخص في واشنطن. وليس سرا كيف وصلت الى هذه المرتبة: هي من قادة المجتمع المدني في شيكاغو، وناصرت باراك أوباما منذ أن التقته لأول مرة في عام 1991. وهي التي قدمته الى شبكتها المهنية، وقدمت له المشورة حول الخيارات الممكنة في مسيرته.  وعندما خاض معركته الانتخابية الناجحة في انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي يوم كان عضواً في مجلس شيوخ ولاية إيلينوي، ثم في معركة الرئاسة، بذلت أقصى ما لديها من جهد وخبرات لإقناع كل من يستمع اليها بأن أوباما جدير بالدعم، حتى في صفوف عتاة المتحفظين على ترشحه. وهذا ما جعل أوباما يركن الى آرائها السياسية ونظرتها الى الأمور، بحيث قال عنها: “إنني أثق بها ثقة تامة”.

–         إن جاريت، بحكم توجهاتها السياسية، وبحكم هويتها، ولمجرد وجودها في البيت الأبيض، كان مقدراً لها أن تكون أكثر من مجرد مستشار عادي. فهي دائما في دور الصارية الممتصة للصواعق في الصراع الدائر داخل الحزب الديمقراطي بين الوسطيين والتقدميين. وفي هذا الخصوص، بين فكرة مبسطة غامضة التعريف للتقدمية على أنها “الناس الصغار” في مقابل “القطط السمان”، وبين فهم متدرج الفروق للقضايا العرقية والطبقية وقضايا المرأة والرجل والقضايا المتصلة بالعلاقات الجنسية، باعتبارها عوامل متقاطعة في كيفية تكوين السلطة والمشاركة فيها.

–         إن دور فاليري جاريت في الدعم المبكر للرئيس أوباما أمر معروف. فقد التقته لأول مرة في عام1991 عندما قامت بتوكيل خطيبته المحامية ميشال روبنسون لقضية تتعلق ببلدية شيكاغو. وفي غضون ذلك تكوّن لديها انطباع حسن عنهما معاً، بحيث أن جاريت حرصت على نقل انطباعها هذا الى أشخاص معنيين، فأقامت صلة وصل بين أوباما ومؤيديه الأوائل.

–         لما كانت لجاريت صلات سياسية من الداخل وعلاقات عمل واسعة مع رجال الأعمال، فقد أفلحت في تقديم أوباما الى بعض كبار المتبرعين بالمال لحملاته السياسية. وعندما سعى الى حمل الحزب الديمقراطي الى ترشيحه للرئاسة، وقعت عليها المهمة الصعبة لجمع الأموال الكبيرة، خصوصاً من “وول ستريت” شارع المال في نيويورك، فور فوزه على منافسته هيلاري كلينتون ومؤيديها. وفور انتخابه رئيساً رجاها أن تنتقل معه الى واشنطن.

–         إنه من غير الإجحاف القول ان جاريت أصبحت صديقاً لصيقاً ووثيقاً بأوباما وعائلته، أو التنويه بأن كلاً  منهما يهمه أمر الآخر. بل إن جاريت نفسها قالت إنها تحب عائلته، والرئيس أوباما قال عنها إنها له “مثل ابنته الصغيرة”. لكن التغطية الصحفية الرئيسية أخذت العبارة المتحفظة نسبيا “ابنتي الصغيرة” وغزلت عليها توريات و”تنقيرات” لا حصر لها، مشتقة منها عبارات مثل “الأم الحنون”، أو “العرابة السخية”، أو “الشقيقة الحامية”، أو التعبير الملطّف “العمة” أو “الخالة”. وبلغ ذلك ذروته في التحقيق الذي قامت به مجلة “فوغ” عام 2008 بقلم جوناثان فان ميتر الذي شبّه علاقة جاريت مع أوباما وزوجته بأنها “علاقة زوجية”، حيث قال: “إنها بالفعل متزوجة إن لم يكن منهما شخصيا، فمن قضيتهما”. ومن الشيّق الاستماع اليها وهي تتحدث عن مقدار حبها لهما، حديثاً شجناً ومحرجاً بعض الشيء: إنه ذلك المزيج من المشاعر الذي ينتاب المرء وهو يصغي الى صديق حميم يتحدث متيّماً عن ولهه برفيق روحه!

–         لتبديد الالتباس والخوف الذي يكتنف جاريت، لا بد من النظر في أي النواحي من هويتها هي موضع ردود الفعل. إنها امرأة سوداء، وهذا يقدم تصوراً إلزامياً حول مسألة “اللون” في صفوف كبار موظفي البيت الأبيض، وهم ما زالوا في غالبيتهم من “البيض”. وفوق ذلك، هي مولودة في إيران حيث عمل والداها لفترة من الزمن في مدينة شيراز، بينما جدها الأكبر كان يهوديا.  إن هذه الخلفية الشخصية أخذت منحى طاحناً داخل مطاحن اليمين الأميركي الميّال الى الأخذ بنظرية المؤامرة. وحتى في وقت مبكر من عام 2008، نشرت صحيفة “ذي أميريكان سباكتايتور”، في تعليقها  بعنوان “المتربِص”، وصفا لها بأنها “المستشار الغامض الذي تفضل   حملة  أوباما أن لا تعرف عنه شيئا”. ومنذ ذلك الحين أصبحت الأحاديث التي تتناولها بمثابة “فانتازيا حفلة الشاي”: المرأة السوداء بصورة الغريب الأجنبي الأبدي، المعادي لأميركا، المعادي للرجل الأبيض، المعادي للمسيحية، المسلم السرّي، والحليف في أوقات الفراغ لعشيرة يهودية.

–         من جهة ثانية ليس هناك دفاع جيد عن جاريت، كامرأة أولا، ثم كامرأة تقدمية، وكامرأة في موقع داخل السلطة يحسدها عليه كثيرون من الديمقراطيين داخل البيت الأبيض وخارجه. كما أن الاتهامات البشعة التي تساق ضدها من قبل اليمين باتت متمادية ويسمح لها بالتسرب والتغلغل الى الحديث العام من غير عائق أو اعتراض.

–         هناك معضلة تناقض في سمعة جاريت: نصف التلطيخات وعبارات التشهير التي تتناولها تطلق للتقليل من شأنها بتصويرها على أنها الأم الحانية العديمة الكفاءة المفتقرة الى المهنية التي وجدت من يدعوها الى البيت الأبيض لمجرد أن تمسك بيد الرئيس. أما النصف الآخر فإنه مخصص لتصويرها على أنها شخصية مهيمنة، تتمتع بسطوة شريرة. فإذا علمت أن إحدى التهمتين تساق في معرض التهمة الأخرى ينتج من ذلك منطق مدّوخ: إنها غير مؤهلة على الإطلاق لأي عمل سياسي، ومع ذلك فإنها تدير البيت الأبيض بقبضة حديدية. هي مجرد صديقة دلوعة تملأ علب الهدايا، لكنها في الواقع القوة الفاعلة وراء العرش.   ومع أنه من الصعب الحصول على أدلة قاطعة حول تأثير جاريت في قرارات السياسة العامة، إلا أن بعض العارفين بما يدور وراء الستار في البيت الأبيض لديهم ما يقولون في هذا الشأن. فقد قال لنا صديق رفض أن نذكر اسمه إن جاريت كانت فاعلة في حمل أوباما على دعم “قانون ليلي ليدباتر” الذي كفل للنساء حماية الأجر العادل. كذلك أقنعته بإدخال إصلاحات على قوانين الهجرة وجعلها من الأولويات، ووقفت الى جانبه في صراعه مع المؤسسة العسكرية حول الانسحاب من العراق.

–          لقد شهدت انتخابات عام 2012 تحولاً بدرجة غير مسبوقة نحو معالجة قضايا الخيار التناسلي وكيفية بلوغه. وقد شجعت جاريت الرئيس على مواجهة القضية مواجهة مباشرة. ومن القضايا التي يعود لها الفضل فيها لجهة الخيارات السياسية المتاحة، قضية الزامية التأمين لتغطية تحديد النسل، وهي قضية تبناها أوباما في وجه معارضة شديدة من قبل الكنيسة الكاثوليكية واليمين المعارض. كان ذلك صراعاً سياسياً مشهوداً داخل البيت الأبيض بين جاريت واثنين من أبرز الشخصيات الكاثوليكية هما نائب الرئيس جو بايدن، ورئيس هيئة موظفي البيت الأبيض آنذاك بيل دايلي.  ومن ذلك يمكننا أن نرى كيف تعتبر بعض الشلل السياسية عملها هذا بأنه قليل الأهمية من حيث العدالة العرقية والجنسية، بل أقل أهمية من دورها في تنظيم حفلات المكتب. أو حتى في هذا هناك من يرى أنها لا يجوز أن يكون لها مثل هذا القدر الضئيل من النفوذ!

 صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تصف علاقة أوباما بجاريت، انه بعد عقدين من تعيين جاريت المحامي الشاب باراك أوباما بوظيفة في المجلس المحلي في مدينة شيكاغو، جاء دور أوباما ليعين صديقته القديمة المستشارة الرئيسية في البيت الأبيض ومساعدة الرئيس في شؤون العلاقة بين الحكومة والبيت الأبيض ومستشارة العلاقات العامة.

وفاليري جاريت المحامية الأميركية من أصول إفريقية، برزت في عملها في المجلس المحلي لمدينة شيكاغو حيث كانت مفوضة التخطيط لعمدة المدينة ريتشارد دالاي ومن ثم رئيسة لمصلحة العبور في شيكاغو.

وانضمت جاريت في العام 1995 إلى شركة “هابيتا” (مساكن) في شيكاغو وهي شركة تدير مشاريع لبناء عقارات تتراوح بين عقارات فخمة وباهظة الثمن ووحدات سكنية شعبية. ولجاريت الفضل في تقديم أوباما إلى رجال الأعمال الأثرياء الذين ساهموا في رفع قيمة التبرعات لحملته. ولعبت دوراً بارزاً في تنظيم علاقة أوباما بالخارج إذ ساهمت في تهدئة مخاوف الأميركيين من أصل إفريقي المتوترين حيال فكرة ترشح أول أميركي من أصل إفريقي عن حزب كبير للانتخابات الرئاسية، وساهمت في تحسين صورة أوباما أمام مناصري السيناتور هيلاري كلينتون منافسته في الانتخابات التمهيدية. وبعد انتصاره عينها أوباما أحد رؤساء فريقه الانتقالي.

ووصفت الصحيفة جاريت بأنها هادئة وتشارك أوباما أسلوبه الرزين والهادئ وتعتبر من الأشخاص القلائل الذين يمكنهم التحدث باسم الرئيس بدقة وسلطة، وتعتبر خبيرة في التفاوض وحل النزاعات فضلاً عن النقل والصحة العامة والإسكان.